المجلد الثالث - كتاب الأدب وغيره

1 ـ (الترغيب في الحياء وما جاء في فضله والترهيب من الفحش والبذاء )

2625 (صحيح) عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعه فإن الحياء من الإيمان

رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه

2626 (صحيح) وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحياء لا يأتي إلا بخير

رواه البخاري ومسلم

وفي رواية لمسلم الحياء خير كله

2627 (صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان

رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه

2628 (حسن صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أيضا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة والبذاء من الجفاء والجفاء في النار

رواه أحمد

ورجاله رجال الصحيح والترمذي وابن حبان في صحيحه وقال الترمذي حديث حسن صحيح

2629 (صحيح) وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحياء والعي شعبتان من الإيمان والبذاء والبيان شعبتان من النفاق

رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب إنما نعرفه من حديث أبي غسان محمد بن مطرف

والعي قلة الكلام

والبذاء هو الفحش في الكلام

والبيان هو كثرة الكلام مثل هؤلاء الخطباء الذين يخطبون فيتوسعون في الكلام ويتفصحون فيه من مدح الناس فيما لا يرضي الله انتهى

2630 (صحيح لغيره) وروي عن قرة بن إياس رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فذكر عنده الحياء فقالوا يا رسول الله الحياء من الدين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل هو الدين كله ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الحياء والعفاف والعي عي اللسان لا عي القلب والعفة من الإيمان وإنهن يزدن في الآخرة وينقصن من الدنيا وما يزدن في الآخرة أكثر مما ينقصن من الدنيا وإن الشح والعجز والبذاء من النفاق وإنهن يزدن في الدنيا وينقصن من الآخرة وما ينقصن من الآخرة أكثر مما يزدن من الدنيا

رواه الطبراني باختصار وأبو الشيخ في الثواب واللفظ له

2631 (حسن لغيره) وعن عائشة رضي الله عنها قلت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عائشة لو كان الحياء رجلا كان رجلا صالحا ولو كان الفحش رجلا لكان رجل سوء

رواه الطبراني في الصغير والأوسط وأبو الشيخ أيضا وفي إسنادهما ابن لهيعة وبقية رواة الطبراني محتج بهم في الصحيح

2632 (صحيح لغيره) وعن زيد بن طلحة بن ركانة يرفعه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لكل دين خلقا وخلق الإسلام الحياء

رواه مالك

2633 (صحيح لغيره) ورواه ابن ماجه وغيره عن أنس مرفوعا

2634 (صحيح لغيره) ورواه أيضا من طريق صالح بن حسان عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره

2635 (صحيح) وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان الفحش في شيء إلا شانه وما كان الحياء في شيء إلا زانه

رواه ابن ماجه والترمذي وقال حديث حسن غريب ويأتي في الباب بعده أحاديث في ذم الفحش إن شاء الله تعالى

2636 (صحيح) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحياء والإيمان قرناء جميعا فإذا رفع أحدهما رفع الآخر

رواه الحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين

2637 (صحيح لغيره)  ورواه الطبراني في الأوسط من حديث ابن عباس

2638 (حسن لغيره) وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استحيوا من الله حق الحياء

قال قلنا يا نبي الله إنا لنستحي والحمد لله

قال ليس ذلك ولكن الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى وتحفظ البطن وما حوى ولتذكر الموت والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء

رواه الترمذي وقال هذا حديث إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث أبان بن إسحاق عن الصباح بن محمد

قال الحافظ أبان بن إسحاق فيه مقال والصباح مختلف فيه وتكلم فيه لرفعه هذا الحديث وقالوا الصواب عن ابن مسعود موقوف ورواه الطبراني مرفوعا من حديث عائشة والله أعلم  

2 ـ ( الترغيب في الخلق الحسن وفضله والترهيب من الخلق السيىء وذمه )

2639 (صحيح) عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البر والإثم فقال البر حسن الخلق والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس

رواه مسلم والترمذي

2640 (صحيح) وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا وكان يقول إن من خياركم أحسنكم أخلاقا

رواه البخاري ومسلم والترمذي

2641 (صحيح) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن وإن الله يبغض الفاحش البذيء

رواه الترمذي وابن حبان في صحيحه وقال الترمذي حديث حسن صحيح

(صحيح) وزاد في رواية له

 وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة

رواه بهذه الزيادة البزار بإسناد جيد لم يذكر فيه الفاحش البذيء

(صحيح) ورواه أبو داود مختصرا قال

ما من شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق

البذيء بالذال المعجمة ممدودا هو المتكلم بالفحش ورديء الكلام

2642 (حسن) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة فقال تقوى الله وحسن الخلق وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار فقال الفم والفرج

رواه الترمذي وابن حبان في صحيحه والبيهقي في الزهد وغيره وقال الترمذي حديث حسن صحيح غريب

2643 (صحيح) وعنها {يعني عائشة رضي الله عنها} قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن المؤمن ليدرك بحسن الخلق درجة الصائم والقائم

(صحيح) رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح على شرطهما ولفظه إن المؤمن ليدرك بحسن الخلق درجات قائم الليل وصائم النهار

(حسن لغيره) رواه الطبراني من حديث أبي أمامة إلا أنه قال إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة القائم بالليل الظامىء بالهواجر

2644 (صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ليبلغ العبد بحسن خلقه درجة الصوم والصلاة

رواه الطبراني في الأوسط وقال صحيح على شرط مسلم

2645 (حسن صحيح) ورواه أبو يعلى من حديث أنس وزاد في أوله أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا

2647 (صحيح) وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن المسلم المسدد ليدرك درجة الصوام القوام بآيات الله بحسن خلقه وكرم ضريبته

رواه أحمد والطبراني في الكبير ورواة أحمد ثقات إلا ابن لهيعة

الضريبة الطبيعة وزنا ومعنى

2648 (حسن) وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه

رواه أبو داود واللفظ له وابن ماجه والترمذي وتقدم لفظه وقال حديث حسن

2649 (صحيح) وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخلاقا الحديث

رواه الترمذي وقال حديث حسن

2650 (صحيح) وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ألا أخبركم بأحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة فأعادها مرتين أو ثلاثا

قالوا نعم يا رسول الله

قال أحسنكم خلقا

رواه أحمد وابن حبان في صحيحه

2651 (صحيح لغيره) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أخبركم بخياركم قالوا بلى يا رسول الله قال أطولكم أعمارا وأحسنكم أخلاقا

رواه البزار وابن حبان في صحيحه كلاهما من رواية ابن إسحاق ولم يصرح فيه بالتحديث

2652 (صحيح) وعن أسامة بن شريك رضي الله عنه قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم كأنما على رؤوسنا الطير ما يتكلم منا متكلم إذ جاءه أناس فقالوا من أحب عباد الله إلى الله تعالى قال أحسنهم خلقا

رواه الطبراني ورواته محتج بهم في الصحيح وابن حبان في صحيحه

(صحيح) وفي رواية لابن حبان بنحوه إلا أنه قال يا رسول الله فما خير ما أعطي الإنسان قال خلق حسن

ورواه الحاكم والبيهقي بنحو هذه وقال الحاكم صحيح

على شرطهما ولم يخرجاه لأن أسامة ليس له سوى راو واحد كذا قال وليس بصواب فقد روى عنه زياد بن علاقة وابن الأقمر وغيرهما

2653 (حسن) وعن جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال كنت في مجلس فيه النبي صلى الله عليه وسلم وسمرة وأبو أمامة فقال إن الفحش والتفحش ليسا من الإسلام في شيء وإن أحسن الناس إسلاما أحسنهم خلقا

رواه أحمد والطبراني وإسناد أحمد جيد ورواته ثقات

2654 (حسن) وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن معاذ بن جبل رضي الله عنه أراد سفرا فقال يا نبي الله أوصني قال اعبد الله لا تشرك به شيئا

قال يا نبي الله زدني

قال إذا أسأت فأحسن

قال يا نبي الله زدني قال استقم وليحسن خلقك

رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح الإسناد

2655 (حسن لغيره) وعن أبي ذر رضي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن

رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح

2656 (صحيح لغيره) وعن عمير بن قتادة رضي الله عنه أن رجلا قال يا رسول الله أي الصلاة أفضل قال طول القنوت

قال فأي الصدقة أفضل قال جهد المقل

قال أي المؤمنين أكمل إيمانا قال أحسنهم خلقا

رواه الطبراني في الأوسط من رواية سويد بن إبراهيم أبي حاتم ولا بأس به في المتابعات

2657 (صحيح) وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم كما أحسنت خلقي فأحسن خلقي

رواه أحمد ورواته ثقات

2658 (حسن لغيره) وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أحبكم إلي

  أحاسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون وإن أبغضكم إلي المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الملتمسون للبرآء العيب

رواه الطبراني في الصغير والأوسط

2659 (حسن لغيره) ورواه البزار من حديث عبد الله بن مسعود باختصار ويأتي في النميمة إن شاء الله حديث عبد الرحمن بن غنم بمعناه

2660 (حسن صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لأهله

رواه أبو داود والترمذي واللفظ له وقال حديث حسن صحيح

(حسن) والبيهقي إلا أنه قال

(صحيح) وخياركم خياركم لنسائهم

والحاكم دون قوله وخياركم خياركم لأهله

ورواه بدونه أيضا محمد بن نصر المروزي

2661 (حسن لغيره) عن أبي هريرة رضي الله عنه أيضا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلمإنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق

زواه أبو يعلى والبزار من طرق أحدها حسن جيد

2662 (صحيح لغيره) وعن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أحبكم إلي وأقربكم مني في الآخرة محاسنكم أخلاقا وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني في الآخرة أسوؤكم أخلاقا الثرثارون المتفيهقون المتشدقون

رواه أحمد ورواته رواة الصحيح والطبراني وابن حبان في صحيحه

2663 (حسن صحيح) ورواه الترمذي من حديث جابر وحسنه لم يذكر فيه أسوؤكم أخلاقا

وزاد في آخره قالوا يا رسول الله قد علمنا الثرثارون والمتشدقون فما المتفيهقون قال المتكبرون

الثرثار بثاءين مثلثتين مفتوحتين هو الكثير الكلام تكلفا

والمتشدق هو المتكلم بملء شدقه تفاصحا وتعظيما لكلامه

والمتفيهق أصله من الفهق وهو الامتلاء وهو بمعنى المتشدق لأنه الذي يملأ فمه بالكلام ويتوسع فيه إظهارا لفصاحته وفضله واستعلاء على غيره ولهذا فسره النبي صلى الله عليه وسلم بالمتكبر  

3 ـ ( الترغيب في الرفق والأناة والحلم )

2664 (صحيح) عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله

رواه البخاري ومسلم

(صحيح) وفي رواية لمسلم

 إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على سواه

2665 (صحيح) وعنها أيضا رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه

رواه مسلم

2666 (حسن لغيره) وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله عز وجل ليعطي على الرفق ما لا يعطي على الخرق وإذا أحب الله عبدا أعطاه الرفق ما من أهل بيت يحرمون الرفق إلا حرموا

رواه الطبراني ورواته ثقات

(صحيح) ورواه مسلم وأبو داود مختصرا

 من يحرم الرفق يحرم الخير

زاد أبو داود كله

2667 (صحيح لغيره) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من الخير ومن حرم حظه من الرفق فقد حرم حظه من الخير

رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح

2668 (صحيح لغيره) وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل يحب الرفق ويرضاه ويعين عليه ما لا يعين على العنف

رواه الطبراني من رواية صدقة بن عبد الله السمين وبقية إسناده ثقات

2669 (صحيح) وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها يا عائشة ارفقي فإن الله إذا أراد بأهل بيت خيرا أدخل عليهم الرفق

رواه أحمد

2670 (صحيح)  والبزار من حديث جابر ورواتهما رواة الصحيح

2671 (حسن لغيره) وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما أعطي أهل بيت الرفق إلا نفعهم

رواه الطبراني بإسناد جيد

2672 (حسن صحيح) وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان الرفق في شيء قط إلا زانه ولا كان الخرق في شيء قط إلا شانه وإن الله رفيق يحب الرفق

رواه البزار بإسناد لين وابن حبان في صحيحه وعنده الفحش مكان الخرق ولم يقل وإن الله إلى آخره

2673 (صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال بال أعرابي في المسجد فقام الناس إليه ليقعوا فيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعوه وأريقوا على بوله سجلا من ماء أو ذنوبا من ماء فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين

رواه البخاري

السجل بفتح السين المهملة وسكون الجيم هي الدلو الممتلئة ماء

والذنوب بفتح الذال المعجمة مثل السجل وقيل هي الدلو مطلقا سواء كان فيها ماء أو لم يكن وقيل دون الملاى

2674 (صحيح) وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا

رواه البخاري ومسلم

2675 (صحيح) وعن عائشة رضي الله عنها قالت ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما فإن كان ثم إثم كان أبعد الناس منه وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه في شيء قط إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله تعالى

رواه البخاري ومسلم

2676 (صحيح لغيره) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أخبركم بمن يحرم على النار أو بمن تحرم عليه النار تحرم على كل هين لين سهل

رواه الترمذي وقال حديث حسن

 وابن حبان في صحيحه ولفظه في إحدى رواياته

(صحيح لغيره) إنما تحرم النار على كل هين لين قريب سهل

2677 (حسن) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال التأني من الله والعجلة من الشيطان وما أحد أكثر معاذير من الله وما من شيء أحب إلى الله من الحمد

رواه أبو يعلى ورواته رواة الصحيح

2678 (صحيح) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأشج إن فيك لخصلتين يحبهما الله ورسوله الحلم والأناة

رواه مسلم

2679 (صحيح) وعن أنس رضي الله عنه قال كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية فأدركه أعرابي فجذبه بردائه جذبة شديدة فنظرت إلى صفحة عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أثر بها حاشية الرداء من شدة جذبته ثم قال يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك فالتفت إليه فضحك ثم أمر له بعطاء

رواه البخاري ومسلم

2680 (صحيح) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي نبيا من الأنبياء ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون

رواه البخاري ومسلم

2681 (صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب

رواه البخاري ومسلم

قال الحافظ وسيأتي باب في الغضب ودفعه إن شاء الله تعالى  

4 ـ ( الترغيب في طلاقة الوجه وطيب الكلام وغير ذلك مما يذكر)

2682 (صحيح) عن أبي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق

رواه مسلم

2683 (صحيح لغيره) وعن الحسن رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من الصدقة أن تسلم على الناس وأنت طليق الوجه

رواه ابن أبي الدنيا وهو مرسل

2684 (صحيح لغيره) وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل معروف صدقة وإن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق وأن تفرغ من دلوك في إناء أخيك

رواه أحمد والترمذي وقال حديث حسن صحيح وصدره في الصحيحين من حديث حذيفة وجابر

2685 (صحيح) وعن أبي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تبسمك في وجه أخيك صدقة وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة وإماطتك الأذى والشوك والعظم عن الطريق لك صدقة وإفراغك من دلوك في

  دلو أخيك لك صدقة

رواه الترمذي وحسنه وابن حبان في صحيحه وزاد وبصرك للرجل الرديء البصر لك صدقة

2686 (صحيح لغيره) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن تبسمك في وجه أخيك يكتب لك به صدقة وإماطتك الأذى عن الطريق يكتب لك به صدقة وإن أمرك بالمعروف صدقة وإرشادك الضال يكتب لك به صدقة

رواه البزار والطبراني من رواية يحيى بن أبي عطاء وهو مجهول

2687 (صحيح) وعن أبي جري الهجيمي رضي الله عنه قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله إنا قوم من أهل البادية فعلمنا شيئا ينفعنا الله به فقال لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي ولو أن تكلم أخاك ووجهك إليه منبسط وإياك وإسبال الإزار فإنه من المخيلة ولا يحبها الله وإن امرؤ شتمك بما يعلم فيك فلا تشتمه بما تعلم فيه فإن أجره لك ووباله على من قاله

رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح والنسائي مفرقا وابن حبان في صحيحه واللفظ له

(صحيح لغيره) وفي رواية للنسائي فقال

لا تحقرن من المعروف شيئا أن تأتيه ولو أن تهب صلة الحبل ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي ولو أن تلقى أخاك المسلم ووجهك بسط إليه ولو أن تونس الوحشان بنفسك ولو أن تهب الشسع

2688 (صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال والكلمة الطيبة صدقة

رواه البخاري ومسلم في حديث

2689 (صحيح) وعن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتقوا النار ولو بشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة طيبة

رواه البخاري ومسلم

2690 (صحيح) وعن المقدام بن شريح عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال قلت يا رسول الله حدثني بشيء يوجب لي الجنة قال موجب الجنة إطعام الطعام وإفشاء السلام وحسن الكلام

رواه الطبراني بإسنادين رواة أحدهما ثقات وابن أبي الدنيا في كتاب الصمت والحاكم إلا أنهما قالا عليك بحسن الكلام وبذل الطعام وقال الحاكم صحيح ولا علة له

2691 (صحيح لغيره)  رواه البزار من حديث أنس قال قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم علمني عملا يدخلني الجنة قال أطعم الطعام وأفش السلام وأطب الكلام وصل بالليل والناس نيام تدخل الجنة بسلام

2692 (حسن صحيح) وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها فقال أبو مالك الأشعري لمن هي يا رسول الله قال لمن أطاب الكلام وأطعم الطعام وبات قائما والناس نيام

رواه الطبراني والحاكم وقال صحيح على شرطهما وتقدم جملة من أحاديث هذا النوع في قيام الليل وإطعام الطعام  

5 ـ ( الترغيب في إفشاء السلام وما جاء في فضله وترهيب المرء من حب القيام له)

2693 (صحيح) عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الإسلام خير قال تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف

رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه

2694 (صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم

رواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه

2695 (حسن لغيره) وعن ابن الزبير رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دب إليكم داء الأمم قبلكم البغضاء والحسد والبغضاء هي الحالقة ليس حالقة الشعر ولكن حالقة الدين والذي نفسي بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا ألا أنبئكم بما يثبت لكم ذلك أفشوا السلام بينكم

رواه البزار بإسناد جيد

2696 (حسن) وعن البراء رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أفشوا السلام تسلموا

رواه ابن حبان في صحيحه

2697 (صحيح) وعن أبي يوسف عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام

رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح

2698 (صحيح لغيره) وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعبدوا الرحمن وأفشوا السلام وأطعموا الطعام تدخلوا الجنان

رواه الترمذي وصححه وابن حبان في صحيحه واللفظ له

قال الحافظ وتقدم غير ما حديث من هذا النوع في إطعام الطعام وغيره

2699 (صحيح) وعن أبي شريح رضي الله عنه أنه قال يا رسول الله أخبرني بشيء يوجب لي الجنة قال طيب الكلام وبذل السلام وإطعام الطعام

رواه الطبراني وابن حبان في صحيحه في حديث والحاكم وصححه

(صحيح) في رواية جيدة للطبراني قال قلت يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة قال إن من موجبات المغفرة بذل السلام وحسن الكلام

2700 (صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حق المسلم على المسلم خمس رد السلام وعيادة المريض واتباع الجنائز وإجابة الدعوة وتشميت العاطس

رواه البخاري ومسلم وأبو داود

(صحيح) ولمسلم

 حق المسلم على المسلم ست

قيل وما هن يا رسول الله قال إذا لقيته فسلم عليه وإذا دعاك فأجبه وإذا استنصحك فانصح له وإذا عطس فحمد الله فشمته وإذا مرض فعده وإذا مات فاتبعه

ورواه الترمذي والنسائي بنحو هذا

2701 (حسن) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفشوا السلام كي تعلوا

رواه الطبراني بإسناد حسن

2702 (حسن) وعن الأغر أغر مزينة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر لي بجريب من تمر عند رجل من الأنصار فمطلني به

فكلمت فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اغد يا أبا بكر فخذ له تمره فوعدني أبو بكر المسجد إذا صلينا الصبح فوجدته حيث وعدني فانطلقنا فكلما رأى أبا بكر رجل من بعيد سلم عليه فقال أبو بكر رضي الله عنه أما ترى ما يصيب القوم عليك من الفضل لا يسبقك إلى السلام أحد فكنا إذا طلع الرجل من بعيد بادرناه بالسلام قبل أن يسلم علينا

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وأحد إسنادي الكبير رواته محتج بهم في الصحيح

2703 (صحيح) وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام

رواه أبو داود والترمذي وحسنه ولفظه قيل يا رسول الله الرجلان يلتقيان أيهما يبدأ بالسلام قال أولاهما بالله تعالى

2704 (صحيح) وعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم الراكب على

  الماشي والماشي على القاعد والماشيان أيهما بدأ فهو أفضل

رواه البزار وابن حبان في صحيحه

2705 (حسن) وعن عبد الله يعني ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

(صحيح) السلام اسم من أسماء الله تعالى وضعه في الأرض فأفشوه بينكم فإن الرجل المسلم إذا مر بقوم فسلم عليهم فردوا عليه كان له عليهم فضل درجة بتذكيره إياهم السلام فإن لم يردوا عليه رد عليه من هو خير منهم

رواه البزار والطبراني وأحد إسنادي البزار جيد قوي

2706 (حسن) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال

(صحيح)  كنا إذا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتفرق بيننا شجرة فإذا التقينا يسلم بعضنا على بعض

رواه الطبراني بإسناد حسن

2707 (حسن صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم فإذا أراد أن يقوم فليسلم فليست الأولى بأحق من الآخرة

رواه أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي

2708 (صحيح لغيره) وروى أحمد من طريق ابن لهيعة عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال حق على من قام على جماعة أن يسلم عليهم وحق على من قام من مجلس أن يسلم فقام رجل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتكلم فلم يسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أسرع ما نسي

2709 (صحيح موقوف) وعن معاوية بن قرة عن أبيه رضي الله عنه قال يا بني إذا كنت في مجلس ترجو خيره فعجلت بك حاجة فقل السلام عليكم فإنك شريكهم فيما يصيبون في ذلك المجلس

رواه الطبراني موقوفا هكذا ومرفوعا والموقوف أصح

2710 (صحيح) وعن عمران بن الحصين رضي الله عنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال السلام عليكم فرد عليه ثم جلس فقال النبي صلى الله عليه وسلم عشر ثم جاء آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله فرد فجلس فقال عشرون ثم جاء آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فرد فجلس فقال ثلاثون

رواه أبو داود والترمذي وحسنه

  والنسائي والبيهقي وحسنه أيضا

2711 (صحيح لغيره) وروي عن سهل بن حنيف رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال السلام عليكم كتبت له عشر حسنات ومن قال السلام عليكم ورحمة الله كتبت له عشرون حسنة ومن قال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كتبت له ثلاثون حسنة

رواه الطبراني

2712 (صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مجلس فقال سلام عليكم فقال عشر حسنات ثم مر آخر فقال سلام عليكم ورحمة الله فقال عشرون حسنة ثم مر آخر فقال سلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقال ثلاثون حسنة فقام رجل من المجلس ولم يسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما أوشك ما نسي صاحبكم إذا جاء أحدكم إلى المجلس فليسلم فإن بدا له أن يجلس فليجلس وإن قام فليسلم فليست الأولى بأحق من الآخرة

رواه ابن حبان في صحيحه

ما أوشك أي ما أسرع

2713 (صحيح) وعن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أربعون خصلة أعلاهن منيحة العنز ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها إلا أدخله الله بها الجنة

قال حسان فعددنا ما دون منيحة العنز من رد السلام وتشميت العاطس وإماطة الأذى عن الطريق ونحوه فما استطعنا أن تبلغ خمس عشرة

رواه البخاري وغيره

العنز الأنثى من المعز

2714 (حسن صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعجز الناس من عجز في الدعاء وأبخل الناس من بخل بالسلام

رواه الطبراني في الأوسط وقال لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد

قال الحافظ وهو إسناد جيد قوي

2715 (صحيح لغيره) وعن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسرق الناس

الذي يسرق صلاته قيل يا رسول الله وكيف يسرق صلاته قال لا يتم ركوعها ولا سجودها وأبخل الناس من بخل بالسلام

رواه الطبراني بإسناد جيد

2716 (حسن) وعن جابر رضي الله عنه أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن لفلان في حائطي عذقا وإنه قد آذاني وشق علي مكان عذقه فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بعني عذقك الذي في حائط فلان قال لا قال فهبه لي

قال لا قال فبعنيه بعذق في الجنة

قال لا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأيت الذي هو أبخل منك إلا الذي يبخل بالسلام

رواه أحمد والبزار وإسناد أحمد لا بأس به

قال الحافظ وتقدم فيما يقول إذا دخل بيته أحاديث من السلام فأغنى عن إعادتها هنا

2717 (صحيح) وعن معاوية رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار

رواه أبو داود بإسناد صحيح والترمذي وقال حديث حسن  

6 ـ ( الترغيب في المصافحة والترهيب من الإشارة في السلام وما جاء في السلام على الكفار )

2718 (صحيح لغيره) عن البراء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا

رواه أبو داود والترمذي كلاهما من رواية

  الأجلح عن أبي إسحاق عن أبي البراء وقال الترمذي حديث حسن غريب

2719 (حسن) وعنه يعيني{أنس أبن مالك رضي الله عنه} قال كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا تلاقوا تصافحوا وإذا قدموا من سفر تعانقوا

رواه الطبراني ورواته محتج بهم في الصحيح

2720 (صحيح لغيره) وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه وأخذ بيده فصافحه تناثرت خطاياهما كما يتناثر ورق الشجر

رواه الطبراني في الأوسط ورواته لا أعلم فيهم مجروحا

2721 (صحيح لغيره) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي حذيفة فأراد أن يصافحه فتنحى حذيفة فقال إني كنت جنبا فقال إن المسلم إذا صافح أخاه تحاتت خطاياهما كما يتحات ورق الشجر

رواه البزار من رواية مصعب بن ثابت

2722 (صحيح) وعن قتادة قال قلت لأنس بن مالك رضي الله عنه أكانت المصافحة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم

رواه البخاري والترمذي

2723 (حسن) وروي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس منا من تشبه بغيرنا لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى

فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصابع وإن تسليم النصارى بالأكف

رواه الترمذي والطبراني وزاد ولا تقصوا النواصي وأحفوا الشارب واعفوا اللحى ولا تمشوا في المساجد والأسواق وعليكم القمص إلا وتحتها الأزر

2724 (حسن لغيره) وعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليم الرجل بأصبع واحدة يشير بها فعل اليهود

رواه أبو يعلى ورواته رواة الصحيح والطبراني واللفظ له

2725 (صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه

رواه مسلم واللفظ له وأبو داود والترمذي

2726 (صحيح) وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم

رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه ومن نوع هذين الحديثين كثير ليس من شرط كتابنا فتركناها

7 ـ ( الترهيب أن يطلع الإنسان في دار قبل أن يستأذن )

2727 (صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقؤوا عينه

رواه البخاري ومسلم وأبو داود إلا أنه قال ففقؤوا عينه فقد هدرت

(صحيح) وفي رواية للنسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال

من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم ففقؤوا عينه فلا دية له ولا قصاص

2728 (صحيح) وعن أبي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما رجل كشف سترا فأدخل بصره قبل أن يؤذن له فقد أتى حدا لا يحل له أن يأتيه ولو أن رجلا فقأ عينه لهدرت ولو أن رجلا مر على باب لا ستر له فرأى عورة أهله فلا خطيئة عليه إنما الخطيئة على أهل المنزل

رواه أحمد ورواته رواة الصحيح إلا ابن لهيعة ورواه الترمذي وقال حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة

2729 (صحيح) وعن أنس رضي الله عنه أن رجلا اطلع من بعض حجر النبي صلى الله عليه وسلم فقام إليه النبي صلى الله عليه وسلم بمشقص أو بمشاقص فكأني أنظر إليه يختل الرجل ليطعنه

رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي ولفظه أن أعرابيا أتى باب النبي صلى الله عليه وسلم فألقم عينه خصاصة الباب فبصر به النبي صلى الله عليه وسلم فتوخاه بحديدة أو عود ليفقأ عينه فلما أن أبصره

  انقمع فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أما إنك لو ثبت عليك لفقأت عينك

المشقص بكسر الميم بعدها شين معجمة ساكنة وقاف مفتوحة هو سهم له نصل عريض وقيل طويل وقيل هو النصل العريض نفسه وقيل الطويل

يختله بكسر التاء المثناة فوق أي يخدعه ويراوغه

وخصاصة الباب بفتح الخاء المعجمة وصادين مهملتين هي الثقب فيه والشقوق ومعناه أنه جعل الشق الذي في الباب محاذيا عينه

توخاه بتشديد الخاء المعجمة أي قصده

2730 (صحيح) وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن رجلا اطلع على رسول الله صلى الله عليه وسلم من جحر في حجرة النبي صلى الله عليه وسلم ومع النبي صلى الله عليه وسلم مدراة يحك بها رأسه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو علمت أنك تنظر لطعنت بها في عينك إنما جعل الاستئذان من أجل البصر

رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي

2731 (حسن) وعن عبد الله بن بسر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تأتوا البيوت من أبوابها ولكن ائتوها من جوانبها فاستأذنوا فإن أذن لكم فادخلوا وإلا فارجعوا

رواه الطبراني في الكبير من طرق أحدها جيد 

8 ـ ( الترهيب أن يتسمع حديث قوم يكرهون أن يسمعه )

2732 (صحيح) عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من تحلم بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صب في

  أذنيه الآنك يوم القيامة ومن صور صورة عذب أو كلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ

رواه البخاري وغيره

الآنك بمد الهمزة وضم النون هو الرصاص المذاب  

9 ـ ( الترغيب في العزلة لمن لا يأمن على نفسه عند الاختلاط )

2733 (صحيح) عن عامر بن سعد قال كان سعد بن أبي وقاص في بيته فجاءه ابنه عمر فلما رآه سعد قال أعوذ بالله من شر هذا الراكب فنزل فقال له أنزلت في إبلك وغنمك وتركت الناس يتنازعون الملك بينهم فضرب سعد في صدره وقال اسكت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي

رواه مسلم

الغني أي الغني النفس القنوع

2734 (صحيح) وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رجل أي الناس أفضل يا رسول الله قال مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله

قال ثم من قال ثم رجل معتزل في شعب من الشعاب يعبد ربه

وفي رواية يتقي الله ويدع الناس من شره

رواه البخاري ومسلم وغيرهما ورواه الحاكم بإسناد على شرطهما إلا أنه قال عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل أي المؤمنين أكمل إيمانا قال الذي يجاهد بنفسه وماله ورجل يعبد ربه في شعب من الشعاب وقد كفى الناس شره

2735 (صحيح) وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن

رواه مالك والبخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجه

  شعف الجبال بالشين المعجمة والعين المهملة مفتوحتين هو أعلاها ورؤوسها

2736 (صحيح) وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من خير معايش الناس لهم رجل ممسك عنان فرسه في سبيل الله يطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليه يبتغي القتل أو الموت مظانه ورجل في غنيمة في رأس شعفة من هذه الشعف أو بطن واد من هذه الأودية يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين ليس من الناس إلا في خير

رواه مسلم وتقدم بشرح غريبه في الجهاد

2737 (صحيح) وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألا أخبركم بخير الناس رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله ألا أخبركم بالذي يتلوه رجل معتزل في غنيمة له يؤدي حق الله فيها ألا أخبركم بشر الناس رجل يسأل بالله ولا يعطي

رواه النسائي والترمذي واللفظ له وقال حديث حسن غريب

(صحيح) وابن حبان في صحيحه ولفظه

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عليهم وهم جلوس في مجلس لهم فقال ألا أخبركم بخير الناس منزلا قالوا بلى يا رسول الله قال رجل أخذ برأس فرسه في سبيل الله حتى يموت أو يقتل

ألا أخبركم بالذي يليه قلنا بلى يا رسول الله قال امرؤ معتزل في شعب يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعتزل شرور الناس

ألا أخبركم بشر الناس قلنا بلى يا رسول الله

قال الذي يسأل بالله ولا يعطي

ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب العزلة من حديثه ورواه أيضا هو والطبراني من حديث أم مبشر الأنصارية أطول منه

2738 (صحيح) وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من جاهد في سبيل الله كان ضامنا على الله ومن عاد مريضا كان ضامنا على الله ومن دخل على إمامه يعزره كان ضامنا على الله ومن جلس في بيته لم يغتب إنسانا كان ضامنا على الله

رواه أحمد والطبراني وابن خزيمة في صحيحه وابن حبان واللفظ له

(صحيح) وعند الطبراني

  أو قعد في بيته فسلم الناس منه وسلم من الناس

وهو عند أبي داود بنحوه وتقدم لفظه

2739 (صحيح لغيره) ورواه الطبراني في الأوسط من حديث عائشة ولفظه قال خصال ست ما من مسلم يموت في واحدة منهن إلا كان ضامنا على الله أن يدخل الجنة فذكر منها ورجل في بيته لا يغتاب المسلمين ولا يجر إليهم سخطا ولا نقمة

2740 (حسن لغيره) وعن ثوبان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طوبى لمن ملك لسانه ووسعه بيته وبكى على خطيئته

رواه الطبراني في الأوسط والصغير وحسن إسناده

2741 وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله ما النجاة قال أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك

رواه الترمذي وابن أبي الدنيا والبيهقي كلهم من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد وقال الترمذي حديث حسن

2742 (صحيح لغيره) وعن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن بين أيديكم فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي

 قالوا فما تأمرنا قال كونوا أحلاس بيوتكم

رواه أبو داود وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة في الصحاح وغيرها

الحلس هو الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القتب يعني الزموا بيوتكم في الفتن كلزوم الحلس لظهر الدابة

2743 (صحيح) وعن المقداد بن الأسود قال ايم الله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن السعيد لمن جنب الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن ولمن ابتلي فصبر فواها

رواه أبو داود

واها كلمة معناها التلهف وقد توضع للإعجاب بالشيء

2744 (حسن صحيح) وعن ابن عمرو ضي الله عنهما قال بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ ذكر الفتنة فقال إذا رأيتم الناس قد مرجت عهودهم وخفت أماناتهم وكانوا هكذا وشبك بين أصابعه قال فقمت إليه فقلت كيف أفعل عند ذلك جعلني الله تبارك وتعالى فداك قال الزم بيتك وابك على نفسك واملك عليك لسانك وخذ ما تعرف ودع ما تنكر وعليك بأمر خاصة نفسك ودع عنك أمر العامة

رواه أبو داود والنسائي بإسناد حسن

مرجت أي فسدت والظاهر أن معنى قوله خفت أماناتهم أي قلت من قولهم خف القوم أي قلوا والله أعلم

10 ـ ( الترهيب من الغضب والترغيب في دفعه وكظمه وما يفعل عند الغضب)

2745 (صحيح) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني قال لا تغضب فردد مرارا قال لا تغضب

رواه البخاري

52746 (صحيح) وعن حميد بن عبد الرحمن عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال قال رجل يا رسول الله أوصني

قال لا تغضب

قال ففكرت حين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال فإذا الغضب يجمع الشر كله

رواه أحمد ورواته محتج بهم في الصحيح

2747 (حسن) وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يباعدني من غضب الله عز وجل قال لا تغضب

رواه أحمد وابن حبان في صحيحه إلا أنه قال ما يمنعني

2748 (صحيح) وعن جارية بن قدامة أن رجلا قال يا رسول الله قل لي قولا وأقلل لعلي أعيه قال لا تغضب

فأعاد عليه مرارا كل ذلك يقول لا تغضب

رواه أحمد واللفظ له ورواته رواة الصحيح وابن حبان في صحيحه

(صحيح) ورواه الطبراني في الكبير والأوسط إلا أنه قال عن الأحنف بن قيس عن عمه وعمه جارية بن قدامة أنه قال يا رسول الله قل لي قولا ينفعني الله به فذكره

(صحيح) وأبو يعلى إلا أنه قال عن جارية بن قدامة أخبرني عم أبي أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه ورواته أيضا رواة الصحيح

2749 (صحيح لغيره) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم دلني على عمل يدخلني الجنة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تغضب ولك الجنة

رواه الطبراني بإسنادين أحدهما صحيح

2750 وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب

رواه البخاري ومسلم وغيرهما

(صحيح) ورواه ابن حبان في صحيحه مختصرا ليس الشديد من غلب الناس إنما الشديد من غلب نفسه

2751 (صحيح لغيره) وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما صلاة العصر ثم قام خطيبا فلم يدع شيئا يكون إلى قيام الساعة إلا أخبرنا به حفظه من حفظه ونسيه من نسيه وكان فيما قال إن الدنيا خضرة حلوة وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون ألا فاتقوا الدنيا واتقوا النساء وكان فيما قال ألا لا يمنعن رجلا هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه

قال فبكى أبو سعيد وقال وقد والله رأينا أشياء فهبنا وكان فيما قال ألا إنه ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة بقدر غدرته ولا غدرة أعظم من غدرة إمام عامة يركز لواءه عند استه

وكان فيما حفظناه يومئذ ألا إن بني آدم خلقوا على طبقات ألا وإن منهم البطيء الغضب السريع الفيء

ومنهم سريع الغضب سريع الفيء فتلك بتلك

ألا وإن منهم سريع الغضب بطيء الفيء

ألا وخيرهم بطيء الغضب سريع الفيء وشرهم سريع الغضب بطيء الفيء ألا وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم أما رأيتم إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه فمن أحس بشيء من ذلك فليلصق بالأرض

رواه الترمذي وقال حديث حسن

2752 (صحيح لغيره) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من جرعة أعظم عند الله من جرعة غيظ كظمها عبد ابتغاء وجه الله

رواه ابن ماجه ورواته محتج بهم في الصحيح

2753 (حسن لغيره) وعن معاذ بن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله سبحانه على رؤوس الخلائق حتى يخيره من الحور العين ما شاء

رواه أبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجه كلهم من طريق أبي مرحوم واسمه عبد الرحيم بن ميمون عن سهل بن معاذ عنه ويأتي الكلام على سهل وأبي مرحوم إن شاء الله تعالى

2754 (صحيح) وعن سليمان بن صرد رضي الله عنه قال استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم فجعل أحدهما يغضب ويحمر وجهه وتنتفخ أوداجه فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ذا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فقام إلى الرجل رجل ممن سمع النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل تدري ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم آنفا قال لا قال إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب ذا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فقال له الرجل أمجنونا تراني رواه البخاري ومسلم 

11 ـ ( الترهيب من التهاجر والتشاحن والتدابر)

2755 (صحيح) عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث

رواه مالك والبخاري وأبو داود والترمذي والنسائي ورواه مسلم أخصر منه والطبراني وزاد

(صحيح لغيره) فيه يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهم الذي يبدأ بالسلام والذي يبدأ بالسلام يسبق إلى الجنة

قال مالك ولا أحسب التدابر إلا الإعراض عن المسلم يدبر عنه بوجهه

2756 (صحيح) وعن أبي أيوب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام

رواه مالك والبخاري ومسلم والترمذي وأبو داود

2757 (صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار

رواه أبو داود والنسائي بإسناد على شرط البخاري ومسلم

وفي رواية لأبي داود قال النبي صلى الله عليه وسلم

(حسن لغيره) لا يحل لمؤمن أن يهجر مؤمنا فوق ثلاث فإن مرت به ثلاث فليلقه فليسلم عليه فإن رد عليه السلام فقد اشتركا في الأجر وإن لم يرد عليه فقد باء بالإثم وخرج المسلم من الهجرة

2758 (حسن صحيح) وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يكون لمسلم أن يهجر مسلما فوق ثلاثة أيام فإذا لقيه سلم عليه ثلاث مرات كل ذلك لا يرد عليه فقد باء بإثمه

رواه أبو داود

2759 (صحيح) وعن هشام بن عامر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لمسلم أن يهجر مسلما فوق ثلاث ليال فإنهما ناكبان عن الحق ما داما على صرامهما وأولهما فيء يكون سبقه بالفيء كفارة له وإن سلم فلم يقبل ورد عليه سلامه ردت عليه الملائكة ورد على الآخر الشيطان فإن ماتا على صرامهما لم يدخلا الجنة جميعا أبدا

رواه أحمد ورواته محتج بهم في الصحيح وأبو يعلى والطبراني وابن حبان في صحيحه إلا أنه قال لم يدخلا الجنة ولم يجتمعا في الجنة

رواه أبو بكر بن أبي شيبة إلا أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل أن يصطرما فوق ثلاث فإن اصطرما فوق ثلاث لم يجتمعا في الجنة أبدا وأيهما بدأ صاحبه كفرت ذنوبه وإن هو سلم فلم يرد عليه ولم يقبل سلامه رد عليه الملك ورد على ذلك الشيطان

2760 (صحيح لغيره) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحل الهجرة فوق ثلاثة أيام فإن التقيا فسلم أحدهما فرد الآخر اشتركا في الأجر وإن لم يرد برىء هذا من الإثم وباء به الآخر وأحسبه قال وإن ماتا وهما متهاجران لا يجتمعان في الجنة

رواه الطبراني في الأوسط والحاكم واللفظ له وقال صحيح الإسناد

2761 (حسن لغيره) وعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من هجر أخاه فوق ثلاث فهو في النار إلا أن يتداركه الله برحمته

رواه الطبراني ورواته رواة الصحيح

2762 (صحيح) وعن أبي حراش حدرد بن أبي حدرد الأسلمي رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه

رواه أبو داود والبيهقي

2763 (صحيح) وعن جابر رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم

رواه مسلم

التحريش هو الإغراء وتغيير القلوب والتقاطع

2764 (صحيح لغيره موقوف ) وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال لا يتهاجر الرجلان قد دخلا في الإسلام إلا خرج أحدهما منه حتى يرجع إلى ما خرج منه ورجوعه أن يأتيه فيسلم عليه

رواه الطبراني موقوفا بإسناد جيد

2765 (صحيح) وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أن رجلين دخلا في الإسلام فاهتجرا لكان أحدهما خارجا عن الإسلام حتى يرجع يعني الظالم منهما

رواه البزار ورواته رواة الصحيح

2766 ضذ وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرض الأعمال في كل اثنين وخميس فيغفر الله عز وجل في ذلك اليوم لكل امرىء لا يشرك بالله شيئا إلا امرؤ كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقول اتركوا هذين حتى يصطلحا

رواه مالك ومسلم واللفظ له وأبو داود والترمذي وابن ماجه بنحوه

وفي رواية لمسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين والخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجل كان بينه وبين أخيه شحناء فيقال

  أنظروا هذين حتى يصطلحا أنظروا هذين حتى يصطلحا أنظروا هذين حتى يصطلحا

ورواه الطبراني ولفظه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تنسخ دواوين أهل الأرض في دواوين أهل السماء في كل اثنين وخميس فيغفر لكل مسلم لا يشرك بالله شيئا إلا رجل بينه وبين أخيه شحناء

قال أبو داود إذا كانت الهجرة لله فليس من هذا بشيء فإن النبي صلى الله عليه وسلم هجر بعض نسائه أربعين يوما وابن عمر هجر ابنا له إلى أن مات انتهى

2767 (حسن صحيح) وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يطلع الله إلى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن

رواه الطبراني في الأوسط وابن حبان في صحيحه والبيهقي

2768 (صحيح لغيره) ورواه ابن ماجه بلفظه من حديث أبي موسى الأشعري 2769 (صحيح لغيره) والبزار والبيهقي من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه بنحوه بإسناد لا بأس به

2770 (صحيح لغيره) وعن مكحول عن كثير بن مرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في ليلة النصف من شعبان يغفر الله عز وجل لأهل الأرض إلا مشرك أو مشاحن

رواه البيهقي وقال هذا مرسل جيد

2771 (صحيح لغيره) قال الحافظ ورواه الطبراني والبيهقي أيضا عن مكحول عن أبي ثعلبة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يطلع الله إلى عباده ليلة النصف من شعبان فيغفر للمؤمنين ويمهل الكافرين ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه

قال البيهقي وهو أيضا بين مكحول وأبي ثعلبة مرسل جيد

قال الحافظ ويأتي في باب الحسد حديث أنس الطويل إن شاء الله تعالى  

12 ـ ( الترهيب من قوله لمسلم يا كافر )

2772 (صحيح) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه

رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي

2773 (صحيح) وعن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ومن دعا رجلا بالكفر أو قال يا عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه

رواه البخاري ومسلم في حديث

حار بالحاء المهملة والراء أي رجع

2774 (صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما

رواه البخاري

2775 (صحيح لغيره) وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكفر رجل رجلا إلا باء أحدهما بها إن كان كافرا وإلا كفر بتكفيره

رواه ابن حبان في صحيحه

2776 (صحيح) وعن أبي قلابة رضي الله عنه أن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه أخبره أنه بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذبا متعمدا فهو كما قال ومن قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة وليس على رجل نذر فيما لا يملك ولعن المؤمن كقتله ومن رمى مؤمنا بكفر فهو كقتله ومن ذبح نفسه بشيء عذب به يوم القيامة

رواه البخاري ومسلم

(صحيح) ورواه أبو داود والنسائي باختصار والترمذي وصححه ولفظه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس على المرء نذر فيما لا يملك ولاعن المؤمن كقاتله ومن قذف مؤمنا بكفر فهو كقاتله ومن قتل نفسه بشيء عذب بما قتل به نفسه يوم القيامة

2777 (صحيح لغيره) وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فهو كقتله

رواه البزار ورواته ثقات  

13 ـ (الترهيب من السباب واللعن سيما لمعين آدميا كان أو دابة وغيرهما وبعض ما جاء في النهي عن سب الديك والبرغوث والريح والترهيب من قذف المحصنة والمملوك )

2778 (صحيح) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المستبان ما قالا فعلى البادىء منهما حتى يتعدى المظلوم

رواه مسلم وأبو داود والترمذي

2779 (صحيح) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق وقتاله كفر رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه

2780 (حسن) وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما رفعه قال سباب المسلم كالمشرف على الهلكة رواه البزار بإسناد جيد

2781 (صحيح) وعن عياض بن حمار رضي الله عنه قال قلت يا نبي الله الرجل يشتمني وهو دوني أعلي من بأس أن أنتصر منه قال المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان

رواه ابن حبان في صحيحه

2782 (صحيح) وعن أبي جري جابر بن سليم رضي الله عنه قال رأيت رجلا يصدر الناس عن رأيه لا يقول شيئا إلا صدروا عنه

قلت من هذا قالوا رسول الله صلى الله عليه وسلم

قلت عليك السلام يا رسول الله قال لا تقل عليك السلام عليك السلام تحية الميت قل السلام عليك

قال قلت أنت رسول الله قال أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك وإن أصابك عام سنة فدعوته أنبتها لك وإذا كنت بأرض قفر أو فلاة فضلت راحلتك فدعوته ردها عليك

قال قلت اعهد إلي

قال لا تسبن أحدا فما سببت بعده حرا ولا عبدا ولا بعيرا ولا شاة

قال ولا تحقرن شيئا من المعروف وأن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك إن ذلك من المعروف وارفع إزارك إلى نصف الساق فإن

أبيت فإلى الكعبين وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة وإن الله لا يحب المخيلة وإن امرؤ شتمك وعيرك بما يعلم فيك فلا تعيره بما تعلم فيه فإنما وبال ذلك عليه

رواه أبو داود واللفظ له والترمذي وقال حديث حسن صحيح وابن حبان في صحيحه والنسائي مختصرا

في رواية لابن حبان نحوه وقال فيه

(صحيح لغيره) وإن امرؤ عيرك بشيء يعلمه فيك فلا تعيره بشيء تعلمه فيه ودعه يكون وباله عليه وأجره لك ولا تسبن شيئا

قال فما سببت بعد ذلك دابة ولا إنسانا

السنة هي العام المقحط الذي لم تنبت فيه الأرض سواء نزل غيث أو لم ينزل

المخيلة بفتح الميم وكسر الخاء المعجمة من الاختيال وهو الكبر واستحقار الناس

2783 (صحيح) وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه

قيل يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه قال يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه

رواه البخاري وغيره

2784 (صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا

رواه مسلم وغيره والحاكم وصححه ولفظه قال لا يجتمع أن تكونوا لعانين صديقين

2785 (صحيح) وعن عائشة رضي الله عنها قالت مر النبي صلى الله عليه وسلم بأبي بكر وهو يلعن بعض رقيقه فالتفت إليه وقال لعانين وصديقين كلا ورب الكعبة فعتق أبو بكر رضي الله عنه يومئذ بعض رقيقه

قال ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا أعود

رواه البيهقي

2786 (صحيح) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة

رواه مسلم وأبو داود لم يقل يوم القيامة

2787 (صحيح) وعن ابن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكون المؤمن لعانا

رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب

2788 (صحيح) وعن جرموذ الجهني رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله أوصني قال أوصيك ألا تكون لعانا

رواه الطبراني من رواية عبيد بن هوذة عن جرموذ وقد صححها ابن أبي حاتم وتكلم فيها غيره ورواته ثقات ورواه أحمد فأدخل بينهما رجلا لم يسم

2789 (حسن لغيره) وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضبه ولا بالنار

رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح والحاكم وقال صحيح الإسناد رووه كلهم من رواية الحسن البصري عن سمرة واختلف في سماعه منه

2790 (صحيح) وعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذبا متعمدا فهو كما قال

ومن قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة وليس على رجل نذر فيما لا يملك ولعن المؤمن كقتله

رواه البخاري ومسلم وتقدم

2791 (صحيح) وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال كنا إذا رأينا الرجل يلعن أخاه رأينا أن قد أتى بابا من الكبائر

رواه الطبراني بإسناد جيد

2792 (حسن لغيره) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن العبد إذا لعن شيئا صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها ثم تأخذ يمينا وشمالا فإن لم تجد مساغا رجعت إلى الذي لعن فإن كان أهلا وإلا رجعت إلى قائلها

رواه أبو داود

2793 (حسن لغيره) وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن اللعنة إذا وجهت إلى من وجهت إليه فإن أصابت عليه سبيلا أو وجدت فيه مسلكا وإلا

قالت يا رب وجهت إلى فلان فلم أجد فيه مسلكا ولم أجد عليه سبيلا فيقال لها ارجعي من حيث جئت

رواه أحمد وفيه قصة وإسناده جيد إن شاء الله تعالى

2794 (صحيح) وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت فلعنتها فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة

قال عمران فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد

رواه مسلم وغيره

2795 (حسن لغيره) وعن أنس رضي الله عنه قال سار رجل مع النبي صلى الله عليه وسلم فلعن بعيره فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا عبد الله لا تسر معنا على بعير ملعون

رواه أبو يعلى وابن أبي الدنيا بإسناد جيد

2796 (حسن صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر يسير فلعن رجل ناقة فقال أين صاحب الناقة فقال الرجل أنا فقال أخرها فقد أجيب فيها

رواه أحمد بإسناد جيد

2797 (صحيح) وعن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة

رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه إلا أنه قال فإنه يدعو للصلاة ورواه النسائي مسندا ومرسلا

2798 (صحيح لغيره) وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن ديكا صرخ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فسبه رجل فنهى عن سب الديك

رواه البزار بإسناد لا بأس به والطبراني إلا أنه قال فيه قال لا تلعنه ولا تسبه فإنه يدعو إلى الصلاة

2799 (صحيح لغيره) وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن ديكا صرخ قريبا من النبي صلى الله عليه وسلم فقال رجل اللهم العنه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مه كلا إنه يدعو إلى الصلاة

رواه البزار ورواته رواة الصحيح إلا عباد بن منصور

2800 (صحيح) وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا لعن الريح عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا تلعن الريح فإنها مأمورة من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه

رواه أبو داود والترمذي وابن حبان في صحيحه وقال الترمذي حديث غريب لا نعلم أحدا أسنده غير بشر بن عمر

قال الحافظ وبشر هذا ثقة احتج به البخاري ومسلم وغيرهما ولا أعلم فيه جرحا

2801 (صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبع الموبقات

قالوا يا رسول الله وما هن قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات

رواه البخاري ومسلم

وفي كتاب النبي صلى الله عليه وسلم الذي كتبه إلى أهل اليمن قال وإن أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة الإشراك بالله وقتل النفس المؤمنة بغير الحق والفرار في سبيل الله يوم الزحف وعقوق الوالدين ورمي المحصنة وتعلم السحر الحديث

رواه ابن حبان في

صحيحه من حديث أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده

2802 (صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قذف مملوكه بالزنا يقام عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال

رواه البخاري ومسلم والترمذي وتقدم لفظه في الشفقة

قال الحافظ وتقدم في الشفقة أحاديث من هذا الباب لم نعدها هنا  

14 ـ ( ةالترهيب من سب الدهر)

2803 (صحيح) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى يسب بنو آدم الدهر وأنا الدهر بيدي الليل والنهار

وفي رواية أقلب ليله ونهاره وإذا شئت قبضتهما

رواه البخاري ومسلم وغيرهما

وفي رواية لمسلم لا يسب أحدكم الدهر فإن الله هو الدهر

(صحيح) وفي رواية البخاري

لا تسموا العنب الكرم ولا تقولوا خيبة الدهر فإن الله هو الدهر

2804 (صحيح) وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل يؤذيني ابن آدم يقول يا خيبة الدهر فلا يقل أحدكم يا خيبة الدهر فإني أنا الدهر أقلب ليله ونهاره

رواه أبو دواد والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم

(صحيح) ورواه مالك مختصرا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

لا يقل أحدكم يا خيبة الدهر فإن الله هو الدهر

وفي رواية للحاكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

(صحيح لغيره) يقول الله استقرضت عبدي فلم يقرضني وشتمني عبدي وهو لا يدري يقول وادهراه وادهراه وأنا الدهر

قال الحاكم صحيح على شرط مسلم

(حسن) ورواه البيهقي ولفظه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الدهر قال الله عز وجل أنا الدهر الأيام والليالي أجددها وأبليها وآتي بملوك بعد ملوك

قال الحافظ ومعنى الحديث أن العرب كانت إذا أنزلت بأحدهم نازلة وأصابته مصيبة أو مكروه يسب الدهر اعتقادا منهم أن الذي أصابه فعل الدهر كما كانت العرب تستمطر بالأنواء وتقول مطرنا بنوء كذا اعتقادا أن فعل ذلك فعل الأنواء فكان هذا كاللعن للفاعل ولا فاعل لكل شيء إلا الله تعالى خالق كل شيء وفعله فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وكان أبو داود ينكر رواية أهل الحديث وأنا الدهر بضم الراء ويقول لو كان كذلك كان الدهر اسما من أسماء الله عز وجل وكان يرويه وأنا الدهر أقلب الليل والنهار بفتح راء الدهر على الظرف معناه أنا طول الدهر والزمان أقلب الليل والنهار ورجح هذا بعضهم ورواية من قال فإن الله هو الدهر يرد هذا الجمهور على ضم الراء والله أعلم

15 ـ ( الترهيب من ترويع المسلم ومن الإشارة إليه بسلاح ونحوه جادا أو مازحا )

2805 (صحيح) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يسيرون مع النبي صلى الله عليه وسلم فنام رجل منهم فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ففزع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لمسلم أن يروع مسلما

رواه أبو داود

2806 (حسن صحيح) وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير فخفق رجل على راحلته فأخذ رجل سهما من كنانته فانتبه الرجل ففزع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لرجل أن يروع مسلما

رواه الطبراني في الكبير ورواته ثقات

2807 (صحيح لغيره) ورواه البزار من حديث ابن عمر مختصرا لا يحل لمسلم أو مؤمن أن يروع مسلما خفق الرجل إذا نعس

2808 (حسن) وعن عبد الله بن السائب بن يزيد عن أبيه عن جده رضي الله عنه أنه سمع رسول الله يقول لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعبا ولا جادا

رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب

2809 (صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار

رواه البخاري ومسلم

ينزع بالعين المهملة وكسر الراء أي يرمي وروي بالمعجمة مع فتح الزاي ومعناه أيضا يرمي ويفسد وأصل النزع الطعن والفساد

2810 (صحيح) وعنه رضي الله عنه قال قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى ينتهي وإن كان أخاه لأبيه وأمه

رواه مسلم

2811 (صحيح) وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار

وفي رواية إذا المسلمان حمل أحدهما على أخيه السلاح فهما على حرف جهنم فإذا قتل أحدهما صاحبه دخلاها جميعا

قال فقلنا أو قيل يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال إنه قد أراد قتل صاحبه

رواه البخاري ومسلم

2812 (صحيح) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سباب المؤمن فسوق وقتاله كفر

رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي والأحاديث من هذا النوع كثيرة وتقدم بعضها  

16 ـ ( الترغيب في الإصلاح بين الناس )

2813 (صحيح) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس يعدل بين الاثنين صدقة ويعين الرجل في دابته فيحمله عليها أو يرفع له عليها متاعه صدقة والكلمة الطيبة صدقة وبكل خطوة يمشيها إلى الصلاة صدقة ويميط الأذى عن الطريق صدقة

رواه البخاري ومسلم

يعدل بين الاثنين أي يصلح بينهما بالعدل

2814 (صحيح) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة قالوا بلى قال إصلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة

رواه أبو داود والترمذي وابن حبان في صحيحه وقال الترمذي حديث صحيح

قال ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال

(حسن لغيره) هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين انتهى

2815 (صحيح) وعن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لم يكذب من نمى بين اثنين ليصلح

 وفي رواية ليس بالكاذب من أصلح بين الناس فقال خيرا أو نمى خيرا

رواه أبو داود

وقال الحافظ يقال نميت الحديث بتخفيف الميم إذا بلغته على وجه الإصلاح وبتشديدها إذا كان على وجه إفساد ذات البين

كذا ذكر ذلك أبو عبيد وابن قتيبة والأصمعي والجوهري وغيرهم

2816 (حسن) وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما عمل شيء أفضل

من الصلاة وإصلاح ذات البين وخلق جائر بين المسلمين

رواه الأصبهاني

2817 (صحيح لغيره) وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل الصدقة إصلاح ذات البين

رواه الطبراني والبزار وفي إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وحديثه هذا حسن لحديث أبي الدرداء المتقدم

2818 (حسن لغيره) وروي عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي أيوب ألا أدلك على تجارة قال بلى

قال صل بين الناس إذا تفاسدوا وقرب بينهم إذا تباعدوا

رواه البزار

2819 (حسن لغيره) والطبراني وعنده

ألا أدلك على عمل يرضاه الله ورسوله قال بلى فذكره

2820 (حسن لغيره) ورواه الطبراني أيضا والأصبهاني عن أبي أيوب قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا أيوب ألا أدلك على صدقة يحبها الله ورسوله تصلح بين الناس إذا تباغضوا وتفاسدوا

لفظ الطبراني ولفظ الأصبهاني قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أدلك على صدقة يحب الله موضعها قلت بأبي أنت وأمي قال تصلح بين الناس فإنها صدقة يحب الله موضعها 

17 ـ ( الترهيب أن يعتذر إلى المرء أخوه فلا يقبل عذره )

[ لم يذكر تحته حديثا على شرطنا ] 

18 ـ ( الترهيب من النميمة )

2821 (صحيح) عن حذيفة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة نمام

وفي رواية قتات

رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي

قال الحافظ القتات والنمام بمعنى واحد وقيل النمام الذي يكون مع جماعة يتحدثون حديثا فينم عليهم والقتات الذي يتسمع عليهم وهم لا يعلمون ثم ينم

2822 (صحيح) وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقبرين يعذبان فقال إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير بلى إنه كبير أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله الحديث

رواه البخاري

واللفظ له ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه ورواه ابن خزيمة في صحيحه بنحوه

2823 (صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال كنا نمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمررنا على قبرين فقام فقمنا معه فجعل لونه يتغير حتى رعد كم قميصه فقلنا ما لك يا رسول الله فقال أما تستمعون ما أسمع فقلنا وما ذاك يا نبي الله قال هذان رجلان يعذبان في قبورهما عذابا شديدا في ذنب هين

قلنا فيم ذاك قال كان أحدهما لا يستنزه من البول وكان الآخر يؤذي الناس بلسانه ويمشي بينهم بالنميمة فدعا بجريدتين من جرائد النخل فجعل في كل قبر واحدة

قلنا وهل ينفعهم ذلك قال نعم يخفف عنهما ما دامتا رطبتين

رواه ابن حبان في صحيحه

قوله في ذنب هين أي هين عندهما وفي ظنهما لا أنه هين في نفس الأمر فقد تقدم في حديث ابن عباس قوله صلى الله عليه وسلم بلى إنه كبير وقد أجمعت الأمة على تحريم النميمة وأنها من أعظم الذنوب عند الله تعالى

2824 (حسن لغيره) وعن عبد الرحمن بن غنم يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم خيار عباد الله الذين إذا رؤوا ذكر الله وشرار عباد الله المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الباغون للبرآء العيب

رواه أحمد عن شهر عنه وبقية إسناده محتج بهم في الصحيح

2825 (حسن لغيره) ورواه أبو بكر بن أبي شيبة وابن أبي الدنيا عن شهر عن أسماء عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنهما قالا المفسدون بين الأحبة

2826 (حسن لغيره) والطبراني من حديث عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم 2827 (حسن لغيره) وابن أبي الدنيا أيضا في كتاب الصمت عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وحديث عبد الرحمن أصح وقد قيل له إن له صحبة

وعن العلاء بن الحارث رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الهمازون واللمازون والمشاؤون بالنميمة الباغون للبرآء العنت يحشرهم الله في وجوه الكلاب

رواه أبو الشيخ ابن حبان في كتاب التوبيخ معضلا هكذا

(صحيح) وتقدم في باب الإصلاح حديث أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة قالوا بلى

قال إصلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة

رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه والترمذي وصححه ثم قال ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال

(حسن لغيره) هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر ولكن أقول تحلق الدين  

19 ـ (صحيح) ( الترهيب من الغيبة والبهت وبيانهما والترغيب في ردهما )

2828 (صحيح) عن أبي بكرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته في حجة الوداع إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت

رواه البخاري ومسلم وغيرهما

2829 (صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله

رواه مسلم والترمذي في حديث

2830 (صحيح لغيره) وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الربا اثنان وسبعون بابا أدناها مثل إتيان الرجل أمه وإن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه

رواه الطبراني في الأوسط من رواية عمر بن راشد

2831 (صحيح لغيره) وروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أمر الربا وعظم شأنه وقال إن الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم عند الله في الخطيئة من ست وثلاثين زنية يزنيها الرجل وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم

رواه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الغيبة

28232 (صحيح لغيره) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه

رواه البزار بإسنادين أحدهما قوي وهو في بعض نسخ أبي داود إلا أنه قال

(صحيح لغيره) إن من الكبائر استطالة الرجل في عرض رجل مسلم بغير حق ومن الكبائر السبتان بالسبة

ورواه ابن أبي الدنيا أطول منه ولفظه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

(صحيح لغيره)الربا سبعون حوبا وأيسرها كنكاح الرجل أمه وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم

الحوب بضم الحاء المهملة هو الإثم

2833 (صحيح) وعن سعيد بن زيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق

رواه أبو داود

2834 (صحيح) وعن عائشة رضي الله عنها قالت قلت للنبي صلى الله عليه وسلم حسبك من صفية كذا وكذا

قال بعض الرواة تعني قصيرة

فقال لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته

قالت وحكيت له إنسانا فقال ما أحب أن حكيت لي إنسانا وأن لي كذا وكذا

رواه أبو داود والترمذي والبيهقي وقال الترمذي حديث حسن صحيح

2835 (حسن لغيره) وعن عائشة أيضا رضي الله عنها أنه اعتل بعير لصفية بنت حيي وعند زينب فضل ظهر فقال النبي صلى الله عليه وسلم لزينب أعطيها بعيرا فقالت أنا أعطي تلك اليهودية فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهجرها ذا الحجة والمحرم وبعض صفر

رواه أبو داود عن سمية عنها وسمية لم تنسب

2836 (حسن لغيره) وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنهم ذكروا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فقالوا لا يأكل حتى يطعم ولا يرحل حتى يرحل له فقال النبي صلى الله عليه وسلم اغتبتموه

فقالوا يا رسول الله إنما حدثنا بما فيه

قال حسبك إذا ذكرت أخاك بما فيه

رواه الأصبهاني بإسناد حسن

2837 (صحيح لغيره) وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقام رجل فوقع فيه رجل من بعده فقال النبي صلى الله عليه وسلم تحلل فقال ومما أتحلل ما أكلت لحما قال إنك أكلت لحم أخيك

حديث غريب رواه أبو بكر بن أبي شيبة والطبراني واللفظ له ورواته رواة الصحيح

2838 (صحيح) وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه مر على بغل ميت فقال لبعض أصحابه لأن يأكل الرجل من هذا حتى يملأ بطنه خير له من أن يأكل لحم رجل مسلم

رواه أبو الشيخ ابن حبان وغيره موقوفا

2839 (صحيح لغيره) وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم

رواه أبو داود وذكر أن بعضهم رواه مرسلا

2840 (حسن لغيره) وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فارتفعت ريح منتنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتدرون ما هذه الريح هذه ريح الذين يغتابون المؤمنين

رواه أحمد وابن أبي الدنيا ورواة أحمد ثقات

2841 (حسن صحيح) وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال بينا أنا أماشي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيدي ورجل على يساره فإذا نحن بقبرين أمامنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير وبلى فأيكم يأتيني بجريدة فاستبقنا فسبقته فأتيته بجريدة فكسرها نصفين فألقى على ذا القبر قطعة وعلى ذا القبر قطعة قال إنه يهون عليهما ما كانتا رطبتين وما يعذبان إلا في الغيبة والبول

رواه أحمد وغيره بإسناد رواته ثقات

2842 (صحيح لغيره) وعن يعلى بن سيابة رضي الله عنه أنه عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأتى على قبر يعذب صاحبه فقال إن هذا كان يأكل لحوم الناس ثم دعا بجريدة رطبة فوضعها على قبره وقال لعله أن يخفف عنه ما دامت هذه رطبة

رواه أحمد والطبراني ورواة أحمد ثقات إلا عاصم بن بهدلة

قال الحافظ وقد روي هذا الحديث من طرق كثيرة مشهورة في الصحاح وغيرها عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم وفي أكثرها أنهما يعذبان في النميمة والبول والظاهر أنه اتفق مروره صلى الله عليه وسلم مرة بقبرين يعذب أحدهما في النميمة والآخر في البول ومرة أخرى بقبرين يعذب أحدهما في الغيبة والآخر في البول والله أعلم

2843 (صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أتدرون من المفلس قالوا المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار

رواه مسلم والترمذي وغيرهما

2844 (صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أتدرون ما الغيبة قالوا الله ورسوله أعلم قال ذكرك أخاك بما يكره

قيل أرأيت إن كان في أخي ما أقول قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته

رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وقد روي هذا الحديث من طرق كثيرة وعن جماعة من الصحابة اكتفينا بهذا عن سائرها لضرورة البيان

2845 (صحيح) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال

رواه أبو داود في حديث والطبراني وزاد وليس بخارج والحاكم بنحوه وقال صحيح الإسناد

ردغة الخبال هي عصارة أهل النار كذا جاء مفسرا مرفوعا وهو بفتح الراء وإسكان الدال المهملة وبالغين المعجمة

والخبال بفتح الخاء المعجمة وبالموحدة

2846 (حسن لغيره) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس ليس لهن كفارة الشرك بالله وقتل النفس بغير حق وبهت مؤمن والفرار من الزحف ويمين صابرة يقتطع بها مالا بغير حق

رواه أحمد من طريق بقية وهو قطعة من حديث

2847 (صحيح لغيره) وعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذب عن عرض أخيه بالغيبة كان حقا على الله أن يعتقه من النار

رواه أحمد بإسناد حسن وابن أبي الدنيا والطبراني وغيرهم

2848 (صحيح لغيره) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة

رواه الترمذي وقال حديث حسن

وابن أبي الدنيا وأبو الشيخ في كتاب التوبيخ ولفظه قال

من ذب عن عرض أخيه رد الله عنه عذاب النار يوم القيامة

2849 (حسن لغيره) وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال من نصر أخاه المسلم بالغيب نصره الله في الدنيا والآخرة

رواه ابن أبي الدنيا موقوفا  

20 ـ ( الترغيب في الصمت إلا عن خير والترهيب من كثرة الكلام )

2850 (صحيح) عن أبي موسى رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله أي المسلمين أفضل قال من سلم المسلمون من لسانه ويده

رواه البخاري ومسلم والنسائي

2851 (صحيح) وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه

رواه البخاري ومسلم

2852 (صحيح) وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله أي الأعمال أفضل قال الصلاة على ميقاتها

قلت ثم ماذا يا رسول الله قال أن يسلم الناس من لسانك

رواه الطبراني بإسناد صحيح وصدره في الصحيحين

2853 (صحيح) وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله علمني عملا يدخلني الجنة قال إن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة أعتق النسمة وفك الرقبة فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع واسق الظمآن وأمر بالمعروف وانه عن المنكر فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلا عن خير

مختصر رواه أحمد وابن حبان في صحيحه والبيهقي وتقدم بتمامه في العتق

2854 (صحيح لغيره) وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله ما النجاة قال أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك

رواه أبو داود والترمذي وابن أبي الدنيا في العزلة وفي الصمت والبيهقي في كتاب الزهد وغيره كلهم من طريق عبد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عنه وقال الترمذي حديث حسن غريب

2855 (حسن لغيره) وعن ثوبان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طوبى لمن ملك لسانه ووسعه بيته وبكى على خطيئته

رواه الطبراني في الأوسط والصغير وحسن إسناده

2856 (صحيح) وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة

رواه البخاري والترمذي

2857 (حسن صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من وقاه الله شر ما بين لحييه وشر ما بين رجليه دخل الجنة

رواه الترمذي وحسنه وابن حبان في صحيحه

ورواه ابن أبي الدنيا إلا أنه قال

(صحيح لغيره) من حفظ ما بين لحييه

2858 (صحيح موقوف) وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال والذي لا إله غيره ما على ظهر الأرض من شيء أحوج إلى طول سجن من لسان

رواه الطبراني موقوفا بإسناد صحيح

2859 (صحيح لغيره) وعن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من وقاه الله شر اثنين ولج الجنة فقال رجل يا رسول الله ألا تخبرنا فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته فقال الرجل ألا تخبرنا يا رسول الله ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك أيضا ثم ذهب الرجل يقول مثل مقالته فأسكته رجل إلى جنبه

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من وقاه الله شر اثنين ولج الجنة ما بين لحييه وما بين رجليه

رواه مالك مرسلا هكذا

ولج أي دخل الجنة

2860 (حسن صحيح) وعن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حفظ ما بين فقميه وفرجه دخل الجنة

رواه أحمد والطبراني وأبو يعلى واللفظ له ورواته ثقات

وفي رواية للطبراني قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أحدثك بثنتين من فعلهما دخل الجنة قلنا بلى يا رسول الله قال يحفظ الرجل ما بين فقميه وما بين رجليه والمراد بما بين فقميه هو اللسان وبما بين رجليه هو الفرج

والفقمان بفتح الفاء وسكون القاف هما اللحيان

2861 (حسن صحيح) وعن أبي رافع رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حفظ ما بين فقميه وفخذيه دخل الجنة

رواه الطبراني بإسناد جيد

2862 (حسن صحيح) وعن سفيان بن عبد الله الثقفي رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله حدثني بأمر أعتصم به قال قل ربي الله ثم استقم

قال قلت يا رسول الله ما أخوف ما تخاف علي فأخذ بلسان نفسه

ثم قال هذا

رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وابن ماجه وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح الإسناد

2863 (حسن صحيح) وعنه رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله أي شيء أتقي فأشار بيده إلى لسانه

رواه أبو الشيخ ابن حبان في الثواب بإسناد جيد

2864 (صحيح) وعن الحارث بن هشام رضي الله عنه أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني بأمر أعتصم به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أملك هذا وأشار إلى لسانه

رواه الطبراني بإسنادين أحدهما جيد

2865 (حسن) وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه ولا يدخل الجنة رجل لا يأمن جاره بوائقه

رواه أحمد وابن أبي الدنيا في الصمت كلاهما من رواية علي بن مسعدة الباهلي عن قتادة عنه

2866 صض1ذ وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير فقلت يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار قال لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه تعبد الله

  ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ثم قال ألا أدلك على أبواب الخير قلت بلى يا رسول الله قال الصوم جنة والصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار وصلاة الرجل في جوف الليل شعار الصالحين ثم تلا قوله تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعملون السجدة 61 ثم قال ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه قلت بلى يا رسول الله قال رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد ثم قال ألا أخبرك بملاك ذلك كله

قلت بلى يا رسول الله قال كف عليك هذا وأشار إلى لسانه قلت يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به قال ثكلتك أمك وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم

رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه كلهم من رواية أبي وائل عن معاذ وقال الترمذي حديث حسن صحيح

قال الحافظ وأبو وائل أدرك معاذا بالسن وفي سماعه عندي نظر وكان أبو وائل بالكوفة ومعاذ بالشام والله أعلم

قال الدارقطني هذا الحديث معروف من رواية شهر بن حوشب عن معاذ وهو أشبه بالصواب على اختلاف علمه فيه كذا قال وشهر مع ما قيل فيه لم يسمع معاذا ورواه البيهقي وغيره عن ميمون بن أبي شيبة عن معاذ وميمون هذا كوفي ثقة ما أراه سمع من معاذ بل ولا أدركه فإن أبا داود قال لم يدرك ميمون بن أبي شيبة عائشة وعائشة تأخرت بعد معاذ من نحو ثلاثين سنة وقال عمرو بن علي كان يحدث عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس عندنا في شيء منه يقول سمعت ولم أخبر أن أحدا يزعم أنه سمع من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

ورواه الطبراني مختصرا قال

(صحيح لغيره) يا رسول الله أكل ما نتكلم به يكتب علينا قال ثكلتك أمك وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم إنك لن تزال سالما ما سكت فإذا تكلمت كتب لك أو عليك

ورواه أحمد وغيره عن عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن

  عبد الرحمن بن غنم أن معاذا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أي الأعمال أفضل فقال الصلاة بعد الصلاة المفروضة

قال لا ونعما هي

قال الصوم بعد صيام رمضان

قال لا ونعما هي

قال فالصدقة بعد الصدقة المفروضة

قال لا ونعما هي

قال يا رسول الله أي الأعمال أفضل قال فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لسانه ثم وضع إصبعه عليه فاسترجع معاذ فقال يا رسول الله أنؤاخذ بما نقول كله ويكتب علينا قال فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم منكب معاذ مرارا فقال له ثكلتك أمك يا معاذ بن جبل وهل يكب الناس على مناخرهم في نار جهنم إلا حصائد ألسنتهم

2867 (صحيح) وعن أسود بن أصرم رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله أوصني فقال تملك يدك

قلت فماذا أملك إذا لم أملك يدي قال تملك لسانك

قلت فماذا أملك إذا لم أملك لساني قال لا تبسط يدك إلا إلى خير ولا تقل بلسانك إلا معروفا

رواه ابن أبي الدنيا والطبراني بإسناد حسن والبيهقي

2868 (صحيح لغيره) وعن أبي ذر رضي الله عنه قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث بطوله إلى أن قال قلت يا رسول الله أوصني

قال أوصيك بتقوى الله فإنها زين لأمرك كله

قلت يا رسول الله زدني

قال عليك بتلاوة القرآن وذكر الله عز وجل فإنه ذكر لك في السماء ونور لك في الأرض

قلت يا رسول الله زدني

قال عليك بطول الصمت فإنه مطردة للشيطان وعون لك على أمر دينك

قلت زدني

قال وإياك وكثرة الضحك فإنه يميت القلب ويذهب بنور الوجه

قلت زدني

قال قل الحق وإن كان مرا

قلت زدني

قال لا تخف في الله لومة لائم

قلت زدني

قال ليحجزك عن الناس ما تعلم من نفسك

رواه أحمد والطبراني وابن حبان في صحيحه والحاكم واللفظ له وقال صحيح الإسناد وقد أملينا قطعة من هذا الحديث أطول من هذه بلفظ ابن حبان في الترهيب من الظلم وفيها حكاية عن صحف إبراهيم عليه السلام

2869 (صحيح لغيره) وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أوصني

قال عليك بتقوى الله فإنها جماع كل خير وعليك بالجهاد في سبيل الله فإنها رهبانية المسلمين وعليك بذكر الله وتلاوة كتابه فإنه نور لك في الأرض وذكر لك في السماء واخزن لسانك إلا من خير فإنك بذلك تغلب الشيطان

رواه الطبراني في الصغير وأبو الشيخ في الثواب كلاهما من رواية ليث بن أبي سليم ورواه ابن أبي الدنيا وأبو الشيخ أيضا مرفوعا عليه مختصرا

2870 (حسن صحيح) وعن معاذ رضي الله عنه قال يا رسول الله أوصني

قال اعبد الله كأنك تراه واعدد نفسك في الموتى وإن شئت أنبأتك بما هو أملك بك من هذا كله قال هذا وأشار بيده إلى لسانه

رواه ابن أبي الدنيا بإسناد جيد

2871 (حسن) وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه رفعه قال إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تفكر اللسان فتقول اتق الله فينا فإنما نحن بك فإن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا

رواه الترمذي وابن أبي الدنيا وغيرهما وقال الترمذي رواه غير واحد عن حماد بن زيد ولم يرفعوه قال وهو أصح

2872 (صحيح) وعن أبي وائل عن عبد الله رضي الله عنهما أنه ارتقى الصفا فأخذ بلسانه فقال يا لسان قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أكثر خطإ ابن آدم في لسانه

رواه الطبراني ورواته رواة الصحيح وأبو الشيخ في الثواب والبيهقي بإسناد حسن

2873 (صحيح) وعن أسلم أن عمر دخل يوما على أبي بكر الصديق رضي الله عنهما وهو يجبذ لسانه فقال عمر مه غفر الله لك فقال له أبو بكر إن هذا أوردني شر الموارد

رواه مالك وابن أبي الدنيا والبيهقي

(صحيح) وفي لفظ للبيهقي قال إن هذا أوردني شر الموارد

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس شيء من الجسد إلا يشكو ذرب اللسان على حدته

مه أي اكفف عما تفعله

وذرب اللسان بفتح الذال المعجمة والراء جميعا هو حدته وشره وفحشه

2874 (صحيح) وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من صمت نجا

رواه الترمذي وقال حديث غريب والطبراني ورواته ثقات

2875 (صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب

رواه البخاري ومسلم والنسائي

(حسن صحيح) ورواه ابن ماجه والترمذي إلا أنهما قالا إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسا يهوي بها سبعين خريفا

قوله ما يتبين فيها أي ما يتفكر هل هي خير أو شر

2876 (صحيح لغيره) وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

إن العبد ليتكلم بكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم

رواه مالك والبجاري واللفظ له و النسائي والحاكم قال

(حسن صحيح) صحيح على شرط مسلم ولفظه

إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يظن أن تبلغ ما بلغت يهوي بها سبعين خريفا في النار

2877 (حسن) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا هل عسى رجل منكم أن يتكلم بالكلمة يضحك بها القوم فيسقط بها أبعد من السماء ألا هل عسى رجل منكم يتكلم بالكلمة يضحك بها أصحابه فيسخط الله بها عليه لا يرضى عنه حتى يدخله النار

رواه أبو الشيخ أيضا بإسناد حسن ورواه عن علي بن زيد عن الحسن مرسلا

2878 (حسن) وعن بلال بن الحارث المزني رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله تعالى له بها رضوانه إلى يوم يلقاه وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه

رواه مالك والترمذي وقال حديث حسن صحيح والنسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح الإسناد

2879 (صحيح) وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله كره لكم ثلاثا قيل وقال وإضاعة المال وكثرة السؤال

رواه البخاري واللفظ له ومسلم وأبو داود ورواه

2880 (صحيح) أبو يعلى وابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة بنحوه

2881 (صحيح لغيره) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه

رواه الترمذي وقال حديث غريب

قال الحافظ رواته ثقات إلا قرة بن حيويل ففيه خلاف وقال ابن عبد البر النمري هو محفوظ عن الزهري بهذا الإسناد من رواية الثقات انتهى فعلى هذا يكون إسناده حسنا لكن قال جماعة من الأئمة الصواب أنه عن علي بن حسين عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل كذا قال أحمد وابن معين والبخاري وغيرهم وهكذا رواه مالك عن الزهري عن علي بن حسين ورواه الترمذي أيضا عن قتيبة عن مالك به

وقال وهذا عندنا أصح من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة والله أعلم

2882 (صحيح لغيره) وعن أنس رضي الله عنه قال توفي رجل فقال رجل آخر ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع أبشر بالجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لا تدري فلعله تكلم فيما لا يعنيه أو بخل بما لا ينقصه

رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب

قال الحافظ رواته ثقات

2883 (حسن لغيره) وروى ابن أبي الدنيا وأبو يعلى عن أنس أيضا رضي الله عنه قال استشهد رجل منا يوم أحد فوجد على بطنه صخرة مربوطة من الجوع فمسحت أمه التراب عن وجهه وقالت هنيئا لك يا بني الجنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما يدريك لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه ويمنع ما لا يضره

2884 (حسن لغيره) وروى أبو يعلى أيضا والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قتل رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم شهيدا فبكت عليه باكية فقالت واشهيداه قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما يدريك أنه شهيد لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه أو يبخل بما لا ينقصه 

21 ـ ( الترهيب من الحسد وفضل سلامة الصدر)

2885 (صحيح) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا كما أمركم

المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره

التقوى ههنا التقوى ههنا التقوى ههنا

وأشار إلى صدره بحسب امرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم

كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله

رواه مالك والبخاري ومسلم واللفظ له وهو أهم الروايات وأبو داود والترمذي

2886 (حسن) وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يجتمع في جوف عبد مؤمن غبار في سبيل الله وفيح جهنم ولا يجتمع في جوف عبد الإيمان والحسد

رواه ابن حبان في صحيحه ومن طريقه البيهقي

2887 (حسن) وعن ضمرة بن ثعلبة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال الناس بخير ما لم يتحاسدوا

رواه الطبراني ورواته ثقات

2888 (حسن لغيره) وعن أبن الزبير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء والبغضاء هي الحالقة أما إني لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين

رواه البزار بإسناد جيد والبيهقي وغيرهما

2889 (صحيح) وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال قيل يا رسول الله أي الناس أفضل قال كل مخموم القلب صدوق اللسان

قالوا صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب قال هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد

رواه ابن ماجه بإسناد صحيح والبيهقي وغيره أطول منه 

22 ـ ( الترغيب في التواضع والترهيب من الكبر والعجب والافتخار)

2890 (صحيح لغيره) عن عياض بن حماد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد

رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه

2891 (صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله

رواه مسلم والترمذي

2892 (صحيح) وعن ثوبان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات وهو بريء من الكبر والغلول والدين دخل الجنة

رواه الترمذي واللفظ له والنسائي وابن ماجه

  وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح على شرطهما وقد ضبطه بعض الحفاظ

الكنز بالنون والزاي وليس بمشهور وتقدم الكلام عليه في الدين

2893 (صحيح موقوف) وعن طارق قال خرج عمر رضي الله عنه إلى الشام ومعنا أبو عبيدة فأتوا على مخاضة وعمر على ناقة له فنزل وخلع خفيه فوضعهما على عاتقه وأخذ بزمام ناقته فخاض فقال أبو عبيدة يا أمير المؤمنين أنت تفعل هذا ما يسرني أن أهل البلد استشرفوك فقال أوه ولو يقل ذا غيرك أبا عبيدة جعلته نكالا لأمة محمد

إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام فمهما نطلب العز بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله

رواه الحاكم وقال صحيح على شرطهما

2894 (صحيح) وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا أعلمه إلا رفعه قال يقول الله تبارك وتعالى من تواضع لي هكذا وجعل يزيد باطن كفه إلى الأرض وأدناها رفعته هكذا وجعل باطن كفه إلى السماء ورفعها نحو السماء

رواه أحمد والبزار ورواتهما محتج بهم في الصحيح والطبراني ولفظه قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر أيها الناس تواضعوا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من تواضع لله رفعه الله وقال انتعش نعشك الله فهو في أعين الناس عظيم وفي نفسه صغير ومن تكبر قصمه الله وقال اخسأ فهو في أعين الناس صغير وفي نفسه كبير

2895 (حسن لغيره) وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من آدمي إلا في

  رأسه حكمة بيد ملك فإذا تواضع قيل للملك ارفع حكمته وإذا تكبر قيل للملك ضع حكمته

رواه الطبراني

2896 (حسن لغيره) والبزار بنحوه من حديث أبي هريرة وإسنادهما حسن

الحكمة بفتح الحاء المهملة والكاف هي ما تجعل في رأس الدابة كاللجام ونحوه

2897 (صحيح لغيره) وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلسا يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون

قالوا يا رسول الله قد علمنا الثرثارين والمتشدقين فما المتفيهقون قال المتكبرون

رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب ورواه أحمد والطبراني وابن حبان في صحيحه من حديث أبي ثعلبة وتقدم

الثرثار بثاءين مثلثتين مفتوحتين وتكرير الراء هو الكثير الكلام تكلفا

والمتشدق هو المتكلم بملء شدقيه تفاصحا وتعاظما واستعلاء على غيره وهو معنى المتفيهق أيضا

2898 (صحيح) وعن أبي سعيد الخدري و أبي هريرة رضي الله عنهما قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل العز إزاره والكبرياء رداؤه فمن ينازعني عذبته

رواه مسلم ورواه البرقاني في مستخرجه من الطريق الذي أخرجه مسلم ولفظه

يقول الله عز وجل العز إزاري والكبرياء ردائي فمن نازعني شيئا منهما عذبته

ورواه أبو داود وابن ماجه وابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة وحده قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

(صحيح لغيره) قال الله تبارك وتعالى الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحدا منهما قذفته في النار

2899 (صحيح لغيره) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله جل وعلا الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحدا منهما ألقيته في النار

رواه ابن ماجه واللفظ له وابن حبان في صحيحه كلاهما من رواية عطاء بن السائب

2900 (صحيح) وعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يسأل عنهم رجل نازع الله رداءه فإن رداءه الكبر وإزاره العز ورجل في شك من أمر الله والقنوط من رحمته

ورواه الطبراني واللفظ له وابن حبان في صحيحه أطول منه

2901 (صحيح) وعن حارثة بن وهب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ألا أخبركم بأهل النار كل عتل جواظ مستكبر

رواه البخاري ومسلم

العتل بضم العين والتاء وتشديد اللام هو الغليظ الجافي

والجواظ بفتح الجيم وتشديد الواو وبالظاء المعجمة هو الجموع المنوع وقيل الضخم المختال في مشيته وقيل القصير البطين

2902 (صحيح) وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة الجواظ ولا الجعظري

قال والجواظ الغليظ الفظ

رواه أبو داود

2903و (صحيح لغيره) عن سراقة بن مالك بن جعشم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا سراقة ألا أخبرك بأهل الجنة وأهل النار قلت بلى يا رسول الله قال أما أهل

النار فكل جعظري جواظ مستكبر وأما أهل الجنة فالضعفاء المغلوبون

رواه الطبراني في الكبير والأوسط بإسناد حسن والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم

2904 (صحيح لغيره) وعن حذيفة رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة قال ألا أخبركم بشر عباد الله الفظ المستكبر ألا أخبركم بخير عباد الله الضعيف المستضعف ذو الطمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره

رواه أحمد ورواته رواة الصحيح إلا محمد بن جابر

2905 (صحيح) وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال احتجت الجنة والنار فقالت النار في الجبارون والمتكبرون وقالت الجنة في ضعفاء المسلمين ومساكينهم فقضى الله بينهما إنك الجنة رحمتي أرحم بك من أشاء وإنك النار عذابي أعذب بك من أشاء ولكليكما علي ملؤها

رواه مسلم

2906 (صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم شيخ زان وملك كذاب وعائل مستكبر

رواه مسلم والنسائي

العائل بالمد هو الفقير

2907 (حسن) وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة يبغضهم الله البياع الحلاف والفقير المختال والشيخ الزاني والإمام الجائر

رواه النسائي وابن حبان في صحيحه

2908 (صحيح) وعن سلمان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يدخلون الجنة الشيخ الزاني والإمام الكذاب والعائل المزهو

رواه البزار بإسناد جيد

المزهو هو المعجب بنفسه المتكبر

2909 (حسن) وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال التقى عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم على المروة فتحدثا ثم مضى عبد الله بن عمرو وبقي عبد الله بن عمر يبكي فقال له رجل ما يبكيك يا أبا عبد الرحمن قال هذا يعني عبد الله بن عمرو زعم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر كبه الله لوجهه في النار

رواه أحمد ورواته رواة الصحيح

وفي أخرى له أيضا رواتهما رواة الصحيح سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

(صحيح لغيره) لا يدخل الجنة إنسان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر

2910 (حسن)  وعن عبد الله بن سلام رضي الله عنه أنه مر في السوق وعليه حزمة من حطب فقيل له ما يحملك على هذا وقد أغناك الله عن هذا قال أردت أن أدفع الكبر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يدخل الجنة من في قلبه خردلة من كبر

(حسن) رواه الطبراني بإسناد حسن والأصبهاني إلا أنه قال

(صحيح) ثقال ذرة من كبر

2911 (حسن) وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال يحشر المتكبرون

يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال يغشاهم الذل من كل مكان يساقون إلى سجن في جهنم يقال له بولس تعلوهم نار الأنيار يسقون من عصارة أهل النار طينة الخبال

رواه النسائي والترمذي واللفظ له وقال حديث حسن

بولس بضم الباء الموحدة وسكون الواو وفتح اللام بعدها سين مهملة

والخبال بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة

2912 (صحيح) وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر فقال رجل إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة قال إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس

رواه مسلم والترمذي

بطر الحق بفتح الباء الموحدة والطاء المهملة جميعا هو دفعه ورده

وغمط الناس بفتح الغين المعجمة وسكون الميم وبالطاء المهملة هو احتقارهم وازدراؤهم وكذلك غمصهم بالصاد المهملة

وقد رواه الحاكم فقال

(صحيح لغيره) ولكن الكبر من بطر الحق وازدرى الناس وقال احتجا برواته

2913 (صحيح) وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينما رجل ممن كان قبلكم يجر إزاره من الخيلاء خسف به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة

رواه النسائي وغيرهما

الخيلاء بضم الخاء المعجمة وتكسر وبفتح الياء ممدودا هو الكبر والعجب

ويتجلجل بجيمين أي يغوص وينزل فيها

2914 (صحيح لغيره) وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينا رجل ممن كان قبلكم خرج في بردين أخضرين يختال فيهما أمر الله عز وجل الأرض فأخذته فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة

رواه أحمد والبزار بأسانيد رواة أحدها محتج بهم في الصحيح

2915 (صحيح لغيره) وعن جابر رضي الله عنه أحسبه رفعه أن رجلا كان في حلة حمراء فتبختر واختال فيها فخسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة

رواه البزار ورواته رواة الصحيح

2916 (صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه مرجل رأسه يختال في مشيته إذ خسف الله به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة

رواه البخاري ومسلم

مرجل أي ممشط

2917 (صحيح) وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة فقال أبو بكر رضي الله عنه يا رسول الله إن إزاري يسترخي إلا أن أتعاهده فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك لست ممن يفعله خيلاء

رواه مالك والبخاري واللفظ له وهو أتم ومسلم والترمذي والنسائي وتقدم في اللباس أحاديث منها هذا

2918 (صحيح) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من تعظم في نفسه أو اختال في مشيته لقي الله تبارك وتعالى وهو عليه غضبان

رواه الطبراني في الكبير واللفظ له ورواته محتج بهم في الصحيح والحاكم بنحوه وقال صحيح على شرط مسلم

2919 (صحيح لغيره) وعن خولة بنت قيس رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا مشت أمتي

  المطيطاء وخدمتهم فارس والروم سلط بعضهم على بعض

رواه ابن حبان في صحيحه

2920 (صحيح لغيره) ورواه الترمذي وابن حبان أيضا من حديث ابن عمر

المطيطاء بضم الميم وفتح الطاءين المهملتين بينهما ياء مثناة تحت ممدودا ويقصر هو التبختر ومد اليدين في المشي

2921 (حسن لغيره) وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو لم تذنبوا لخشيت عليكم ما هو أكبر منه العجب

رواه البزار بإسناد جيد

2922 (حسن صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لينتهين أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا إنما هم فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله عز وجل من الجعل الذي يدهده الخرء بأنفه إن الله أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء

إنما هو مؤمن تقي وفاجر شقي الناس بنو آدم وآدم خلق من تراب

رواه أبو داود والترمذي واللفظ له وقال حديث حسن وستأتي أحاديث من هذا النوع في الترهيب من احتقار المسلم إن شاء الله

الجعل بضم الجيم وفتح العين المهملة هو دويبة أرضية

يدهده أي يدحرج وزنه ومعناه

والعبية بضم العين المهملة وكسرها وتشديد الباء الموحدة وكسرها وبعدها ياء مثناة تحت مشددة أيضا هي الكبر والفخر والنخوة  

23 ـ ( الترهيب من قوله لفاسق أو مبتدع يا سيدي أو نحوها من الكلمات الدالة على التعظيم )

2923 (صحيح) عن بريدة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقولوا للمنافق سيد فإنه إن يك سيدا فقد أسخطتم ربكم عز وجل

(صحيح لغيره) رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح والحاكم ولفظه قال إذا قال الرجل للمنافق يا سيد فقد أغضب ربه وقال صحيح الإسناد كذا قال 

24 ـ ( الترغيب في الصدق والترهيب من الكذب )

2924 (صحيح) عن عبد الله بن كعب بن مالك رضي الله عنه قال سمعت كعب بن مالك يحدث حديثه حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك

قال كعب بن مالك لم أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها قط إلا في غزوة تبوك غير أني قد تخلفت في غزوة بدر ولم يعاتب أحدا تخلف عنه إنما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون يريدون عير قريش حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد ولقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة

  حين تواثقنا على الإسلام وما أحب أن لي بها مشهد بدر وإن كانت بدر أذكر في الناس منها وكان من خبري حين تخلفت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك أني لم أكن قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنه في تلك الغزوة والله ما جمعت قبلها راحلتين قط حتى جمعتهما في تلك الغزوة ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد غزوة إلا ورى بغيرها حتى كانت تلك الغزوة فغزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حر شديد واستقبل سفرا بعيدا ومفاوز واستقبل عدوا كثيرا فجلا للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة غزوهم وأخبرهم بوجههم الذي يريد المسلمون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكثير لا يجمعهم كتاب حافظ يريد بذلك الديوان

قال كعب فقل رجل يريد أن يتغيب إلا ظن أن ذلك سيخفى ما لم ينزل فيه وحي من الله عز وجل وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الغزوة حين طابت الثمار والظلال فأنا إليها أصعر فتجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه وطفقت أغدو لكي أتجهز معهم فأرجع ولم أقض شيئا وأقول في نفسي أنا قادر على ذلك إذا أردت ولم يزل ذلك يتمادى بي حتى استمر بالناس الجد فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم غاديا والمسلمون معه ولم أقض من جهازي شيئا ثم غدوت فرجعت ولم أقض شيئا فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى أسرعوا وتفارط الغزو فهممت أن أرتحل فأدركهم فيا ليتني فعلت ثم لم يقدر لي ذلك وطفقت إذا خرجت في الناس بعد خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم يحزنني أني لا أرى لي أسوة إلا رجلا مغموضا عليه في النفاق أو رجلا ممن عذر الله من الضعفاء ولم يذكرني رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ تبوك فقال وهو جالس في القوم بتبوك ما فعل كعب بن مالك فقال رجل من بني سلمة يا رسول الله حبسه برداه والنظر في عطفيه فقال له معاذ بن جبل بئسما قلت والله يا رسول الله ما علمنا عليه إلا خيرا فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبينما هو على ذلك فرأى رجلا مبيضا يزول به السراب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كن أبا خيثمة فإذا هو أبو خيثمة الأنصاري وهو الذي تصدق بصاع التمر حين لمزه المنافقون

قال كعب فلما بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توجه قافلا من تبوك حضرني بثي فطفقت أتذكر الكذب وأقول بما أخرج من سخطه غدا وأستعين على ذلك بكل ذي رأي من أهلي فلما قيل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ظل قادما راح عني الباطل حتى عرفت أني لن أنجو منه بشيء أبدا فأجمعت صدقه وصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم قادما وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين ثم جلس للناس فلما فعل ذلك جاءه المخلفون فطفقوا يعتذرون إليه ويحلفون له وكانوا بضعة

  وثمانين رجلا فقبل منهم علانيتهم وبايعهم واستغفر لهم ووكل سرائرهم إلى الله عز وجل حتى جئت فلما سلمت تبسم تبسم المغضب ثم قال تعال فجئت أمشي حتى جلست بين يديه فقال لي ما خلفك ألم تكن قد ابتعت ظهرك قلت يا رسول الله إني والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر ولقد أعطيت جدلا ولكني والله لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني ليوشكن الله أن يسخطك علي ولئن حدثتك حديث صدق تجد علي فيه إني لأرجو فيه عقبى الله عز وجل

وفي رواية عفو الله والله ما كان لي من عذر ما كنت قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنك

قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما هذا فقد صدق فقم حتى يقضي الله فيك فقمت وثار رجال من بني سلمة فاتبعوني فقالوا والله ما علمناك أذنبت ذنبا قبل هذا لقد عجزت في أن لا تكون اعتذرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما اعتذر إليه المخلفون فقد كان كافيك ذنبك استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم لك قال فوالله ما زالوا يؤنبونني حتى أردت أن أرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكذب نفسي قال ثم قلت لهم هل لقي هذا معي أحد قالوا نعم لقيه معك رجلان قالا مثل ما قلت وقيل لهما ما قيل لك قال قلت من هما قالوا مرارة بن ربيعة العامري وهلال بن أمية الواقفي

قال فذكروا لي رجلين صالحين قد شهدا بدرا فيهما أسوة قال فمضيت حتى ذكروهما لي قال ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين عن كلامنا أيها الثلاثة من بين من تخلف عنه

قال فاجتنبنا الناس أو قال تغيروا لنا حتى تنكرت لي في نفسي الأرض فما هي بالأرض التي أعرف فلبثنا على ذلك خمسين ليلة فأما صاحباي فاستكانا وقعدا في بيوتهما يبكيان وأما أنا فكنت أشب القوم وأجلدهم فكنت أخرج فأشهد الصلاة وأطوف في الأسواق فلا يكلمني أحد وآتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مجلسه بعد الصلاة فأسلم فأقول في نفسي هل حرك شفتيه برد السلام أم لا ثم أصلي قريبا منه وأسارقه النظر فإذا أقبلت على صلاتي نظر إلي فإذا التفت نحوه أعرض عني حتى إذا طال علي ذلك من جفوة المسلمين مشيت حتى تسورت جدار حائط أبي قتادة وهو ابن عمي وأحب الناس إلي فسلمت عليه فوالله ما رد علي السلام فقلت يا أبا قتادة أنشدك بالله هل تعلمن أني أحب الله ورسوله قال فسكت فعدت فناشدته فسكت فعدت فناشدته فقال الله ورسوله أعلم ففاضت عيناي وتوليت حتى تسورت الجدار فبينا أنا أمشي في سوق المدينة إذا نبطي من أنباط

  أهل الشام ممن قدم بطعام يبيعه بالمدينة يقول من يدل على كعب بن مالك قال فطفق الناس يشيرون له إلي حتى جاءني فدفع إلي كتابا من ملك غسان وكنت كاتبا فقرأته فإذا فيه أما بعد فإنه قد بلغنا أن صاحبك قد جفاك ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة فألحق بنا نواسك

قال فقلت حين قرأتها وهذه أيضا من البلاء فتيممت بها التنور فسجرتها حتى إذا مضت أربعون من الخمسين واستلبث الوحي وإذا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيني فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل امرأتك

قال فقلت أطلقها أم ماذا أفعل قال لا

بل اعتزلها فلا تقربها وأرسل إلى صاحبي بمثل ذلك قال فقلت لامرأتي الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر

قال فجاءت امرأة هلال بن أمية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن هلال بن أمية شيخ ضائع ليس له خادم فهل تكره أن أخدمه قال لا ولكن لا يقربنك

قالت إنه والله ما به حركة إلى شيء ووالله ما زال يبكي منذ كان من أمره ما كان إلى يومه هذا

قال فقال لي بعض أهلي لو استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أذن لامرأة هلال بن أمية أن تخدمه

قال فقلت والله لا أستأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يدريني ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استأذنته فيها وأنا رجل شاب قال فلبثت بذلك عشر ليال فكمل لنا خمسون ليلة من حين نهى عن كلامنا

قال ثم صليت صلاة الصبح صباح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا فبينا أنا جالس على الحالة التي ذكر الله عز وجل منا قد ضاقت علي نفسي وضاقت علي الأرض بما رحبت سمعت صوت صارخ أوفى على سلع يقول بأعلى صوته يا كعب بن مالك أبشر قال فخررت ساجدا وعلمت أن قد جاء فرج قال وأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بتوبة الله علينا حين صلى صلاة الفجر فذهب الناس يبشروننا فذهب قبل صاحبي مبشرون وركض رجل إلي فرسا وسعى ساع من أسلم من قبلي وأوفى على الجبل فكان الصوت أسرع من الفرس فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني نزعت له ثوبي فكسوتهما إياه ببشارته والله ما أملك غيرهما يومئذ واستعرت ثوبين فلبستهما وانطلقت أيمم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلقاني الناس فوجا فوجا يهنئوني بالتوبة ويقولون وليهنك توبة الله عليك حتى دخلنا المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم حوله الناس فقام طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهنأني والله ما قام إلي رجل من المهاجرين غيره

قال فكان كعب لا ينساها لطلحة

قال كعب فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو يبرق وجهه من

  السرور قال أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك

قال فقلت أمن عندك يا رسول الله أم من عند الله قال بل من عند الله

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سر استنار وجهه حتى كأن وجهه قطعة قمر قال وكنا نعرف ذلك

قال فلما جلست بين يديه قلت يا رسول الله إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك

قال فقلت فإني أمسك سهمي الذي بخيبر

قال وقلت يا رسول الله إنما أنجاني الله بالصدق وإن من توبتي أن لا أحدث إلا صدقا ما بقيت قال فوالله ما علمت أحدا أبلاه الله في صدق الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومي هذا وإني لأرجو أن يحفظني الله فيما بقي

قال فأنزل الله عز وجل لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة حتى بلغ إنه بهم رؤوف رحيم

وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت حتى بلغ اتقوا الله وكونوا مع الصادقين التوبة 711 911

قال كعب والله ما أنعم الله علي من نعمة قط بعد إذ هداني الله للإسلام أعظم في نفسي من صدقي لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أكون كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوا إن الله عز وجل قال للذين كذبوا حين نزل الوحي شر ما قال لأحد فقال سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين التوبة 59 69 قال كعب كنا خلفنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حلفوا له فبايعهم واستغفر لهم وأرجأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا حتى قضى الله تعالى فيه بذلك

قال الله عز وجل وعلى الثلاثة الذين خلفوا وليس الذي ذكره ما خلفنا تخلفنا عن الغزو وإنما هو تخليفه إيانا وإرجاؤه أمرنا عمن حلف له واعتذر إليه فقبل منه

رواه البخاري ومسلم واللفظ له ورواه أبو داود والنسائي بنحوه مفرقا مختصرا وروى الترمذي قطعة من أوله ثم قال وذكر الحديث

ورى عن الشيء إذا ذكره بلفظ يدل عليه أو على بعضه دلالة خفية عند السامع

المفاز والمفازة هي الفلاة لا ماء بها

يتمادى بي أي يتطاول ويتأخر

وقوله تفارط الغزو أي فات وقته من أراده وبعد عليه إدراكه

المغموض بالغين والضاد المعجمتين هو المعيب المشار إليه بالعيب

ويزول به السراب أي يظهر شخصه خيالا فيه

أوفى على سلع أي طلع عليه وسلع جبل معروف في أرض المدينة

أيمم أي أقصد

أرجأ أمرنا أخره والإرجاء التأخير

وقوله فأنا إليها أصعر بفتح الهمزة والعين المهملة جميعا وسكون الصاد المهملة أي أميل إلى البقاء فيها وأشتهي ذلك والصعر الميل وقال الجوهري في الخد خاصة

2925 (صحيح لغيره) وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة اصدقوا إذا حدثتم وأوفوا إذا وعدتم وأدوا إذا ائتمنتم واحفظوا فروجكم وغضوا أبصاركم وكفوا أيديكم

رواه أحمد وابن أبي الدنيا وابن حبان في صحيحه والحاكم والبيهقي كلهم من رواية المطلب بن عبد الله بن حنطب عنه وقال الحاكم صحيح الإسناد

قال الحافظ المطلب لم يسمع من عبادة

2926 (صحيح لغيره) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تقبلوا لي ستا أتقبل لكم الجنة إذا حدث أحدكم فلا يكذب وإذا وعد فلا يخلف وإذا ائتمن فلا يخن غضوا أبصاركم وكفوا أيديكم واحفظوا فروجكم

رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو يعلى والحاكم والبيهقي ورواتهم ثقات إلا سعد بن سنان

2927 (حسن لغيره) وعن أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أنا زعيم ببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا

رواه البيهقي بإسناد حسن

ورواه أبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجه في حديث تقدم في حسن الخلق

2928 (حسن لغيره) وعن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي قراد السلمي رضي الله عنه قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فدعا بطهور فغمس يده فتوضأ فتتبعناه فحسوناه فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما حملكم على ما فعلتم قلنا حب الله ورسوله قال فإن أحببتم أن يحبكم الله ورسوله فأدوا إذا ائتمنتم واصدقوا إذا حدثتم وأحسنوا جوار من جاوركم

رواه الطبراني

2929 (صحيح لغيره) وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا حفظ أمانة وصدق حديث وحسن خليقة وعفة في طعمة

رواه أحمد وابن أبي الدنيا والطبراني والبيهقي بأسانيد حسنة

2930 (صحيح) وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة

رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح

2931 (صحيح) وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قلنا يا نبي الله من خير الناس قال ذو القلب المخموم واللسان الصادق

قال يا نبي الله قد عرفنا اللسان الصادق فما القلب المخموم قال التقي النقي الذي لا إثم فيه ولا بغي ولا حسد

قال قلنا يا رسول الله فمن على أثره قال الذي يشنأ الدنيا ويحب الآخرة

قلنا ما نعرف هذا فينا إلا رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن على أثره قال مؤمن في خلق حسن

قلنا أما هذه ففينا

رواه ابن ماجه بإسناد صحيح وتقدم لفظه والبيهقي وهذا لفظه وهو أتم

2932 (صحيح) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى

  الصدق حتى يكتب عند الله صديقا

وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار وما يزال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا

رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه واللفظ له

2933 (صحيح) وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بالصدق فإنه مع البر وهما في الجنة وإياكم والكذب فإنه مع الفجور وهما في النار

رواه ابن حبان في صحيحه

2934 (صحيح لغيره) وعن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بالصدق فإنه يهدي إلى البر وهما في الجنة وإياكم والكذب فإنه يهدي إلى الفجور وهما في النار

رواه الطبراني في الكبير بإسناد حسن

2935 (صحيح) وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم رأيت الليلة رجلين أتياني قالا لي الذي رأيته يشق شدقه فكذاب يكذب الكذبة فتحمل عنه حتى تبلغ الآفاق فيصنع به هكذا إلى يوم القيامة

رواه البخاري هكذا مختصرا في الأدب من صحيحه وتقدم بطوله في ترك الصلاة

2936 (صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم آية المنافق ثلاث إذا

  حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا عاهد غدر

رواه البخاري ومسلم

وزاد في مسلم في رواية له وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم

2937 (صحيح) وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كان فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة النفاق حتى يدعها إذا ائتمن خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر

رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي

2938 (حسن لغيره) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صام وصلى وحج واعتمر وقال إني مسلم إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان

رواه أبو يعلى من رواية الرقاشي وقد وثق ولا بأس به في المتابعات

2939 (صحيح لغيره) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا  يؤمن العبد الإيمان كله حتى يترك الكذب في المزاحة والمراء وإن كان صادقا

رواه أحمد والطبراني

2940 (صحيح لغيره) ورواه أبو يعلى من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولفظه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبلغ العبد صريح الإيمان حتى يدع المزاح والكذب ويدع المراء وإن كان محقا

وفي أسانيدهم من لا يحضرني حاله ولمتنه شواهد كثيرة

2941 (صحيح) وعن عائشة رضي الله عنها قالت ما كان من خلق أبغض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكذب ما اطلع على أحد من ذاك بشيء فيخرج من قلبه حتى يعلم أنه قد أحدث توبة

رواه أحمد والبزار واللفظ له وابن حبان في صحيحه ولفظه قالت ما كان من خلق أبغض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكذب ولقد كان الرجل يكذب عنده الكذبة فما يزال في نفسه حتى يعلم أنه قد أحدث فيها توبة

(صحيح لغيره) ورواه الحاكم وقال صحيح الإسناد ولفظه قالت ما كان شيء أبغض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكذب وما جربه رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحد وإن قل فيخرج له من نفسه حتى يجدد له توبة

2942 (حسن لغيره) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من قال لصبي تعال هاك ثم لم يعطه فهي كذبة

رواه أحمد وابن أبي الدنيا كلاهما عن الزهري عن أبي هريرة ولم يسمع منه

2943 (حسن لغيره)          وعن عبد الله بن عامر رضي الله عنه قال دعتني أمي يوما ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في بيتنا فقالت ها تعال أعطك فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أردت أن تعطيه قالت أردت أن أعطيه تمرا فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إنك لو لم تعطه شيئا كتبت عليك كذبة

رواه أبو داود والبيهقي عن مولى عبد الله بن عامر ولم يسمياه عنه ورواه ابن أبي الدنيا فسماه زيادا

2944 (حسن) وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ويل للذي يحدث بالحديث ليضحك به القوم فيكذب ويل له ويل له

رواه أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي والبيهقي

2945 (صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم شيخ زان وملك كذاب وعائل مستكبر

رواه مسلم وغيره

2946 (صحيح) وعن سلمان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يدخلون الجنة الشيخ الزاني والإمام الكذاب والعائل المزهو

رواه البزار بإسناد جيد

العائل هو الفقير

المزهو هو المعجب بنفسه المتكبر 

25 ـ ( ترهيب ذي الوجهين وذي اللسانين )

2947 (صحيح) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تجدون الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا وتجدون خيار الناس في هذا الشأن أشدهم له كراهة وتجدون شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه

رواه مالك والبخاري ومسلم

2948 (صحيح) وعن محمد بن زيد أن ناسا قالوا لجده عبد الله بن عمر رضي الله عنهم إننا ندخل على سلطاننا فنقول بخلاف ما نتكلم إذا خرجنا من عنده فقال كنا نعد هذا نفاقا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

رواه البخاري

2949 (صحيح لغيره) وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان له وجهان في الدنيا كان له يوم القيامة لسانان من نار

رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه

2950 (صحيح لغيره) وروي عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان ذا لسانين جعل الله له يوم القيامة لسانين من نار

رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت والطبراني والأصبهاني وغيرهم  

26 ـ ( الترهيب من الحلف بغير الله سيما بالأمانة ومن قوله أنا بريء من الإسلام أو كافر ونحو ذلك )

2951 (صحيح) عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله تعالى ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت

رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه

(حسن) وفي رواية لابن ماجه من حديث بريدة قال سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يحلف بأبيه فقال لا تحلفوا بآبائكم من حلف بالله فليصدق ومن حلف له بالله فليرض ومن لم يرض بالله فليس من الله

2952 (صحيح) وعنه رضي الله عنه أنه سمع رجلا يقول لا والكعبة فقال ابن عمر لا يحلف بغير الله فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك

رواه الترمذي وحسنه وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح على شرطهما

(صحيح لغيره) وفي رواية للحاكم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل يمين يحلف بها دون الله شرك

2953 (ضعيف شاذ) وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره وأنا صادق

رواه الطبراني موقوفا ورواته رواة الصحيح

2954 (صحيح) وعن بريدة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف بالأمانة فليس منا

رواه أبو داود

2855 (صحيح) وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلف قال إني بريء من الإسلام فإن كان كاذبا فهو كما قال وإن كان صادقا فلن يرجع إلى الإسلام سالما

رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم وقال صحيح على شرطهما

2956 (صحيح لغيره) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حلف على يمين فهو كما

  حلف إن قال هو يهودي فهو يهودي وإن قال هو نصراني فهو نصراني وإن قال هو بريء من الإسلام فهو بريء من الإسلام ومن ادعى دعاء الجاهلية فإنه من جثاء جهنم

قالوا يا رسول الله وإن صام وصلى قال وإن صام وصلى

رواه أبو يعلى والحاكم واللفظ له وقال صحيح الإسناد كذا قال

2957 (صحيح) وعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلف بملة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال

رواه البخاري ومسلم في حديث وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه

27 ـ ( الترهيب من احتقار المسلم وأنه لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى )

2958 (صحيح) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره التقوى ههنا التقوى ههنا التقوى ههنا ويشير إلى صدره بحسب امرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله

رواه مسلم وغيره

2959 (صحيح) وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر

فقال رجل إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا فقال إن الله تعالى جميل يحب الجمال

الكبر بطر الحق وغمط الناس

رواه مسلم والترمذي والحاكم إلا أنه قال

(صحيح لغيره) ولكن الكبر من بطر الحق وازدرى الناس

وقال الحاكم احتجا برواته

بطر الحق دفعه ورده

وغمط الناس بفتح الغين المعجمة وسكون الميم وبالطاء المهملة هو احتقارهم وازدراؤهم كما جاء مفسرا عند الحاكم

2960 (صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمعتم الرجل يقول هلك الناس فهو أهلكهم

رواه مالك ومسلم وأبو داود

وقال قال أبو إسحاق سمعته بالنصب والرفع ولا أدري أيهما قال يعني بنصب الكاف من أهلكهم أو رفعها وفسره مالك إذا قال ذلك معجبا بنفسه مزدريا بغيره فهو أشد هلاكا منهم لأنه لا يدري سرائر الله في خلقه انتهى

2961 (صحيح) وعن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رجل والله لا يغفر الله لفلان فقال الله عز وجل من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر له إني قد غفرت له وأحبطت عملك

رواه مسلم

2962 (صحيح لغيره) وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أنسابكم هذه ليست بسباب على أحد وإنما أنتم ولد آدم طف الصاع لم تملؤوه ليس لأحد فضل على أحد إلا بالدين أو عمل صالح

رواه أحمد والبيهقي كلاهما من رواية ابن لهيعة ولفظ البيهقي قال

ليس لأحد على أحد فضل إلا بالدين أو عمل صالح

حسب الرجل أن يكون فاحشا بذيا بخيلا

وفي رواية له ليس لأحد على أحد فضل إلا بدين أو تقوى وكفى بالرجل أن يكون بذيا فاحشا بخيلا

قوله طف الصاع بالإضافة أي قريب بعضكم من بعض

2962 (حسن لغيره) وعن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له انظر فإنك لست بخير من أحمر ولا أسود إلا أن تفضله بتقوى

رواه أحمد ورواته ثقات مشهورون إلا أن بكر بن عبد الله المزني لم يسمع

من أبي ذر

2963 (صحيح لغيره) وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أوسط أيام التشريق خطبة الوداع فقال يا أيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد

ألا لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى إن أكرمكم عند الله أتقاكم

ألا هل بلغت قالوا بلى يا رسول الله

قال فليبلغ الشاهد الغائب

ثم ذكر الحديث في تحريم الدماء والأموال والأعراض رواه البيهقي وقال في إسناده بعض من يجهل

2965 (حسن) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله عز وجل أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء الناس بنو آدم وآدم من تراب مؤمن تقي وفاجر شقي

لينتهين أقوام يفتخرون برجال إنما هم فحم من فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع النتن بأنفها

رواه أبو داود والترمذي وحسنه وتقدم لفظه والبيهقي بإسناد حسن أيضا واللفظ له وتقدم معنى غريبه في الكبر  

28 ـ ( الترغيب في إماطة الأذى عن الطريق وغير ذلك مما يذكر ) 

2966 (صحيح) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإيمان بضع وستون أو سبعون شعبة أدناها إماطة الأذى عن الطريق وأرفعها قول لا إله إلا الله

رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه

أماط الشيء عن الطريق نحاه وأزاله والمراد بالأذى كل ما يؤذي المار كالحجر والشوكة والعظم والنجاسة ونحو ذلك

2967 (صحيح) وعن أبي ذر رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم عرضت علي أعمال أمتي حسنها وسيئها فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق ووجدت في مساوىء أعمالها النخامة تكون في المسجد لا تدفن

رواه مسلم وابن ماجه

2968 (صحيح) وعن أبي برزة رضي الله عنه قال قلت يا نبي الله إني لا أدري نفسي تمضي أو أبقى بعدك فزودني شيئا ينفعني الله به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم افعل كذا افعل كذا وأمر الأذى عن الطريق

وفي رواية قال أبو برزة قلت يا نبي الله علمني شيئا أنتفع به قال اعزل الأذى عن طريق المسلمين

رواه مسلم وابن ماجه

2969 (صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل سلامى من الناس

عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين الاثنين صدقة ويعين الرجل في دابته فيحمله عليها أم يرفع له عليها متاعه صدقة والكلمة الطيبة صدقة وبكل خطوة يمشيها إلى الصلاة صدقة ويميط الأذى عن الطريق صدقة

رواه البخاري ومسلم

2970 (صحيح لغيره) وعن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس من نفس ابن آدم إلا عليها صدقة في كل يوم طلعت فيه الشمس

قيل يا رسول الله من أين لنا صدقة نتصدق بها فقال إن أبواب الخير لكثيرة التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتميط الأذى عن الطريق وتسمع الأصم وتهدي الأعمى وتدل المستدل على حاجته وتسعى بشدة ساقيك مع اللهفان المستغيث وتحمل بشدة ذراعيك مع الضعيف فهذا كله صدقة منك على نفسك

رواه ابن حبان في صحيحه والبيهقي مختصرا وزاد

في رواية

(صحيح لغيره)  وتبسمك في وجه أخيك صدقة وإماطتك الحجر والشوكة والعظم عن طريق الناس صدقة وهديك الرجل في أرض الضالة صدقة

2971 (صحيح) وعن بريدة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الإنسان ستون وثلاثمائة مفصل فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منها صدقة

قالوا فمن يطيق ذلك يا رسول الله قال النخامة في المسجد تدفنها والشيء تنحيه عن الطريق فإن لم تقدر فركعتا الضحى تجزي عنك

رواه أحمد واللفظ له وأبو داود وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما

2972 (حسن لغيره) وعن المستنير بن أخضر بن معاوية عن أبيه قال كنت مع معقل بن يسار رضي الله عنه في بعض الطرقات فمررنا بأذى فأماطه أو نحاه عن الطريق فرأيت مثله فأخذته

  فنحيته فأخذ بيدي وقال يا ابن أخي ما حملك على ما صنعت قلت يا عم رأيتك صنعت شيئا فصنعت مثله فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أماط أذى من طريق المسلمين كتبت له حسنة ومن تقبلت منه حسنة دخل الجنة

رواه الطبراني في الكبير هكذا

ورواه البخاري في كتاب الأدب المفرد فقال عن المستنير بن أخضر بن معاوية بن قرة عن جده

قال الحافظ وهو الصواب

2973 (حسن) وعن أبي شيبة الهروي قال كان معاذ يمشي ورجل معه فرفع حجرا من الطريق فقال ما هذا فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رفع حجرا من الطريق كتبت له حسنة ومن كانت له حسنة دخل الجنة

رواه الطبراني في الكبير ورواته ثقات

2974 (حسن لغيره)  ورواه في الأوسط من حديث أبي الدرداء إلا أنه قال من أخرج من طريق المسلمين شيئا يؤذيهم كتب الله له به حسنة ومن كتب له عنده حسنة أدخله بها الجنة

2975 (صحيح) وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل فمن كبر الله وحمد الله وهلل الله وسبح الله واستغفر الله وعزل حجرا عن طريق المسلمين أو شوكة أو عظما عن طريق المسلمين وأمر بمعروف أو نهى عن منكر عدد تلك الستين والثلاثمائة فإنه يمسي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار

قال أبو توبة وربما قال يمشي يعني بالمعجمة

رواه مسلم والنسائي

2976 (صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك فأخره فشكر الله له فغفر الله له

رواه البخاري ومسلم

(صحيح) وفي رواية لمسلم قال لقد رأيت رجلا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي المسلمين

وفي أخرى له مر رجل بغصن شجرة على ظهر الطريق فقال والله لأنحين هذا عن المسلمين لا يؤذيهم فأدخل الجنة

ورواه أبو داود ولفظه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

(حسن صحيح) نزع رجل لم يعمل خيرا قط غصن شوك عن الطريق إما قال كان في شجرة فقطعه وإما كان موضوعا فأماطه عن الطريق فشكر الله ذلك له فأدخله الجنة

2977 (حسن صحيح) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كانت شجرة تؤذي الناس فأتاها رجل فعزلها عن طريق الناس قال قال نبي الله صلى الله عليه وسلم فلقد رأيته يتقلب في ظلها في الجنة

رواه أحمد وأبو يعلى ولا بأس بإسناده في المتابعات  

29 ـ ( الترغيب في قتل الوزغ وما جاء في قتل الحيات وغيرها مما يذكر)

2978 (صحيح) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل وزغة في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة دون الحسنة الأولى ومن قتلها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة لدون الثانية

رواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه

وفي رواية لمسلم(صحيح)

من قتل وزغا في أول ضربة كتبت له مائة حسنة وفي الثانية دون ذلك وفي الثالثة دون ذلك

الوزغ هو الكبار من سام أبرص

2979 (صحيح لغيره) وعن سائبة مولاة الفاكه بن المغيرة :

أنها دخلت على عائشة رضي الله عنها فرأت في بيتها رمحا موضوعا فقالت يا أم المؤمنين ما تصنعين بهذا ؟

قالت أقتل به الأوزاغ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا

أن إبراهيم عليه السلام لما ألقي في النار لم تكن دابة في الأرض إلا أطفأت النار عنه غير الوزغ فإنه كان ينفخ عليه فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله

رواه ابن حبان في صحيحه والنسائي بزيادة

2980 (صحيح) وعن أم شريك رضي الله عنها

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الأوزاغ وقال

كان ينفخ على إبراهيم

رواه البخاري واللفظ له ومسلم والنسائي باختصار ذكر النفخ

2981 (صحيح) وعن عامر بن سعد عن أبيه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ وسماه فويسقا

رواه مسلم وأبو داود

2982 (صحيح لغيره) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتلوا الحيات كلهن فمن خاف ثأرهن فليس مني

رواه أبو داود والنسائي والطبراني بأسانيد رواتها ثقات إلا أن عبد الرحمن بن مسعود لم يسمع من أبيه

2983 (حسن صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما سالمناهن منذ حاربناهن يعني الحيات ومن ترك قتل شيء منهن خيفة فليس منا

رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه

2984 (صحيح لغيره)  وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

من ترك الحيات مخافة طلبهن فليس منا ما سالمناهن منذ حاربناهن

رواه أبو داود ولم يجزم موسى بن مسلم راويه بأن عكرمة رفعه إلى ابن عباس

2985 (صحيح) ويروى عن ابن عباس الجنان مسخ الجن كما مسخت القردة من بني إسرائيل

2986 وعن نافع قال كان ابن عمر يقتل الحيات كلهن حتى حدثنا أبو لبابة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل جنان البيوت فأمسك

رواه مسلم

(صحيح )وفي رواية له لأبي داود وقال أبو لبابة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل الجنان التي تكون في البيوت إلا الأبتر وذا الطفيتين فإنهما اللذان يخطفان البصر ويتبعان ما في بطون النساء

2987 (صحيح ) وعن أبي السائب أنه دخل على أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في بيته قال فوجدته يصلي فجلست أنتظره حتى يقضي صلاته فسمعت تحريكا في عراجين في ناحية البيت فالتفت فإذا حية فوثبت لأقتلها فأشار إلي أن اجلس فجلست فلما انصرف أشار إلى بيت في الدار فقال أترى هذا البيت فقلت نعم قال كان فيه فتى منا حديث عهد بعرس

قال فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق فكان ذلك الفتى يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنصاف النهار فيرجع إلى أهله فاستأذنه يوما فقال خذ عليك سلاحك فإني أخشى عليك قريظة فأخذ الرجل سلاحه ثم رجع فإذا امرأته بين البابين قائمة فأهوى إليها بالرمح ليطعنها به وأصابته غيرة فقالت له اكفف عليك رمحك وادخل

  البيت حتى تنظر ما الذي أخرجني فدخل فإذا بحية عظيمة منطوية على الفراش فأهوى إليها بالرمح فانتظمها به ثم خرج فركزه في الدار فاضطربت عليه فما يدري أيهما كان أسرع موتا الحية أم الفتى قال فجئنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكرنا ذلك له وقلنا ادع الله أن يحييه لنا فقال استغفروا لصاحبكم

ثم قال إن بالمدينة جنا قد أسلموا فإذا رأيتم منهم شيئا فآذنوه ثلاثة أيام فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه فإنما هو شيطان

وفي رواية نحوه وقال فيه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن لهذه البيوت عوامر فإذا رأيتم منها شيئا فحرجوا عليها ثلاثا فإن ذهب وإلا فاقتلوه فإنه كافر وقال لهم اذهبوا فادفنوا صاحبكم

رواه مالك ومسلم وأبو داود

2988 (صحيح ) وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر يقول اقتلوا الحيات واقتلوا ذا الطفيتين والأبتر فإنهما يطمسان البصر ويسقطان الحبل

قال عبد الله فبينا أنا أطارد حية أقتلها ناداني أبو لبابة لا تقتلها قلت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الحيات قال إنه نهى بعد ذلك عن ذوات البيوت وهن العوامر رواه البخاري ومسلم ورواه مالك وأبو داود والترمذي بألفاظ متقاربة

(صحيح ) وفي رواية لمسلم قال

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بقتل الكلاب يقول اقتلوا الحيات والكلاب واقتلوا ذا الطفيتين والأبتر فإنهما يلتمسان البصر ويستسقطان الحبالى

قال الأزهري ونرى ذلك من سيمتهما والله أعلم

قال سالم قال عبد الله بن عمر فلبثت لا أترك حية أراها إلا قتلتها فبينما أنا أطارد حية يوما من ذوات البيوت مر بي زيد بن الخطاب وأبو لبابة وأنا أطاردها فقالا مهلا يا عبد الله فقلت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتلهن قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ذوات البيوت

(صحيح ) وفي رواية لأبي داود قال إن ابن عمر وجد بعد ما حدثه أبو لبابة حية في داره فأمر بها فأخرجت إلى البقيع

قال نافع ثم رأيتها بعد في بيته

الطفيتان بضم الطاء المهملة وإسكان الفاء هما الخطان الأسودان في ظهر الحية وأصل الطفية خوصة المقل شبه الخطين على ظهر الحية بخوصتي المقل وقال أبو عمر النمري يقال إن الطفيتين جنس يكون على ظهره خطان أبيضان

والأبتر هو الأفعى وقيل جنس أبتر كأنه مقطوع الذنب وقيل هو صنف من الحيات أزرق مقطوع الذنب إذا نظرت إليه الحامل ألقت

قاله النضر بن شميل

وقوله يلتمسان البصر معناه يطمسانه بمجرد نظرهما إليه بخاصية جعلها الله فيهما

قال الحافظ قد ذهب طائفة من أهل العلم إلى قتل الحيات أجمع في الصحارى والبيوت بالمدينة وغير المدينة ولم يستثنوا في ذلك نوعا ولا جنسا ولا موضعا واحتجوا في ذلك بأحاديث جاءت عامة كحديث ابن مسعود المتقدم وأبي هريرة وابن عباس وقالت طائفة تقتل الحيات أجمع إلا سواكن البيوت بالمدينة وغيرها فإنهن لا يقتلن لما جاء في حديث أبي لبابة وزيد بن الخطاب من النهي عن قتلهن بعد الأمر بقتل جميع الحيات وقالت طائفة تنذر سواكن البيوت في المدينة وغيرها فإن بدين بعد الإنذار قتلن وما وجد منهن في غير البيوت يقتل من غير إنذار وقال مالك يقتل ما وجد منها في المساجد واستدل هؤلاء بقوله صلى الله عليه وسلم إن لهذه البيوت عوامر فإذا رأيتم منها شيئا فحرجوا عليها ثلاثا فإن ذهب وإلا فاقتلوه

واختار بعضهم أن يقول لها ما ورد في حديث أبي ليلى المتقدم وقال مالك يكفيه أن يقول أحرج عليك بالله واليوم الآخر أن لا تبدو لنا ولا تؤذينا وقال غيره يقول لها أنت في حرج إن عدت إلينا فلا تلومينا أن نضيق عليك بالطرد والتتبع وقالت طائفة لا تنذر إلا حيات المدينة فقط لما جاء في حديث أبي سعيد المتقدم من إسلام طائفة من الجن بالمدينة وأما حيات غير المدينة في جميع الأرض والبيوت فتقتل من غير إنذار لأنا لا نتحقق وجود مسلمين من الجن ثم ولقوله صلى الله عليه وسلم خمس من الفواسق تقتل في الحل والحرم وذكر منهن الحية

وقالت طائفة يقتل الأبتر وذو الطفيتين من غير إنذار سواء كن بالمدينة وغيرها لحديث أبي لبابة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل الجنان التي تكون في البيوت إلا الأبتر وذا الطفيتين

ولكل من هذه الأقوال وجه قوي ودليل ظاهر والله أعلم

2989 (صحيح ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نملة قرصت نبيا من الأنبياء فأمر بقرية النمل فأحرقت فأوحى الله إليه في أن قرصتك نملة فأحرقت أمة من الأمم تسبح

زاد في رواية فهلا نملة واحدة

رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه

وفي رواية لمسلم وأبي داود قال نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة فلدغته نملة فأمر بجهازه فأخرج من تحتها ثم أمر فأحرقت فأوحى الله إليه هلا نملة واحدة

قال الحافظ قد جاء من غير ما وجه أن هذا النبي هو عزير عليه السلام وفي قوله فهلا نملة واحدة دليل على أن التحريق كان جائزا في شريعتهم وقد جاء في خبر أنه بقرية أو بمدينة أهلكها الله تعالى فقال يا رب كان فيهم صبيان ودواب ومن لم يقترف ذنبا ثم إنه نزل تحت شجرة فجرت به هذه القصة التي قدرها الله على يديه تنبيها له على اعتراضه على بديع قدرة الله وقضائه في خلقه فقال إنما قرصتك نملة واحدة فهلا قتلت واحدة وفي الحديث تنبيه على أن المنكر إذا وقع في بلد لا يؤمن العقاب العام

2990 (صحيح ) وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل أربع من الدواب النملة والنحلة والهدهد والصرد

رواه أبو داود وابن ماجه وابن حبان في صحيحه

الصرد بضم الصاد المهملة وفتح الراء طائر معروف ضخم الرأس والمنقار له ريش عظيم نصفه أبيض ونصفه أسود

قال الخطابي أما نهيه عن قتل النمل فإنما أراد نوعا منه خاصا وهو الكبار ذوات الأرجل الطوال لأنها قليلة الأذى والضرر وأما النحلة فلما فيها من المنفعة وأما الهدهد والصرد فإنما نهى عن قتلهما لتحريم لحمهما وذلك أن الحيوان إذا نهي عن قتله ولم يكن لحرمة ولا لضرر فيه كان ذلك لتحريم لحمه

2991 (صحيح ) وعن عبد الرحمن بن عبان رضي الله عنه أن طبيبا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ضفدع يجعلها في دواء فنهاه عن قتلها

رواه أبو داود والنسائي

قال الحافظ الضفدع بكسر الضاد والدال وفتح الدال ليس بجيد والله أعلم  

30 ـ ( الترغيب في إنجاز الوعد والأمانة والترهيب من إخلافه ومن الخيانة والغدر وقتل المعاهد أو ظلمه )

2992 (صحيح  لغيره ) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تقبلوا لي ستا أتقبل لكم بالجنة إذا حدث أحدكم فلا يكذب وإذا وعد فلا يخلف وإذا ائتمن فلا يخن الحديث

رواه أبو يعلى والحاكم والبيهقي وتقدم في الصدق

2993 (صحيح  لغيره ) وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اضمنوا لي ستا أضمن لكم الجنة اصدقوا إذا حدثتم وأوفوا إذا وعدتم وأدوا إذا ائتمنتم الحديث

رواه أحمد وابن حبان في صحيحه والحاكم والبيهقي وتقدم

2994 (صحيح ) وعن حذيفة رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة ثم حدثنا عن رفع الأمانة فقال ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل الوكت ثم ينام الرجل فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها من أثر المجل كجمر دحرجته على رجلك فنفط فتراه منتبرا وليس فيه شيء ثم أخذ حصاة فدحرجها على رجله فيصبح الناس يتبايعون لا يكاد أحد يؤدي الأمانة حتى يقال إن في بني فلان رجلا أمينا حتى يقال للرجل ما أظرفه ما أعقله وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان

رواه مسلم وغيره

الجذر بفتح الجيم وإسكان الذال المعجمة هو أصل الشيء

 والوكت بفتح الواو وإسكان الكاف بعدها تاء مثناة هو الأثر اليسير

المجل بفتح الميم وإسكان الجيم هو تنفط اليد من العمل وغيره

وقوله منتبرا بالراء أي مرتفعا

2995 (حسن) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها إلا الأمانة قال يؤتى العبد يوم القيامة وإن قتل في سبيل الله فيقال أد أمانتك فيقول أي رب كيف وقد ذهبت الدنيا فيقال انطلقوا به إلى الهاوية فينطلق به إلى الهاوية وتمثل له أمانته كهيئتها يوم دفعت إليه فيراها فيعرفها فيهوي في أثرها حتى يدركها فيحملها على منكبيه حتى إذا ظن أنه خارج قلت عن منكبيه فهو يهوي في أثرها أبد الآبدين ثم قال الصلاة أمانة والوضوء أمانة والوزن أمانة والكيل أمانة وأشياء عددها وأشد ذلك الودائع

قال يعني زاذان فأتيت البراء بن عازب فقلت ألا ترى إلى ما قال ابن مسعود قال كذا قال صدق

أما سمعت الله يقول إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها

النساء 85 رواه أحمد والبيهقي موقوفا وذكر عبد الله ابن الإمام أحمد في كتاب الزهد أنه سأل أباه عنه فقال إسناده جيد

2996 (صحيح ) وعن عمران بن حصين رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يكون بعدهم قوم يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولا يوفون وتظهر فيهم السمن

رواه البخاري ومسلم

2997 (صحيح ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان

رواه البخاري ومسلم

وزاد مسلم في رواية له وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم

2998 (حسن لغيره ) ورواه أبو يعلى من حديث أنس ولفظه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صام وصلى وحج واعتمر وقال إني مسلم

فذكر الحديث

2999 (صحيح ) وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا ائتمن خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر

رواه البخاري ومسلم

3000 (صحيح ) وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة يرفع لكل غادر لواء

فقيل هذه غدرة فلان ابن فلان

رواه مسلم وغيره

3001 (صحيح ) وفي رواية لمسلم لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به يقال هذه غدرة فلان

3002 (حسن) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيج وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئست البطانة

رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه

3003 (صحيح ) وعن يزيد بن شريك قال رأيت عليا رضي الله عنه على المنبر يخطب فسمعته يقول لا والله ما عندنا من كتاب نقرؤه إلا كتاب الله وما في هذه الصحيفة فنشرها فإذا فيها أسنان الإبل وأشياء من الجراحات وفيها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة عدلا ولا صرفا الحديث

رواه مسلم وغيره

يقال أخفر بالرجل إذا غدره ونقض عهده

3004 (صحيح ) وعن أنس رضي الله عنه قال ما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قال لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له

رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط وابن حبان في صحيحه إلا أنه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال في خطبته فذكر الحديث ورواه الطبراني في الأوسط والصغير من حديث ابن عمر وتقدم

3005 (صحيح ) وعن بريدة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما نقض قوم العهد إلا كان القتل بينهم ولا ظهرت الفاحشة في قوم إلا سلط عليهم الموت ولا منع قوم الزكاة إلا حبس عنهم القطر

رواه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم

3006 (حسن) وعن صفوان بن سليم عن عدة من أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن آبائهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفسه فأنا حجيجه يوم القيامة

رواه أبو داود

والأبناء مجهولون

3007 (حسن) وعن عمرو بن الحمق رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أيما رجل أمن رجلا على دمه ثم قتله فأنا من القاتل بريء وإن كان المقتول كافرا

رواه ابن ماجه وابن حبان في صحيحه واللفظ له وقال ابن ماجه فإنه يحمل لواء غدر يوم القيامة

3008 (صحيح ) وعن أبي بكرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قتل نفسا معاهدة بغير حقها لم يرح رائحة الجنة وإن ريح الجنة ليوجد من مسيرة مائة عام

رواه ابن حبان في صحيحه

وهو عند أبي داود والنسائي بغير هذا اللفظ وتقدم

قوله لم يرح قال الكسائي هو بضم الياء من قوله أرحت الشيء فأنا أريحه إذا وجدت ريحه وقال أبو عمرو لم يرح بكسر الراء من رحت أريح إذا وجدت الريح وقال غيرهما بفتح الياء والراء والمعنى واحد وهو شم الرائحة

3009 (صحيح  لغيره ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألا من قتل نفسا معاهدة له ذمة الله وذمة رسوله فقد أخفر بذمة الله فلا يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفا

رواه ابن ماجه والترمذي واللفظ له وقال حديث حسن صحيح  

31 ـ ( الترغيب في الحب في الله تعالى والترهيب من حب الأشرار وأهل البدع لأن المرء مع من أحب )

3010 (صحيح ) عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ومن أحب عبدا لا يحبه إلا لله ومن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار

(صحيح ) وفي رواية ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان وطعمه أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب في الله ويبغض في الله وأن توقد نار عظيمة فيقع فيها أحب إليه من أن يشرك بالله شيئا

رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي

3011 (صحيح ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى يقول يوم القيامة أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي

رواه مسلم

3012 (حسن) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من سره أن يجد حلاوة الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله

رواه الحاكم من طريقين وصحح أحدهما

3013 (صحيح ) وعن أبي هريرة أيضا رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله الإمام العادل وشاب نشأ في عبادة الله ورجل قلبه معلق في المساجد

ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه

رواه البخاري ومسلم وغيرهما

3014 (حسن صحيح) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تحاب رجلان في الله إلا كان أحبهما إلى الله عز وجل أشدهما حبا لصاحبه

رواه الطبراني وأبو يعلى ورواته رواة الصحيح إلا مبارك بن فضالة ورواه ابن حبان في صحيحه والحاكم إلا أنهما قالا كان أفضلهما أشدهما حبا لصاحبه

وقال الحاكم صحيح الإسناد

3015 (صحيح ) وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

  خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره

رواه الترمذي وحسنه وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم

3016 (صحيح ) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه يرفعه قال ما من رجلين تحابا في الله بظهر الغيب إلا كان أحبهما إلى الله أشدهما حبا لصاحبه

رواه الطبراني بإسناد جيد قوي

3017 (صحيح ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى فأرصد الله على مدرجته ملكا فلما أتى عليه قال أين تريد قال أريد أخا لي في هذه القرية

قال هل لك عليه من نعمة تربها قال لا غير أني أحبه في الله

قال فإني رسول الله إليك إن الله قد أحبك كما أحببته فيه

رواه مسلم

المدرجة بفتح الميم والراء هي الطريق

قوله تربها أي تقوم بها وتسعى في صلاحها

3018 (صحيح ) وعن أبي إدريس الخولاني قال دخلت مسجد دمشق فإذا فتى براق الثنايا وإذا الناس معه فإذا اختلفوا في شيء أسندوه إليه وصدروا عن رأيه فسألت عنه فقيل هذا معاذ بن جبل فلما كان من الغد هجرت فوجدته قد سبقني بالتهجير ووجدته يصلي فانتظرته حتى قضى صلاته ثم جئته من قبل وجهه فسلمت عليه ثم قلت له والله إني لأحبك لله فقال آلله

فقلت آلله فقال آلله فقلت الله

فأخذ بحبوة ردائي فجذبني إليه فقال أبشر فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تبارك وتعالى وجبت محبتي للمتحابين في وللمتجالسين في وللمتباذلين في

رواه مالك بإسناد صحيح وابن حبان في صحيحه

3019 (صحيح ) وعن أبي مسلم قال قلت لمعاذ والله إني لأحبك لغير دنيا أرجو أن أصيبها منك ولا قرابة بيني وبينك قال فلا شيء قلت لله

قال فجذب حبوتي ثم قال أبشر إن كنت صادقا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المتحابون في الله في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله يغبطهم بمكانهم النبيون والشهداء

قال ولقيت عبادة بن الصامت فحدثته بحديث معاذ فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عن ربه تبارك وتعالى حقت محبتي على المتحابين في وحقت محبتي على المتناصحين في وحقت محبتي على المتباذلين في هم على منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء والصديقون

رواه ابن حبان في صحيحه

(صحيح ) وروى الترمذي حديث معاذ خ فقط ولفظه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

 قال الله عز وجل المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء

وقال حديث حسن صحيح

3020 (صحيح ) وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأثر عن ربه تبارك وتعالى يقول حقت محبتي للمتحابين في وحقت محبتي للمتواصلين في وحقت محبتي للمتزاورين في وحقت محبتي للمتباذلين في

رواه أحمد بإسناد صحيح

3021 (حسن صحيح) وعن شرحبيل بن السمط أنه قال لعمرو بن عبسة هل أنت محدثي حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه نسيان ولا كذب قال نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله عز وجل قد حقت محبتي للذين يتحابون من أجلي وقد حقت محبتي للذين يتزاورون من أجلي وقد حقت محبتي للذين يتباذلون من أجلي وقد حقت محبتي للذين يتصادقون من أجلي

رواه أحمد ورواته ثقات والطبراني في الثلاثة واللفظ له والحاكم وقال صحيح الإسناد

3022 (صحيح ) وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن لله جلساء يوم القيامة عن يمين العرش وكلتا يدي الله يمين على منابر من نور وجوههم من نور ليسوا بأنبياء ولا شهداء ولا صديقين

قيل يا رسول الله من هم قال هم المتحابون

بجلال الله تبارك وتعالى المتحابون بجلال الله تبارك وتعالى

رواه أحمد بإسناد لا بأس به

3023 (صحيح ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من عباد الله عبادا ليسوا بأنبياء يغبطهم الأنبياء والشهداء قيل من هم لعلنا نحبهم قال هم قوم تحابوا بنور الله من غير أرحام ولا أنساب وجوههم نور على منابر من نور

لا يخافون إذا خاف الناس

ولا يحزنون إذا حزن الناس ثم قرأ ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون يونس 26

رواه النسائي وابن حبان في صحيحه واللفظ له وهو أتم

3024 (صحيح ) وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل المتحابون بجلالي في ظل عرشي يوم لا ظل إلا ظلي

رواه أحمد بإسناد جيد

3025 (حسن) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبعثن الله أقواما يوم القيامة في وجوههم النور على منابر اللؤلؤ يغبطهم الناس ليسوا بأنبياء ولا شهداء

قال فجثى أعرابي على ركبتيه فقال يا رسول الله جلهم لنا نعرفهم قال هم المتحابون في الله من قبائل شتى وبلاد شتى يجتمعون على ذكر الله يذكرونه

رواه الطبراني بإسناد حسن

3026 (صحيح  لغيره ) وعن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من عباد الله لأناسا ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله

قالوا يا رسول الله فخبرنا من هم قال هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها فوالله إن وجوههم لنور وإنهم لعلى نور ولا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس وقرأ هذه الآية ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون يونس 26

رواه أبو داود

3027 (صحيح  لغيره ) وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا أيها الناس اسمعوا واعقلوا واعلموا أن لله عز وجل عبادا ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النبيون والشهداء على منازلهم وقربهم من الله فجثى رجل من الأعراب من قاصية الناس وألوى بيده إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ناس من الناس ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله أنعتهم لنا جلهم لنا يعني صفهم لنا شكلهم لنا فسر وجه النبي صلى الله عليه وسلم بسؤال الأعرابي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هم ناس من أفناء الناس ونوازع القبائل لم تصل بينهم أرحام متقاربة تحابوا في الله وتصافوا يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فيجلسون عليها فيجعل وجوههم نورا وثيابهم نورا يفزع الناس يوم القيامة ولا يفزعون وهم أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

رواه أحمد وأبو يعلى بإسناد حسن والحاكم وقال صحيح الإسناد

3028 (حسن) وعن معاذ بن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أعطى لله ومنع لله وأحب لله وأنكح لله فقد استكمل إيمانه

رواه أحمد والترمذي وقال حديث منكر والحاكم وقال صحيح الإسناد والبيهقي وغيرهم

3029 (حسن صحيح) وعن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان

رواه أبو داود

3030 (حسن لغيره ) وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال أي عرى الإسلام أوثق قالوا الصلاة

قال حسنة وما هي بها قالوا صيام رمضان

قال حسن وما هو به قالوا الجهاد

قال حسن وما هو به قال إن أوثق عرى الإيمان أن تحب في الله وتبغض في الله

رواه أحمد والبيهقي كلاهما من رواية ليث بن أبي سليم

3031 (حسن لغيره ) ورواه الطبراني من حديث ابن مسعود أخصر منه

3032 (صحيح ) وعن أنس رضي الله عنه أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم متى الساعة قال وما أعددت لها قال لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله

قال أنت مع من أحببت

قال أنس فما فرحنا بشيء فرحنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم أنت مع من أحببت

قال أنس فأنا أحب

  النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم

رواه البخاري ومسلم

(صحيح ) وفي رواية للبخاري

أن رجلا من أهل البادية أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله متى الساعة قائمة قال ويلك وما أعددت لها قال ما أعددت لها إلا أني أحب الله ورسوله

قال إنك مع من أحببت

قال ونحن كذلك قال نعم

ففرحنا يومئذ فرحا شديدا

ورواه الترمذي ولفظه قال رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرحوا بشيء لم أرهم فرحوا بشيء أشد منه

قال رجل يا رسول الله الرجل يحب الرجل على العمل من الخير يعمل به ولا يعمل بمثله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم المرء مع من أحب

3033 (صحيح ) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله كيف ترى في رجل أحب قوما ولم يلحق بهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم المرء مع من أحب

رواه البخاري ومسلم

3034 (صحيح  لغيره ) ورواه أحمد بإسناد حسن مختصرا من حديث جابر المرء مع من أحب

3035 (صحيح ) وعن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال يا رسول الله الرجل يحب القوم ولا يستطيع أن يعمل بعملهم

قال أنت يا أبا ذر مع من أحببت

قال فإني أحب الله ورسوله

قال فإنك مع من أحببت

قال فأعادها أبو ذر فأعادها رسول الله صلى الله عليه وسلم

رواه أبو داود

3036 (حسن) وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي

رواه ابن حبان في صحيحه

3037 (صحيح  لغيره ) وعن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث هن حق لا يجعل الله من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له ولا يتولى الله عبدا فيوليه غيره

ولا يحب رجل قوما إلا حشر معهم

رواه الطبراني في الصغير والأوسط بإسناد جيد

3038 (صحيح  لغيره ) ورواه في الكبير من حديث ابن مسعود

3039 ضص1 وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة أحلف عليهن لا يجعل الله من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له وأسهم الإسلام ثلاثة الصلاة والصوم والزكاة ولا يتولى الله عبدا في الدنيا فيوليه غيره يوم القيامة ولا يحب رجل قوما إلا جعله الله معهم الحديث

رواه أحمد بإسناد جيد 

32 ـ ( الترهيب من السحر وإتيان الكهان والعرافين والمنجمين بالرمل والحصى أو نحو ذلك وتصديقهم )

3040 (صحيح ) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبع الموبقات

قالوا يا رسول الله وما هن قال صلى الله عليه وسلم الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات

رواه البخاري ومسلم وغيرهما

3041 (صحيح ) وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس منا من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكهن له أو سحر أو سحر له ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم

رواه البزار بإسناد جيد

3042 (صحيح  لغيره ) ورواه الطبراني من حديث ابن عباس دون قوله ومن أتى

إلى آخره بإسناد حسن

3043 (صحيح  لغيره ) وروى ابن حبان في صحيحه حديث أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم الذي كتبه إلى أهل اليمن في الفرائض والسنن والديات والزكاة فذكر فيه وإن أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة الإشراك بالله وقتل النفس المؤمنة بغير حق والفرار في سبيل الله يوم الزحف وعقوق الوالدين ورمي المحصنة وتعلم السحر وأكل الربا وأكل مال اليتيم

3044 (صحيح ) وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أتى كاهنا فصدقه بما قال فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم

رواه البزار بإسناد جيد قوي

3045 (حسن لغيره ) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن ينال الدرجات العلى من تكهن أو استقسم أو رجع من سفره تطيرا

رواه الطبراني بإسنادين رواة أحدهما ثقات

3046 (صحيح ) وعن صفية بنت أبي عبيد عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قال من أتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوما

رواه مسلم

العراف بفتح العين المهملة وتشديد الراء كالكاهن وقيل هو الساحر

وقال البغوي العراف هو الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات وأسباب يستدل بها على مواقعها كالمسروق من الذي سرقه ومعرفة مكان الضالة ونحو ذلك ومنهم من يسمي المنجم كاهنا انتهى

3047 (صحيح ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وفي أسانيدهم كلام ذكرته في مختصر السنن والحاكم وقال صحيح على شرطهما

3048 (صحيح موقوف) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال من أتى عرافا أو ساحرا أو كاهنا فسأله فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم

رواه البزار وأبو يعلى بإسناد جيد موقوفا

3049 (صحيح ) وعنه رضي الله عنه قال

من أتى عرافا أو ساحرا أو كاهنا يؤمن بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم

رواه الطبراني في الكبير ورواته ثقات

3050 (حسن لغيره ) وعن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة مدمن خمر ولا مؤمن بسحر ولا قاطع رحم

رواه ابن حبان في صحيحه

3051 (صحيح ) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد

رواه أبو داود وابن ماجه وغيرهما

قال الحافظ والمنهي عنه من علم النجوم هو ما يدعيه أهلها من معرفة الحوادث الآتية في مستقبل الزمان كمجيء المطر ووقوع الثلج وهبوب الريح وتغيير الأسعار ونحو ذلك ويزعمون أنهم يدركون ذلك بسير الكواكب واقترانها وافتراقها وظهورها في بعض الأزمان وهذا علم استأثر الله به لا يعلمه أحد غيره فأما ما يدرك من طريق المشاهدة من علم النجوم الذي يعرف به الزوال وجه القبلة وكم مضى من الليل والنهار وكم بقي فإنه غير داخل في النهي والله أعلم 

33 ـ ( الترهيب من تصوير الحيوانات والطيور في البيوت وغيرها )

3052 (صحيح ) عن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم

رواه البخاري ومسلم

3053 (صحيح ) وعن عائشة رضي الله عنها قالت قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم تلون وجهه وقال يا عائشة أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله

قالت فقطعناه فجعلنا منه وسادة أو وسادتين

وفي رواية قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت قرام فيه صور فتلون وجهه ثم تناول الستر فهتكه وقال إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يصورون هذه الصور

وفي أخرى أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على الباب فلم يدخل فعرفت في وجهه الكراهية

قالت فقلت يا رسول الله أتوب إلى الله وإلى رسوله ماذا أذنبت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بال هذه النمرقة فقلت اشتريتها لك لتقعد عليها وتوسدها

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة فيقال لهم أحيوا ما خلقتم وقال إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة

رواه البخاري ومسلم

السهوة بفتح السين المهملة هي الطاق في الحائط يوضع فيه الشيء وقيل هي الصفة وقيل المخدع بين البيتين وقيل بيت صغير كالخزانة الصغيرة

والقرام بكسر القاف هو الستر

والنمرقة بضم النون والراء أيضا وقد تفتح الراء وبكسرهما هي المخدة

3054 (صحيح ) وعن سعيد بن أبي الحسن رضي الله عنه قال جاء رجل إلى ابن عباس رضي الله

  عنهما فقال له إني رجل أصور هذه الصور فأفتني فيها فقال ادن مني فدنا ثم قال ادن مني فدنا حتى وضع يده على رأسه وقال أنبئك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفسا فيعذبه في جهنم

قال ابن عباس فإن كنت لا بد فاعلا فاصنع الشجر وما لا نفس له

رواه البخاري ومسلم

وفي رواية للبخاري قال كنت عند ابن عباس إذ جاءه رجل فقال يا ابن عباس إني رجل إنما معيشتي من صنعة يدي وإني أصنع هذه التصاوير فقال ابن عباس لا أحدثك إلا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعته يقول من صور صورة فإن الله معذبه حتى ينفخ فيها الروح وليس بنافخ فيها أبدا فربا الرجل ربوة شديدة فقال ويحك إن أبيت إلا أن تصنع فعليك بهذا الشجر وكل شيء ليس فيه روح

ربا الإنسان إذا انتفخ غيظا أو كبرا

3055 (صحيح ) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون

رواه البخاري ومسلم

3056 (صحيح ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة وليخلقوا حبة وليخلقوا شعيرة

رواه البخاري ومسلم

3057 (صحيح ) وعن حيان بن حصين قال قال لي علي رضي الله عنه ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرا مشرفا إلا سويته

رواه مسلم وأبو داود والترمذي

3058 (صحيح ) وعن أبي طلحة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة

رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه

وفي رواية لمسلم لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تماثيل

3059 (صحيح ) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال واعد رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل صلى الله عليه وسلم أن يأتيه فراث عليه حتى اشتد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج فلقيه جبريل صلى الله عليه وسلم فشكا إليه فقال إنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة

رواه البخاري

راث بالثاء المثلثة غير مهموز أي أبطأ

3060 (صحيح ) وعن أبي هرير رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني جبريل عليه

  السلام فقال لي أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت إلا أنه كان على الباب تماثيل وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل وكان في البيت كلب فمر برأس التمثال الذي في البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة ومر بالستر فيقطع فيجعل وسادتين منبوذتين توطآن ومر بالكلب فليخرج

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان في صحيحه وقال الترمذي حديث حسن صحيح وتأتي أحاديث من هذا النوع في اقتناء الكلب إن شاء الله تعالى

3061 (صحيح ) وعن أبي هريرة أيضا رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج عنق من النار يوم القيامة له عينان يبصر بهما وأذنان تسمعان ولسان ينطق يقول إني وكلت بثلاثة بمن جعل مع الله إلها آخر وبكل جبار عنيد وبالمصورين

رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح غريب

عنق بضم العين والنون أي طائفة وجانب من النار  

34 ـ ( الترهيب من اللعب بالنرد)

3062 (صحيح ) عن بريدة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في دم خنزير

رواه مسلم

وله ولأبي داود وابن ماجه فكأنما غمس يده في لحم خنزير ودمه

3063 (حسن) وعن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لعب بنرد أو نردشير فقد عصى الله ورسوله

رواه مالك واللفظ له وأبو داود وابن ماجه والحاكم والبيهقي ولم يقولوا أو نردشير وقال الحاكم صحيح على شرطهما

 قال البيهقي وروينا من وجه آخر عن محمد بن كعب عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقلب كعباتها أحد ينتظر ما تأتي به إلا عصى الله ورسوله

قال الحافظ قد ذهب جمهور العلماء إلى أن اللعب بالنرد حرام ونقل بعض مشايخنا الإجماع على تحريمه واختلفوا في اللعب بالشطرنج فذهب بعضهم إلى إباحته لأنه يستعان به في أمور الحرب ومكائده لكن بشروط ثلاثة أحدها أن لا يؤخر بسببه صلاة عن وقتها

والثاني أن لا يكون فيه قمار

والثالث أن يحفظ لسانه حال اللعب عن الفحش والخنا ورديء الكلام فمتى لعب به أو فعل شيئا من هذه الأمور كان ساقط المروءة مردود الشهادة وممن ذهب إلى إباحته سعيد بن جبير والشعبي وكرهه الشافعي كراهة تنزيه وذهب جماعات من العلماء إلى تحريمه كالنرد وقد ورد ذكر الشطرنج في أحاديث لا أعلم لشيء منها إسنادا صحيحا ولا حسنا والله أعلم  

35 ـ ( الترغيب في الجليس الصالح والترهيب من الجليس السيىء وما جاء فيمن جلس وسط الحلقة وأدب المجلس وغير ذلك)

3064 (صحيح ) عن أبي موسى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا خبيثة

رواه البخاري ومسلم

يحذيك أي يعطيك

3065 (صحيح ) وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الجليس الصالح كمثل صاحب المسك إن لم يصبك منه شيء أصابك من ريحه ومثل الجليس السوء كمثل صاحب الكير إن لم يصبك من سواده أصابك من دخانه

رواه أبو داود والنسائي

3066 (صحيح )  وعن الشريد بن سويد رضي الله عنه قال مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جالس وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على ألية يدي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقعد قعدة المغضوب عليهم

رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه

وزاد قال ابن جريج وضع راحتيك على الأرض { وراء ظهره }

3067 (حسن لغيره ) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام له رجل عن مجلسه فذهب ليجلس فيه فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم

رواه أبو داود

3068 (صحيح ) وفي رواية له عن سعد بن أبي الحسن قال جاء أبو بكرة في شهادة فقام له رجل من مجلسه فأبى أن يجلس فيه وقال إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذا

3069 (صحيح ) وعن ابن عمر أيضا رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقيمن أحدكم رجلا من مجلسه ثم يجلس فيه ولكن توسعوا وتفسحوا يفسح الله لكم

وفي رواية قال وكان ابن عمر إذا قام له رجل من مجلسه لم يجلس فيه

رواه البخاري ومسلم

3070 (حسن لغيره ) وعن جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال كنا إذا أتينا النبي صلى الله عليه وسلم جلس أحدنا حيث ينتهي

رواه أبو داود والترمذي وحسنه وابن حبان في صحيحه

3071 (حسن) وعن عمرو بن شعيب عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لرجل أن يفرق بين اثنين إلا بإذنهما

رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن

(حسن)  وفي رواية لأبي داود لا يجلس بين رجلين إلا بإذنهما

3072 (صحيح ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا قام أحدكم من مجلس ثم رجع إليه فهو أحق به

رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه

3073 (صحيح ) وعن وهب بن حذيفة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الرجل أحق بمجلسه فإذا خرج لحاجته ثم رجع فهو أحق بمجلسه

رواه الترمذي وابن حبان في صحيحه

3074 (حسن لغيره ) وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خير المجالس أوسعها

رواه أبو داود

3075 (صحيح ) وعن أبي سعيد أيضا رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إياكم والجلوس بالطرقات

قالوا يا رسول الله ما لنا بد من مجالسنا نتحدث فيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أبيتم فأعطوا الطريق حقه

قالوا وما حق الطريق يا رسول الله قال غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

رواه البخاري ومسلم وأبو داود 

63 ـ ( الترهيب أن ينام المرء على سطح لا تحجير له أو يركب البحرعند ارتجاجه)

3076 (صحيح  لغيره ) عن عبد الرحمن بن علي يعني ابن شيبان عن أبيه رضي الله عنه قال قال

رسول الله صلى الله عليه وسلم من بات على ظهر بيت ليس له حجار فقد برئت منه الذمة

رواه أبو داود

قال الحافظ هكذا وقع في روايتنا حجار بالراء بعد الألف وفي بعض النسخ حجاب بالباء الموحدة وهو بمعناه

3077 (صحيح ) وروي عن جابر رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينام الرجل على سطح ليس بمحجور عليه

رواه الترمذي وقال حديث غريب

3078 (حسن) وعن أبي عمران الجوني قال كنا بفارس وعلينا أمير يقال له زهير بن عبد الله فأبصر إنسانا فوق بيت أو إجار ليس حوله شيء فقال لي سمعت في هذا شيئا قلت لا

قال حدثني رجل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من بات فوق إجار أو فوق بيت ليس حوله شيء يرد رجله فقد برئت منه الذمة ومن ركب البحر بعدما يرتج فقد برئت منه الذمة

رواه أحمد مرفوعا هكذا وموقوفا ورواتهما ثقات والبيهقي مرفوعا

وفي رواية للبيهقي عن أبي عمران أيضا قال

(حسن لغيره ) كنت مع زهير الشنوي فأتينا على رجل نائم على ظهر جدار وليس له ما يدفع رجليه فضربه برجله ثم قال قم ثم قال زهير قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من بات على ظهر جدار وليس له ما يدفع رجليه فوقع فمات فقد برئت منه الذمة ومن ركب البحر في ارتجاجه ففرق فقد برئت منه الذمة

قال البيهقي ورواه شعبة عن أبي عمران عن محمد بن أبي زهير وقيل عن محمد بن زهير بن أبي علي وقيل عن زهير بن أبي جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم وقيل غير ذلك

الإجار بكسر الهمزة وتشديد الجيم هو السطح

وارتجاج البحر هيجانه 

 37ـ ( الترهيب أن ينام الإنسان على وجهه من غير عذر )

3079 (حسن لغيره ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال مر النبي صلى الله عليه وسلم برجل مضطجع على بطنه فغمزه برجله وقال إن هذه ضجعة لا يحبها الله عز وجل

رواه أحمد وابن حبان في صحيحه واللفظ له وقد تكلم البخاري في هذا الحديث

3080 (حسن لغيره ) وعن يعيش بن طخفة بن قيس الغفاري قال كان أبي من أصحاب الصفة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلقوا بنا إلى بيت عائشة

فانطلقنا فقال يا عائشة أطعمينا فجاءت بجشيشة فأكلنا ثم قال يا عائشة أطعمينا فجاءت بحيسة مثل القطاة فأكلنا ثم قال يا عائشة اسقينا

فجاءت بعس من لبن فشربنا فجاءت بقدح صغير فشربنا ثم قال إن شئتم بتم وإن شئتم انطلقتم إلى المسجد

قال فبينا أنا مضطجع من السحر على بطني إذ جاء رجل يحركني برجله فقال إن هذه ضجعة يبغضها الله عز وجل

قال فنظرت فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم

رواه أبو داود واللفظ له ورواه النسائي عن قيس بن طغفة بالغين المعجمة قال حدثني أبي فذكره وابن ماجه عن قيس بن طهفة بالهاء عن أبيه مختصرا ورواه ابن حبان في صحيحه عن قيس بن طغفة بالغين المعجمة عن أبيه كالنسائي ورواه ابن ماجه أيضا عن ابن طهفة أو طخفة على اختلاف النسخ عن أبي ذر قال مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مضطجع على بطني فركضني برجله وقال يا جنيدب إنما هذه ضجعة أهل النار

قال أبو عمر النمري اختلف فيه اختلافا كثيرا واضطرب فيه اضطرابا شديدا فقيل طهفة بن قيس بالهاء وقيل طخفة بالخاء وقيل ضغفة بالغين وقيل طقفة بالقاف والفاء وقيل قيس بن طخفة وقيل عبد الله بن طخفة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقيل طهفة عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وحديثهم كلهم واحد

قال كنت نائما بالصفة فركضني رسول الله صلى الله عليه وسلم برجله وقال هذه نومة يبغضها الله

وكان من أهل الصفة ومن أهل العلم من يقول إن الصحبة لأبيه عبد الله وإنه صاحب القصة انتهى وذكر البخاري اختلافا كثيرا وقال طغفة بالغين خطأ والله أعلم

الحيسة على معنى القطعة من الحيس وهو الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن وقد يجعل عوض الأقط دقيق

والعس القدح الكبير الضخم حرز ثمانية أرطال أو تسعة  

38 ـ (الترهيب من الجلوس بين الظل والشمس والترغيب في الجلوس مستقبل القبلة)

3081 (صحيح ) عن أبي عياض عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يجلس الرجل بين الضح والظل وقال مجلس الشيطان

رواه أحمد بإسناد جيد

3082 (صحيح  لغيره ) والبزار بنحوه من حديث جابر

3083 (حسن لغيره ) وابن ماجه بالنهي وحده من حديث بريدة

الضح بفتح الضاد المعجمة وبالحاء المهملة هو ضوء الشمس إذا استمكن من الأرض

وقال ابن الأعرابي هو لون الشمس

3084 (صحيح  لغيره ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا كان أحدكم في الفيء وفي رواية في الشمس فقلص عنه الظل فصار بعضه في الشمس وبعضه في الظل فليقم

رواه أبو داود وتابعيه مجهول

(صحيح )  والحاكم وقال صحيح الإسناد ولفظه

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجلس الرجل بين الظل والشمس

3085 (حسن) وعن أبي هريرة أيضا رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لكل شيء سيدا وإن سيد المجالس قبالة القبلة

رواه الطبراني بإسناد حسن  

39 ـ ( الترغيب في سكنى الشام وما جاء في فضلها )

3086 (صحيح ) عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم بارك لنا في شامنا وبارك لنا في يمننا

قالوا وفي نجدنا قال اللهم بارك لنا في شامنا وبارك لنا في يمننا

قالوا وفي نجدنا قال هناك الزلازل والفتن وبها أو قال منها يخرج قرن الشيطان

رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب

3087 (صحيح ) وعن ابن حوالة وهو عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيصير الأمر أن تكونوا أجنادا مجندة جند بالشام وجند باليمن وجند بالعراق

قال ابن حوالة خر لي يا رسول الله إن أدركت ذلك فقال عليك بالشام فإنها خيرة الله من أرضه يجتبي إليها خيرته من عباده فأما إن أبيتم فعليكم بيمنكم واسقوا من غدركم فإن الله توكل وفي رواية تكفل لي بالشام وأهله

رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح الإسناد

3088 (صحيح  لغيره ) وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قام يوما في الناس فقال يا أيها الناس توشكون أن تكونوا أجنادا مجندة جند بالشام وجند بالعراق وجند باليمن

فقال ابن حوالة يا رسول الله إن أدركني ذلك الزمان فاختر لي

قال إني أختار لك الشام فإنه خيرة المسلمين وصفوة الله من بلاده يجتبي إليها صفوته من خلقه فمن أبى فليلحق بيمنه وليسق من غدره فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله

ورواه الطبراني ورواته ثقات

3089 (حسن صحيح) ورواه البزار والطبراني أيضا من حديث أبي الدرداء بنحوه بإسناد حسن

3090 (صحيح  لغيره ) وعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجند الناس أجنادا جند باليمن وجند بالشام وجند بالمشرق وجند بالمغرب

فقال رجل يا رسول الله خر لي إني فتى شاب فلعلي أدرك ذلك فأي ذلك تأمرني قال عليك بالشام

رواه الطبراني من طريقين إحداهما حسنة

وفي رواية عنه قال

(صحيح  لغيره ) سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لحذيفة بن اليمان ومعاذ بن جبل وهما يستشيرانه في المنزل فأومأ إلى الشام ثم سألاه فأومأ إلى الشام قال عليكم بالشام فإنها صفوة بلاد الله يسكنها خيرته من خلقه فمن أبى فليلحق بيمنه وليسق من غدره فإن الله تكفل لي بالشام وأهله

3091 (صحيح  لغيره ) وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ستكون هجرة بعد هجرة فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم ويبقى في الأرض شرار أهلها تلفظهم أرضوهم وتقذرهم نفس الله وتحشرهم النار مع القردة والخنازير

رواه أبو داود عن شهر عنه والحاكم عن أبي هريرة عنه وقال صحيح على شرط الشيخين كذا قال

3092 (صحيح ) وعنه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إني رأيت كأن عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي فأتبعته بصري فإذا هو نور ساطع عمد به إلى الشام

ألا وإن الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام

رواه الطبراني في الكبير والأوسط والحاكم وقال صحيح على شرطهما

3093 (صحيح  لغيره ) ورواه أحمد من حديث عمرو بن العاصي

3094 (صحيح ) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينا أنا نائم رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي فعمد به إلى الشام

ألا وإن الإيمان حين تقع الفتن بالشام

رواه أحمد ورواته رواة الصحيح

3095 (صحيح ) وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ونحن عنده طوبى للشام

إن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليه

رواه الترمذي وصححه

3096 (صحيح ) وعن سالم بن عبد الله عن أبيه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيخرج عليكم في آخر الزمان نار من حضر موت تحشر الناس

قال قلنا بما تأمرنا يا رسول الله قال عليكم بالشام

رواه أحمد والترمذي وابن حبان في صحيحه وقال الترمذي حديث حسن صحيح

3097 (صحيح ) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الملحمة الكبرى فسطاط المسلمين بأرض يقال لها الغوطة فيها مدينة يقال لها دمشق خير منازل المسلمين يومئذ

رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد

قوله فسطاط المسلمين بضم الفاء أي مجتمع المسلمين  

40 ـ ( الترهيب من الطيرة )

3098 (صحيح ) عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الطيرة شرك الطيرة شرك الطيرة شرك وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل

رواه أبو داود واللفظ له والترمذي وابن حبان في صحيحه وقال الترمذي حديث حسن صحيح

قال الحافظ قال أبو القاسم الأصبهاني وغيره في الحديث إضمار والتقدير وما منا إلا وقد وقع في قلبه شيء من ذلك يعني قلوب أمته ولكن الله يذهب ذلك عن قلب كل من يتوكل على الله ولا يثبت على ذلك هذا لفظ الأصبهاني والصواب ما ذكره البخاري وغيره أن قوله وما منا إلى آخره من كلام ابن مسعود مدرج غير مرفوع

قال الخطابي وقال محمد بن إسماعيل كان سليمان بن حرب ينكر هذا الحرف ويقول ليس من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأنه قول ابن مسعود وحكى الترمذي عن البخاري أيضا عن سليمان بن حرب نحو هذا

3099 (حسن لغيره ) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن ينال الدرجات العلى من تكهن أو استقسم أو رجع من سفر تطيرا

رواه الطبراني والبيهقي وأحد إسنادي الطبراني ثقات  

41 ـ ( الترهيب من اقتناء الكلب إلا لصيد أو ماشية )

3100 (صحيح ) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان

رواه مالك والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي

وفي رواية للبخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اقتنى كلبا ليس بكلب ماشية أو صيد نقص من عمله كل يوم قيراطان

ولمسلم أيما أهل دار اتخذوا كلبا إلا كلب ماشية أو كلبا صائدا نقص من عملهم كل يوم قيراطان

3101 (صحيح ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمسك كلبا فإنه ينقص من عمله كل يوم قيراط إلا كلب حرث أو ماشية

رواه البخاري ومسلم

وفي رواية لمسلم من اقتنى كلبا ليس بكلب صيد ولا ماشية ولا أرض فإنه ينقص من أجره قيراطان كل يوم

3102 (صحيح ) وعن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال إني لممن يرفع أغصان الشجرة عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب فقال لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها فاقتلوا منها كل أسود بهيم وما من أهل بيت يرتبطون كلبا إلا نقص من عملهم كل يوم

 قيراط إلا كلب صيد أو كلب حرث أو كلب غنم

رواه الترمذي وقال حديث حسن وابن ماجه إلا أنه قال وما من قوم اتخذوا كلبا إلا كلب ماشية أو كلب صيد أو كلب حرث إلا نقص من أجورهم كل يوم قيراطان

3103 (صحيح ) وعن عائشة رضي الله عنها قالت واعد رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل صلى الله عليه وسلم في ساعة أن يأتيه فجاءت تلك الساعة ولم يأته

قالت وكان بيده عصا فطرحها من يده وهو يقول ما يخلف الله وعده ولا رسله ثم التفت فإذا جرو كلب تحت سريره فقال متى دخل هذا الكلب فقلت والله ما دريت فأمر به فأخرج فجاءه جبريل صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم وعدتني فجلست لك ولم تأتني فقال منعني الكلب الذي كان في بيتك إنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة

رواه مسلم

3104 (صحيح ) وعن بريدة رضي الله عنه قال احتبس جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ما حبسك قال إنا لا ندخل بيتا فيه كلب

رواه أحمد ورواته رواة الصحيح

3105 (صحيح ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني جبريل فقال إني كنت أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت عليك البيت الذي كنت فيه إلا أنه كان في باب البيت تمثال الرجال وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل وكان في البيت كلب فمر برأس التمثال الذي في الباب فليقطع فيصير كهيئة الشجرة ومر بالستر فليقطع ويجعل منه وسادتين منتبذتين توطآن ومر بالكلب فيخرج ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ذلك الكلب جروا للحسين أو للحسن تحت نضد له فأمر به فأخرج

رواه أبو داود والترمذي واللفظ له وقال حديث حسن صحيح والنسائي وابن حبان في صحيحه

النضد بفتح النون والضاد المعجمة هو السرير لأنه ينضد عليه المتاع

3106 (حسن صحيح) وعن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه

  الكآبة فسألته ما له فقال لم يأتني جبريل منذ ثلاث فإذا جرو كلب بين بيوته فأمر به فقتل فبدا له جبريل عليه السلام فهش إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما لك لم تأتني فقال إنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا تصاوير

رواه أحمد ورواته محتج بهم في الصحيح ورواه الطبراني في الكبير بنحوه وقد روى هذه القصة غير واحد من الصحابة بألفاظ متقاربة وفيما ذكرناه كفاية  

42 ـ ( الترهيب من سفر الرجل وحده أو مع آخر فقط وما جاء في خبر الأصحاب عدة )

3107 (صحيح ) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أن الناس يعلمون من الوحدة ما أعلم ما سار راكب بليل وحده

رواه البخاري والترمذي وابن خزيمة في صحيحه

3108 (حسن صحيح) وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلا قدم من سفر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم من صحبت قال ما صحبت أحدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الراكب شيطان والراكبان شيطانان والثلاثة ركب

رواه الحاكم وصححه وروى المرفوع منه مالك وأبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وابن خزيمة في صحيحه وبوب عليه باب النهي عن سير الاثنين والدليل على أن ما دون الثلاثة من المسافرين عصاة إذ النبي صلى الله عليه وسلم قد أعلم أن الواحد شيطان والاثنان شيطانان ويشبه أن يكون معنى قوله شيطان أي عاص كقوله شياطين الإنس والجن معناه عصاة الإنس والجن انتهى

3109 (حسن صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الواحد شيطان والاثنان شيطانان والثلاثة ركب

رواه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم 

43 ـ ( ترهيب المرأة أن تسافر وحدها بغير محرم )

3110 (صحيح ) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرا يكون ثلاثة أيام فصاعدا إلا ومعها أبوها أو أخوها أو زوجها أو ابنها أو ذو محرم منها

رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه

وفي رواية للبخاري ومسلم لا تسافر المرأة يومين من الدهر إلا ومعها ذو محرم منها أو زوجها

3111 (صحيح ) وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر ثلاثا إلا ومعها ذو محرم منها

رواه البخاري ومسلم وأبو داود

3112 (صحيح ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم عليها

(صحيح )   وفي رواية

مسيرة يوم

(صحيح ) وفي أخرى

 مسيرة ليلة إلا ومعها رجل ذو حرمة منها

رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه 

44 ـ ( الترغيب في ذكر الله لمن ركب دابته )

3113 (حسن صحيح) عن أبي لاس الخزاعي رضي الله عنه قال حملنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على إبل من إبل الصدقة بلح فقلنا يا رسول الله ما نرى أن تحملنا هذه فقال ما من بعير إلا في ذروته شيطان فاذكروا اسم الله عز وجل إذا ركبتموها كما أمركم الله ثم امتهنوها لأنفسكم فإنما يحمل الله عز وجل

رواه أحمد والطبراني وابن خزيمة في صحيحه

قوله بلح هو بضم الموحدة وتشديد اللام بعدها حاء مهملة ومعناه أنها قد أعيت وعجزت عن السير

يقال بلح الرجل بتخفيف اللام وتشديدها إذا أعيا فلم يقدر أن يتحرك واسم أبي لاس بالسين المهملة عبد الله بن غنمة وقيل زياد له حديثان عن النبي صلى الله عليه وسلم أحدهما هذا

3114 (حسن) وعن محمد بن حمزة عن عمرو الأسلمي أنه سمع أباه يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

(صحيح ) يقول على كل بعير شيطان فإذا ركبتموها فسموا الله عز وجل ولا تقصروا عن حاجاتكم

رواه أحمد والطبراني وإسنادهما جيد 

45 ـ ( الترهيب من استصحاب الكلب والجرس في سفر وغيره )

3115 (صحيح ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب أو جرس

رواه مسلم وأبو داود والترمذي

3116 (صحيح ) وعنه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الجرس مزامير الشيطان

رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن خزيمة في صحيحه

3117 (حسن لغيره ) وعن أم حبيبة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس

رواه أبو داود والنسائي

(حسن صحيح) وابن حبان في صحيحه ولفظه قال

إن العير التي فيها الجرس لا تصحبها الملائكة

3118 (صحيح ) وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالأجراس أن تقطع من أعناق الإبل يوم بدر

رواه ابن حبان في صحيحه

3119 (صحيح ) وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقطع الأجراس

رواه ابن حبان في صحيحه أيضا

3120 (حسن لغيره ) وعن بنانة مولاة عبد الرحمن بن حيان الأنصاري أنها كانت عند عائشة رضي الله عنها إذ دخل عليها جارية وعليها جلاجل يصوتن فقالت لا تدخلنها إلا أن تقطعن جلاجلها وقالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تدخل الملائكة بيتا فيه جرس

رواه أبو داود

بنانة بضم الباء الموحدة ونونين

3121 (صحيح  لغيره ) وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلجل

وفي رواية قال أبو بكر بن أبي شيخ

(صحيح  لغيره )  كنت جالسا مع سالم فمر بنا ركب لأم البنين معهم أجراس فحدث سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تصحب الملائكة ركبا معهم جلجل كم ترى مع هؤلاء من جلجل

رواه النسائي

46 ـ ( الترغيب في الدلجة وهو السفر بالليل والترهيب من السفر أوله ومن التعريس في الطرق والافتراق في المنزل والترغيب في الصلاة إذا عرس الناس )

3122 (صحيح  لغيره ) عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل

رواه أبو داود

3123 (صحيح  لغيره ) وعن جابر وهو ابن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ترسلوا مواشيكم إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء فإن الشياطين تبعث إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء

رواه مسلم وأبو داود والحاكم ولفظه احبسوا صبيانكم حتى تذهب فوعة العشاء فإنها ساعة تخترق فيها الشياطين

وقال صحيح على شرط مسلم

3124 (صحيح  لغيره ) وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقلوا الخروج إذا هدأت الرجل

إن الله عز وجل يبث في ليله من خلقه ما يشاء

رواه أبو داود وابن خزيمة في صحيحه واللفظ له والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم

3125 (صحيح ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض وإذا سافرتم في الجدب فأسرعوا عليها السير وبادروا بها نقيها وإذا عرستم فاجتنبوا الطريق فإنها طريق الدواب ومأوى الهوام بالليل

رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي

نقيها بكسر النون وسكون القاف بعدها ياء مثناة تحت أي مخها ومعناه أسرعوا حتى تصلوا مقصدكم قبل أن يذهب مخها من ضنك السير والتعب

3126 (حسن لغيره ) وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إياكم والتعريس على جواد الطريق والصلاة عليها فإنها مأوى الحيات والسباع وقضاء الحاجة عليها فإنها الملاعن

رواه ابن ماجه ورواته ثقات

التعريس هو نزول المسافر آخر الليل ليستريح

3127 (صحيح ) وعن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال كان الناس إذا نزلوا تفرقوا في

  الشعاب والأودية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن تفرقكم في الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان فلم ينزلوا بعد ذلك منزلا إلا انضم بعضهم إلى بعض

رواه أبو داود والنسائي 

47 ـ ( الترغيب في ذكر الله لمن عثرت دابته )

3128 (صحيح ) عن أبي المليح عن أبيه رضي الله عنه قال كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فعثر بعيرنا

فقلت تعس الشيطان فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم لا تقل تعس الشيطان فإنه يعظم حتى يصير مثل البيت ويقول بقوتي ولكن قل بسم الله فإنه يصغر حتى يصير مثل الذباب

رواه النسائي والطبراني والحاكم وقال صحيح الإسناد

3129 (صحيح ) وعن أبي تميمة الهجيمي عمن كان ردف النبي صلى الله عليه وسلم قال كنت ردفه على حمار فعثر الحمار فقلت تعس الشيطان فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم لا تقل تعس الشيطان فإنك إذا قلت تعس الشيطان تعاظم في نفسه وقال صرعته بقوتي وإذا قلت بسم الله تصاغرت إليه نفسه حتى يكون أصغر من ذباب

(صحيح ) رواه أحمد بإسناد جيد والبيهقي والحاكم إلا أنه قال

وإذا قيل بسم الله خنس حتى يصير مثل الذباب

وقال صحيح الإسناد  

48 ـ ( الترغيب في كلمات يقولهن من نزل منزلا )

3130 (صحيح ) عن خولة بنت حكيم رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من نزل منزلا ثم قال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل

  من منزله ذلك

رواه مالك ومسلم والترمذي وابن خزيمة في صحيحه 

49 ـ ( الترغيب في دعاء المرء لأخيه بظهر الغيب سيما المسافر )

3131 (صحيح ) عن أم الدرداء رضي الله عنها قالت حدثني سيدي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة ولك بمثل

رواه مسلم وأبو داود واللفظ له

قال الحافظ أم الدرداء هذه هي الصغرى تابعية واسمها هجيمة ويقال جهيمة بتقديم الجيم ويقال جمانة ليس لها صحبة إنما الصحبة لأم الدرداء الكبرى واسمها خيرة وليس لها في البخاري ولا مسلم حديث قاله غير واحد من الحفاظ

3132 (حسن) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاث دعوات مستجابات

لا شك فيهن دعوة الوالد ودعوة المظلوم ودعوة المسافر

رواه أبو داود والترمذي في موضعين وحسنه في أحدهما

3133 (حسن)  وعن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث مستجاب دعوتهم الوالد والمسافر والمظلوم

رواه الطبراني في حديث بإسناد جيد  

50 ـ ( الترغيب في الموت في الغربة )

3134 (حسن) عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال مات رجل بالمدينة ممن ولد بها فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال يا ليته مات بغير مولده

قالوا ولم ذاك يا رسول الله قال إن الرجل إذا مات بغير مولده قيس بين مولده إلى منقطع أثره في الجنة

رواه النسائي واللفظ له وابن ماجه وابن حبان في صحيحه