أبو معاوية الأسود

من كبار أولياء الله صحب سفيان الثوري وإبراهيم بن أدهم وغيرهما وكان يعد من الأبدال وقيل: إنه ذهب بصره فكان إذا أراد التلاوة في المصحف أبصر بإذن الله.

قال أحمد بن أبي الحواري: جاء إلى أبي معاوية الأسود جماعة ثم قالوا: ادع الله لنا فقال: اللهم ارحمني بهم ولا تحرمهم بي.

قال أحمد بن فضيل العكي: غزا أبو معاوية الأسود فحضر المسلمون حصناً فيه علج لا يرمي بحجر ولا نشاب إلا أصاب فشكوا إلى أبي معاوية فقرأ: "وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى" "الأنفال: 17" استروني منه فلما وقف قال: أين تريدون بإذن الله؟ قالوا: المذاكير فقال: أي رب قد سمعت ما سألوني فأعطي ذلك: بسم الله ثم رمى المذاكير فوقع.

قال أبو داود: لما مات علي بن الفضيل حج أبو معاوية الأسود من طرسوس ليعزي الفضيل ومن كلامه: من كانت الدنيا همه طال غداً غمه ومن خاف ما بين يديه ضاق به ذرعه وله مواعظ وحكم.