المجلد الثاني - كتاب اللباس والزينة

1 ـ(الترغيب في لبس الأبيض من الثياب)

2026(صحيح) عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم

رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وابن حبان في صحيحه

2027(صحيح) وعن سمرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البسوا البياض فإنها أطهر وأطيب وكفنوا فيها موتاكم

رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح والنسائي وابن ماجه والحاكم وقال صحيح على شرطهما 

2 ـ(الترغيب في القميص والترهيب من طوله وطول غيره مما يلبس وجره خيلاء وإسباله في الصلاة وغيرها)

2028 (صحيح)عن أم سلمة رضي الله عنها قالت كان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القميص

رواه أبو داود والنسائي والترمذي وحسنه والحاكم وصححه وابن ماجه

ولفظه وهو رواية لأبي داود لم يكن ثوب أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من القميص

2029 (صحيح)وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار

رواه البخاري والنسائي

وفي رواية النسائي إزرة المؤمن إلى عضلة ساقه ثم إلى نصف ساقه ثم إلى كعبه وما تحت الكعبين من الإزار ففي النار

2030(حسن) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإزار فهو في القميص

رواه أبو داود

2031(صحيح) وعن العلاء بن عبد الرحمن رضي الله عنه عن أبيه قال سألت أبا سعيد عن الإزار فقال على الخبير بها سقطت

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أزرة المؤمن إلى نصف الساق ولا حرج أو قال لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين وما كان أسفل من ذلك فهو في النار ومن جر إزاره بطرا لم ينظر الله إليه يوم القيامة

رواه مالك وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه

2032(صحيح) وعن أنس رضي الله عنه قال حميد كأنه يعني النبي صلى الله عليه وسلم قال الإزار إلى نصف الساق فشق عليهم فقال أو إلى الكعبين لا خير فيما في أسفل من ذلك

رواه أحمد ورواته رواة الصحيح

2033(صحيح) وعن زيد بن أسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وعلي إزار يتقعقع فقال من هذا فقلت عبد الله بن عمر قال إن كنت عبد الله فارفع إزارك فرفعت إزاري إلى نصف الساقين فلم تزل أزرته حتى مات

رواه أحمد ورواته ثقات

2034(صحيح) وعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يكلمهم الله يوم

القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم

قال فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات

قال أبو ذر خابوا وخسروا من هم يا رسول الله قال المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب

وفي رواية المسبل إزاره

رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه

المسبل هو الذي يطول ثوبه ويرسله إلى الأرض كأنه يفعل ذلك تجبرا واختيالا

2035(حسن) وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الإسبال في الإزار والقميص والعمامة من جر شيئا خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة

رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه من رواية عبد العزيز بن أبي رواد والجمهور على توثيقه

2036(صحيح) وعن ابن عمر رضي الله عنهما أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر ثوبه خيلاء

رواه مالك والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه

2037(صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا

رواه مالك والبخاري ومسلم

(حسن صحيح) وابن ماجه إلا أنه قال

من جر ثوبه من الخيلاء

2038(صحيح) وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه يا رسول الله إن إزاري

يسترخي إلا أن أتعاهده فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك لست ممن يفعله خيلاء

رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي

ولفظ مسلم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذني هاتين يقول من جر إزاره لا يريد بذلك إلا المخيلة فإن الله عز وجل لا ينظر إليه يوم القيامة

الخيلاء بضم الخاء المعجمة وكسرها أيضا وبفتح الياء المثناة تحت ممدودا هو الكبر والعجب

والمخيلة بفتح الميم وكسر الخاء المعجمة من الاختيال وهو الكبر واستحقار الناس

2039(حسن لغيره) وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بحجزة سفيان بن أبي سهل فقال يا سفيان لا تسبل إزارك فإن الله لا يحب المسبلين

رواه ابن ماجه وابن حبان في صحيحه واللفظ له

قال الحافظ ويأتي إن شاء الله تعالى في طلاقة الوجه حديث أبي جري الهجيمي وفيه وإياك وإسبال الإزار فإنه من المخيلة ولا يحبها الله

2040(صحيح) وعن هبيب بن مغفل بضم الميم وسكونالمعجمة وكسر الفاء رضي الله عنه أنه رأى محمدا القرشي قام فجر إزاره فقال هبيب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من وطئه خيلاء وطئه في النار

رواه أحمد بإسناد جيد وأبو يعلى والطبراني

2040(صحيح) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أسبل إزاره في صلاته خيلاء فليس من الله في حل ولا حرام

رواه أبو داود وقال ورواه جماعة موقوفا على ابن مسعود 

3 ـ(الترغيب في كلمات يقولهن من لبس ثوبا جديدا)

2042(حسن لغيره) عن معاذ بن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أكل طعاما فقال

الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه ومن لبس ثوبا جديدا فقال الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر

رواه أبو داود والحاكم ولم يقل وما تأخر

وقال صحيح الإسناد وروى الترمذي وابن ماجه شطره الأول وقال الترمذي حديث حسن غريب

قال الحافظ عبد العظيم رواه هؤلاء الأربعة من طريق عبد الرحيم أبي مرحوم عن سهل بن معاذ عن أبيه وعبد الرحيم وسهل يأتي الكلام عليهما 

4 ـ(الترهيب من لبس النساء الرقيق من الثياب التي تصف البشرة)

2043(حسن) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يكون في آخر أمتي رجال يركبون على سرج كأشباه الرحال ينزلون على أبواب المساجد نساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف العنوهن فإنهن ملعونات لو كان وراءكم أمة من الأمم خدمتهن نساؤكم كما خدمكم نساء الأمم قبلكم

رواه ابن حبان في صحيحه واللفظ له والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم

2044(صحيح) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا

رواه مسلم وغيره

2045(حسن لغيره) وعن عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا

وأشار إلى وجهه وكفيه

رواه أبو داود وقال هذا مرسل وخالد بن دريك لم يدرك عائشة 

5 ـ(ترهيب الرجال من لبسهم الحرير وجلوسهم عليه والتحلي بالذهب وترغيب النساء في تركهما)

2046(صحيح) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تلبسوا الحرير فإنه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة

رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي

(صحيح موقوف) وزاد وقال ابن الزبير

من لبسه في الدنيا لم يدخل الجنة

قال الله تعالى ولباسهم فيها حرير الحج 32

2047(صحيح) وعنه رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما يلبس الحرير من لا خلاق له

(صحيح) رواه البخاري وابن ماجه والنسائي في رواية من لا خلاق له في الآخرة

2048(صحيح) وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة

رواه البخاري ومسلم وابن ماجه

2049(صحيح لغيره) وعن علي رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ حريرا فجعله في يمينه وذهبا فجعله في شماله ثم قال إن هذين حرام على ذكور أمتي

رواه أبو داود والنسائي

2050(صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ومن شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة ومن شرب في آنية الذهب والفضة لم يشرب بها في الآخرة ثم قال لباس أهل الجنة وشراب أهل الجنة وآنية أهل الجنة

رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد

2051(صحيح) وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فروج حرير فلبسه ثم صلى فيه ثم انصرف فنزعه نزعا شديدا كالكاره له ثم قال لا ينبغي هذا للمتقين

رواه البخاري ومسلم

والفروج بفتح الفاء وتشديد الراء وضمها وبالجيم هو القباء الذي شق من خلفه

2052(حسن صحيح) وعن هشام بن أبي رقية رضي الله عنه قال سمعت مسلمة بن مخلد وهو على المنبر يخطب الناس يقول يا أيها الناس أما لكم في العصب والكتان ما يغنيكم عن الحرير وهذا رجل يخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قم يا عقبة فقام عقبة بن عامر وأنا أسمع فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار وأشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من لبس الحرير في الدنيا حرمه أن يلبسه في الآخرة

رواه ابن حبان في صحيحه

العصب بفتح العين وسكون الصاد مهملتين هو ضرب من البرود

2053(صحيح) وعن حذيفة رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشرب في آنية الذهب والفضة وأن نأكل فيها وعن لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه

رواه البخاري

2054(حسن لغيره) وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استحلت أمتي خمسا فعليهم الدمار إذا ظهر التلاعن وشربوا الخمور ولبسوا الحرير واتخذوا القينات واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء

رواه البيهقي عقيب حديث ثم قال إسناده وإسناد ما قبله غير قوي غير أنه إذا ضم بعضه إلى بعض أخذ قوة

2055(صحيح موقوف) وعن صفوان بن عبد الله بن صفوان قال استأذن سعد رضي الله عنه على ابن عامر وتحته مرافق من حرير فأمر بها فرفعت فدخل عليه وهو على مطرف من خز

فقال له استأذنت وتحتي مرافق من حرير فأمرت بها فرفعت فقال له نعم الرجل أنت يا ابن عامر إن لم تكن ممن قال الله أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا الأحقاف 02 والله لأن أضطجع على جمر الغضا أحب إلي أن أضطجع عليها

رواه الحاكم وقال صحيح على شرطهما

المرافق بفتح الميم جمع مرفقة بكسرها وفتح الفاء وهي شيء يتكأ عليه شبيه بالمخدة

2056(صحيح) وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبة مجيبة بحرير فقال طوق من نار يوم القيامة

رواه البزار والطبراني في الأوسط ورواته ثقات

مجيبة بضم الميم وفتح الجيم بعدهما ياء مثناة تحت مفتوحة ثم باء موحدة أي لها جيب بفتح الجيم من حرير وهو الطوق

2057(صحيح موقوف) ورواه البزار(يعني حديث جويبرةالذي فيه الضعف) عن حذيفة موقوفا من لبس ثوب حرير ألبسه الله يوما من نار ليس من أيامكم ولكن من أيام الله الطوال

2058(حسن) وعن أبي أمامة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس حريرا ولا ذهبا

رواه أحمد ورواته ثقات

2059(حسن صحيح) وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من مات من أمتي وهو يشرب الخمر حرم الله عليه شربها في الجنة ومن مات من أمتي وهو يتحلى بالذهب حرم الله عليه لباسه في الجنة

رواه أحمد ورواته ثقات والطبراني

2060(صحيح) وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى خاتما من ذهب في يد رجل فنزعه وطرحه وقال يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيطرحها في يده فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم خذ خاتمك انتفع به فقال لا والله لا آخذه وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم

رواه مسلم

2061(صحيح لغيره) وعن أبي سعيد رضي الله عنه أن رجلا قدم من نجران إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه خاتم من ذهب فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إنك جئتني وفي يدك جمرة من نار

رواه النسائي

2062(صحيح) وعن خليفة بن كعب رضي الله عنه قال سمعت ابن الزبير يخطب ويقول لا تلبسوا نساءكم الحرير فإني سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تلبسوا الحرير فإنه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة

رواه البخاري ومسلم والنسائي

وزاد في رواية ومن لم يلبسه في الآخرة لم يدخل الجنة

قال الله تعالى ولباسهم فيها حرير الحج 32

2063(صحيح) وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمنع أهل الحلية والحرير ويقول إن كنتم تحبون حلية الجنة وحريرها فلا تلبسوها في الدنيا

رواه النسائي والحاكم وقال صحيح على شرطهما

2064(حسن لغيره) وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل من ترك الخمر وهو يقدر عليه لأسقينه منه في حظيرة القدس ومن ترك الحرير وهو يقدر عليه لأكسونه إياه في حظيرة القدس

رواه البزار بإسناد حسن ويأتي في باب شرب الخمر أحاديث نحو هذا إن شاء الله تعالى

2065(حسن لغيره) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سره أن يسقيه الله الخمر في الآخرة فليتركها في الدنيا ومن سره أن يكسوه الله الحرير في الآخرة فليتركه في الدنيا

رواه الطبراني في الأوسط ورواته ثقات إلا شيخه المقدام بن داود وقد وثق وله شواهد

2066(حسن) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ويل للنساء من الأحمرين الذهب والمعصفر

رواه ابن حبان في صحيحه

2067(صحيح) وعن عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال حدثني أبو عامر وأبو مالك الأشعري والله يمين أخرى ما كذبني أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخمر والحرير وذكر كلاما قال يمسخ منهم قردة وخنازير إلى يوم القيامة

رواه البخاري تعليقا وأبو داود واللفظ له 

6 ـ(الترهيب من تشبه الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل في لباس أو كلام أو حركة أو نحو ذلك)

2068(صحيح) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال

رواه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والطبراني وعنده أن امرأة مرت على رسول الله صلى الله عليه وسلم متقلدة قوسا فقال لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء

وفي رواية البخاري لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء

المخنث بفتح النون وكسرها من فيه انخناث وهو التكسر والتثني كما يفعله النساء لا الذي يأتي الفاحشة الكبرى

2069(صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل

رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم

2070(حسن صحيح) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يدخلون الجنة العاق لوالديه والديوث ورجلة النساء

رواه النسائي والبزار في حديث يأتي في العقوق إن شاء الله والحاكم واللفظ له وقال صحيح الإسناد

الديوث بفتح الدال وتشديد الياء المثناة تحت هو الذي يعلم الفاحشة في أهله ويقرهم عليها

2071(صحيح لغيره) وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يدخلون

الجنة أبدا الديوث والرجلة من النساء ومدمن الخمر

قالوا يا رسول الله أما مدمن الخمر فقد عرفناه فما الديوث قال الذي لا يبالي من دخل على أهله

قلنا فما الرجلة من النساء قال التي تشبه بالرجال

رواه الطبراني ورواته ليس فيهم مجروح 

7 ـ(الترغيب في ترك الترفع في اللباس تواضعا واقتداء بأشرف الخلق محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه والترهيب من لباس الشهرة والفخر والمباهاة)

2072(حسن لغيره) عن معاذ بن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ترك اللباس تواضعا لله وهو يقدر عليه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره من أي حلل الإيمان شاء يلبسها

رواه الترمذي وقال حديث حسن والحاكم في موضعين من المستدرك وقال في أحدهما صحيح الإسناد

قال الحافظ روياه من طريق أبي مرحوم وهو عبد الرحيم بن ميمون عن سهل بن معاذ ويأتي الكلام عليهما

2073(حسن لغيره) وعن رجل من أبناء رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبيه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ترك لبس ثوب جمال وهو يقدر عليه

قال بشر أحسبه قال تواضعا كساه الله حلل الكرامة

رواه أبو داود في حديث ولم يسم ابن الصحابي ورواه البيهقي من طريق زبان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه بزيادة

2074(حسن لغيره) وعن أبي أمامة بن ثعلبة الأنصاري واسمه إياس رضي الله عنه قال ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما عنده الدنيا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تسمعون ألا تسمعون إن البذاذة من الإيمان إن البذاذة من الإيمان يعني التفحل رواه أبو داود وابن ماجه كلاهما من رواية محمد بن إسحاق وقد تكلم أبو عمر النمري في هذا الحديث

البذاذة بفتح الباء الموحدة وذالين معجمتين هي التواضع في اللباس برثاثة الهيئة وترك الزينة والرضا بالدون من الثياب

2075(صحيح) وعن أبي بردة رضي الله عنه قال دخلت على عائشة رضي الله عنها فأخرجت إلينا كساء ملبدا من التي تسمونها الملبدة إزارا عظيما مما يصنع باليمن وأقسمت بالله لقد قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذين الثوبين

رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي أخصر منه

الملبد المرقع وقيل غير ذلك

2076(صحيح) وروي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن نمرة من صوف تنسج له

رواه البيهقي

2077(صحيح) وعن عائشة رضي الله عنها قالت خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه مرط مرحل من شعر أسود

رواه مسلم وأبو داود والترمذي

المرط بكسر الميم وسكون الراء كساء يؤتزر به

قال أبو عبيد وقد تكون من صوف ومن خز

ومرحل بفتح الحاء المهملة وتشديدها أي فيه صور رحال الجمال

2078(صحيح) وعن عائشة أيضا رضي الله عنها قالت كان وساد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يتكىء عليه من أدم حشوه ليف

2079(صحيح) وعنها رضي الله عنها قالت إنما كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ينام عليه أدما حشوها ليف

رواهما مسلم وغيره

2080(حسن) وعن عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه قال استكسيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكساني خيشتين فلقد رأيتني وأنا أكسى أصحابي

رواه أبو داود والبيهقي كلاهما من رواية إسماعيل بن عياش

الخيشة بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المثناة تحت بعدهما شين معجمة هو ثوب يتخذ من مشاقة الكتان يغزل غزلا غليظا وينسج نسجا رقيقا

وقوله وأنا أكسى أصحابي يعني أعظمهم وأعلاهم كسوة

2081(صحيح) وعن ابي بريدة قال قال لي أبي لو رأيتنا ونحن مع نبينا وقد أصابتنا السماء حسبت أن ريحنا ريح الضأن

رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وقال حديث صحيح

ومعنى الحديث أنه كان ثيابهم الصوف وكان إذا أصابهم المطر يجيء من ثيابهم ريح الصوف انتهى

2082(صحيح موقوف) وعن أنس رضي الله عنه قال رأيت عمر رضي الله عنه وهو يومئذ أمير المؤمنين وقد رقع بين كتفيه برقاع ثلاث لبد بعضها على بعض رواه مالك

2083(حسن صحيح) وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كم من أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره منهم البراء بن مالك

رواه الترمذي وقال حديث حسن

قال الحافظ ويأتي في باب الفقر أحاديث من هذا النوع وغيره إن شاء الله تعالى

2084(صحيح) وعن عبد الله بن شداد بن الهاد قال رأيت عثمان بن عفان رضي الله عنه يوم الجمعة على المنبر عليه إزار عدني غليظ ثمنه أربعة دراهم أو خمسة وريطة كوفية ممشقة ضرب اللحم طويل اللحية حسن الوجه

رواه الطبراني بإسناد حسن والبيهقي

عدني بفتح العين والدال المهملتين منسوب إلى عدن

والريطة بفتح الراء وسكون الياء المثناة تحت كل ملاءة تكون قطعة واحدة ونسجا واحدا ليس لها لفقان

وضرب اللحم بفتح الضاد المعجمة وسكون الراء خفيفه

وممشقة أي مصبوغة بالمشق بكسر الميم وهو المغرة

2085(ضعيف شاذ) وعن محمد بن سيرين قال كنا عند أبي هريرة رضي الله عنه وعليه ثوبان ممشقان من كتان فمخط في أحدهما ثم قال بخ بخ يمتخط أبو هريرة في الكتان لقد رأيتني وإني لأجر فيما بين منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحجرة عائشة رضي الله عنها من الجوع مغشيا علي فيجيء الجائي فيضع رجله على عنقي يرى أن بي الجنون وما هو إلا الجوع

رواه البخاري والترمذي وصححه

2086(صحيح موقوف) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال لقد رأيت سبعين من أهل الصفة ما منهم رجل عليه رداء إما إزار وإما كساء قد ربطوا في أعناقهم فمنها ما يبلغ نصف الساقين ومنها ما يبلغ الكعبين فيجمعه بيده كراهية أن نرى عورته

رواه البخاري

2087(حسن لغيره) وروي عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم شرار أمتي الذين غذوا بالنعيم الذين يأكلون ألوان الطعام ويلبسون ألوان الثياب ويتشدقون في الكلام

رواه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الغيبة وغيره

2088(حسن لغيره) وروي عن أبي أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيكون رجال من أمتي يأكلون ألوان الطعام ويشربون ألوان الشراب ويلبسون ألوان الثياب ويتشدقون في الكلام وأولئك شرار أمتي

رواه الطبراني في الكبير والأوسط

2089(حسن لغيره) وعن ابن عمر رضي الله عنهما يرفعه قال من لبس ثوب شهرة ألبسه الله إياه يوم القيامة ثم ألهب فيه النار ومن تشبه بقوم فهو منهم

ذكره رزين في جامعه ولم أره في شيء من الأصول التي جمعها

(حسن) إنما رواه ابن ماجه بإسناد حسن ولفظه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لبس ثوب

شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ثم ألهب فيه نارا

ورواه أيضا أخصر منه 

8 ـ(الترغيب في الصدقة على الفقير بما يلبسه كالثوب ونحوه)

2090(حسن) وروي عن عمر رضي الله عنه مرفوعا أفضل الأعمال إدخال السرور على المؤمن كسوت عورته وأشبعت جوعته أو قضيت له حاجة

رواه الطبراني 

9 ـ(الترغيب في إبقاء الشيب وكراهة نتفه)

2091(صحيح لغيره) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنتفوا الشيب فإنه ما من مسلم يشيب شيبة في الإسلام إلا كانت له نورا يوم القيامة

وفي رواية كتب الله له بها حسنة وحط عنه بها خطيئة

رواه أبو داود والترمذي وقال

(حسن) حديث حسن ولفظه

أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن نتف الشيب وقال إنه نور المسلم

ورواه النسائي وابن ماجه

2092(حسن) وعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة فقال له رجل عند ذلك فإن رجالا ينتفون الشيب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شاء فلينتف نوره

رواه البزار والطبراني في الكبير والأوسط من رواية ابن لهيعة وبقية إسناده ثقات

2093(صحيح) وعن عمرو بن عبسة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة

رواه النسائي في حديث والترمذي وقال حديث حسن صحيح

2094(صحيح) وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شاب شيبة في سبيل الله كانت له نورا يوم القيامة

رواه ابن حبان في صحيحه

2095(صحيح) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كان يكره أن ينتف الرجل الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته

رواه مسلم

2096(حسن صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تنتفوا الشيب فإنه نور يوم القيامة

من شاب شيبة في الإسلام كتب الله له بها حسنة وحط عنه بها خطيئة ورفع له بها درجة

رواه ابن حبان في صحيحه 

10 ـ(الترهيب من خضب اللحية بالسواد)

2097(صحيح) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة

رواه أبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح الإسناد

قال الحافظ رووه كلهم من رواية عبيد الله بن عمرو الرقي عن عبد الكريم فذهب بعضهم إلى أن عبد الكريم هذا هو ابن أبي المخارق وضعف الحديث بسببه والصواب أنه عبد الكريم بن مالك الجزري وهو ثقة احتج به الشيخان وغيرهما والله أعلم

11 ـ(ترهيب الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والمتفلجة)

2098(صحيح) عن أسماء رضي الله عنها أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن ابنتي أصابتها الحصبة فتمرق شعرها وإني زوجتها أفأصل فيه فقال لعن الله الواصلة والموصولة

وفي رواية قالت أسماء رضي الله عنها لعن النبي صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة

رواه البخاري ومسلم وابن ماجه

2099(صحيح) وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة

رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه

2100(صحيح) وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال لعن رسول الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله فقالت له امرأة في ذلك فقال وما لي لا ألعن من لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي كتاب الله قال الله تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا الحشر 7

رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه

المتفلجة هي التي تفلج أسنانها بالمبرد ونحوه للتحسين

2101(حسن صحيح) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال لعنت الواصلة والمستوصلة والنامصة والمتنمصة والواشمة والمستوشمة من غير داء

رواه أبو داود وغيره

الواصلة التي تصل الشعر بشعر النساء

والمستوصلة المعمول بها ذلك

والنامصة التي تنقش الحاجب حتى ترقه كذا قال أبو داود

وقال الخطابي هو من النمص وهو نتف الشعر عن الوجه

والمتنمصة المعمول بها ذلك

والواشمة التي تغرز اليد أو الوجه بالإبر ثم تحشي ذلك المكان بكحل أو مداد

والمستوشمة المعمول بها ذلك

2102(صحيح) وعن عائشة رضي الله عنها أن جارية من الأنصار تزوجت وأنها مرضت فتمعط شعرها فأرادوا أن يصلوها فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال لعن الله الواصلة والمستوصلة

وفي رواية أن امرأة من الأنصار زوجت ابنتها فتمعط شعر رأسها فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له وقالت إن زوجها أمرني أن أصل في شعرها فقال لا إنه قد لعن الموصولات

رواه البخاري ومسلم

2103(صحيح) وعن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع معاوية عام حج على المنبر وتناول قصة من شعر كانت في يد حرسي فقال يا أهل المدينة أين علماؤكم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذا ويقول إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذها نساؤهم

رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي

(صحيح) وفي رواية للبخاري ومسلم عن ابن المسيب قال قدم معاوية المدينة فخطبنا وأخرج كبة من شعر فقال ما كنت أرى أن أحدا يفعله إلا اليهود

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه فسماه الزور

(صحيح) وفي أخرى للبخاري ومسلم أن معاوية قال ذات يوم إنكم قد أحدثتم زي سوء وإن نبي الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الزور

قال قتادة يعني ما يكثر به النساء أشعارهن من الخرق 

12 ـ(الترغيب في الكحل بالإثمد للرجال والنساء)

2104(صحيح لغيره) عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اكتحلوا بالإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر وزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت له مكحلة يكتحل منها كل ليلة ثلاثة في هذه وثلاثة في هذه

رواه الترمذي وقال حديث حسن

(صحيح) والنسائي وابن حبان في صحيحه في حديث ولفظهما قال إن من خير أكحالكم الإثمد إنه يجلو البصر وينبت الشعر

2105(صحيح لغيره) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير أكحالكم الإثمد ينبت الشعر ويجلو البصر

رواه البزار ورواته رواة الصحيح

2106(حسن صحيح) وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عليكم بالإثمد فإنه منبتة للشعر مذهبة للقذى مصفاة للبصر

رواه الطبراني بإسناد حسن