كتاب الأحكام والحدود

178- إرسال الآحاد إلى النواحي لتبليغ الأحكام

- ذكر ابن الهمام في تحريره أنها متواترة ونصه تواتر عنه صلى اللّه عليه وسلم إرسال الآحاد إلى النواحي لتبليغ الأحكام قال شارحه ابن أمير الحاج بعده ما نصه منهم معاذ فروى الجماعة عن ابن عباس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما بعث معاذاً إلى اليمن قال إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا اللّه فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن اللّه قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة الحديث إلى غير ذلك مما يطول تعداده ولو لم يجب قبول خبرهم لم يكن لارسالهم معنى اهـ‏.‏

179- عصمة الأمة وأنها لا تجتمع على ضلالة وخطأ

- ذكر ابن الهمام في التحرير وغير واحد أنها متواترة معنى ونص ابن الهمام ومن الأدلة السمعية أي على أن الإجماع حجة قطعية آحاد تواتر منها مشترك لا تجتمع أمتي على الخطأ ونحوه كثير اهـ‏.‏

ومن ألفاظه أن اللّه لا يجمع أمتي على ضلالة الحديث أخرجه الترمذي وغيره عن ‏(‏1‏)‏ ابن عمر بإسناد رجاله ثقات لكن فيه اضطراب وسألت ربي أن لا يجمع أمتي على ضلالة فأعطانيها أخرجه أحمد وغيره عن ‏(‏2‏)‏ أبي بصرة الغفاري وأن اللّه أجاركم من ثلاث خلال وذكر منها وأن لا تجتمعوا على ضلالة أخرجه أبو داود وغيره عن ‏(‏3‏)‏ أبي مالك الأشعري وأن أمتي لا تجتمع على ضلالة الحديث أخرجه ابن ماجة وغيره عن ‏(‏4‏)‏ أنس ولا يجمع اللّه هذه الأمة على ضلالة ويد اللّه مع الجماعة أخرجه الحاكم في المستدرك عن ‏(‏5‏)‏ ابن عباس وأورده في المقاصد في حرف لام الألف وقال بعد كلام وبالجملة فهو حديث مشهور المتن ذو أسانيد كثيرة وشواهد متعددة في المرفوع وغيره اهـ وراجعه وراجع أيضاً شرح التحرير لابن أمير الحاج في الباب الرابع من المقالة الثانية‏.‏

180- إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر واحد

- أحمد والستة من حديث ‏(‏1‏)‏ أبي هريرة وهم إلا الترمذي من حديث ‏(‏2‏)‏ عمرو بن العاص وفي الباب ‏(‏3‏)‏ عقبة بن عامر ‏(‏4‏)‏ وعبد اللّه بن عمرو بلفظ إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر وإن أصاب فله عشرة أجور وفي شرح النسفية للسعد أن الأحاديث والآثار الدالة على ترديد الاجتهاد بين الخطأ والصواب متواترة المعنى راجعه لدى قول المتن والمجتهد قد يخطئ ويصيب‏.‏

181- الولد للفراش وللعاهر الحجر

أي الرجم بالحجارة أو الخيبة وعدم الحاق الولد به

- أورده في الأزهار في كتاب الأحكام من حديث ‏(‏1‏)‏ أبي هريرة ‏(‏2‏)‏ وعائشة ‏(‏3‏)‏ عثمان بن عفان ‏(‏4‏)‏ وابن عمرو ‏(‏5‏)‏ وأبي أمامة ‏(‏6‏)‏ وعمرو بن خارجة ‏(‏7‏)‏ وابن الزبير ‏(‏8‏)‏ وابن مسعود ‏(‏9‏)‏ وعمر بن الخطاب ‏(‏10‏)‏ وعلي ابن أبي طالب ‏(‏11‏)‏ والحسن مرسلاً ‏(‏12‏)‏ وسعد بن أبي وقاص ‏(‏13‏)‏ وابن عمر ‏(‏14‏)‏ والبراء ابن عازب ‏(‏15‏)‏ وزيد بن أرقم ‏(‏16‏)‏ وابن عباس ‏(‏17‏)‏ والحسين بن علي ‏(‏18‏)‏ وعبادة بن الصامت ‏(‏19‏)‏ وواثلة بن الأسقع ‏(‏20‏)‏ وأبي وائل مرسلاً ‏(‏21‏)‏ ومعاوية بن عمرو ‏(‏22‏)‏ وأنس اثنين وعشرين نفساً‏.‏

‏(‏قلت‏)‏ ورد أيضاً من حديث ‏(‏23‏)‏ عبد اللّه بن حذافة ‏(‏24‏)‏ وسودة بنت زمعة ‏(‏25‏)‏ وأبي مسعود البدري ‏(‏26‏)‏ وزينب بنت جحش ‏(‏27‏)‏ وعبيد بن عمير أحد كبار التابعين مرسلاً وقد ذكر ابن عبد البر أنه من أصح ما يروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وأنه جاء عن بضعة وعشرين نفساً من الصحابة وفي التيسير هو متواتر فقد جاء عن بضعة وعشرين صحابياً اهـ وقد صرح بتواتره في شرح المواهب اللدنية‏.‏

182- قصة ماعز في الزنى ورجمه

- أورده فيها من حديث ‏(‏1‏)‏ جابر بن عبد اللّه ‏(‏2‏)‏ وابن عباس ‏(‏3‏)‏ وبريدة ‏(‏4‏)‏ وجابر بن سمرة ‏(‏5‏)‏ وأبي سعيد ‏(‏6‏)‏ واللجلاج ‏(‏7‏)‏ ونعيم بن هزال ‏(‏8‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏9‏)‏ وأبي ‏(‏10‏)‏ ورجل من الصحابة ‏(‏11‏)‏ ومرسل ابن المسيب ‏(‏12‏)‏ وأبي بكر الصديق ‏(‏13‏)‏ وأبي ذر ‏(‏14‏)‏ ونصر والد عثمان ‏(‏15‏)‏ وأبي برزة الأسلمي ‏(‏16‏)‏ ومرسل عطاء بن يسار ‏(‏17‏)‏ والشعبي ‏(‏18‏)‏ وأبي أمامة بن سهل بن حنيف ثمانية عشر نفساً‏.‏

‏(‏قلت‏)‏ وفي الشرح الكبير للرافعي ما نصه والرجم مما اشتهر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في قصة ماعز والغامدية واليهوديين على ذلك جرى الخلفاء بعدع فبلغ حد التواتر اهـ‏.‏

وقد أقره الحافظ في تخريج أحاديثه وفي فتح القدير للكمال ابن الهمام ما نصه ثبوت الرجم عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم متواتر المعنى كشجاعة على وجود حاتم والآحاد في تفاصيل حده وخصوصياته أما أصل الرجم فلاشك فيه اهـ‏.‏

183- من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد الثانية فاجلدوه فإن عاد الثالثة فاجلدوه فإن عاد الرابعة فاقتلوه

- أخرجه الترمذي من حديث ‏(‏1‏)‏ معاوية وقال في الباب ‏(‏2‏)‏ أبو هريرة ‏(‏3‏)‏ والشريد ‏(‏4‏)‏ وشرحبيل بن أوس ‏(‏5‏)‏ وأبو الرمداء ‏(‏6‏)‏ وجرير ‏(‏7‏)‏ وابن عمرو قال الحافظ ابن حجر في أماليه وكذا فيه ‏(‏8‏)‏ أبو سعيد ‏(‏9‏)‏ وابن عمر ‏(‏10‏)‏ ونفر من الصحابة ‏(‏11‏)‏ وغضيف ‏(‏12‏)‏ وجابر ‏(‏13‏)‏ وصحابي لم يسم ‏(‏14‏)‏ وقبيصة بن دويب مرسل اهـ‏.‏

‏(‏فائدة‏)‏ هذا الحديث ذكر جماعة من العلماء أنه منسوخ وأن الإجماع الآن قائم على خلافه وقال الترمذي في العلل التي في آخر الكتاب جميع ما في هذا الكتاب من الحديث عمل به أهل العلم أو بعضهم إلا حديثين حديث الجمع بين الصلاتين في الحضر وحديث قتل شارب الخمر في الرابعة وتعقبه النووي في شرح مسلم فقال أما حديث قتل شارب الخمر في الرابعة فهو كما قال وأما حديث الجمع فقال به جماعة اهـ وطعن ابن حزم في الإجماع على عدم قتل شارب الخمر في الرابعة أيضاً بما جاء عن ابن عمر وأجيب بأنه لم يثبت عنه أو هو من ندرة المخالف فلا يقدح في الإجماع أو وقع الإجماع بعده فيحمل نقل الإجماع على ما بعده راجع الأمالي للحافظ ابن حجر وفتح الباري له في كتاب الحدود‏.‏

184- النهي عن الشفاعة في الحد إذا بلغ الإمام

- أورده في الأزهار من حديث ‏(‏1‏)‏ جابر بن عبد اللّه ‏(‏2‏)‏ وعائشة ‏(‏3‏)‏ وصفوان بن أمية ‏(‏4‏)‏ وابن عمر ‏(‏5‏)‏ وابن عمرو ‏(‏6‏)‏ وابن مسعود ‏(‏7‏)‏ وعلي بن أبي طالب ‏(‏8‏)‏ والزبير ‏(‏9‏)‏ وابن عباس ‏(‏10‏)‏ وعمار بن ياسر ‏(‏11‏)‏ وأبي هريرة ‏(‏12‏)‏ وأم سلمة ‏(‏13‏)‏ ومسعود بن العجماء ثلاثة عشر نفساً واللّه سبحانه وتعالى أعلم‏.‏