الجزء الأول - قبائل العراق الى ايام الفتح الإسلامي - أنمار

أنمار

قبيلة أيضاً مختلف في نسبها بين النزارية والقحطانية. والأولون يقولون أنمار ابن نزار وأيدوا ذلك بقول الشاعر:

وأنمار وان رغمت أنوف

 

معدّيو العمومة والخؤول

لهم لغة تبين من أبيهم مع

 

العز الشواذخ ذي الحجول

وفي تاج العروس: "وأنمار بن نزار بن معد بن عدنان ويقال له أنمار الشاة وذكر في مادة (ح م ر) وقال ابن الجواني النسابة في المقدمة الفاضلية: وأما قولهم ربيعة الفرس ومضر الحمراء فزعم بعض النسابين ان نزاراً لما توفي اقتسم بنوه ميراثه واستهموا عليه فذكرهم الى أن قال: وكان لنزار قدح كبير يسقي فيه الضيوف اللبن فاصابه أنمار ثم قال وقيل أن نزاراً لما حضرته الوفاة قسم ميراثه بين بنيه المذكورين وقال إن اشكل عليكم الأمر فعليكم بالأفعى الجرهمي حكم العرب فلما مات نزار واختلفوا مضوا إليه فذكروا القصة الى أن قال وقضى لأنمار بالدراهم والأرض. وقال سيبويه: النسب الى أنمار أنماري لأنه اسم للواحد."اه واليمانيون يقولون أنمار بن أراش بن الغوث وهو الأزد. ومنهم شق الأنماري (كاهن العرب) وعمر على ما يقال ثلاثمائة سنة وكان معاصراً لسطيح وهما في أيام ربيعة بن نصر اللخمي وفي الاشتقاق أن أنمار أصل بجيلة وخثعم. وقال نشوان بن سعيد الحميري: "وأنمار حي من اليمن من ولد أنمار ابن سبأ الأكبر."اه وفي سيرة ابن هشام بعد ان بين ان أنمار بن نزار قال ابن اسحق أنمار أبو خثعم وبجيلة وقد تيامنت فلحقت باليمن. وقال اليمن بجيلة أنمار بن أراش ابن لحيان بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ.

ويقال أراش بن عمر بن لحيان بن الغوث (وهو موافق لما جاء في التنبيه والاشراف). ودار بجيلة وخثعم يمانية. ومن بجيلة يعقوب أبو يوسف القاضي وهو ابن إبراهيم بن حبيب، وعدد في الاشتقاق جماعة منهم. وبين فروعهم... وأما خثعم فقد ذكر جماعة من رجالهم أيضاً... وهذه النقول عن أصل القبيلة وسائر القبائل كانت دوّنت في حينها إلا أن بعض الكتب اشتهرت بسبب شيوعها وماتت الآراء الأخرى.. ولذا لم يقطع النسابة في قوم... حتى فيمن نعدهم من المقطوع بهم نظراً لبعد العهد، وإنما يؤخذ بالمشهور المعروف ولا يلتفت إلى الأقوال الأخرى... وعلى هذا قال النسابة أن نسب الرسول صلى الله عليه وسلم مقطوع به الى عدنان وما فوقه لم يضبط بيقين وبواعثه الحفظ والغلط فيه... ولا نرانا في حاجة الى ان نستقصي كل ما قيل عن كل قبيلة... وفي الحديث"تعلموا من انسابكم ما تصلون به أرحامكم" و "كلكم بنو آدم وآدم من تراب"(3) مما يعين القربى بين الكل، ويؤلف بينهم...