ذكر القاضي أبي إسحق إبراهيم التسولي شارح الرسالة

ومنهم الشيخ الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن أبي يحيى التسولي التازي، تولى خطة القضاء، واستعمل في السفارة؛ فحمدت حالته، وشكرت سيرته. وكان صدر فقهاء وقته مشاركة في الفنون، وقياماً على الفقه. شرح كتاب الرسالة لأبي محمد بن أبي زيد شرحاً ممتعاً حسناً؛ وقيد على المدونة مجلس الشيخ أبي الحسن الصغير قاضي الجماعة بفاس، وضم أجوبته في نوازله في سفر. وكان مع ذلك فارساً شجاعاً، جميل الصورة، نبيه المشاورة، فاره المركب، وجيهاً عند الملوك: صحبهم وحضر مجالسهم. وفلج بآخر عمره، فالتزم منزله بفاس، يزوره السلطان، فمن دونه. وتعرفت أنه نقل إلى داره من تازة بلده؛ فتوفي بها في حدود 749 نفعنا الله به وغفر لنا وله!