كتاب المرضى والجنائز وأحوال الموتى

كتاب المرضى والجنائز وأحوال الموتى

97- من عاد مريضاً خاض في الرحمة حتى يجلس فإذا جلس غمرته الرحمة

- أورده في الأزهار في كتاب الأدب من حديث ‏(‏1‏)‏ جابر بن عبد اللّه ‏(‏2‏)‏ وأنس ‏(‏3‏)‏ وكعب بن مالك ‏(‏4‏)‏ وأبي أمامة ‏(‏5‏)‏ وعبد الرحمان بن عوف ‏(‏6‏)‏ وعمرو بن حزم ‏(‏7‏)‏ وابن عباس ‏(‏8‏)‏ وصفوان بن عسال ‏(‏9‏)‏ وأبي الدرداء ‏(‏10‏)‏ وأبي هريرة عشرة أنفس‏.

‏ 98- الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء

- عن ‏(‏1‏)‏ ابن عباس ‏(‏2‏)‏ ابن عمر ‏(‏3‏)‏ وعائشة ‏(‏4‏)‏ ورافع بن خديج ‏(‏5‏)‏ وأسماء بنت أبي بكر وأحاديثهم في الصحيحين عدى حديث ابن عباس ففي الصحيح خاصة وعن ‏(‏6‏)‏ أبي بشير الحارث بن خزمة الأنصاري ‏(‏7‏)‏ وسمرة ‏(‏8‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏9‏)‏ وثوبان ‏(‏10‏)‏ وعبد اللّه بن رافع وغيرهم‏.‏

99- يقول اللّه من اذهبت حبيبتيه فصبر واحتسب لم أرض له ثواباً دون الجنة

- عن ‏(‏1‏)‏ أبي سعيد ‏(‏2‏)‏ وأنس ‏(‏3‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏4‏)‏ وأبي أمامة ‏(‏5‏)‏ وعائشة بنت قدامة بن مظعون ‏(‏6‏)‏ وابن عمر ‏(‏7‏)‏ وزيد بن أرقم ‏(‏8‏)‏ وجرير بن عبد اله البجلي ‏(‏9‏)‏ والعرباض بن سارية ‏(‏10‏)‏ وابن عباس ‏(‏11‏)‏ وعائشة بنت الصديق ‏(‏12‏)‏ وسمرة بن جندب ‏(‏13‏)‏ وابن مسعود ‏(‏14‏)‏ وبريدة وفي اللئالي المصنوعة أنه ورد بأسانيد بعضها صحيبح وبعضها حسن وبعضها ضعيف قال وقد سقتها في الأحاديث المتواترة اهـ ولم أره في الأزهار‏.‏

100- لقنوا موتاكم لا إله إلا اللّه

- أورده في الأزهار من حديث ‏(‏1‏)‏ أبي سعيد ‏(‏2‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏3‏)‏ وعبد اللّه بن جعفر ‏(‏4‏)‏ وعائشة ‏(‏5‏)‏ وابن عباس ‏(‏6‏)‏ وابن مسعود ‏(‏7‏)‏ وجابر بن عبد اللّه ‏(‏8‏)‏ وعروة بن مسعود ‏(‏9‏)‏ وحذيفة ‏(‏10‏)‏ وعمر ‏(‏11‏)‏ وعثمان ‏(‏12‏)‏ وأنس اثني عشر نفساً‏.‏
‏(‏قلت‏)‏ ورد أيضاً من حديث ‏(‏13‏)‏ واثلة بن الأسقع ‏(‏14‏)‏ وابن عمر ذكر ذلك الزيلعي وابن حجر كلاهما في تخريج أحاديث الهداية وصرح الشيخ عبد الرءوف المناوي في التيسير بتواتره أيضاً‏.‏

101- من مات لا يشرك باللّه شيئاً دخل الجنة

- عن ‏(‏1‏)‏ ابن مسعود عند أحمد والشيخين بهذا اللفظ ‏(‏2‏)‏ ومعاذ بن جبل عند أحمد وأبي داود والحاكم بلفظ من كان آخر كلامه لا إله إلا اللّه دخل الجنة ووهم من عزاه للصحيحين نعم في أحمد ومسلم من حديث ‏(‏3‏)‏ عثمان بن عفان من مات وهو يعلم أن لا إله إلا اللّه دخل الجنة وفي الباب عن ‏(‏4‏)‏ أبي هريرة ‏(‏5‏)‏ وأبي سعيد أخرجه الطبراني في الأوسط عنهما بلفظ من قال عند موته لا إله إلا اللّه واللّه أكبر ولا حول ولا قوة إلا باللّه لا تطعمه النار أبداً ‏(‏6‏)‏ وأبي ذر عند مسلم بلفظ ما من عبد قال لا إله إلا اللّه ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة الحديث وعثمان عن ‏(‏7‏)‏ عمر عند الحاكم بلفظ إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد حقاً من قلبه فيموت على ذلك إلا حرم على النار لا إله إلا اللّه ‏(‏8‏)‏ وأبي الدرداء ‏(‏9‏)‏ وعبادة بن الصامت ‏(‏10‏)‏ وطلحة ‏(‏11‏)‏ وحذيفة ‏(‏12‏)‏ وجابر ‏(‏13‏)‏ وابن عمر وغيرهم وفي أوائل الطبقات الكبرى للتاج السبكي ما نصه الأحاديث الدالة على أن من مات لا يشرك باللّه شيئاً دخل الجنة كثيرة بلغ القدر المشترك منها مبلغ التواتر اهـ وانظره فقد ذكر منها جملة وانظر أيضاً تخريج أحاديث الرافعي لابن حجر‏.‏

102- تكفينه عليه السلام في ثلاثة أثواب

أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة‏.‏

قال في المواهب اللدنية قال البيهقي في الخلافيات قال أبو عبد اللّه يعني الحاكم تواترت الأخبار عن علي بن أبي طالب وابن عباس وعائشة وابن عمر وجابر وعبد اللّه بن مغفل في تكفين النبي صلى اللّه عليه وسلم في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة اهـ‏.‏

103- مر بجنازة فأثنى عليها خير فقال عليه الصلاة والسلام وجبت ثم مر بأخرى فأثنى عليها بشر فقال وجبت أنتم شهداء اللّه في الأرض

- أورده في الأزهار من حديث ‏(‏1‏)‏ أنس ‏(‏2‏)‏ وعمر ‏(‏3‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏4‏)‏ وأبي قتادة ‏(‏5‏)‏ وأبي زهير ‏(‏6‏)‏ وسلمة بن الأكوع ‏(‏7‏)‏ وكعب بن عجرة ‏(‏8‏)‏ وعامر بن ربيعة ‏(‏9‏)‏ وابن عمر تسعة أنفس‏.‏

104- لا يموت لأحد ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم

- عن ‏(‏1‏)‏ أنس ‏(‏2‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏3‏)‏ وأبي سعيد ‏(‏4‏)‏ وبريدة ‏(‏5‏)‏ وابن مسعود ‏(‏6‏)‏ وأبي ذر ‏(‏7‏)‏ ومعاذ ‏(‏8‏)‏ وعتبة بن عبد السلمي ‏(‏9‏)‏ وعقبة بن عامر ‏(‏10‏)‏ وعمرو بن عبسة ‏(‏11‏)‏ وعبد الرحمان بن بشير ‏(‏12‏)‏ وجابر بن عبد اللّه ‏(‏13‏)‏ وجابر بن سمرة ‏(‏14‏)‏ وعمر بن الخطاب ‏(‏15‏)‏ وحبيبة بنت سهل ‏(‏16‏)‏ وأم سليم بنت ملحان ‏(‏17‏)‏ وأم مبشر الأنصارية ‏(‏18‏)‏ وأم أيمن ‏(‏19‏)‏ وعائشة ‏(‏20‏)‏ وأم هانئ ‏(‏21‏)‏ وابن عباس ‏(‏22‏)‏ وقرة بن إياس المزني ‏(‏23‏)‏ وأبي ثعلبة الأشجعي وليس له إلا هذا وهو غير الخشني وذكر الحافظ السيوطي في المقامة الأزرودية أنه متواتر‏.‏

105- دخول أطفال المسلمين الجنة

دخول أطفال المسلمين الجنة قال في مرآت الوصول لنوادر الأصول ما نصه الأخبار عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في أطفال المسلمين متواترة أنهم في الجنة اهـ‏.‏

-‏(‏قلت‏)‏ منها حديث ‏(‏1‏)‏ أبي هريرة عند أحمد والحاكم وغيرهما ذراري المسلمين في الجنة يكفلهم إبراهيم وحديث ‏(‏2‏)‏ علي عند عبد اللّه بن أحمد في زوائده أن المؤمنين وأولادهم في الجنة الحديث وحديث ‏(‏3‏)‏ ابن عمر عند ابن أبي الدنيا في كتاب العزاء كل مولود يولد في الإسلام فهو في الجنة شبعان وريان يقول يا رب أورد على أبوي وحديث ‏(‏4‏)‏ عائشة عند الحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن عبد البر قالت سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن أولاد المسلمين أين هم قال في الجنة الحديث وفي الباب أيضاً عن ‏(‏5‏)‏ سمرة بن جندب عند البخاري وعن غيره‏.

‏ 106- إن الميت يعذب ببكاء الحي عليه

- أورده في الأزهار من حديث ‏(‏1‏)‏ عمر ‏(‏2‏)‏ وابن عمر ‏(‏3‏)‏ وحفصة ‏(‏4‏)‏ وأنس ‏(‏5‏)‏ وعمران بن حصين ‏(‏6‏)‏ وأبي موسى ‏(‏7‏)‏ وأبي بكر الصديق ‏(‏8‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏9‏)‏ وسمرة تسعة أنفس‏.‏

‏(‏قلت‏)‏ ورد أيضاً من حديث ‏(‏10‏)‏ المغيرة بن شعبة بلفظ من نيح يعذب بما نيح عليه وهو في الصحيحين وغيرهما وفي الباب أيضاً عن ‏(‏11‏)‏ صهيب انظر كنز العمال لابن الهندي وانظر أيضاً شرح الصدر للسيوطي في باب تأذي الميت بالنياحة عليه‏.‏

107- الصلاة على القبر

‏(‏أنه عليه الصلاة والسلام مر بقبر دفن ليلاً فقال متى دفن هذا قالوا البارحة قال أفلا آذنتموني قالوا كرهنا أن نوقظك فصلى عليه‏)‏‏.‏

- أورده فيها أيضاً من حديث ‏(‏1‏)‏ ابن عباس ‏(‏2‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏3‏)‏ وعقبة بن عامر ‏(‏4‏)‏ وزيد بن ثابت ‏(‏5‏)‏ وعبد اللّه بن عامر بن ربيعة ‏(‏6‏)‏ وأبي سعيد ‏(‏7‏)‏ وابن عمر ‏(‏8‏)‏ وعمران ابن حصين ‏(‏9‏)‏ وعمرو بن عوف ‏(‏10‏)‏ وأنس بن مالك ‏(‏11‏)‏ وأبي أمامة بن سهل ‏(‏12‏)‏ وبريدة ‏(‏13‏)‏ وعامر بن ربيعة ‏(‏14‏)‏ وعبادة ‏(‏15‏)‏ وأبي قتادة خمسة عشر نفساً‏.‏

‏(‏قلت‏)‏ قال في الاستذكار قال أحمد بن حنبل رويت الصلاة على القبر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من ستة وجوه حسان كلها قال أبو عمر قد ذكرتها كلها بأسانيد الجياد في التمهيد وذكرت أيضاً ثلاثة أوجه حسان مسندة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في ذلك فتمت تسعة اهـ‏.‏

وفي شرح الموطأ للزرقاني في ترجمة التكبير على الجنازة ما نصه قال الإمام أحمد رويت الصلاة على القبر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من ستة وجوه حسان كلها قال ابن عبد البر بل من تسعة كلها حسان وساقها كلها بأسانيد في تمهيده من حديث ‏(‏1‏)‏ سهل بن حنيف ‏(‏2‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏3‏)‏ وعامر بن ربيعة ‏(‏4‏)‏ وابن عباس ‏(‏5‏)‏ وزيد بن ثابت والخمسة في صلاته على المسكينة ‏(‏6‏)‏ وسعد بن عبادة في صلاة المصطفى على أم سعد بعد دفنها بشهر وحديث ‏(‏7‏)‏ الحصين بن وحوح في صلاته عليه الصلاة والسلام على قبر طلحة ابن البراء ثم رفع يديه وقال اللّهم الق طلحة يضحك إليك وتضحك إليه وحديث ‏(‏8‏)‏ أبي أمامة بن ثعلبة أنه صلى اللّه عليه وسلم رجع من بدر وقد توفيت أم أبي أمامة فصلى عليها وحديث ‏(‏9‏)‏ أنس أنه صلى اللّه عليه وسلم صلى على امرأة بعدما دفنت وهو محتمل للمسكينة وغيرها وكذا ورد من حديث بريدة عند البيهقي بإسناد حسن كما قدمنا وهو في المسكينة فهي عشرة أوجه اهـ وراجع تخريج أحاديث الرافعي لابن حجر في كتاب الجنائز وتخريجه أيضاً لأحاديث الهداية‏.‏

108- كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها

- أورده فيها أيضاً من حديث ‏(‏1‏)‏ بريدة ‏(‏2‏)‏ وأبي سعيد الخدري ‏(‏3‏)‏ وعلي بن أبي طالب ‏(‏4‏)‏ وأم سلمة ‏(‏5‏)‏ وزيد بن الخطاب ‏(‏6‏)‏ وابن عباس ‏(‏7‏)‏ وثوبان ‏(‏8‏)‏ وعائشة ثمانية أنفس‏.‏

‏(‏قلت‏)‏ في الباب أيضاً عن ‏(‏9‏)‏ ابن مسعود ‏(‏10‏)‏ وأنس ‏(‏11‏)‏ وواسع ابن حبان الأنصاري ‏(‏12‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏13‏)‏ وأبي ذر انظر تخريج أحاديث الرافعي لابن حجر وكنز العمال لابن الهندي وشرح الأحياء في زيارة القبور‏.‏

109- لعن اللّه اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد

- قال ابن حجر في تخريج أحاديث الرافعي متفق على صحته عن ‏(‏1‏)‏ عائشة ‏(‏2‏)‏ وابن عباس قال ورواه مسلم من حديث ‏(‏3‏)‏ جندب قال سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم قبل أن يموت بخمس يقول ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك اهـ وفي الزواجر أخرج أحمد عن ‏(‏4‏)‏ أسامة والشيخان والنسائي عن عائشة وابن عباس ومسلم عن ‏(‏5‏)‏ أبي هريرة لعن اللّه اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد‏.‏

‏(‏قلت‏)‏ وورد أيضاً من مرسل الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب أخرجه سعيد بن منصور في سننه وإسماعيل بن إسحاق القاضي في كتاب فضل الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم من جملة حديث ولفظه فيه لعن اللّه اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وفي الجامع الصغير قاتل أي لعن اللّه اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد الشيخان وأبو داود عن أبي هريرة اهـ‏.‏ وأخرج عبد الرزاق في المصنف ومالك في الموطأ عن عمر بن عبد العزيز قال آخر ما تكلم ولفظ مالك كان من آخر ما تكلم به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن قال قاتل اللّه اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد لا يبقى بأرض العرب دينان وأخرج مالك أيضاً عن زيد بن أسلم عن عطاء ابن يسار وعبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن زيد بن أسلم‏:‏ ‏(‏أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال اللّهم لا تجعل قبري وثناً يعبد اشتد غضب اللّه على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد‏)‏‏.‏ وأسنده البزار عن عمر بن محمد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً بلفظ الموطأ سواء وله شاهد عند العقيلي من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ اللّهم لا تجعل قبري وثناً لعن اللّه قوماً اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وأخرج البخاري ومسلم والنسائي عن عائشة أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير فذكرتا ذلك للنبي صلى اللّه عليه وسلم فقال إن إولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجداً وصوروا فيه تيك الصور فأولئك شرار الخلق عند اللّه يوم القيامة‏.‏

‏(‏قلت‏)‏ وهذا أخص مما تقدم والنهي فيه أشد ومحله إذا فعل ذلك تعظيماً لشأنها أو للتوجه في الصلاة إليها أو خيف من اعتقاد ما لا يجوز في المقبور فيها فأما من اتخذا مسجداً في جوار صالح وقصد التبرك بالقرب منه لا للتعظيم له ولا للتوجه إليه فلا يدخل في الوعيد المذكور كما قاله البيضاوي وغيره‏.‏

110- بقاء الأرواح وعدم فنائها بفناء الجسد

بقاء الأرواح وعدم فنائها بفناء الجسد ذكر الشيخ جسوس في شرح الرسالة نقلا عن الزناتي أنها متواترة ونصه الزناتي في شرح الرسالة وزعم قوم أن الأرواح تفنى ولا وجود لها في البرزخ حتى يحييها اللّه عند إحياء جسومها وهذا مكابرة لأحاديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ونبذ لنصوصها المتواترات ولظاهر القرآن في قوله تعالى ‏{كأنهم يوم يرونها‏}‏ الآية ولا يقرب المبعد من الزمان إلا على الحي فيه لا على المعدوم فيه إذ لا علم عنده به اهـ‏.‏

وقال اللقاني في شرحه لجوهرته لما ذكر اختلاف العلماء في بقاء الروح عند النفخة الأولى من النفختين وهي نفخة الفناء وأن الذي استظهره السبكي ووافقه القرطبي وهو بقاؤها وامتناع الفناء عليها ما نصه أما بعد الموت وقبل النفخ فلا خلاف بين المسلمين في بقائها منعمة أو معذبة فقد بلغت النصوص المفيدة له مبلغ التواتر اهـ‏.‏

111- سؤال الملكين الميت في القبر وهو فتنته

سؤال الملكين الميت في القبر وهو فتنته أوردها في الأزهار في كتاب البعث من حديث ‏(‏1‏)‏ أنس ‏(‏2‏)‏ وأسماء بنت أبي بكر ‏(‏3‏)‏ وعمرو بن العاص ‏(‏4‏)‏ والبراء بن عازب ‏(‏5‏)‏ وعثمان بن عفان ‏(‏6‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏7‏)‏ وجابر بن عبد اللّه ‏(‏8‏)‏ وابن عمرو ‏(‏9‏)‏ وأبي سعيد الخدري ‏(‏10‏)‏ وعائشة ‏(‏11‏)‏ وابن عباس ‏(‏12‏)‏ وابن مسعود ‏(‏13‏)‏ وعمر بن الخطاب ‏(‏14‏)‏ وأبي الدرداء ‏(‏15‏)‏ وأبي رافع ‏(‏16‏)‏ وأبي موسى ‏(‏17‏)‏ وعطاء ابن يسار مرسلاً ‏(‏18‏)‏ وتميم الداري ‏(‏19‏)‏ وعبادة بن الصامت ‏(‏20‏)‏ وبشير بن أكال ‏(‏21‏)‏ وأبي أمامة ‏(‏22‏)‏ وثوبان ‏(‏23‏)‏ وحمزة بن حبيب مرسلاً ‏(‏24‏)‏ وابن عمر ‏(‏25‏)‏ ومعاذ ابن جبل ‏(‏26‏)‏ وأبي قتادة ستة وعشرين نفساً‏.‏

‏(‏قلت‏)‏ وفي شرح الصدور له ما نصه باب فتنة القبر وهي سؤال الملكين قد تواترت الأحاديث بذلك من رواية أنس والبراء وتميم الداري وبشير بن أكال وثوبان وجابر بن عبد اللّه وعبد اللّه ابن رواحة وعبادة بن الصامت وحذيفة وحمزة ابن حبيب وابن عباس وابن عمر وابن عمرو وابن مسعود وعثمان بن عفان وعمر بن الخطاب وعمرو ابن العاص ومعاذ بن جبل وأبي أمامة وأبي الدرداء وأبي رافع وأبي سعيد الخدري وأبي قتادة وأبي هريرة وأبي موسى وأسماء وعائشة رضي اللّه عنهم أجمعين اهـ‏.‏

وقد ساق أحاديثهم كلها فانظره وقد زاد على ما ذكره في الأزهار ‏(‏27‏)‏ عبد اللّه بن رواحة ‏(‏28‏)‏ وحذيفة بن اليمان وفي نظم التثبيت له أن الأحاديث بذلك متواترة وأنها بلغت في العد سبعين حديثاً وأورد شارحه الفاسي جملة منها وجماعة ممن رواها وقال إن تواترها معنوي لا لفظي لاتفاق الأحاديث في المعنى دون اللفظ فراجعه وقال ابن تيمية في الجواب عن عرض الأديان عند الموت لما تكلم فيه على فتنة القبور ما نصه وقد تواترت الأحاديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في هذه الفتنة من حديث البراء بن عازب وأنس بن مالك وأبي هريرة وغيرهم رضي اللّه عنهم اهـ وفي كتاب الروح لابن القيم قال أما أحاديث عذاب القبر ومساءلة منكر ونكير فكثيرة متواترة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ثم ذكر بعضها فانظره وفي شرح الأحياء أيضاً أنه تواترت الأحاديث بفتنة القبر ثم عد خمسة وعشرين من الصحابة ممن رواها وذكر ألفاظهم ومن خرجها فانظره في الكلام على سؤال منكر ونكير وقال القلشاني في شرح الرسالة بلغت الأخبار في فتنة القبر وعذابه مبلغ التواتر اهـ‏.‏

وكذا نقل الأبي في شرح مسلم في الكلام على أحاديث الاستعاذة من عذاب القبر عن شارح الإرشاد أنه تواتر كل من فتنة القبر وعذابه أجمع عليها أهل الحق وقال السعد في شرح النسفية لدى قولها وعذاب القبر للكافرين ولبعض عصاة المؤمنين وتنعيم أهل الطاعة في القبر بما يعلمه اللّه ويريده وسؤال منكر ونكير ثابت بالدلائل السمعية بعد ذكره لحديث السؤال وحديث القبر روضة من رياض الجنة الخ ما نصه وبالجملة فالأحاديث الواردة في هذا المعنى وفي كثير من أحوال الآخرة متواترة المعنى وإن لم يبلغ آحادها حد التواتر اهـ‏.‏

112- عود الروح للبدن وقت السؤال

عود الروح للبدن وقت السؤال نقل السيوطي في شرح الصدور عن ابن تيمية أن الأحاديث متواترة بذلك قال وسؤال البدن بلا روح قول طائفة منهم ابن الزاغوني وحكى ابن جرير وأنكره الجمهور اهـ‏.‏

113- عذاب القبر ونعيمه

عذاب القبر ونعيمه تقدم كلام السعد وغيره فيه وقال في شرح التثبيت للفاسي ما نصه وقد روى عذاب القبر وفتنته جماعة من الصحابة منهم

- ‏(‏1‏)‏ أنس ابن مالك روى عنه من طرق ‏(‏2‏)‏ وأبو هريرة روى عنه من طرق ‏(‏3‏)‏ وعبد اللّه ابن عمرو بن العاص ‏(‏4‏)‏ وأسماء بنت أبي بكر الصديق روي عنها من طرق ‏(‏5‏)‏ وعائشة روى عنها من طرق ‏(‏6‏)‏ والبراء بن عازب روى عنه من طرق ‏(‏7‏)‏ وعمر بن الخطاب ‏(‏8‏)‏ وعبد اللّه بن مسعود ‏(‏9‏)‏ وزيد بن أرقم ‏(‏10‏)‏ وميمونة بنت سعد ‏(‏11‏)‏ وميمونة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم ‏(‏12‏)‏ وزيد بن ثابت ‏(‏13‏)‏ وأبو أيوب ‏(‏14‏)‏ وعبد اللّه بن عباس ‏(‏15‏)‏ وأبو سعيد الخدري روى عنه من طرق ‏(‏16‏)‏ وعبد الرحمان بن سمرة ‏(‏17‏)‏ وأبو قتادة الأنصاري ‏(‏18‏)‏ وعبد اللّه بن عمر ‏(‏19‏)‏ وسعد ‏(‏20‏)‏ وأبو بكرة ‏(‏21‏)‏ وعلي بن أبي طالب ‏(‏22‏)‏ وابن أبي أيوب ‏(‏23‏)‏ وأم خالد ‏(‏24‏)‏ وجابر بن عبد اللّه ‏(‏25‏)‏ وأم مبشر ‏(‏26‏)‏ وعبد الرحمان بن حسنة اهـ‏.‏

وانظر عمدة القاري في باب من قال في الخطبة بعد الثناء أما بعد فإنه ذكر أن عذاب القبر روى عن جماعة من الصحابة ثم عدهم وعد منهم ‏(‏27‏)‏ أسماء بنت يزيد وعد منهم في موضع آخر ‏(‏28‏)‏ عبادة بن الصامت ‏(‏29‏)‏ وأبا موسى ‏(‏30‏)‏ وأبا أمامة ‏(‏31‏)‏ وأبا رافع ‏(‏32‏)‏ وعثمان وقال الأبي في شرح مسلم في الكلام على أحاديث شق العسيب على القبر ما نصه عياض فيه عذاب القبر قلت تواتر وأجمع عليه أهل السنة اهـ‏.‏

وقال اللقاني في شرحه لجوهرته لما تكلم على عذاب القبر ونعيمه ما نصه ودليل وقوعه قوله تعالى ‏{النار يعرضون عليها غدواً وعشياً‏}‏ وأما الأحاديث فبلغت جملتها التواتر اهـ‏.‏

وقال في إرشاد الساري نقلاً عن صاحب المصابيح قال وقد كثرت الأحاديث في عذاب القبر حتى قال غير واحد أنها متواترة لا يصح عليها التواطؤ وإن لم يصح مثلها لم يصح شيء من أمر الدين اهـ‏.‏

114- الاستعاذة من عذاب القبر

الإستعاذة من عذاب القبر ذكر غير واحد أنها متواترة ونص الفاسي في شرح التثبيت وقد تواترت الأخبار باستعاذة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بربه من عذاب القبر واستفاض في الأدعية المأثورة ورواه غير واحد من الصحابة اهـ‏.‏

115- حياة الأنبياء في قبورهم

حياة الأنبياء في قبورهم قال السيوطي في مرقات الصعود تواترت بها الأخبار وقال في أنباء الأذكياء بحياة الأنبياء ما نصه حياة النبي صلى اللّه عليه وسلم في قبره وسائر الأنبياء معلومة عندنا علماً قطعياً لما قام عندنا من الأدلة في ذلك وتواترت به الأخبار الدالة على ذلك وقد ألف الإمام البيهقي رحمه اللّه جزءاً في حياة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في قبورهم اهـ‏.‏

منه بلفظه وانظره فقد ساق بعده شيئاً من الأخبار الدالة على ذلك وقال ابن القيم في كتاب الروح نقلاً عن أبي عبد اللّه القرطبي صح عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أن الأرض لا تأكل أجساد الأنبياء وأنه صلى اللّه عليه وسلم اجتمع بالأنبياء ليلة الإسراء في بيت المقدس وفي السماء خصوصاً بموسى وقد أخبر بأنه ما من مسلم يسلم عليه إلا رد اللّه عليه روحه حتى يرد عليه السلام إلى غير ذلك مما يحصل من جملته القطع بأن موت الأنبياء إنما هو راجع إلى أن غيبوا عنا بحيث لا ندركهم وإن كانوا موجودين أحياء وذلك كالحال في الملائكة فإنهم أحياء موجودون ولا نراهم اهـ واللّه سبحانه وتعالى أعلم‏.‏