كتاب الصلاة

47- ‏‏ إيجاب الصلوات الخمس وبقية أركان الدين‏‏‏‏

- إيجاب الصلوات وأنها خمس وإيجاب غيرها من بقية أركان الدين الخمسة كثيرة جداً وهي بالغة حد التواتر أو تزيد عليه لكن تواترها معنوي وكذا‏.‏

48- ‏ أحاديث عدد ركعات كل صلاة‏‏.‏

- عدد ركعات كل صلة من الصلوات الخمس وما تشتمل عليه كل ركعة من الركوع والسجود والرفع منهما وترتيب ذلك‏.‏

49- ‏‏ إمامة جبريل بالنبي‏

- أن جبريل صلى بالنبي صلى اللّه عليه وسلم الحديث في بيان أوقات الصلاة أورده في الأزهار من حديث ‏(‏1‏)‏ ابن عباس ‏(‏2‏)‏ وجابر ‏(‏3‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏4‏)‏ وأنس ‏(‏5‏)‏ وابن عمر ‏(‏6‏)‏ وأبي سعيد ‏(‏7‏)‏ وعمرو بن حزم ‏(‏8‏)‏ وأبي مسعود الأنصاري ‏(‏9‏)‏ ومرسل رجل من ولد عمر تسعة أنفس‏.‏

‏(‏قلت‏)‏ قال ابن عبد البر لم يختلف أن جبريل هبط صبيحة الإسراء عند الزوال فعلم النبي صلى اللّه عليه وسلم الصلاة ومواقيتها وهيئتها اهـ وكانت صلاته به الخمس مرتين في يومين كما في حديث ‏(‏1‏)‏ أبي مسعود عند الدارقطني والطبراني في الكبير وابن عبد البر في التمهيد من طريق أيوب بن عتبة عن أبي بكر بن حزم عن عروة بن الزبير ووقع في رواية مالك في الموطأ لحديث أبي مسعود هذا اختصار وثبت أيضاً صلاته به مرتين ‏(‏2‏)‏ عن ابن عباس عند أبي داود والترمذي ‏(‏3‏)‏ وجابر بن عبد اللّه في الترمذي والنسائي والدارقطني وابن عبد البر فيب التمهيد ‏(‏4‏)‏ وأبي سعيد الخدري عند أحمد والطبراني في الكبير وابن عبد البر ‏(‏5‏)‏ وأبي هريرة أخرجه البزار ‏(‏6‏)‏ وابن عمر أخرجه الدارقطني انظر شرح الموطأ للزرقاني وانظر أيضاً تلخيص تخريج أحاديث الهداية للحافظ ابن حجر أول كتاب الصلاة‏.‏

50- ‏ كان يصلي المغرب إذا توارت الشمس بالحجاب

- أنه عليه الصلاة والسلام كان يصلي المغرب إذا توارت الشمس بالحجاب ذكر الطحاوي في شرح معاني الآثار أنه تواترت الآثار عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بذلك انظره في باب مواقيت الصلاة‏.‏

51- ‏‏ أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر

- عن ‏(‏1‏)‏ حفصة ‏(‏2‏)‏ وعائشة ‏(‏3‏)‏ وعلي ‏(‏4‏)‏ وعبد اللّه بن مسعود ‏(‏5‏)‏ وابن عباس ‏(‏6‏)‏ وابن هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ‏(‏7‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏8‏)‏ والحسن عن سمرة بن جندب وقد رواها بأسانيده الطحاوي في شرح معاني الآثار وقال بعدها ما نصه فهذه الآثار قد تواترت وجاءت مجيئاً صحيحاً عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن الصلاة الوسطى هي العصر وقد قال بذلك أيضاً أجلة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اهـ‏.‏

‏(‏قلت‏)‏ وممن روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنها العصر ‏(‏9‏)‏ أم سلمة ‏(‏10‏)‏ وابن عمر ‏(‏11‏)‏ وأبو مالك الأشعري ‏(‏12‏)‏ وجابر ‏(‏13‏)‏ وحذيفة وغيرهم وانظر الدر المنثور لدى قوله والصلاة الوسطى‏.‏

52- ‏ أن القبلة هي الكعبة‏‏‏.‏

- ذكر ابن رشد في أوائل المقدمات أنها متواترة وأن العلم بها حاصل ضرورة‏.‏

53- ‏‏ صلاة النبي في جوف الكعبة‏

- أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلى في جوفها عن ‏(‏1‏)‏ ابن عمر ‏(‏2‏)‏ وعنه أيضاً عن بلال وعن ‏(‏3‏)‏ أسامة بن زيد ورويت أيضاً عن ‏(‏4‏)‏ عمر بن الخطاب ‏(‏5‏)‏ وجابر ابن عبد اللّه ‏(‏6‏)‏ وشيبة بن عثمان ‏(‏7‏)‏ وعثمان بن طلحة وفي شرح معاني الآثار للطحاوي ما نصه وقد رويت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم آثار متواترة أنه صلى فيها يعني الكعبة ثم ذكر بعضها بأسانيده ثم قال قال أبو جعفر فإن كان هذا الباب يؤخذ من طريق تصحيح تواتر الآثار فإن الآثار قد تواترت أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد صلى في الكعبة ما لم تتواتر بمثله أنه لم يصل اهـ‏.‏

54- أن الفخذ عورة

- أن الفخذ عورة عن ‏(‏1‏)‏ جرهد الأسلمي وهو من أهل الصفة ‏(‏2‏)‏ وابن عباس ‏(‏3‏)‏ وعلي ‏(‏4‏)‏ ومحمد بن عبد اللّه بن جحش وغيرهم وفي شرح معاني الآثار للطحاوي ما نصه وقد جاءت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم آثار متواترة صحاح فيها أن الفخذ من العورة اهـ‏.‏

55- من بني للّه مسجداً بنى اللّه له بيتاً في الجنة

- أورده في الأزهار من حديث ‏(‏1‏)‏ عثمان بن عفان ‏(‏2‏)‏ وأنس ‏(‏3‏)‏ وعمرو ابن عبسة ‏(‏4‏)‏ وعمر ‏(‏5‏)‏ وعلي ‏(‏6‏)‏ وجابر بن عبد اللّه ‏(‏7‏)‏ وابن عباس ‏(‏8‏)‏ وابن عمر ‏(‏9‏)‏ وواثلة ‏(‏10‏)‏ وأسماء بنت يزيد ‏(‏11‏)‏ وأبي بكر الصديق ‏(‏12‏)‏ وابن عمرو ‏(‏12‏)‏ ونبيط ابن شريط ‏(‏14‏)‏ وأبي أمامة ‏(‏15‏)‏ وأبي ذر ‏(‏16‏)‏ وأبي قرصافة ‏(‏17‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏18‏)‏ وعائشة ‏(‏19‏)‏ وعبد اللّه بن أبي أوفى ‏(‏20‏)‏ ومعاذ بن جبل ‏(‏21‏)‏ وأم حبيبة أحد وعشرين نفساً‏.‏

‏(‏قلت‏)‏ ورد أيضاً من حديث ‏(‏22‏)‏ أسماء بنت أبي بكر الصديق وأطلق جماعة أنه متواتر كالحافظ ابن حجر في فتح الباري حسبما تقدم عنه وقال السيوطي في تبييض الصحيفة بعد ذكره ما نصه هذا الحديث متنه صحيح بل متواتر اهـ قال في شرح الأحياء بعد ذكر رواياته وتخريجها وعسى إن وجدت فسحة في العمر خرجت فيه جزءاً بعون اللّه اهـ وراجعه‏.‏

56- من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا

- وأورده في الأزهار بلفظ من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا الحديث أورده فيها من حديث ‏(‏1‏)‏ أنس ‏(‏2‏)‏ وجابر بن عبد اللّه ‏(‏3‏)‏ وابن عمر ‏(‏4‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏5‏)‏ ومعقل بن يسار ‏(‏6‏)‏ وأبي بكر الصديق ‏(‏7‏)‏ وبشير بن معبد الأسلمي ‏(‏8‏)‏ وخزيمة بن ثابت ‏(‏9‏)‏ وعبد اللّه بن زيد ‏(‏10‏)‏ وأبي ثعلبة ‏(‏11‏)‏ وأبي سعيد ‏(‏12‏)‏ وجابر بن سمرة اثني عشر نفساً‏.‏

‏(‏قلت‏)‏ وفي الباب أيضاً عن ‏(‏13‏)‏ قرة بن إياس المزني ‏(‏14‏)‏ والمغيرة بن شعبة ‏(‏15‏)‏ وابن عباس ‏(‏16‏)‏ وثوبان ‏(‏17‏)‏ ومعبد الأسلمي ‏(‏18‏)‏ وشريك بن شرحبيل ‏(‏19‏)‏ والعلاء بن خباب ‏(‏20‏)‏ وعلي بن أبي طالب فبلغت العدة عشرين نفساً‏.‏

57- صلاة النبي في ثوب متوشحاً به

- صلاة النبي صلى اللّه عليه وسلم في ثوب واحد متوشحاً به وفي لفظ مخالفاً بين طرفيه عن ‏(‏1‏)‏ أم هانئ بنت أبي طالب ‏(‏2‏)‏ وابن عباس ‏(‏3‏)‏ وعمار بن ياسر ‏(‏4‏)‏ وأبي سعيد الخدري ‏(‏5‏)‏ وجابر بن عبد اللّه ‏(‏6‏)‏ وعمر بن أبي سلمة ‏(‏7‏)‏ وأنس وفي حديث جابر إذا صلى أحدكم في ثوب واحد فليتعطف به وفي حديث أبي هريرة إذا صلى أحدكم في ثوب واحد فليخالف بين طرفيه وقد ساق أحاديث هؤلاء كلهم بأسانيده الطحاوي في شرح معاني الآثار وقال بعدها ما نصه فقد تواترت هذه الآثار عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالصلاة في الثوب الواحد متوشحاً به في حال وجود غيره اهـ‏.‏

58- صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام

- في الصحيحين عن ‏(‏1‏)‏ أبي هريرة ‏(‏2‏)‏ ومسلم عن ابن عمر وعن ‏(‏3‏)‏ ميمونة ‏(‏4‏)‏ وأحمد عن جبير بن مطعم وعن ‏(‏5‏)‏ سعد بن أبي وقاص وعن ‏(‏6‏)‏ الأرقم بن أبي الأرقم وعن ‏(‏7‏)‏ جابر بن عبد اللّه وعن ‏(‏8‏)‏ عبد اللّه بن الزبير وفي الباب أيضاً كما في الترمذي عن ‏(‏9‏)‏ علي ‏(‏10‏)‏ وأبي سعيد وفيه أيضاً كما في غيره عن ‏(‏11‏)‏ عبد الرحمان بن عوف ‏(‏12‏)‏ وعائشة ‏(‏13‏)‏ وعبد اللّه بن عثمان وفي الاستذكار هو حديث رواه عن أبي هريرة جماعة وروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من وجوه كثيرة قد ذكرت كثيراً منها في التمهيد وأجمعوا على صحته اهـ وفي فيض القدير قال ابن عبد البر روى عن أبي هريرة من طرق ثابتة صحاح متواترة قال الزين العراقي لم يرد التواتر الأصولي بل الشهرة اهـ‏.‏

‏(‏قلت‏)‏ ولا يلزم من نفيه عن خصوص طريق أبي هريرة نفيه عن الحديث من أصله كما لا يخفى وقد علمت أنه وارد عن جماعة كثيرة من الصحابة غير أبي هريرة‏.‏

59- جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً

- أورده في الجامع بهذا اللفظ من حديث ‏(‏1‏)‏ أبي هريرة ‏(‏2‏)‏ وأبي ذر وبلفظ جعلت لي كل الأرض طيبة مسجداً وطهوراً من حديث ‏(‏3‏)‏ أنس قال في التيسير وإسناده صحيح وأخرج مسلم من حديث ‏(‏4‏)‏ حذيفة فضلنا على الناس بثلاث جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة وجعلت لنا الأرض مسجداً وجعلت لنا تربتها طهوراً إذا لم نجد الماء وأخرج أيضاً من حديث أبي هريرة فضلت على الأنبياء بست ثم ذكر منها وجعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً وأخرج الطبراني في الكبير عن ‏(‏5‏)‏ السائب بن يزيد مرفوعاً فضلت على الأنبياء بخمس ثم ذكر منها وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً وأخرج أيضاً عن ‏(‏6‏)‏ أبي الدرداء مرفوعاً فضلت بأربع ثم ذكر منها وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً وأخرج البيهقي في الشعب عن ‏(‏7‏)‏ أبي أمامة الباهلي مرفوعاً فضلت بأربع جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً الحديث وأخرج الترمذي حديث الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام عن أبي ‏(‏8‏)‏ سعيد الخدري ثم قال وفي الباب عن ‏(‏9‏)‏ علي ‏(‏10‏)‏ وعبد اللّه ابن عمرو وأبي هريرة ‏(‏11‏)‏ وجابر ‏(‏12‏)‏ وابن عباس وحذيفة وأنس وأبي أمامة وأبي ذر قالوا أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً اهـ‏.‏

‏(‏قلت‏)‏ وهو القطعة من حديث جابر في الصحيحين وغيرهما وأوله أعطيت خمساً الخ وقد عده السيوطي في كتاب المناقب في المتواترات وسيأتي إن شاء اللّه تعالى‏.‏

60- بشر المشاءين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة

- أورده في الأزهار من حديث ‏(‏1‏)‏ بريدة ‏(‏2‏)‏ وأنس ‏(‏3‏)‏ وسهل بن سعد ‏(‏4‏)‏ وزيد بن حارثة ‏(‏5‏)‏ وابن عباس ‏(‏6‏)‏ وابن عمر ‏(‏7‏)‏ وأبي أمامة ‏(‏8‏)‏ وأبي الدرداء ‏(‏9‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏10‏)‏ وعائشة ‏(‏11‏)‏ وأبي موسى ‏(‏12‏)‏ وأبي سعيد ‏(‏13‏)‏ وحارثة بن وهب ‏(‏14‏)‏ وحطيم الحداني مرسلاً ‏(‏15‏)‏ وعطاء بن يسار مرسلاً خمسة عشر نفساً‏.‏

‏(‏قلت‏)‏ وممن نص على أنه متواتر الشيخ عبد الرءوف المناوي في الفيض وفي التيسير نقلاً عن السيوطي وقول ابن الجوزي حديث لا يثبت متعقب فإن حديث بريدة قال في التيسير تبعاً للمنذري رجاله ثقات وحديث سهل صححه ابن خزيمة والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين قال المنذري كذا قال وحديث أبي الدرداء قال المنذري رواه الطبراني في الكبير بإسناد حسن وابن حبان في صحيحه وكذا قال في حديث أبي هريرة أنه رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن‏.‏

61- أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر

- أورده فيها أيضاً من حديث رافع ‏(‏1‏)‏ بن خديج ‏(‏2‏)‏ ومحمود بن لبيد ‏(‏3‏)‏ وبلال ‏(‏4‏)‏ وابن مسعود ‏(‏5‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏6‏)‏ وحواء ‏(‏7‏)‏ وأنس ‏(‏8‏)‏ وقتادة ‏(‏9‏)‏ ورجل من الصحابة تسعة أنفس‏.‏

‏(‏قلت‏)‏ رواه الترمذي من حديث رافع بن خديج ثم قال وفي الباب عن أبي برزة وجابر وبلال اهـ وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الهداية روى من حديث رافع بن خديج ومحمود بن لبيد وبلال وأنس وقتادة ابن النعمان وابن مسعود وأبي هريرة وحواء الأنصارية ثم ساق أحاديثهم فانظره وممن صرح بتواتره تبعاً للسيوطي الشيخ عبد الرءوف المناوي في فيض القدير‏.‏

62- إذا اشتد الحر فابردوا بالصلاة

- وفي رواية بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم أورده فيها أيضاً من حديث ‏(‏1‏)‏ أبي ذر ‏(‏2‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏3‏)‏ وابن عمر ‏(‏4‏)‏ وأبي سعيد ‏(‏5‏)‏ وأبي موسى ‏(‏6‏)‏ والمغيرة بن شعبة ‏(‏7‏)‏ وعائشة ‏(‏8‏)‏ وصفوان والد القاسم ‏(‏9‏)‏ وعبد الرحمان ابن جارية ‏(‏10‏)‏ وعمرو بن عبسة ‏(‏11‏)‏ ورجل لم يسم أراه عبد اللّه ‏(‏12‏)‏ وعمر ‏(‏13‏)‏ وابن عباس ‏(‏14‏)‏ وعبد الرحمان ابن علقمة ‏(‏15‏)‏ وأنس ‏(‏16‏)‏ ومرسل عطاء بن يسار ‏(‏17‏)‏ وحجاج الباهلي وله صحبة سبعة عشر نفساً‏.‏

‏(‏قلت‏)‏ ورد أيضاً من حديث ‏(‏18‏)‏ ابن مسعود ‏(‏19‏)‏ وجابر بن عبد اللّه وفي فيض القدير قال السيوطي حديث متواتر رواه بضعة عشر صحابياً اهـ‏.‏

63- خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها

- أخرجه مسلم والأربعة من حديث ‏(‏1‏)‏ أبي هريرة وقال الترمذي حديث حسن صحيح قال وفي الباب عن ‏(‏2‏)‏ جابر ‏(‏3‏)‏ وابن عباس ‏(‏4‏)‏ وأبي سعيد ‏(‏5‏)‏ وأبي ‏(‏6‏)‏ وعائشة ‏(‏7‏)‏ والعرباض ابن سارية ‏(‏8‏)‏ وأنس اهـ وقال المنذري في الترغيب بعد أن أورده من حديث أبي هريرة وروى عن جماعة من الصحابة منهم ابن عباس وعمر بن الخطاب وأنس بن مالك وأبو سعيد وأبو أمامة وجابر بن عبد اللّه وغيرهم اهـ فزاد ‏(‏9‏)‏ عمر ‏(‏10‏)‏ وأبا أمامة وزاد غيره أيضاً ‏(‏11‏)‏ فاطمة بنت قيس‏.‏

64- الأمر بتعديل الصفوف

- الأمر بتعديل الصفوف وسد خللّها ذكر أبو عمر بن عبد البر في كتاب الاستذكار له أنها صحاح متواترة ونصه وأما تسوية الصفوف في الصلاة فالآثار فيها متواترة من طرق شتى صحاح كلها ثابتة في أمر النبي صلى اللّه عليه وسلم بتسوية الصفوف وعمل الخلفاء الراشدون بذلك بعده وهذا ما لا خلاف بين العلماء فيه وأسانيد الأحاديث في ذلك كثيرة في كتب المصنفين فلم أر ذكرها وجهاً اهـ منه وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري قد ورد الأمر بسد خلل الصف والترغيب فيه في أحاديث كثيرة أجمعها حديث ابن عمر عند أبي داود وصححه ابن خزيمة والحاكم ولفظه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال أقيموا الصف وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل ولا تذروا فرجات للشيطان ومن وصل صفاً وصله اللّه ومن قطع صفاً قطعه اللّه اهـ‏.‏

وترجم الترمذي باب ما جاء في إقامة الصف ثم أخرج عن النعمان بن بشير قال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يسوي صفوفنا فخرج يوما فرآ رجلاً خارجاً صدره عن القوم فقال لتسون صفوفكم أو ليخالفن اللّه بين وجوهكم قال وفي الباب عن جابر بن سمرة والبراء وجابر بن عبد اللّه وأنس وأبي هريرة وعائشة قال وحديث النعمان حديث حسن صحيح اهـ‏.‏

وانظر الترغيب والترهيب للمنذري فإن فيه من هذا الباب أحاديث كثيرة وقد عزى حديث النعمان هذا لمالك والستة والدر المنثور لدى قوله وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون فقد أورد فيه أحاديث عدة منه أيضاً ونقل عن زيد بن مالك أن الناس كانوا يصلون متبددين حتى نزلت هذه الآية فامروا أن يصفوا‏.‏

65- لولا أن أشق على أمتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة

- وفي رواية تقدمت عند كل وضوء أورده في الأزهار في كتاب الطهارة من حديث ‏(‏1‏)‏ أبي هريرة ‏(‏2‏)‏ وزيد بن خالد الجهني ‏(‏3‏)‏ وأبي سعيد ‏(‏4‏)‏ وعلي ‏(‏5‏)‏ وتمام بن العباس ‏(‏6‏)‏ وأخيه قيم ‏(‏7‏)‏ ورجل من الصحابة لم يسم ‏(‏8‏)‏ وزينب بنت جحش ‏(‏9‏)‏ وأم حبيبة ‏(‏10‏)‏ وجعفر بن أبي طالب ‏(‏11‏)‏ والعباس بن عبد المطلب ‏(‏12‏)‏ وابن عباس ‏(‏13‏)‏ وابن عمرو ‏(‏14‏)‏ وعائشة ‏(‏15‏)‏ وأنس ‏(‏16‏)‏ وجابر ‏(‏17‏)‏ وسهل بن سعد ‏(‏18‏)‏ وابن عمر ‏(‏19‏)‏ وأسامة بن زيد ‏(‏20‏)‏ وابن الزبير ‏(‏21‏)‏ وعبد اللّه بن حنظلة بن أبي عامر ‏(‏22‏)‏ وأبي بكر الصديق ‏(‏23‏)‏ وحذيفة ‏(‏24‏)‏ وواثلة ‏(‏25‏)‏ وأبي أمامكة ‏(‏26‏)‏ وأبي أيوب ‏(‏27‏)‏ وأبي موسى ‏(‏28‏)‏ وأم سلمة ثمانية وعشرين نفساً‏.‏

‏(‏قلت‏)‏ ورد أيضاً عن ‏(‏29‏)‏ مكحول مرسلاً بلفظ لامرتهم بالسواك والطيب عند كل صلاة أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف وعن ‏(‏30‏)‏ حسان بن عطية أخرجه ابن أبي شيبة أيضاً وممن صرح بأنه متواتر المناوي في التيسير‏.‏

66- مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم

- أورده فيها أيضاً من حديث ‏(‏1‏)‏ علي ‏(‏2‏)‏ وجابر ‏(‏3‏)‏ وأبي سعيد ‏(‏4‏)‏ وعبد اللّه بن زيد ‏(‏5‏)‏ وابن عباس ‏(‏6‏)‏ وابن مسعود ‏(‏7‏)‏ وأنس سبعة أنفس‏.‏

‏(‏قلت‏)‏ أخرجه الترمذي أوائل أبواب الطهارة من حديث علي وقال هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن قال وفي الباب عن جابر وأبي سعيد ثم أخرجه أيضاً في باب ما جاء في تحريم الصلاة وتحليلها من حديث أبي سعيد وقال وفي الباب عن علي وعائشة قال وحديث علي في هذا أجود إسناداً وأصح من حديث أبي سعيد ومن جواب لابن تيمية ما نصه وقد ثبت بالنقل المتواتر وإجماع المسلمين أن النبي صلى اللّه عليه وسلم والصحابة كانوا يفتتحون الصلاة بالتكبير اهـ والمراد منه وفي الفتوحات المكية بعد ذكره الخلاف في لفظ التكبير ما نصه واتباع السنة أولى فإنه ما نقل إلينا إلا هذا اللفظ وهو اللّه أكبر بالتواتر‏.‏

67- رفع اليدين في الصلاة في الإحرام والركوع والاعتدال

- أورده فيها أيضاً من حديث ‏(‏1‏)‏ ابن عمر ‏(‏2‏)‏ ومالك ابن الحويرث ‏(‏3‏)‏ ووائل بن حجر ‏(‏4‏)‏ وعلي ‏(‏5‏)‏ وسهل بن سعد ‏(‏6‏)‏ وابن الزبير ‏(‏7‏)‏ وابن عباس ‏(‏8‏)‏ ومحمد بن مسلمة ‏(‏9‏)‏ وأبي أسيد ‏(‏10‏)‏ وأبي حميد ‏(‏11‏)‏ وأبي قتادة ‏(‏12‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏13‏)‏ وأنس ‏(‏14‏)‏ وجابر بن عبد اللّه ‏(‏15‏)‏ وعمر الليثي ‏(‏16‏)‏ والحكم بن عمير ‏(‏17‏)‏ والأعرابي ‏(‏18‏)‏ وأبي بكر الصديق ‏(‏19‏)‏ والبراء ‏(‏20‏)‏ وعمر بن الخطاب ‏(‏21‏)‏ وأبي موسى الأشعري ‏(‏22‏)‏ وعقبة بن عامر ‏(‏23‏)‏ ومعاذ بن جبل ثلاثة وعشرين نفساً‏.‏
‏(‏قلت‏)‏ في الهدي لابن القيم أنه روى رفع اليدين عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في هذه المواطن الثلاثة نحو من ثلاثين نفساً واتفق على روايتها العشرة اهـ‏.‏

وقد صنف البخاري في هذه المسئلة جزءاً مفرداً وهو الآن مشهور متداول وادعى ابن كثير اختصاص التواتر بالرفع عند الافتتاح وتعقب بأن كل من روى الرفع عنده رواه عند الركوع وعند الرفع منه إلا اليسير فالحق أنه متواتر في هذه المواطن الثلاثة كلها وأما الرفع عند القيام من اثنتين فورد من حديث ابن عمر مرفوعاً أخرجه البخاري وغيره وله شواهد منها حديث أبي حميد الساعدي في عشرة من الصحابة وحديث علي بن أبي طالب أخرجهما أبو داود وصححهما ابن خزيمة وابن حبان وقال البخاري في الجزء المذكور ما زاده ابن عمر وعلي وأبو حميد في عشرة من الصحابة من الرفع عند القيام من الركعتين صحيح لأنهم لم يحكوا صلاة واحدة فاختلفوا فيها إنما زاد بعضهم على بعض والزيادة مقبولة من أهل العلم وقال ابن بطال هذه زيادة يجب قبولها لمن يقول بالرفع وقال الخطابي لم يقل به الشافعي وهو لازم على أصله في قبول الزيادة وقد صرح غير واحد بتواتر أحاديث الرفع في الجملة كابن الجوزي وابن حجر وشيخ الإسلام زكرياء الأنصاري وغيرهم وذكر البخاري في الجزء المذكور أنه رواه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم سبعة عشر رجلاً من الصحابة نقله في فتح الباري قال وذكر الحاكم وأبو القاسم ابن منده ممن رواه العشرة المبشرة وذكر شيخنا أبو الفضل الحافظ أنه تتبع من رواه من الصحابة فبلغوا خمسين رجلا اهـ‏.‏

وكذا ذكر السيوطي في شرح التقريب وفي شرح ألفية المصطلح للعراقي أنه رواه من الصحابة نحو خمسين وقال السخاوي في فتح المغيث ما نصه قال البيهقي سمعت الحاكم يقول لا نعلم سنة اتفق على روايتها عن النبي صلى اللّه عليه وسلم الخلفاء الأربعة ثم العشرة فمن بعدهم من أكابر الأئمة على تفرقهم في البلاد الشاسعة غير هذه السنة قال البيهقي وهو كما قال أستاذنا أبو عبد اللّه رحمه اللّه فقد رويت هذه السنة عن العشرة وغيرهم وقال ابن عبد البر في التمهيد أنه رواه ثلاثة عشر صحابياً وأما البخاري فعزاه لسبعة عشر نفساً وكذا السلفى وعدتهم عند ابن الجوزي في الموضوعات اثنان وعشرون وتتبع المصنف يعني العراقي من رواه من الصحابة فبلغ بهم نحو الخمسين ووصفه ابن حزم بالتواتر اهـ‏.‏

وانظر الأمالي المخرجة على مختصر ابن الحاجب الأصلي للحافظ ابن حجر‏.‏

68- وضع اليدين أحداهما على الأخرى في الصلاة

- عن ‏(‏1‏)‏ سهل بن سعد الساعدي ‏(‏2‏)‏ ووائل بن حجر الحضرمي ‏(‏3‏)‏ وعبد اللّه بن مسعود ‏(‏4‏)‏ وهلب الطاءي ‏(‏5‏)‏ وعلي بن أبي طالب ‏(‏6‏)‏ وابن الزبير ‏(‏7‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏8‏)‏ وجابر ابن عبد اللّه ‏(‏9‏)‏ والحارث بن غطيف الثمالي ويقال أنه غضيف بن الحارث بالضاد المعجمة وقيل غطيف بالطاء المهملة ‏(‏10‏)‏ وعمرو بن حريث المخزومي ‏(‏11‏)‏ ويعلى بن مرة الثقفي ‏(‏12‏)‏ وعبد اللّه بن عمر ‏(‏13‏)‏ وأبي الدرداء ‏(‏14‏)‏ وحذيفة ‏(‏15‏)‏ وعائشة ‏(‏16‏)‏ وابن عباس ‏(‏17‏)‏ وأنس ‏(‏18‏)‏ وشداد بن شرحبيل ‏(‏19‏)‏ ومعاذ بن جبل ‏(‏20‏)‏ وسفيان الثوري من غير واحد من الصحابة ومرسل ‏(‏21‏)‏ أبي أمية عبد الكريم بن أبي المخارق البصري ‏(‏22‏)‏ وطاوس ‏(‏23‏)‏ والحسن البصري ‏(‏24‏)‏ وعطاء بن أبي رباح ‏(‏25‏)‏ وإبراهيم النخعي‏.

69- القراءة بالبسملة في الصلاة

- عن ‏(‏1‏)‏ ابن عباس ‏(‏2‏)‏ وعلي ‏(‏3‏)‏ وأم سلمة ‏(‏4‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏5‏)‏ وابن عمر ‏(‏6‏)‏ وبريدة وغيرهم ونص غير واحد على أن قراءة النبي صلى اللّه عليه وسلم لها في الصلاة قطعي إلا أنه جهر تارة وذلك قليل وأخفى أخرى وهو الغالب من حاله‏.‏

70- ترك الجهر بها

- ترك الجهر بها في الصلاة ذكر الطحاوي في شرح المعاني الآثار أن الآثار بذلك متواترة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان انظره في باب قراءة بسم اللّه الرحمان الرحيم في الصلاة‏.‏

71- الجهر بالبسملة

- الجهر بها أوردها في الأزهار من حديث ‏(‏1‏)‏ أنس ‏(‏2‏)‏ وابن عباس ‏(‏3‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏4‏)‏ وأم سلمة ‏(‏5‏)‏ وعثمان ‏(‏6‏)‏ وعلي ‏(‏7‏)‏ وجابر بن عبد اللّه ‏(‏8‏)‏ والحكم بن عمير ‏(‏9‏)‏ وابن عمر ‏(‏10‏)‏ وعمار بن ياسر ‏(‏11‏)‏ والنعمان بن بشير ‏(‏12‏)‏ وعائشة ‏(‏13‏)‏ وأبي بن كعب ‏(‏14‏)‏ وسمرة ابن جندب ‏(‏15‏)‏ وبريدة ‏(‏16‏)‏ وبشر أو بشير بن معاوية ‏(‏17‏)‏ وحسين بن عرفطة ‏(‏18‏)‏ ومجالد بن ثور وجماعة من المهاجرين والأنصار ثمانية عشر نفساً مع الجماعة المذكورة‏.‏

‏(‏قلت‏)‏ وفي شرح التقريب له في الكلام على المعلل ما نصه وقد ورد ثبوت قراءتها في الصلاة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من حديث أبي هريرة من طرق عند الحاكم وابن خزيمة والنسائي والدارقطني والبيهقي والخطيب وابن عباس عند الترمذي والحاكم والبيهقي وعثمان وعلي وعمار بن ياسر وجابر بن عبد اللّه والنعمان بن بشير وابن عمر والحكم بن عمير وعائشة وأحاديثهم عند الدارقطني وسمرة بن جندب وأبي وحديثهما عند البيهقي وبريدة ومجالد بن ثور وبشر أو بشير بن معاوية وحسين بن عرفطة وأحاديثهم عند الخطيب وأم سلمة عند الحاكم وجماعة من المهاجرين والأنصار عند الشافعي فقد بلغ ذلك مبلغ التواتر وقد بينا طرق هذه الأحاديث كلها في كتاب الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة اهـ‏.‏

وفي عمدة القارئ في باب ما يقول بعد التكبير ما نصه والأحاديث الواردة في الجهر كثيرة متعددة عن جماعة من الصحابة يرتقي عددهم إلى أحد وعشرين صحابياً رووا عن النبي صلى اللّه عليه وسلم منهم من صرح بذلك ومنهم من فهم من عبارته والحجة قائمة بالجهر وبالصحة ثم عدهم وهم أبو هريرة وأم سلمة وابن عباس وأنس وعلي وسمرة وعمار وابن عمر والنعمان بن بشير والحكم بن عمير ومعاوية وبريدة وجابر وأبو سعيد وطلحة وابن أبي أوفى وأبو بكر الصديق ومجالد بن ثور وبشر بن معاوية والحسين بن عرفطة وأبو موسى الأشعري وذكر أيضاً ألفاظهم ومن خرجها وتكلم على أسانيدها وأطال في المسئلة بما يشفي فانظره وقال ي المسيرة الحلبية ما نصه وقد جهر بها صلى اللّه عليه وسلم كما رواه جمع من الصحابة قال ابن عبد البر بلغت عدتهم أحد وعشرين صحابياً اهـ‏.‏

وقال الصبان في رسالته الكبرى في البسملة صح عن أحد وعشرين صحابياً أنه عليه الصلاة والسلام كان يجهر بالبسملة اهـ وفي قوله صح نظر فإن أحاديث هؤلاء لم تصح كلها بل بعضها وإن نقل الشيخ أبو حفص عمر بن بدر ابن سعيد الموصلي الحنفي في تأليف له في الموضوعات عن الدارقطني قال كل ما روي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الجهر ببسم اللّه الرحمان الرحيم فليس بصحيح وقال المجد الفيروز أبا ذي في خاتمة كتاب سفر السعادة باب الجهر ببسم اللّه الرحمان الرحيم لم يصح فيه حديث اهـ‏.‏

فقد صحح بعض طرقهم جماعة من الأئمة كالبيهقي والدارقطني وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وقال ابن خزيمة أما الجهر ببسم اللّه الرحمان الرحيم فقد ثبت وصح عن النبي صلى اللّه عليه وسلم نقله الخازن ولكن انظر هذا مع ما في شرح الأحياء من أن أحاديث الجهر ليس فيها صحيح صريح بل فيها عدمهما أو عدم أحدهما وإن في رواتهما الكذابين والضعفاء والمجاهيل وقال أيضاً أحاديث الجهر وإن كثرت رواتها لكنها كلها ضعيفة وكم من حديث كثرت رواته وتعددت طرقه وهو حديث ضعيف بل قد لا يزيد الحديث كثرة الطرق إلا ضعفاً وقال أيضاً إنما كثر الكذب في أحاديث الجهر على النبي صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه لأن الشيعة ترى الجهر وهم أكذب الطوائف فوضعوا في ذلك أحاديث وغالب أحاديث الجهر تجد في رواتها من هو منسوب إلى التشيع اهـ‏.‏

وقال ابن القيم في الهدى بعد ما ذكر أنه عليه السلام كان يجهر بالبسملة تارة ويخفيها أكثر مما يجهر بها وأن القائلين بالجهر تشبثوا فيه بألفاظ مجملة وأحاديث واهية ما نصه فصحيح تلك الأحاديث غير صريح وصريحها غير صحيح قال وهذا موضع يستدعي مجلداً ضخماً اهـ‏.‏

وحديث أبي هريرة فيه من طريق نعيم المجمر وإن قال البيهقي في السنن إسناده صحيح وله شواهد وقال في الخلافيات رواته كلهم ثقات مجمع على عدالتهم محتج بهم في الصحيح ورواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم في المستدرك وقال إنه على شرط الشيخين ولم يخرجاه والدارقطني في سننه وقال حديث صحيح ورواته كلهم ثقات فهو حديث معلول تفرد فيه بذكر البسلمة نعيم المجمر من بين أصحاب أبي هريرة وهم ثمانمائة ما بين صاحب وتابع وذلك مما يغلب على الظن أنه وهم على أبي هريرة وإن كان ثقة وعلى تقدير عدم الوهم فليس يه تصريح بالجهر إنما قال فقرأ بسم اللّه الرحمان الرحيم وهو محتمل لأن يكون قرأها سراً مسمعاً بها نفسه فسمعها منه لقربه وكذا حديث علي وإن صححه الحاكم وقال لا أعلم في رواته منسوباً إلى الجرح فقد رد ذلك الذهبي في مختصره وقال إنه خبره واه كأنه موضوع وكذا حديث ابن عباس وإن قال الحاكم إسناده صحيح وليست له علة فقد اعترض بأن فيه عبد اللّه بن عمرو بن حسان الواقفي كان يضع الحديث على أنه ليس بصريح في الجهر وانظر شرح الأحياء ولابد وتأمل كلامه مع كلام السيوطي رحمه اللّه‏.‏

72- ترك قراءة البسملة في الصلاة

- ترك قراءة البسملة في الصلاة نقل الأبي في شرح مسلم بن عياض أنها متواترة ونصه عنه بعد ذكر الخلاف فيها وأنها عندنا ليست بآية من الفاتحة وحجتنا أنه تواتر عنه صلى اللّه عليه وسلم وعن الخلفاء رضي اللّه عنهم ترك قراءتها أول الفاتحة في الصلاة ولا يكون قرآناً ما اختلفت فيه اهـ‏.‏

‏(‏قلت‏)‏ أحاديث الترك وإن كانت صحيحة فجلها غير صريح بل ظاهر فقط وممن رواه صريحاً أو كالصريح أنس بن مالك في الصحيحين وعبد اللّه بن مغفل عند الترمذي والنسائي وابن ماجه وعائشة عند مسلم في صحيحه‏.‏

73- لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب

- وفي لفظ كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج وفي آخر من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج ثلاثاً غير تمام وفي آخر لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وفي آخر لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وشيء من القرآن بعدها عن ‏(‏1‏)‏ عبادة بن الصامت ‏(‏2‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏3‏)‏ وعائشة ‏(‏4‏)‏ وأنس ‏(‏5‏)‏ وأبي قتادة ‏(‏6‏)‏ وابن عمر ‏(‏7‏)‏ وابن عمرو ‏(‏8‏)‏ وعلي ‏(‏9‏)‏ وأبي أمامة ‏(‏10‏)‏ وأبي سعيد ‏(‏11‏)‏ وعمران بن حصين ‏(‏12‏)‏ ورفاعة بن رافع ‏(‏13‏)‏ وابن مسعود وغيرهم وفي كتاب خير الكلام في القراءة خلف الإمام للإمام البخاري رضي اللّه عنه ما نصه قال البخاري وتواتر الخبر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا صلاة إلا بقراءة أم القرآن اهـ منه‏.‏

74- وضع اليدين على الركبتين في الركوع

- وضع اليدين على الركبتين في الركوع عن ‏(‏1‏)‏ عمر ‏(‏2‏)‏ وأبي مسعود البدري ‏(‏3‏)‏ وأبي حميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منهم أبو أسيد وسهل ابن سعد ومحمد بن مسلمة وأبو قتادة وعن ‏(‏13‏)‏ وائل بن حجر ‏(‏14‏)‏ وأبي هريرة وقد قال الطحاوي في شرح معاني الآثار بعد تخريج أحاديثهم ما نصه فكانت هذه الآثار معارضة للأثر الأول يعني أثر عبد اللّه بن مسعود في التطبيق ومعها من التواتر ما ليس معه اهـ‏.‏

75- القول عند الرفع من الركوع

- القول عند الرفع من الركوع تقدم عن السخاوي في فتح المغيث عن ابن حزم الظاهري أنه متواتر‏.‏

‏(‏قلت‏)‏ والظاهر أنه أراد به سمع اللّه لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع ثم يقول وهو قائم ربنا ولك الحمد وفي البخاري عن ‏(‏2‏)‏ ابن عمر أنه عليه السلام كان إذا رفع رأسه من الركوع قال سمع اللّه لمن حمده ربنا ولك الحمد وفي صحيح مسلم عن ‏(‏3‏)‏ علي بن أبي طالب أنه عليه السلام كان إذا رفع رأسه من الركعة قال سمع اللّه لمن حمده ربنا ولك الحمد الحديث وفيه أيضاً عن ‏(‏4‏)‏ عبد اللّه بن أبي أوفى أنه عليه السلام كان إذا رفع ظهره من الركوع قال سمع اللّه لمن حمده اللّهم ربنا لك الحمد الحديث وفيه أيضاً عن ‏(‏5‏)‏ أبي سعيد الخدري قال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال اللّهم ربنا لك الحمد الحديث وفي البخاري عن ‏(‏6‏)‏ رفاعة بن رافع الزرقي قال كنا نصلي وراء النبي صلى اللّه عليه وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال سمع اللّه لمن حمده الحديث وفي مسلم عن ‏(‏7‏)‏ أنس كان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا قال سمع اللّه لمن حمده قام حتى نقول قد أوهم الحديث وبوب الترمذي باب ما يقول الرجل إذا رفع رأسه من الركوع ثم أخرج بسنده إلى علي بن أبي طالب قال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال سمع اللّه لمن حمده ربنا ولك الحمد الحديث قال وفي الباب عن ابن عمر وابن عباس وابن أبي أوفى وابن جحيفة وأبي سعيد اهـ ثم أسند أيضاً عن أبي هريرة رفعه إذا قال الإمام سمع اللّه لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه‏.‏

‏(‏قلت‏)‏ وهو حديث متفق عليه وأخرجه أيضاً الثلاثة وأخرج أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن أبي موسى الأشعري مرفوعاً إذا قال الإمام سمع اللّه لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد يسمع اللّه لكم وأخرج الحاكم وصححه على شرط الشيخين عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً إذا قال الإمام اللّه أكبر فقولوا اللّه أكبر إذا قال سمع اللّه لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد فخرج منه أن هذا القول عند الرفع من الركوع وارد عن ‏(‏1‏)‏ أبي هريرة ‏(‏2‏)‏ وابن عمر ‏(‏3‏)‏ وعلي بن أبي طالب ‏(‏4‏)‏ وعبد اللّه بن أبي أوفى ‏(‏5‏)‏ وأبي سعيد الخدري ‏(‏6‏)‏ ورفاعة بن رافع الزرقي ‏(‏7‏)‏ وأنس ‏(‏8‏)‏ وابن عباس ‏(‏9‏)‏ وأبي جحيفة ‏(‏10‏)‏ وأبي موسى الأشعري عشرة أنفس وفي الباب أيضاً عن ‏(‏11‏)‏ عائشة وأبي جحيفة وحديثهما في شرح معاني الآثار للطحاوي‏.‏

76- أحاديث التشهد في الصلاة

- التشهد في الصلاة أوردها في الأزهار من حديث ‏(‏1‏)‏ ابن مسعود ‏(‏2‏)‏ وابن عباس ‏(‏3‏)‏ وأبي موسى ‏(‏4‏)‏ وعمر ‏(‏5‏)‏ وجابر ‏(‏6‏)‏ وابن عمر ‏(‏7‏)‏ وسمرة بن جندب ‏(‏8‏)‏ وعائشة ‏(‏9‏)‏ وعلي ‏(‏10‏)‏ وابن الزبير ‏(‏11‏)‏ ومعاوية ابن أبي سفيان ‏(‏12‏)‏ وسلمان ‏(‏13‏)‏ وأبي حميد الساعدي ‏(‏14‏)‏ وأبي بكر الصديق ‏(‏15‏)‏ وطلحة بن عبيد اللّه ‏(‏16‏)‏ وأنس ‏(‏17‏)‏ وحذيفة ‏(‏18‏)‏ والحسين بن علي ‏(‏19‏)‏ وابن أبي أوفى ‏(‏20‏)‏ والفضل ابن العباس ‏(‏21‏)‏ والمطلب بن ربيعة ‏(‏22‏)‏ وأبي سعيد ‏(‏23‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏24‏)‏ وأم سلمة أربعة وعشرين نفساً‏.‏

‏(‏قلت‏)‏ في مزيل الخفا عن ألفاظ الشفا ذكر ابن الملقن التشهدات الواردة عنه صلى اللّه عليه وسلم في تخريج أحاديث الرافعي فبلغت ثلاثة عشر اهـ وفي تخريج أحاديث الشرح الكبير للرافعي للحافظ وعمدة القارئ للعيني ومناهل الصفا للسيوطي وشرح الأحياء وغيرها أنه رواها أربعة وعشرون صحابياً كما في عد السيوطي هنا وقد بين مخارجهم الحافظ في التخريج المذكور فلينظر وفيه أيضاً في باب الأذان قال ألفاظ التشهد متواترة عنه صلى اللّه عليه وسلم اهـ‏.‏

ونقله السخاوي في المقاصد في حديث أشهد أني رسول اللّه وأقره وقد قال الترمذي في حديث ابن مسعود بعد تخريجه هو أصح حديث في التشهد والعمل عليه عند أكثر أهل العلم وقال البزار أصح حديث في التشهد عندي حديث ابن مسعود روى عنه من نيف وعشرين طريقاً ثم سرد أكثرها وقال لا أعلم في التشهد أثبت منه ولا أصح أسانيد ولا أكثر رجالاً قال الحافظ ولا خلاف في ذلك وممن جزم به البغوي في شرح السنة اهـ‏.‏

واختار الشافعي تشهد ابن عباس لأنه مع صحته أجمع وأكثر لفظاً من غيره ومالك تشهد عمر لأنه علمه للناس على المنبر ولم ينازعه أحد فدل على تفضيله ولأنه أورده بصيغة الأمر فدل على مزيته‏.‏

77- الإشارة بالسبابة في التشهد

- الإشارة بالسبابة في التشهد عن ‏(‏1‏)‏ عبد اللّه ابن عمر ‏(‏2‏)‏ وعبد اللّه بن الزبير ‏(‏3‏)‏ ووائل بن حجر ‏(‏4‏)‏ ونمير بن أبي نمير الخزاعي ‏(‏5‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏6‏)‏ وسعد بن أبي وقاص ‏(‏16‏)‏ وأبي حميد الساعدي في عشرة من الصحابة منهم أبو أسيد وسهل بن سعد ومحمد بن سلمة وأبو قتادة وعن ‏(‏17‏)‏ معاذ بن جبل ‏(‏18‏)‏ وجابر بن سمرة ‏(‏19‏)‏ وشهاب بن المجنون الجومي وهو جد عاصم بن كليب راويه عن أبيه عن جده ‏(‏20‏)‏ وأنس بن مالك ‏(‏21‏)‏ وخفاف ابن إيماء الغفاري ‏(‏22‏)‏ وعقبة بن عامر ‏(‏23‏)‏ وابن عباس ‏(‏24‏)‏ وعبد الرحمان بن أبزي ‏(‏25‏)‏ وأسماء بن حارثة ‏(‏26‏)‏ وعائشة أم المؤمنين موقوفاً عليها ستة وعشرين نفساً من الصحابة وقد ذكر أحاديثهم ومن خرجها العلامة محمد رسول الحسيني البرزنجي في الإغارة المصبحة على مانع الإشارة بالمسبحة وقال بعد ذكرها ما نصه حاصل ما سبق من سوق الروايات أن الحديث بلغ التواتر المعنوي لأنه عن خمسة أو ستة وعشرين صحابياً بطرق متعددة كلها محتج بها لصحة أكثرها إما لذاتها أو لغيرها وحسن البقية كذلك اهـ‏.‏

وقال علي القاري في رسالته التي سماها تزيين العبارة لتحسين الإشارة بعد ذكره لكثير من أحاديثها ما نصه فهذه أحاديث كثيرة بطرق متعددة شهيرة فلاشك في صحة أصل الإشارة لأن بعض أسانيدها موجود في صحيح مسلم وبالجملة فهو مذكور في الصحاح الست وغيرها مما كاد أن يصير متواتراً بل يصح أن يقال أنه متواتر معنى فكيف يجوز لمؤمن باللّه ورسوله أن يعدل عن العمل به ويأتي بالتعليل في معرض النص الجليل اهـ‏.‏ المراد منه بلفظه وذكر ابن القيم في أعلام الموقعين أمثلة ترك فيها المحكم للمتشابه وعد منها هذا فقال المثال الثاني والستون رد السنة الصحيحة المحكمة في إشارة المصلي في التشهد بإصبعه كقول ابن عمر وذكر حديثه وحديث عبد اللّه بن الزبير المخرجين في صحيح مسلم ثم قال ورواه خفاف بن إيماء بن رحضة ووائل بن حجر وعبادة بن الصامت ومالك بن نمير الخزاعي عن أبيه كلهم عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه فعل ذلك اهـ‏.‏

المراد منه أيضاً وقد أخرج الترمذي أولاً حديث أبي حميد وقال إنه حديث حسن صحيح ثم بعده في باب ما جاء في الإشارة في التشهد حديث ابن عمر وقال وفي الباب عن عبد اللّه بن الزبير ونمير الخزاعي وأبي هريرة وأبي حميد ووائل بن حجر قال وحديث ابن عمر حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث عبيد اللّه بن عمر إلا من هذا الوجه والعمل عليه عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم والتابعين يختارون الإشارة في التشهد وهو قول أصحابنا اهـ‏.‏

78- كيفية الصلاة عليه صلى اللّه عليه وسلم

- أنهم قالوا قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك قال قولوا اللّهم صل على محمد وعلى آل محمد الحديث أورده في الأزهار من حديث ‏(‏1‏)‏ كعب بن عجرة ‏(‏2‏)‏ وأبي حميد الساعدي ‏(‏3‏)‏ وأبي سعيد ‏(‏4‏)‏ وأبي مسعود الأنصاري ‏(‏5‏)‏ وطلحة بن عبيد اللّه ‏(‏6‏)‏ وزيد بن خارجة ‏(‏7‏)‏ وبريدة ‏(‏8‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏9‏)‏ وسهل بن سعد ‏(‏10‏)‏ ورويفع بن ثابت ‏(‏11‏)‏ وجابر ‏(‏12‏)‏ وابن عباس ‏(‏13‏)‏ والنعمان ابن أبي عياش ثلاثة عشر نفساً‏.‏

‏(‏قلت‏)‏ وفي الاستذكار لابن عبد البر ما نصه قال أبو عمر يعني نفسه رويت الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم من طرق متواترة بألفاظ متقاربة وليس في شيء منها وارحم محمداً فلا أحب لأحد أن يقوله اهـ المراد منه وقد نقله جماعة منهم الحطاب في حاشية الرسالة لابن أبي زيد والزرقاني في شرح الموطأ في باب ما جاء في الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم بل والحافظ ابن حجر في تلخيص تخريج أحاديث الرافعي إلا أنه رد عليه قوله وليس في شيء منها الخ فراجعه في باب الصلاة وراجع أيضاً فيه ما ذكره في تخريج هذا الحديث‏.‏

79- تسليمتان في الصلاة

- أنه صلى اللّه عليه وسلم كان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة اللّه حتى يرى بياض خده الأيمن ويسلم على يساره السلام عليكم ورحمة اللّه حتى يرى بياض خده الأيسر أورده فيها أيضاً من حديث ‏(‏1‏)‏ سعد بن أبي وقاص ‏(‏2‏)‏ وجابر بن سمرة ‏(‏3‏)‏ ووائل ابن حجر ‏(‏4‏)‏ وابن مسعود ‏(‏5‏)‏ وعمار بن ياسر ‏(‏6‏)‏ وحذيفة ‏(‏7‏)‏ وعدي بن عميرة الحضرمي ‏(‏8‏)‏ وسهل بن سعد ‏(‏9‏)‏ وطلق بن علي ‏(‏10‏)‏ والمغيرة بن شعبة ‏(‏11‏)‏ وأبي رمثة البلوى ‏(‏12‏)‏ وواثلة بن الأسقع ‏(‏13‏)‏ والبراء بن عازب ‏(‏14‏)‏ ويعقوب بن الحصين أربعة عشر نفساً‏.‏

‏(‏قلت‏)‏ أورده ابن حجر في تلخيص تخريج أحاديث الرافعي من حديث هؤلاء كلهم وبين مخارجهم فانظره وفي الهدي لابن القيم كان صلى اللّه عليه وسلم يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة اللّه وعن يساره كذلك هذا فعله الراتب رواه عنه خمسة عشر صحابياً ثم سردهم وعد منهم ‏(‏15‏)‏ أبا موسى الأشعري ‏(‏16‏)‏ وعبد اللّه بن عمر ‏(‏17‏)‏ وأبا مالك الأشعري ‏(‏18‏)‏ وأوس ابن أوس فكملت العدة بهم ثمانية عشر ثم قال وكثير من أحاديثهم صحيح والباقي حسان اهـ ونحوه له في أعلام الموقعين وقال والأحاديث بذلك ما بين صحيح وحسن اهـ وزاد الترمذي ممن رواه ‏(‏19‏)‏ جابر بن عبد اللّه قال والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم ومن بعدهم وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك وأحمد وإسحاق اهـ وفي شرح معاني الآثار للطحاوي النص على تواتر هذا أيضاً عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وقد روى عنه صلى اللّه عليه وسلم أيضاً أنه كان يسلم تسليمة واحدة وذلك من حديث سعد بن أبي وقاص قال ابن عبد البر وهو وهم وغلط وعائشة وهو حديث معلول باتفاق أهل الحديث وأنس من طريق أيوب السختياني عنه ولم يسمع منه شيئاً وسهل بن سعد وسلمة بن الأكوع وهما ضعيفان وسمرة وهو ضعيف أيضاً ولذا قال العقيلي الأسانيد صحاح ثابتة في حديث ابن مسعود في تسليمتين ولا يصح في تسليمة واحدة شيء وقال ابن عبد البر الأحاديث في التسليمة الواحدة معلولة ولا يصححها أهل العلم بالحديث وقال ابن القيم في الهدي لم يثبت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ذلك من وجه صحيح لكن في تخريج أحاديث الهداية للحافظ روى البيهقي في المعرفة من طريق حميد عن أنس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يسلم تسليمة واحدة ورجاله ثقات اهـ ومن حجج من يقول بها وهم الماليكة عمل أهل المدينة وما روى مرسلاً عن الحسن أن النبي صلى اللّه عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يسلمون تسليمة واحدة‏.‏

80- بنوا آدم لا يقطعون الصلاة إذا مروا بين يدي المصلي الخ

- الأحاديث الدالة على أن بني آدم لا يقطعون الصلاة إذا مروا بين يدي المصلي أو كانوا في جهة صلاته عن ‏(‏1‏)‏ المطلب بن أبي وداعة ‏(‏2‏)‏ وعائشة ‏(‏3‏)‏ وأم سلمة ‏(‏4‏)‏ وميمونة بنت الحارث ‏(‏5‏)‏ وعلي ابن أبي طالب وغيرهم وقد ذكر أحاديثهم الطحاوي في شرح معاني الآثار وقال بعدها ما نصه قال أبو جعفر فقد تواترت هذه الآثار عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بما يدل على أن بني آدم لا يقطعون الصلاة اهـ‏.‏

81- صلاته عليه السلام في نعليه

- صلاة النبي صلى اللّه عليه وسلم في نعليه عن ‏(‏1‏)‏ عبد اللّه بن مسعود ‏(‏2‏)‏ وأنس بن مالك ‏(‏3‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏4‏)‏ وعبد اللّه بن أبي جحيفة ‏(‏5‏)‏ وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ‏(‏6‏)‏ وعمرو بن حريث ‏(‏7‏)‏ وأوس ابن أبي أوس ‏(‏8‏)‏ وأوس بن أوس ‏(‏9‏)‏ ووفد ثقيف وغيرهم وفي شرح معاني الآثار للطحاوي ما نصه وقد جاءت الآثار متواترة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بما قد ذكرنا عنه من صلاته في نعليه اهـ وفي عدة أحاديث الأمر بالصلاة في النعال منها عن ‏(‏1‏)‏ أبي هريرة ‏(‏2‏)‏ وأنس ‏(‏3‏)‏ وشداد ابن أوس ‏(‏4‏)‏ وعلي بن أبي طالب ‏(‏5‏)‏ وابن مسعود انظر الدر المنثور لدى قوله خذوا زينتكم عند كل مسجد‏.‏

82- نومه عن صلاة الصبح بالوادي

- نومه صلى اللّه عليه وسلم عن صلاة الصبح في الوادي الحديث بطوله أورده في الأزهار عن ‏(‏1‏)‏ عمران بن حصين ‏(‏2‏)‏ وأبي قتادة ‏(‏3‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏4‏)‏ وذي مخبر ‏(‏5‏)‏ وعمرو بن أمية الضمري ‏(‏6‏)‏ وجبير بن مطعم ‏(‏7‏)‏ وأبي مريم السلولي ‏(‏8‏)‏ وابن مسعود ‏(‏9‏)‏ وابن عباس ‏(‏10‏)‏ وبلال ‏(‏11‏)‏ وجندب ‏(‏12‏)‏ وابن عمرو ‏(‏13‏)‏ وأبي أمامة ‏(‏14‏)‏ وأبي جحيفة ‏(‏15‏)‏ وأنس خمسة عشر نفساً‏.‏

‏(‏قلت‏)‏ هذا قيل كان مرجعه من خيبر وصححه ابن عبد البر وقيل مرجعه من حنين وقيل عام الحديبية وقيل في غزوة تبوك قال ابن عبد البر وأحسبه وهماً وقد قال الأصيلي لم يعرض هذا له صلى اللّه عليه وسلم إلا مرة وقال ابن الحصار هي ثلاث نوازل مختلفة وانظر تلخيص تخريج أحاديث الرافعي لابن حجر في الأذان‏.‏

83- النهي عن الصلاة بعد الصبح والعصر

- لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس أورده فيها أيضاً من حديث ‏(‏1‏)‏ أبي سعيد ‏(‏2‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏3‏)‏ وعمر ‏(‏4‏)‏ وابن عمر ‏(‏5‏)‏ وعمرو بن عبسة ‏(‏6‏)‏ وعقبة بن عامر ‏(‏7‏)‏ وعائشة ‏(‏8‏)‏ ومعاوية ‏(‏9‏)‏ وأنس ‏(‏10‏)‏ وابن مسعود ‏(‏11‏)‏ وزيد بن ثابت ‏(‏12‏)‏ وسعد بن أبي وقاص ‏(‏13‏)‏ وسمرة ‏(‏14‏)‏ وكعب بن مرة أو مرة بن كعب ‏(‏15‏)‏ وأبي أمة ‏(‏16‏)‏ وصفوان بن المعطل ‏(‏17‏)‏ وأبي ذر سبعة عشر نفساً‏.‏

‏(‏قلت‏)‏ ورد أيضاً من حديث ‏(‏18‏)‏ معاذ بن عفراء ‏(‏19‏)‏ وابن عمرو ‏(‏20‏)‏ وسلمة بن الأكوع ‏(‏21‏)‏ وجندب ‏(‏22‏)‏ وعبد اللّه الصنابحي وذكر ابن حجر في الأمالي المخرجة على مختصر ابن الحاجب الأصلي أنه وارد عن جماعة من الصحابة تزيد على العشرين وممن صرح بتواتره أيضاً ابن بطال كما تقدم عن السخاوي في فتح المغيث والشيخ عبد الرءوف المناوي في شرح الجامع وفي شرح معاني الآثار للطحاوي في باب الركعتين بعد العصر بعد ذكر أحاديث في النهي عن الصلاة بعدها وبعد الصبح ما نصه فقد جاءت الآثار متواترة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالنهي عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وعمل بذلك أصحابه من بعده فلا ينبغي لأحد أن يخالف في ذلك اهـ‏.‏

وقال بعده في باب الرجل يصلي في رحله ثم يأتي المسجد والناس يصلون بعدما حكى قول من قال أن كل صلاة لا يتطوع بعدها لا تعاد مع الإمام ما نصه واحتجوا في ذلك بما قد تواترت به الروايات عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في نهيه عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وبعد الصبح حتى تطلع الشمس وقد ذكرنا ذلك بأسانيده في غير هذا الموضع من كتابنا هذا اهـ‏.‏

وقال أيضاً في باب الصلاة للطواف بعد الصبح وبعد العصر ما نصه وقد نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهياً عاماً عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ونصف النهار وبعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغيب الشمس وتواترت بذلك الآثار عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقد ذكرت ذلك بأسانيده في غير هذا الموضع من هذا الكتاب اهـ‏.‏


86- إن اللّه زادكم صلاة هي خير لكم من حمر النعم وهي الوتر

- أورده في الأزهار من حديث ‏(‏1‏)‏ خارجة بن حذافة ‏(‏2‏)‏ وأبي بصرة الغفاري ‏(‏3‏)‏ ومعاذ بن جبل ‏(‏4‏)‏ وابن عمرو ‏(‏5‏)‏ وابن عباس ‏(‏6‏)‏ وعقبة بن عامر الجهني ‏(‏7‏)‏ وعمرو بن العاصي ‏(‏8‏)‏ وابن عمر ثمانية أنفس‏.‏

‏(‏قلت‏)‏ وفيه أيضاً عن أبي سعيد الخدري بلفظ أن اللّه عز وجل زادكم صلاة وهي الوتر أخرجه الطبراني في مسند الشاميين بسند قال الحافظ ابن حجر أنه حسن‏.‏

87- أن الشمس والقمر آيتان من آيات اللّه لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة‏)‏‏.‏

- من حديث ‏(‏1‏)‏ المغيرة بن شعبة ‏(‏2‏)‏ وابن عمر ‏(‏3‏)‏ وأبي بكرة ‏(‏4‏)‏ وابن مسعود ‏(‏5‏)‏ وعائشة ‏(‏6‏)‏ وعبد اللّه بن عمرو ‏(‏7‏)‏ وابن عباس ‏(‏8‏)‏ وأسماء بنت أبي بكر ‏(‏9‏)‏ وأبي موسى الأشعري ‏(‏10‏)‏ وبلال ‏(‏11‏)‏ وأبي برزة ‏(‏12‏)‏ وعقبة بن عامر ‏(‏13‏)‏ ومحمود بن لبيد ‏(‏14‏)‏ وقبيصة بن مخارق الهلالي ‏(‏15‏)‏ وابن مسعود ‏(‏16‏)‏ وجابر ‏(‏17‏)‏ وسمرة بن جندب ‏(‏18‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏19‏)‏ والنعمان بن بشير وغيرهم وفي عمدة القارئ في الكلام على صلاة الكسوف قال رويت عن أربعة وعشرين من الصحابة وهم ‏(‏1‏)‏ أسماء بنت أبي بكر ‏(‏2‏)‏ وابن عباس ‏(‏3‏)‏ وعلي بن أبي طالب ‏(‏4‏)‏ وعائشة ‏(‏5‏)‏ وعبد اللّه بن عمرو ‏(‏6‏)‏ والنعمان بن بشير ‏(‏7‏)‏ والمغيرة بن شعبة ‏(‏8‏)‏ وأبي مسعود ‏(‏9‏)‏ وأبي بكرة ‏(‏10‏)‏ وسمرة بن جندب ‏(‏11‏)‏ وابن مسعود ‏(‏12‏)‏ وابن عمر ‏(‏13‏)‏ وقبيصة الهلالي ‏(‏14‏)‏ وجابر ‏(‏15‏)‏ وأبي موسى ‏(‏16‏)‏ وعبد الرحمان بن سمرة ‏(‏17‏)‏ وأبي بن كعب ‏(‏18‏)‏ وبلال ‏(‏19‏)‏ وحذيفة ‏(‏20‏)‏ ومحمود بن لبيد ‏(‏21‏)‏ وأبي الدرداء ‏(‏22‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏23‏)‏ وأم سفيان ‏(‏24‏)‏ وعقبة بن عامر وانظر تخريج أحاديثهم فيه وانظر أيضاً شرح الأحياء للشيخ مرتضى الحسيني‏.‏

88- صلاة الضحى والترغيب فيها

- عن ‏(‏1‏)‏ أبي سعيد ‏(‏2‏)‏ وأبي ذر ‏(‏3‏)‏ وزيد بن أرقم ‏(‏4‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏5‏)‏ وبريدة الأسلمي ‏(‏6‏)‏ وأبي الدرداء ‏(‏7‏)‏ وعبد اللّه بن أبي أوفى ‏(‏8‏)‏ وعثمان بن مالك ‏(‏9‏)‏ وعتبة بن عبد السلمي ‏(‏10‏)‏ ونعيم بن همار ‏(‏11‏)‏ وأبي أمامة الباهلي ‏(‏12‏)‏ وعائشة بنت أبي بكر ‏(‏13‏)‏ وأم هانئ ‏(‏14‏)‏ وأم سلمة ‏(‏15‏)‏ وجبير بن مطعم ‏(‏16‏)‏ وأنس ‏(‏17‏)‏ وعلي ‏(‏18‏)‏ وأبي بكرة ‏(‏19‏)‏ وجابر ‏(‏20‏)‏ وابن عباس ‏(‏21‏)‏ وحذيفة ‏(‏22‏)‏ وعائذ بن عمرو ‏(‏23‏)‏ وسعد بن أبي وقاص ‏(‏24‏)‏ وعبد اللّه بن بشر ‏(‏25‏)‏ وقدامة ‏(‏26‏)‏ وحنظلة الثقفيين ‏(‏27‏)‏ وعبد اللّه بن عمرو بن العاص ‏(‏28‏)‏ وعقبة بن عامر الجهني ‏(‏29‏)‏ وأبي مرة الطائفي ‏(‏30‏)‏ ومعاذ بن أنس الجهني ‏(‏31‏)‏ وعبد اللّه بن عمر ‏(‏32‏)‏ وأبي موسى ‏(‏33‏)‏ والنواس بن سمعان فهؤلاء ثلاث وثلاثون صحابياً وفي عمدة القارئ بعد ذكر حديث أم هانئ ما نصه وفي هذا الباب عن جماعة من الصحابة ثم عد خمسة وعشرين منهم وساق أحاديثهم ومن خرجها وفي شرحي الشمائل للشهاب الهيتمي وعلي القاري رحمهما اللّه ما نصه أحاديث صلاة الضحى تكاد تكون متواترة كيف وقد رواها عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من أكابر الصحب تسعة عشر نفساً كلهم شهدوا أنه كان يصليها كما بينه الحاكم وغيره ومن ثم قال شيخ الإسلام أبو زرعة ورد فيها أحاديث كثيرة صحيحة مشهورة حتى قال محمد بن جرير الطبري أنها بلغت حد التواتر اهـ‏.‏

وقال الشيخ عبد الرءوف المناوي في شرحها أيضاً ما نصه شهد تسعة عشر من أكابر الصحب أنهم رأو المصطفى صلى اللّه عليه وسلم يصليها حتى قال ابن جرير أخبارها بلغت حد التواتر اهـ وفي فتح الباري جمع الحاكم الأحاديث الواردة في صلاة الضحى في جزء مفرد بلغ عدد روات الحديث في إثباتها نحو عشرين نفساً من الصحابة اهـ‏.‏

وذكر بعض الحفاظ أنها وردت من رواية بضع وعشرين صحابياً قال وأحاديثهم كلها صحيحة زيادة على ما صح في مراسيل جماعة اهـ‏.‏

وقد ساق أحاديثهم كلها الجلال السيوطي في تذكرة من ضحى في صلاة الضحى واختصره في الحاوي‏.‏

‏(‏تنبيه‏)‏ اختلفت الأحاديث في عددها والأفضل وهو الذي فعله النبي صلى اللّه عليه وسلم غالباً أربع ركعات ففي صحيح مسلم عن ‏(‏1‏)‏ عائشة قالت كان يصلي الضحى أربع ركعات ويزيد ما شاء اللّه وأخرج أحمد وأبو داود عن ‏(‏2‏)‏ نعيم بن همار والطبراني في الكبير عن ‏(‏3‏)‏ النواس ابن سمعان مرفوعاً قال اللّه تعالى ‏(‏يا ابن آدم لا تعجز عن أربع ركعات أول النهار أكفك آخره‏)‏ ونحوه أخرجه الترمذي من حديث ‏(‏4‏)‏ أبي الدرداء ‏(‏5‏)‏ وأبي ذر وأحمد من حديث ‏(‏6‏)‏ أبي مرة الطائفي وفي الهدي لابن القيم قال الحاكم يعني في كتاب فضل الضحى صحبت جماعة من أئمة الحديث الحفاظ الأثبات فوجدتهم يختارون هذا العدد يعني أربع ركعات ويصلون هذه الصلاة أي صلاة الضحى أربعاً لتواتر الأخبار الصحيحة فيه وإليه اذهب وإليه ادعوا اتباعاً للأخبار المأثورة واقتداء بمشايخ الحديث فيه اهـ‏.‏

89- السجود في المفصل

- عن ‏(‏1‏)‏ أبي الدرداء ‏(‏2‏)‏ وابن العباس ‏(‏3‏)‏ وابن مسعود ‏(‏4‏)‏ وابن عمر ‏(‏5‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏6‏)‏ والمطلب بن أبي وداعة كلهم في النجم وعن أبي هريرة وعمرو بن العاص في ‏{إذا السماء انشقت‏}‏ ‏{‏واقرأ باسم ربك‏}‏ وذكر الطحاوي في شرح معاني الآثار أن الآثار تواترت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالسجود في المفصل انظره في باب المفصل هل فيه سجوداً أو لا‏.‏

90- سجود الشكر‏.‏

- عن ‏(‏1‏)‏ أبي بكرة أنه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا جاءه أمر يسره سجد شكراً للّه أخرجه أبو داود وابن ماجة والحاكم وإسناده ضعيف لكن له شواهد ‏(‏2‏)‏ والبراء بن عازب أنه عليه السلام سجد حين جاءه كتاب علي من اليمن بإسلام همدان أخرجه البيهقي وقال إسناده صحيح ‏(‏3‏)‏ وعبد الرحمان ابن عوف أنه صلى اللّه عليه وسلم سجد فأطال فلما رفع قيل له في ذلك فقال أخبرني جبريل أن من صلى علي مرة صلى اللّه عليه عشراً فسجدت شكراً للّه أخرجه البزار وأحمد والحاكم وغيرهم ‏(‏4‏)‏ وأبي جعفر محمد بن الباقر مرسلاً أنه عليه الصلاة والسلام رآ نغاشياً بضم النون وبغين وشين معجمتين أي قصيراً جداً ضعيف الحركة ناقص الخلق فخر ساجداً ثم قال أسأل اللّه العافية أخرجه الدارقطني والبيهقي من حديث جابر الجعفي عنه قال الحافظ في تخريج أحاديث الرافعي قال البيهقي وفي الباب عن ‏(‏5‏)‏ جابر ‏(‏6‏)‏ وابن عمر ‏(‏7‏)‏ وأنس ‏(‏8‏)‏ وجرير ‏(‏9‏)‏ وأبي جحيفة اهـ قال بعضهم وفيه أيضاً عن ‏(‏10‏)‏ أبي موسى الأشعري ‏(‏11‏)‏ ومعاذ بن جبل ‏(‏12‏)‏ وعبد الرحمان بن أبي بكر ‏(‏13‏)‏ وسعد بن أبي وقاص كلهم عن النبي صلى اللّه عليه وسلم اهـ‏.‏

وفي مرقات الوصول لنوادر الأصول ما نصه فسجدة الشكر معلوم رسمها في أفعال الرسول فتواترت عنه صلى اللّه عليه وسلم قد فعلها غير مرة ثم بعده أصحابه رضوان اللّه عليهم اهـ‏.‏

91- قصر الرباعية في السفر‏.‏

- عن ‏(‏1‏)‏ عمر ‏(‏2‏)‏ وابنة عبد اللّه ‏(‏3‏)‏ وحارثة بن وهب الخزاعي ‏(‏4‏)‏ وابن عباس ‏(‏5‏)‏ وابن مسعود ‏(‏6‏)‏ وعمران بن حصين ‏(‏7‏)‏ وأنس بن مالك ‏(‏8‏)‏ وأبي جحيفة ‏(‏9‏)‏ وجابر ‏(‏10‏)‏ وأبي سعيد وغيرهم وفي شرح معاني الآثار للطحاوي ما نصه وقد جاءت الآثار متواترى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بتقصيره في أسفاره كلها ثم ذكر بأسانيد بعضها فانظره وفي شرح الشيخ كريم الدين البرموني على المختصر أول فصل القصر ما نصه وقال ابن بشير أن القصر مما نقل بالتواتر من جهة المعنى اهـ واللّه سبحانه وتعالى أعلم‏.‏