باب الهمزة - القسم الثاني

باب الهمزة مع العين وما يثلثهما

أعرس بن عمرو

د ع أعرس بن عمرو اليشكري. يعد في البصريين.

روى حديث عبد الله بن يزيد بن الأعرس، عن أبيه، عن جده، قال: "أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بهدية فقبلها مني، ودعا لنا في مرعانا". وله بهذا الإسناد أحاديث.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

الأعشى المازني

ب د ع الأعشى المازني. من بني مازن بن عمرو بن تميم، واسمه عبد الله بن الأعور، وقيل غير ذلك، سكن البصرة.

أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي عبد الله الطبري بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا المقدمي، حدثنا أبو عشر يوسف بن يزيد، حدثني صدقة بن طيسلة، قال: حدثني معن بن ثعلبة المازني، حدثني الأعشى المازني أنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأنشدته: "الرجز"

يا مالك الناس وديان العـرب

 

إني لقيت ذربة من الـذرب

غدوت أبغيها الطعام في رجب

 

فخلفتني في نـزاع وهـرب

أخلفت العهد ولطت بالـذنـب

 

وهن شر غالب لمن غـلـب

قال: فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: وهن شر غالب لمن غلب.

وسبب هذه الأبيات أن الأعشى كانت عنده امرأة اسمها معاذة، فخرج يمير أهله من هجر، فهربت امرأته بعده ناشزاً عليه، فعاذت برجل منهم يقال له: مطرف بن نهصل فجعلها خلف ظهره، فلما قدم الأعشى لم يجدها في بيته، وأخبر أنها نشزت عليه، وأنها عاذت بمطرف، فأتاه فقال له: يا ابن عم، عندك امرأتي معاذة فافدعها إلي، فقال: ليست عندي، ولو كانت عندي لم أدفعها إليك، وكان مطرف أعز منه، فسار إلى النبي صلى الله عليه وسلم فعاذ به، وقال الأبيات، وشكا إليه امرأته وما صنعت، وأنها عند مطرف بن نهصل، فكتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى مطرف: انظر امرأة هذا معاذة فادفعها إليه، فأتاه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم فقرئ عليه، فقال: يا معاذة، هذا كتاب النبي صلى الله عليه وسلم فيك، وأنا دافعك إليه، قالت: خذ لي العهد والميثاق، وذمة النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يعاقبني فيما صنعت، فأخذ لها ذلك، ودفعها إليه، فأنشأ يقول: "الطويل"

لعمرك ما حبي معاذة بالـذي

 

يغيره الواشي ولا قدم العهد

ولا سوء ما جاءت به إذ أزلها

 

غواة رجال إذ ينادونها بعدي

أخرجه ثلاثتهم ههنا، وأخرجوه في عبد الله بن الأعور، إلا أن أبا عمر قال: الحرمازي المازني، وليس في نسب الحرماز إلى تميم مازن؛ فإنه قد ذكر هو وابن منده وأبو نعيم: مازن بن عمرو بن تميم، فإذا يكون الحرماز بطناً من مازن، وإنما هو ابن مالك بن عمرو بن تميم وقيل: الحرماز بن الحارث بن عمرو بن تميم، وهو إخوة مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، وقد جرت عادتهم ينسبون أولاد البطن القليل إلى أخيه إذا كان مشهوراً، مثل أولاد نعيلة بن مليل أخي غفار بن مليل يقال لهم: غفاريون، منهم الحكم بن عمرو الغفاري، وليس من غفار، وإنما هو من بني نعيلة، قيل ذلك لكثرة غفار وشهرتها، ومثل بني مالك بن أفصى أخي أسلم بن أفصى، ينسب كثير من ولده إلى أسلم لشهرة أسلم، على أن أبا عمر يعلم ما لم يعلم؛ فإن الرجل عالم بالنسب، والله أعلم.

الأعور بن بشامة العنبري

س الأعور بن بشامة العنبري، قال أبو موسى: ذكره عبدان بن محمد، وقال: حدثنا محمد بن محمد بن مرزوق البصري، أخبرنا سالم بن عدي بن سعيد بن جاؤوه بن شعثم عن بكر بن مرداس عن الأعور بن بشامة، ووردان بن مخرمة وربيعة بن رفيع العنبريين أنهم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو في حجرته نائم ونحن ننتظره، إذ جاء عيينة بن حصن الفزاري بسبي بلعنبر، فقلنا: يا رسول الله، ما لنا سبينا وقد جئنا مسلمين؟ قال: احلفوا أنكم جئتم مسلمين، فكففت أنا ووردان، وقال ربيعة: أنا أحلف يا رسول الله أنا ما جئنا حتى وجهنا مساجدنا، وعشرنا أموالنا، وجئنا مسلمين، فقال: اذهبوا عفا الله عنكم، وقال لربيعة: أنت الأصيلع الحلاف.

قال عبدان: لا أعلم كتبنا له حديثاً إلا عن هذا الشيخ.

قلت: وقد ذكر هشام الكلبي الأعور ونسبه، واسمه: ناشب، وهو الأعور بن بشامة بن نضلة بن سنان بن جندب بن الحارث بن جهمة بن عدي بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم، ولم يذكر له صحبة، وإنما قال: كان شريفاً رئيساً، وعادته يذكر من له وفادة وصحبة بذلك، ولم يهمله إلا ولم تصح عنده صحبته.

وهذا استدركه أبو موسى على ابن منده وقال: وردان بن مخرمة، ويذكر في بابه إن شاء الله تعالى والذي ذكره ابن ماكولا: مخرم بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وكسر الراء المشددة وآخره ميم، والله أعلم.

أعين بن ضبيعة

ب أعين بن ضبيعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة ببن تميم الدارمي ثم المجاشعي. يجتمع هو والفرزدق الشاعر في ناجية؛ فإن الفرزدق هو همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية، ويجتمع هو والأقرع بن حابس بن عقال في عقال وهو الذي عقر الجمل الذي كانت عليه عائشة رضي الله عنها يوم الجمل. أخرجه أبو عمر.

ولما أرسل معاوية عبد الله بن الحضرمي إلى البصرة ليملكها له بلغ الخبر علياً، فأرسل أعين بن ضبيعة ليقاتله، ويخرجه من البصرة، فقتل أعين غيلة، وذلك سنة ثمان وثلاثين، وقد ذكرنا الحادثة في الكامل في التاريخ، فأرسل علي رضي الله عنه بعده حارثة بن قدامة التميمي السعدي، ففرق جمع ابن الحضرمي، وأحرق عليه الدار التي تحصن فيها، فاحترق فيها.

باب الهمزة والغين وما يثلثهما

الأغر الغفاري

ب د ع الأغر الغفاري: نسبه أبو عمر غفارياً، وأما ابن منده وأبو نعيم فقالا: الأغر رجل من الصحابة، وذكرا عنه الحديث الذي يرويه شبيب بن روح عن الأغر أنه قال: "صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم في الصبح فقرأ بالروم".

وأما أبو نعيم فيرد كلامه عند ذكر الأغر بن يسار، إن شاء الله تعالى.

أخرجه ثلاثتهم.

الأغر المزني

ب د الأغر المزني. قال ابن منده: روى عنه عبد الله بن عمر، ومعاوية بن قرة المزني؛ روى خالد بن أبي كريمة، عن معاوية بن قرة، عن الأغر المزني أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني أصبحت ولم أوتر، فقال: "إنما الوتر بالليل، أعادها ثلاثاً".

أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني بإسناده عن مسلم بن الحجاج قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، وأبو الربيع العتكي جميعاً، عن حماد قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد، عن ثابت عن أبي بردة، عن الأغر المزني، وكانت له صحبة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة".

أخرجه ابن منده وأبو عمر.

الأغر بن يسار

د ع الأغر بن يسار الجهني، له صحبة، روى عنه أبو بردة بن أبي موسى وغيره، عداده في أهل الكوفة.

روى عنه عمرو بن مرة، عن أبي بردة، عن الأغر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة" هذا معنى ما قاله ابن منده.

وأما أبو عمر فإنه جعل هذا والمزني واحداً فقال: الأغر المزني، ويقال: الجهني، وهما واحد، له صحبة، روى عنه أهل البصرة: أبو بردة وغيره ويقال: إنه روى عنه ابن عمر، قال: وقيل إن سليمان بن يسار روى عنه ولا يصح، وقد جعل أبو عمر هذا والذي قبله واحداً.

وأما أبو نعيم فقال: الأغر بن يسار المزني، وقيل: جهني، يعد في الكوفيين، روى عنه أبو بردة وغيره، وذكر الحديث الذي أخبرنا به أبو الفضل عبد الله بن أحمد، أخبرنا أبو سعد المطرز إجازة، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله الحسين بن إبراهيم الجمال، قالا: أخبرنا عبد الله بن جعفر، عن يونس بن حبيب، أخبرنا أبو داود، هو الطيالسي، عن شعبة، عن عمرو ن مرة، عن أبي بردة، عن الأغر المزني، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "يا أيها الناس توبوا إلى ربكم؛ فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة".

قال أبو نعيم: وروى نافع عن ابن عمر عن الأغر، وهو رجل من مزينة، كانت له صحبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان له أوسق من تمر على رجل من بني عمرو بن عوف وذكر الحديث في السلم.

ثم قال أبو نعيم: الأغر، روى عنه عبد الله بن عمر، ومعاوية بن قرة المزني، قال: وذكره بعض الناس، يعني ابن منده، في ترجمة أخرى، وزعم أنه غير الأول، وهما واحد، وذكر حديث معاوية بن قرة، عن الأغر المزني في الوتر، وقال: وذكره بعض الناس أيضاً، وجعله ترجمة أخرى، وهو المتقدم.

وروى له أبو نعيم حديث شبيب بن روح عن الأغر المزني، وكانت له صحبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في الصبح بالروم. قال أبو نعيم: وهذه الأحاديث الثلاثة عن أبي بردة، ومعاوية بن قرة، وشبيب بن روح جمعتها في ترجمة واحدة، ومن الناس من فرقها وجعلها ثلاث تراجم، وهو عندي رجل واحد، هذا قول أبي نعيم. قلت: قد جعل ابن منده الأغر ثلاث تراجم، وهو: المزني والجهني والثالث لم ينسبه، وهو الأول الذي جعله أبو عمر غفارياً، وجعلهما أبو عمر ترجمتين، وهما الغفاري والذي لم ينسبه ابن منده، وهو الذي روى قراءة سورة الروم والمزني، وقال: هو الجهني، وله حجة أن الراوي عنهما واحد وهو ابن عمر، ومعاوية بن قرة، وأما قول أبي نعيم أن الثلاثة واحد فهو بعيد؛ فإن الذي يجعل التراجم واحدة فإنما يفعله لاتحاد النسبة أو الحديث أو الراوي وربما اجتمعت في شخص واحد، وأما هذه التراجم فليست كذلك؛ فإن الغفاري لم يشارك في النسبة ولا في الراوي عنه ولا في الحديث فلا شك أنه صحيح، وأما الآخران فاشتراكهما في الرواية عنهما يوهم أنهما واحد، وقد ذكر أبو أحمد العسكري ترجمة الأغر المزني وذكر فيها: "إني لأستغفر الله سبعين مرة" وحديث الأوسق من التمر. والله أعلم.

الأغلب الراجز

الأغلب الراجز العجلي وهو الأغلب بن جشم بن عمرو بن عبيدة بن حارثة بن دلف بن جشم بن قيس بن سعد بن عجل بن لجيم.

قال ابن قتيبة: أدرك الإسلام فأسلم وحسن إسلامه، وهاجر ثم كان فيمن سار إلى العراق مع سعد بن أبي وقاس، فنزل الكوفة، واستشهد في وقعة نهاوند، وقبره بها. ذكره الأشيري.

باب الهمزة والفاء وما يثلثهما

أفطس

ب د ع أفطس. لا يعرف له اسم ولا قبيلة، سكن الشام. قال: أبو نعيم: ولم يذكره من الماضين أحد في الصحابة، وإنما ذكره بعض المتأخرين من حديث ابن أبي عبلة قال: "أدركت رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له الأفطس عليه ثوب خز" أخرجه ثلاثتهم.

قلت: قد وافق ابن منده على إخراجه أبو عمر فإنه ذكره، وكذلك ذكره ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني وقالا: روى عنه ابن أبي عبلة وقال: "رأيت رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عليه ثوب خز" فبان بهذا أن ابن منده لم ينفرد بذكره، والله أعلم.

أفلح بن أبي القعيس

ب د ع أفلح بن أبي القعيس، وقيل: أفلح أبو القعيس، وقيل: أخو أبي القعيس.

أخبرنا أبو المكارم فتيان بن أحمد بن محمد بن سمينة الجوهري، بإسناده عن القعنبي عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها أن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها، وهو عمها من الرضاعة، بعد أن نزل الحجاب، قالت: فأبيت أن آذن له، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته بالذي صنعت، فأمرني أن آذن له.

وقد رواه سفيان بن عيينة ويونس ومعمر عن الزهري نحوه.

ورواه ابن نمير وحماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، فقال: "إن أخا أبي القعيس".

وكذلك رواه عطاء عن عروة، ورواه عباد بن منصور عن القاسم بن محمد قال: حدثنا أبو القعيس أنه جاء إلى عائشة، رضي الله عنها، فذكر نحوه.

والصحيح: أنه أخو أبي القعيس.

أخرجه ثلاثتهم.

أفلح مولى الرسول صلى الله عليه وسلم

ب د ع أفلح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن منده: أراه هو الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم "ترب وجهك"، وأما أبو نعيم فروى له حديث أم سلمة قالت: "رأى النبي صلى الله عليه وسلم غلاماً لنا يقال له: أفلح، ينفخ إذا سجد، فقال له: ترب وجهك.

وروى حبيب المكي عن أفلح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: أخاف على أمتي من بعدي ضلالة الأهواء، واتباع الشهوات، والغفلة بعد المعرفة".

أخرجه ثلاثتهم.

أفلح مولى أم سلمة

د ع أفلح مولى أم سلمة. قال ابن منده: له ذكر في حديث أم سلمة أنها قالت: رأى النبي صلى الله عليه وسلم غلاماً لي يقال له: أفلح، إذا سجد نفخ، فقال له: ترب وجهك.

وأما أبو نعيم فجعل هذا والذي قبله واحداً، فقال: أفلح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي يقال له مولى أم سلمة، قال: ومن الناس من فرقهما فجعلهما اثنين يعني ابن منده، وقال في الأول: أراه الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "ترب وجهك"، وذكر الثاني وأورد له هذا الحديث بعينه فحكم على نفسه بأنهما واحد، فلا أعلم لم فرق بينهما؟.

وأما أبو عمر فلم يذكر غير الأول. أخبرنا إسماعيل بن عبد الله وأبو جعفر بن السمين وإبراهيم بن محمد الفقيه بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: أخبرنا ابن منيع، أخبرنا عباد بن العوام، أخبرنا ميمون أبو حمزة، عن أبي صالح، عن أم سلمة قالت: "رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاماً لنا يقال له: أفلح، إذا سجد نفخ"، فقال: "يا أفلح ترب وجهك" فهذا أبو عيسى قد جعل الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "ترب وجهك" هو مولى أم سلمة، فما لابن منده عذر في أنه قال في الأول أراه الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ترب وجهك"، قال الترمذي: وروى بعضهم عن أبي حمزة فقال: مولى لنا يقال له: رباح، ويرد في موضعه، إن شاء الله تعالى.

أفلح أبو فكيهة

أفلح أبو فكيهة، مولى بني عبد الدار، وقيل: مولى صفوان بن أمية، أسلم قديماً بمكة، وكان ممن يعذب في الله، وهو مشهور بكنيته، ويذكر هناك، إن شاء الله تعالى، وقيل: اسمه يسار، ذكره الطبري.

باب الهمزة والقاف وما يثلثهما

الأقرع بن حابس

ب د ع الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم، ساقوا هذا النسب إلا أن ابن منه وأبا نعيم قالا: جندلة بدل حنظلة وهو خطأ، والصواب حنظلة، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مع عطارد بن حاجب بن زرارة، والزبرقان بن بدر، وقيس بن عاصم وغيرهم من أشراف تميم بعد فتح مكة، وقد كان الأقرع بن حابس التميمي، وعيينة بن حصن الفزاري شهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلمفتح مكة، وحنيناً، وحضرا الطائف.

فلما قدم وفد تميم كان معهم، فلما قدموا المدينة قال الأقرع بن حابس، حين نادى: يا محمد، إن حمدي زين، وإن ذمي شين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذلكم الله سبحانه. وقيل: بل الوفد كلهم نادوا بذلك، فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ذلكم الله، فما تريدون؟ قالوا: نحن ناس من تميم جئنا بشاعرنا وخطيبنا لنشاعرك ونفاخرك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما بالشعر بعثنا ولا بالفخار أمرنا، ولكن هاتوا، فقال الأقرع بن حابس لشاب منهم: قم يا فلان فاذكر فضلك وقومك، فقال: الحمد لله الذي جعلنا خير خلقه، وآتانا أموالاً نفعل فيها ما نشاء، فنحن خير من أهل الأرض، أكثرهم عدداً، وأكثرهم سلاحاً، فمن أنكر علينا قولنا فليأت بقول هو أحسن من قولنا، وبفعال هو أفضل من فعالنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس بن شماس الأنصاري، وكان خطيب النبي صلى الله عليه وسلم: قم فأجبه، فقام ثابت فقال: الحمد لله أحمده وأستعينه، وأؤمن به وأتوكل عليه، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، دعا المهاجرين من بني عمه أحسن الناس وجوهاً، وأعظم الناس أحلاماً، فأجابوه، والحمد لله الذي جعلنا أنصاره ووزراء رسوله، وعزاً لدينه، فنحن نقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، فمن قالها منع منا نفسه وماله، ومن أباها قاتلناه وكان رغمه في الله تعالى علينا هيناً، أقول قولي هذا وأستغفر الله للمؤمنين والمؤمنات فقال الزبرقان بن بدر لرجل منهم: يا فلان، قم فقل أبياتاً تذكر فيها فضلك وفضل قومك فقال: "الطويل"

نحن الكرام فلا حي يعادلـنـا

 

نحن الرؤوس وفينا يقسم الربع

ونطعم الناس عند المحل كلهـم

 

من السديف إذا لم يؤنس القزع

إذا أبينا فلا يأبـى لـنـا أحـد

 

إنا كذلك عند الفخر نرتـفـع

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: علي بحسان بن ثابت، فحضر، وقال: قد آن لكم أن تبعثوا إلى هذا العود، والعود: الجمل المسن. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثم فأجبه فقال: أسمعني ما قلت، فأسمعه، فقال حسان: "الطويل"

نصرنا رسول اللـه والـدين عـنـوة

 

على رغم عات من معد وحـاضـر

بضرب كإبزاغ المخاض مشـاشـه

 

وطعن كأفواه اللقـاح الـصـوادر

وسل أحداً يوم استقلـت شـعـابـه

 

بضرب لنا مثل اللـيوث الـخـوادر

ألسنا نخوض الموت في حومة الوغى

 

إذا طاب ورد الموت بين العساكـر

ونضرب هام الدارعين وننـتـمـي

 

إلى حسب من جذم غسان قـاهـر

فأحياؤنا من خير من وطئ الحصى

 

وأمواتنا من خير أهل المقـابـر

 

فلولا حياء الله قلـنـا تـكـرمـاً

 

على الناس بالخيفين هل من منافر

 

           

فقام الأقرع بن حابس فقال: إني، والله يا محمد، لقد جئت لأمر ما جاء له هؤلاء، قد قلت شعراً فأسمعه، قال: هات، فقال: "الطويل"

أتيناك كيما يعرف الناس فضلـنـا

 

إذا خالفونا عند ذكر الـمـكـارم

وأنا رؤوس الناس من كل معسـر

 

وأن ليس في أرض الحجاز كدارم

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قم يا حسان فأجبه، فقال: "الطويل"

بني دارم لا تفخروا إن فخركم

 

يعود وبالاً عند ذكر المكـارم

هبلتم علينا؟ تفخرون وأنـتـم

 

لنا خول من بين ظئر وخادم

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد كنت غنياً يا أخا بني دارم أن يذكر منك ما كنت ترى أن الناس قد نسوه"؛ فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد عليهما من قول حسان.

ثم رجع حسان إلى قوله: "الطويل"

وأفضل ما نلتم ومن المجد والعلـى

 

ردافتنا من بعد ذكر الـمـكـارم

فإن كنتم جئتم لـحـقـن دمـائكـم

 

وأموالكم أن تقسموا في المقاسـم

فلا تجعلوا للـه نـداً وأسـلـمـوا

 

ولا تفخروا عند الـنـبـي بـدارم

وإلا ورب البيت مالـت أكـفـنـا

 

على رؤوسكم بالمرهفات الصوارم

فقام الأقرع بن حابس فقال: يا هؤلاء، ما أدري ما هذا الأمر؟ تكلم خطيبنا فكان خطيبهم أرفع صوتاً، وتكلم شاعرنا فكان شاعرهم أرفع صوتاً، وأحسن قولاً، ثم دنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يضرك ما كان قبل هذا".

وفي وفد بني تميم نزل قوله تعالى: "إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون".

تفرد برواية هذا الحديث مطولاً بأشعاره المعلى بن عبد الرحمن بن الحكم الواسطي.

أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله بن علي، وإبراهيم بن محمد بن مهران، وأبو جعفر بن السمين بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا ابن أبي عمر، وسعيد بن عبد الرحمن، قالا: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال "أبصر الأقرع بن حابس رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقبل الحسن، وقال ابن أبي عمر: أو الحسين، فقال: إن لي من الولد عشرة ما قبلت واحداً منهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لا يرحم لا يرحم".

وأخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا عفان، أخبرنا وهيب، أخبرنا موسى بن عقبة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن الأقرع بن حابس أنه نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء الحجرات، فقال: "يا محمد، إن مدحي رين، وإن ذمي شين فقال: ذلكم الله عز وجل" كما حدث أبو سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وشهد الأقرع بن حابس مع خالد بن الوليد حرب أهل العراق، وشهد معه فتح الأنبار، وهو كان على مقدمة خالد بن الوليد.

قال ابن دريد: اسم الأقرع: فراس، ولقب الأقرع لقرع كان به في رأسه، والقرع: انحصاص الشعر، وكان شريفاً في الجاهلية والإسلام، واستعمله عبد الله بن عامر على جيش سيره إلى خراسان، فأصيب بالجوزجان هو والجيش.

الأقرع بن شفي

ب د ع الأقرع بن شفي العكي. نزيل الرملة، توفي في خلافة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، قاله ضمرة بن ربيعة.

روى حديثه المفضل بن أبي كريم بن لفاف، عن أبيه عن جده لفاف، عن الأقرع بن شفي العكي قال: "دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضي، فقلت: لا أحسب إلا أني ميت في مرضي هذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "كلا لتبقين ولتهاجرن إلى أرض الشام، وتموت وتدفن بالربوة من أرض فلسطين".

ورواه ضمرة بن ربيعة، عن قادم بن ميسور القرشي، عن رجال من عك، عن الأقرح نحوه.

أخرجه ثلاثتهم.

الأقرع بن عبد الله

ب الأقرع بن عبد الله الحميري، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذي مران وطائفة من اليمن.

أخرجه أبو عمر مختصراً.

الأقرع الغفاري

د ع الأقرع الغفاري. في صحبته نظر، روى حديثه عاصم الأحول عن أبي حاجب، عن الأقرع الغفاري أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

الأقرم بن زيد

ب د ع أقرم، آخره ميم، هو الأقرم بن زيد أبو عبد الله الخزاعي.

روى حديثه داود بن قيس، عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم الخزاعي، عن أبيه عبد الله قال: كنت مع أبي بالقاع من نمرة، فمر بنا ركب فأناخوا بناحية الطريق، فقال لي أبي: كن في بهمك حتى آتي هؤلاء القوم فإني سائلهم، قال: فخرج وخرجت في أثره، قال: فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفراتي، بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، أخبرنا علي بن حجر، أخبرنا إسماعيل، أخبرنا داود، عن قيس، عن عبيد الله بن أقرم، عن أبيه قال: "صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنت أرى عقرة إبطه إذا سجد".

رواه الوليد بن مسلم، وابن مهدي، والفضل بن دكين والطيالسي والقعنبي، فقالوا: عن عبيد الله، ورواه وكيع فقال: عبد الله بن عبد الله.

قال أبو عمر: وقال بعضهم: أرقم، ولا يصح، والصواب أقرم.

أخرجه ثلاثتهم.

أقعس بن سلمة

ب د ع أقعس بن سلمة وقيل: مسلمة الحنفي السحيمي.

يعد في أهل اليمامة، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو وطلق بن علي، وسلم بن حنظلة، وعلي بن شيبان، كلهم من بني سحيم بن مرة بن الدول بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، بطن من بني حنيفة.

روى حديثه المنهال بن عبد الله بن صبرة بن هوذة، عن أبيه قال: "أشهد لجاء الأقعس بن سلمة بالإداوة التي بعث بها النبي صلى الله عليه وسلم ينضح بها مسجد قران".

هكذا رواه جماعة ورواه غيرهم فقال: الأقيصر بن سلمة ولا يصح.

أخرجه ثلاثتهم.

الأقمر أبو علي

س الأقمر أبو علي وكلثوم الوادعي، كوفي؛ قال ابن شاهين: يقال إن اسمه عمرو بن الحارث بن معاوية بن عمرو بن ربيعة بن عبد الله بن وادعة بطن من همدان، قال: إن صح وإلا فهو مرسل.

أخبرنا أبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى الأصفهاني الحافظ كتابة، أخبرنا أبو علي إذناً، عن كتاب أبي أحمد عبد الملك بن الحسين، حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان، أخبرنا هشام بن أحمد بن هشام القاري بدمشق، أخبرنا أبو مسلمة عبد الرحمن بن محمد الألهاني، أخبرنا عبد العظيم بن حبيب بن زغبان، أخبرنا أبو حنيفة، عن علي بن الأقمر، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

"المطعون شهيد، والنفساء شهيد، والغريب شهيد، ومن مات يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فهو شهيد".

أخرجه أبو موسى.

باب الهمزة مع الكاف وما يثلثهما

أكبر الحارثي

أكبر الحارثي. كان اسمه أكبر فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيراً، قاله ابن ماكولا.

أكتل بن شماخ

ب أكتل بن شماخ بن يزيد بن شداد بن صخر بن مالك بن لؤي بن ثعلب بن سعد بن كنانة بن الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أد بن طابخة العكلي، نسبه هكذا هشام بن الكلبي، وقال: كان علي بن أبي طالب إذا نظر إلى أكتل قال: من أحب أن ينظر إلى الصبيح الفصيح فلينظر إلى أكتل.

قال أبو عمر: وشهد يوم الجسر، وهو يوم قس الناطف مع أبي عبيد والد المختار الثقفي، وأسر فرخان شاه وضرب عنقه، وشهد القادسية، وله فيها آثار محمودة.

أخرجه أبو عمر.

أكثم بن الجون

ب د ع أكثم بن الجون. وقيل: ابن أبي الجون، واسمه: عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيص بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو بن ربيعة وهو لحي بن حارثة بن عمرو مزيقياء، وعمرو بن ربيعة هو أبو خزاعة وإليه ينسبون، هكذا نسبه هشام. قيل: هو أبو معبد الخزاعي زوج أم معبد في قول، وهو الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "رأيت الدجال فإذا أشبه الناس به أكثم بن عبد العزى" فقام أكثم فقال: أيضرني شبهي إياه؟ فقال: لا أنت مؤمن وهو كافر، وقيل: بل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخبرنا به أبو الفرج بن أبي الرجا الثقفي، أخبرنا أبو نصر محمد بن حمد بن عبد الله التكريتي الوزان، أخبرنا الأديب أبو مسلم محمد بن علي بن محمد بن مهرابزد، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم، أخبرنا أبو عروبة، أخبرنا سليمان بن سيف، أخبرنا سعيد بن بزيع، أخبرنا محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن أبا صالح السمان حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأكثم بن الجون: "يا أكثم بن الجون، رأيت عمرو بن لحي يجر قصبه في النار، فما رأيت رجلاً أشبه برجل منك به، قال أكثم: عسى أن يضرني شبهه؟. قال: لا، إنك مؤمن وهو كافر، إنه كان أول من غير دين إسماعيل، فنصب الأوثان، وسيب السائبة، وبحر البحيرة، ووصل الوصيلة، وحمى الحامي".

قال أبو عمر: الحديث الذي فيه ذكر الدجال لا يصح، إنما يصح ما قاله في ذكر عمرو بن لحي.

وهو عم سليمان بن صرد الخزاعي، رأس التوابين الذي قتل بعين الوردة طالباً بثأر الحسين بن علي عليهما السلام، وسيرد ذكره، إن شاء الله تعالى.

ومن حديث أكثم ما رواه ضمرة بن ربيعة، عن عبد الله بن شوذب، عن أبي نهيك، عن شبل بن خليد المزني عن أكثم بن الجون قال: قلنا يا رسول الله، فلان لجريء في القتال قال: هو في النار، قال: قلنا: يا رسول الله، فلان في عبادته واجتهاده ولين جانبه في النار، فأين نحن؟ قال: إن ذاك اختار النفاق وهو في النار. قال: فكنا نتحفظ عليه في القتل فكان لا يمر به فارس ولا راجل إلى وثب عليه فكثر جراحه، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله، استشهد فلان، قال: هو في النار، فلما اشتد به ألم الجراح أخذ سيفه فوضعه بين ثدييه، ثم اتكأ عليه حتى خرج من ظهره، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: أشهد أنك رسول الله، فقال: "إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة، وإنه لمن أهل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار، وإنه لمن أهل الجنة، تدركه الشقوة والسعادة عند خروج نفسه فيختم له بها".

أخرجه الثلاثة.

أكثم بن صيفي بن عبد العزى

د ع أكثم بن صيفي. وهو ابن عبد العزى بن سعد بن ربيعة بن أصرم، من ولد كعب بن عمرو، عداده في أهل الحجاز.

ساق هذا النسب ابن منده وأبو نعيم.

ولما بلغ أكثم ظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إليه رجلين يسألانه عن نسبه، وما جاء به، فأخبرهما وقرأ عليهما "إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون" فعادا إلى أكثم فأخبراه، وقرءا عليه الآية، فلما سمع أكثم ذلك قال: يا قوم، أراه يأمر بمكارم الأخلاق وينهى عن ملائمها فكونوا في هذا الأمر رؤوساً ولا تكونوا أذناباً، وكونوا فيه أولاً ولا تكونوا فيه آخراً، فلم يلبث أن حضرته الوفاة، فأوصى أهله: أوصيكم بتقوى الله وصلة الرحم، فإنه لا يبلى عليها أصل، ولا يهتصر عليها فرع.

أكثم بن صيفي

د أكثم بن صيفي. قاله ابن منده، وقال: قد تقدم ذكره. روى عبد الملك بن عمير، عن أبيه، قال: بلغ أكثم بن أبي الجون مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأراد أن يأتيه، فأبى قومه أن يدعوه قال: فليأته من يبلغه عني ويبلغني عنه، فأرسل رجلين فأتيا النبي صلى الله عليه وسلم فقالا: نحن رسل أكثم، وذكر حديثاً طويلاً. أخرجه ابن منده وحده. قلت: أخرج ابن منده هذه التراجم الثلاث، وأخرج أبو نعيم الترجمتين الأوليين، ولم يخرج الثالثة، وذكر النسب فيهما كما سقناه عنهما، وهو من عجيب القول؛ فإنهما ذكرا النسب في الأولى والثاني واحداً، ولا شك أنهما رأيا في الأول النسب متصلاً إلى حارثة بن عمرو مزيقياء، ورأياه في الثاني لم يتصل، إنما هو ربيعة بن أصرم من ولد كعب بن ربيعة، فظناه غير الأول وهو هو، وزادا على ذلك بأن رويا عنه في الترجمة الأولى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: "يا أكثم، أغز مع غير أهلك يحسن خلقك" ثم إنهما ذكراه في اسم حنظلة بن الربيع الكاتب الأسيدي، وجعلاه من أسيد بن عمرو بن تميم، وقالا: ابن أخي أكثم بن صيفي، فكيف يكون أكثم بن صيفي في هذه الترجمة خزاعياً، ويكون في ترجمة حنظلة تميمياً؟.

والصحيح فيه أنه أكثم بن صيفي بن رياح بن الحارث بن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم، هكذا ساق نسبه غير واحد من العلماء، منهم ابن حبيب، وابن الكلبي، وأبو نصر بن ماكولا، وغيرهم لا اختلاف عندهم أنه من تميم، ثم من بني أسيد، ولو لم يسوقا نسبه مثل نسب أكثم بن أبي الجون الذي في الترجمة الأولى لكان أصلح، ثم قالا جميعاً في نسب أكثم بن صيفي: إنه من ولد كعب بن عمرو، يعني خزاعة، ثم إنهما جعلاه من أهل الحجاز لظنهما أنه خزاعي، وإلا فلو ظناه تميمياً لما جعلاه من أهل الحجاز، ومثل هذا لا يخفى على من هو دونهما فكيف عليهما؟ والجواد قد يكبو والسيف قد ينبو!!.

أكيدر بن عبد الملك

د ع أكيدر بن عبد الملك، صاحب دومة الجندل كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم وأرسل سرية إلى أكيدر مع خالد بن الوليد وقال لهم: "إنكم ستجدون أكيدراً خارج الحصن".

وذكر ابن منده وأبو نعيم أنه أسلم وأهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم حلة حرير، فوهبها لعمر بن الخطاب رضي الله عنه.

أخرجه ابن منده ونعيم.

قلت: أما سرية خالد فصحيح، وإنما أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم وصالحه ولم يسلم، وهذا لا اختلاف بين أهل السير فيه، ومن قال: إنه أسلم، فقد أخطأ ظاهراً، وكان أكيدر نصرانياً ولما صالحه النبي صلى الله عليه وسلم عاد إلى حصنه وبقي فيه، ثم إن خالداً لما أسره لما حصر دومة أيام أبي بكر، رضي الله عنه، فقتله مشركاً نصرانياً، وقد ذكر البلاذري أن أكيدراً لما قدم على النبي مع خالد أسلم وعاد إلى دومة، فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم ارتد ومنه ما قبله، فلما سار خلد من العراق إلى الشام قتله، وعلى هذا القول أيضاً فلا ينبغي أن يذكر في الصحابة، وإلا فيذكر كل من أسلم في حياة رسول الله ثم ارتد.

أكيمة الليثي

س أكيمة الليثي. وقيل: الزهري، ذكره الحافظ أبو موسى.

أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي نصر التاجر بقراءتي عليه، عن كتاب عبد الرحمن بن محمد الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن موسى، حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، أخبرنا أحمد بن علي بن زيد الدينوري، أخبرنا عبدان المروزي، أخبرنا محمد بن مصعب المروزي، أخبرنا عمر بن إبراهيم الهاشمي، حدثني محمد بن إسحاق بن سليمان بن أكيمة، عن أبيه عن جده، أن أكيمة قال: "يا رسول الله، إنا نسمع منك الحديث ولا نقدر على تأديته، قال: لا بأس زدت أو نقصت، إذا لم تحل حراماً أو تحرم حلالاً وأصبت المعنى".

وقد روى بعضهم هذا الحديث أيضاً عن أبيه عن جده، قال: قلت: يا رسول الله، ولم يقل "إن أكيمة".

وفي كتاب أبي نعيم أورده في ترجمة سليمان بن أكيمة.

وقد ذكر عامر بن أكيمة في حديث.

باب الهمزة والميم وما يثلثهما

أماناة بن قيس

أماناة بن قيس بن الحارث بن شيبان بن الفاتك الكندي، من بني معاوية الأكرمين، من كندة، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان قد عاش دهراً طويلاً، وله يقول عوضة الشاعر: "الطويل"

ألا ليتني عمرت يا أم خـالـد

 

كعمر أماناة بن قيس بن شيبان

لقد عاش حتى قيل ليس بميت

 

وأفنى فئاماً من كهول وشبان

وفد معه ابنه يزيد فأسلم ثم ارتد، قتل يوم النجير في خلافة أبي بكر رضي الله عنه.

أمد بن أبد

س أمد بن أبد الحضرمي. أخبرنا أبو موسى إجازة، حدثنا أبو سعيد أحمد بن نصر بن أحمد بن عثمان الواعظ لفظاً، أخبرنا أبو العلاء محمد بن عبد الجبار، أخبرنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب، أخبرنا علي بن عبد العزيز، أخبرنا أبو عبيد القاسم بن سلام، أخبرنا أبو عبيدة معمر بن المثنى، حدثني أخي يزيد بن المثنى، عن سلمة بن سعيد قال: كنا عند معاوية، فقال: وددت أن عندنا من يحدثنا عما مضى من الزمن، هل يشبه ما نحن فيه اليوم؟ قيل له: بحضرموت رجل قد أتت عليه ثلاثمائة سنة، فأرسل إليه معاوية، فأتى به، فلما دخل عليه أجله، ثم قال له: ما اسمك؟ قال: أمد بن أبد، فقال له: كم أتى عليك من السنين؟ قال: ثلاثمائة سنة، فقال له معاوية: كذبت، ثم أقبل على جلسائه فحدثهم ساعة، ثم أقبل عليه فقال: حدثنا أيها الشيخ، فقال له: وما تصنع بحديث الكذاب؟ فقال: إني والله ما كذبتك وأنا أعرفك بالكذب، ولكني أردت أن أخبر من عقلك، فأراك عاقلاً، حدثنا عما مضى من الزمن، هل يشبه ما نحن فيه؟ فقال: نعم كأنه ما ترى، ليل يجيء من هاهنا ويذهب من هاهنا، قال: أخبرني عن أعجب ما رأيت، قال: رأيت الظعينة تخرج من الشام حتى تأتي مكة، لا تحتاج إلى طعام ولا شراب، تأكل من الثمار وتشرب من العيون، ثم هي الآن كما ترى. قال: وما آية ذلك؟ قال: دول الله في البقاع كما ترى، ثم سأله عن عبد المطلب، وعن أمية بن عبد شمس، ثم قال له: فهل رأيت محمداً؟ قال: ومن محمد؟ قال: رسول الله، قال: سبحان الله، ألا عظمته بما عظمه الله سبحانه؟ ألا قلت: رسول الله صلى الله عليه وسلم؟... نعم، قال: صفه لي، قال: "رأيته بأبي وأمي، فما رأيت قبله ولا بعده مثله" وذكر الحديث.

أخرجه أبو موسى.

امرؤ القيس بن الأصبغ

ب امرؤ القيس بن الأصبغ الكلبي. من بني عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم عاملاً على كلب، حين أرسل عماله على قضاعة، فارتد بعضهم وثبت امرؤ القيس على دينه، وامرؤ القيس هذا هو خال أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف فيما أظن، والله أعلم؛ لأن أم أبي سلمة تماضر بنت الأصبغ بن ثعلبة بن ضمام الكلبي، وكان الأصبغ زعيم قومه ورئيسهم.

هذا كلام أبي عمر، وهو أخرجه وحده.

امرؤ القيس بن عابس

ب د ع امرؤ القيس بن عابس بن المنذر بن امرئ القيس بن السمط بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مرتح بن معاوية بن الحارث بن كندة الكندي.

وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وثبت وعلى إسلامه، ولم يكن فيمن ارتد من كندة، وكان شاعراً نزل الكوفة، وهو الذي خاصم الحضرمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال للحضرمي: "بينتك وإلا فيمينه قال: يا رسول الله، إن حلف ذهب بأرضي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها مالاً لقي الله وهو عليه غضبان، فقال امرؤ القيس: يا رسول الله، ما لمن تركها وهو يعلم أنها حق؟ قال: "الجنة" قال: فأشهدك أني قد تركتها له".

واسم الذي خاصمه ربيعة بن عيدان، وسيرد ذكره في الراء، إن شاء الله تعالى.

عيدان: بفتح العين المهملة، وسكون الياء تحتها نقطتان، وآخره نون، قال عبد الغني: ويقال: عبدان بكسر العين وبالباء الموحدة.

ومن شعر امرئ القيس: "مجزوء الكامل"

قف بالديار وقوف حابـس

 

وتـأن إنـك غــير آيس

لعبت بهن العـاصـفـات

 

الرائحات من الـروامـس

ماذا عليك من الـوقـوف

 

بهالك الطلـلـين دارس؟

يا رب بـاكـية عـلــي

 

ومنشد لي في المجـالـس

أو قـائل: يا فـارســـاً

 

ماذا رزئت من الفـوارس

لا تعجبوا أن تسـمـعـوا

 

هلك امرؤ القيس بن عابس

أخرجه الثلاثة.

امرؤ القيس بن الفاخر

د ع امرؤ القيس بن الفاخر بن الطماح بن شرحبيل الخولاني، شهد فتح مصر، ذكر ذلك أبو سعيد بن يونس، ولا تعرف له رواية، وقد ذكر أن له صحبة.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

أمية بن الأشكر

ب د ع أمية بن الأشكر الجندعي. أدرك الإسلام وهو شيخ كبير، قاله علي بن مسمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه.

أخرج الثلاثة. قلت: هكذا نسبوه وهو: أمية بن حرثان بن الأشكر بن عبد الله -وهو سربال الموت- ابن زهرة بن زبينة بن جندع بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة، الكناني الليثي الجندعي.

وكان شاعراً، وله ابنان: كلاب وأبي اللذان هاجرا، فبكاهما بأشعاره، ومما قال فيهما "الوافر":

إذا بكت الحمامة بطن وج

 

على بيضاتها أدعو كلابا

فردهما عمر بن الخطاب عليه، وحلف عليهما أن لا يفارقاه حتى يموت.

قال أبو عمر: خبره مشهور، رواه الزهري وهشام بن عروة عن عروة.

أخرجه الثلاثة.

أمية بن ثعلبة

أمية بن ثعلبة له حديثان في مسند ابن مفرج المستخرج من روايات قاسم بن أصبغ، ذكره الأشيري.

أمية بن خالد الأموي

ب د ع أمية بن خالد بن عبد الله بن أسيد الأموي. في صحبته نظر. عداده في التابعين، أخرجه ابن أبي شيبة القواريري وابن منيع في الصحابة، وروى حديثه قيس بن الربيع، عن المهلب بن أبي صفرة، عن أمية أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستفتح صعاليك المهاجرين.

ورواه يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أمية ولم يذكر المهلب.. هكذا أخرج نسبه ابن منده.

وأما أبو عمر فإنه قال: أمية بن خالد، يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يستفتح بصعاليك المهاجرين. قال: ولا تصح عندي صحبته، قال: ويقال إنه أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن ابي العيص بن أمية بن عبد شمس الأموي، قاله الثوري وقيس بن الربيع.

وأما أبو نعيم فإنه ذكره على الصحيح فقال: أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص، مختلف في صحبته، وذكر الحديث عن أمية بن عبد الله، ورواه من طريق آخر عن أمية بن خالد بن عبد الله.

قلت: والصحيح أنه أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص، وكان عتاب بن أسيد عم أبيه عبد الله، وكان زياد ابن أبيه قد استعمل عبد الله على فارس، واستخلفه على عمله حين مات، فأقره عليه معاوية؛ وأما أمية بن عبد الله فإن عبد الملك استعمله على خراسان، والصحيح أنه لا صحبه له، والحديث مرسل.

وقد ذكر مصنفو التواريخ والسير أمية وولايته خراسان، وساقوا نسبه كما ذكرناه.

وذكر أبو أحمد العسكري عتاب بن أسيد بن أبي العيص ثم قال: وأخوه خالد بن أسيد، وابنه أمية بن خالد، ثم قال في ترجمة منفردة: أمية بن خالد بن أسيد، ذكر بعضهم أن له رواية، وقد روى عن ابن عمر وروى له: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستفتح بصعاليك المهاجرين.

وقد ذكره الزبير بن أبي بكر فقال بعد أن نسبه: واستعمل عبد الملك أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد على خراسان.

وأم خالد وأمية وعبد الرحمن بني عبد الله بن خالد بن أسيد: أم حجير بنت عثمان بن شيبة العبدرية.

وقد ذكر الزبير أيضاً أن أسيداً ولد خالداً وعتاباً، ثم قال: ومات خالد بن أسيد بمكة، وخلف من الولد عبد الله بن خالد، استعمله زياد على فارس، وأبا عثمان وأمية بن خالد.

فلعل من جعل أمية المذكور في هذه الترجمة ابن خالد بن عبد الله، قد أتي من هذا، ويكون قد أسقط خالداً والد عبد الله الذي هو ابن أسيد من نسبه، وليس بشيء؛ فإن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد المذكور في هذه الترجمة هو الذي وقع الوهم فيه، وقدموا خالداً على عبد الله، الصواب: عبد الله بن خالد بن أسيد.

أخرجه الثلاثة.

أمية بن خويلد الضمري

ب د ع أمية بن خويلد الضمري. وقيل: أمية بن عمرو، والد عمر بن أمية، حجازي له صحبة، ولابنه عمرو صحبة، وهو أشهر من أبيه.

روى حديث جعفر بن عمرو بن أمية، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه عيناً وحده هذا قول أبي عمر.

وأما ابن منده وأبو نعيم فإنهما قالا: أمية بن عمرو، وقيل: ابن أبي أمية الضمري، عداده، في أهل الحجاز، روى عنه ابنه عمرو، من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن جعفر بن عمرو بن أمية، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه عيناً إلى قريش، قال: فجئت إلى خشبة بن خبيب بن عدي، فرقيت فيها، فحللت خبيباً فوقع إلى الأرض، فذهبت غير بعيد، ثم التفت فلم أر خبيباً، ولكأنما الأرض ابتلعته. ولم ير لخبيب رمة حتى الساعة. ورواه الترمذي ورواه الزهري عن جعفر عن أبيه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث وهو أصح، وقد اختلفوا في اسم أبي أمية على ما ذكرناه.

وأما هشام بن الكلبي فقال: أمية بن خويلد بن عبد الله بن إياس بن عبد بن ناشرة بن كعب بن جدي بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكنانة الضمري، ولم يذكر له صحبة؛ وإنما قال: عن أبيه عمرو، صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أخرجه الثلاثة.

خبيب: بضم الخاء المعجمة، وفتح الباء الموحدة، وبالياء الساكنة تحتها نقطتان، وآخره باء ثانية موحدة.

وجدي: بضم الجيم.

أمية بن ضبادة

أمية بن ضفارة من بني الخصيب. قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع رفاعة بن زيد الجذامي في وفد جذام، قاله ابن إسحاق، ذكره ابن الدباغ الأندلسي.

أمية بن سعد القرشي

س أمية بن سعد القرشي. استدركه الحافظ أبو موسى على أبن منده وقال: أخرجه أبو زكرياء، يعني ابن منده، فيما استدركه على جده، وقال: كان أحد السبعين الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، وهو جد سليمان بن كثير. أخرجه محمد بن حمدويه في تاريخ مرو، فيمن قدمها من الصحابة.

قال أبو موسى: أخبرنا أبو زكرياء في كتابه، أخبرنا عمي الإمام: أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسين، أخبرنا أبو عصمة محمد بن أحمد بن عباد بن عصمة، أخبرنا أبو رجاء محمد بن حمدويه السنجي، حدثنا عبد الله الحجاجي، أخبرنا خلف بن عامر، عن الفضل بن سهل، عن نصر بن عطاء الواسطي، عن همام، عن قتادة، عن عطاء، عن أمية القرشي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أتاك رسلي فأعطهم كذا وكذا درعاً أو قال بعيراً، قلت: والعارية مؤداة؟ قال: نعم".

قال أبو موسى: كذا ترجم وروي، قال: وقد أخبرنا بهذا الحديث أبو منصور محمود بن إسماعيل الصيرفي سنة عشر وخمسمائة، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن شاذان الأديب، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد القباب، أخبرنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، أخبرنا فضل بن سهل، بإسناده المقدم إلى عطاء وقال: عن يعلى بن صفوان بن أمية، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله.

قال أبو موسى: وكذلك رواه حبان بن هلال، عن همام، والحديث محفوظ عن صفوان بن أمية، ويروى عن أمية بن صفوان عن أبيه. انتهى كلام أبي موسى.

قتل: أما الحديث فعن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي، وأما ترجمة أبي زكرياء، وقوله أمية بن سعد، فلم ينبه أبو موسى عليه، ولا أعلم من أين جاء بهذا النسب الذي لا يعرف، ومثل هذا تركه أولى، لكن نحن لا بد لنا من ذكره خوفاً من أن يأتي من لا يعلم فيظن أننا أهملناه أو لم يصل إلينا، وأما قول أبي زكرياء: كان أحد السبعين الذي بايعوا تحت الشجرة، فبيعة الشجرة هي بيعة الرضوان، ولم يكونوا سبعين، وإنما كانوا زيادة على ألف، وقد اختلف في الزيادة، وأما السبعون الذين بايعوا فكانوا عند العقبة، ولم يكن فيهم من غير الأنصار وحلفائهم أحد، ولم يشهدها قرشي إلا العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم وكان حينئذ كافراً.

حبان بن هلال: بفتح الحاء المهملة، والباء الموحدة، وآخره نون.

أمية بن عبد الله بن عمرو

س أمية بن عبد الله بن عمرو بن عثمان.

قال أبو موسى: ذكره عبدان في الصحابة، وروى بإسناده عن عبد الملك بن قدامة الجمحي، عن عبد الله بن دينار عن أمية بن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة قام خطيباً، فقال: إن الله، عز وجل، قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وتعظمها بآبائها، فالناس رجلان: برتقي كريم على الله، عز وجل، وفاجر شقي هين على الله عز وجل، الناس بنو آدم وآدم من تراب، قال الله تعالى: "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير" أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم".

أخرجه أبو موسى، وقال: هذا حديث مشهور بعبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الملك بن قدامة مشهور بالرواية عن ابن دينار، فلا أدري كيف وقع.

عبية الجاهلية يعني: كبرها وتضم عينه وتكسر.

أمية بن عبد الله القرشي

س أمية بن عبد الله القرشي. قال أبو موسى: هو أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد، أورده ابن منده؛ إلا أنه قال: أمية بن خالد بن عبد الله، قال: وكذا فيمن اسمه أمية من الصحابة في كتبهم أوهام.

أخرجه أبو موسى.

وقد ذكرناه في أمية بن خالد وذكر ما فيه كفاية، وهذا لم يتركه ابن منده حتى يستدركه عليه، وإنما وهم فيه؛ ولم يذكر أبو موسى أوهامه؛ فليس لذكره وجه.

أمية بن أبي عبيدة

د ب أمية بن أبي عبيدة بن همام بن الحارث بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظلي. حليف بني نوفل بن عبد مناف، نسبه أبو عمر، وهو والد يعلى بن أمية الذي يقال له: يعلى ابن منية، وهي أمه، ولأبية أمية صحبة، ولابنه يعلى صحبة أيضاً، وهو أشهر من أبيه.

وفد أمية على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "يا رسول الله، بايعنا على الهجرة قال: "لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية".

أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، قال بإسناده إلى ابن أبي عاصم، أخبرنا أبو الربيع، أخبرنا فليح بن سليمان، عن الزهري، عن عمرو بن عبد الرحمن بن يعلى، عن أبيه، عن يعلى ابن منية، قال: جئت بأبي أمية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، فقلت: يا رسول الله بايع أبي على الهجرة. فقال رسول الله: "أبايعه على الجهاد؛ فقد انقطعت الهجرة".

أخرجه ابن منده وأبو عمر.

منية: أم يعلى بضم الميم، وسكون النون، وبعدها ياء تحتها نقطتان.

أمية بن علي

د ب أمية بن علي. قال ابن منده: سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو وهم، روى يحيى بن زياد الفراء، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن أمية بن علي قال: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ على المنبر يا مال".

قال: والصواب ما رواه أصحاب ابن عيينة عنه عن عمرو، عن صفوان بن يعلى عن أبيه أن النبي قرأ: يا مال.

أخرجه ابن منده وأبو عمر.

أمية جد عمرو بن عثمان

ب أمية جد عمرو بن عثمان الثقفي. مدني.

حديثه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في الماء والطين على راحلته يوم إيماء، سجوده أخفض من ركوعه".

أخرجه أبو عمر.

قلت: كذا أخرجه أبو عمر، وقد أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله وغيره بإسنادهم إلى الترمذي، حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا شبابة بن سوار، أخبرنا عمر بن الرماح، عن كثير بن زياد، عن عمرو بن عثمان بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم فانتهوا إلى مضيق، وحضرت الصلاة فمطروا، السماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم، فأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على راحلته، وتقدم وهو على راحلته، وصلى بهم يومي إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع، فسماه أبو عيسى كما ذكرناه؛ فعلى قوله الحديث ليعلى لا لأمية.

أمية بن لوذان

د ع أمية بن لوذان بن سالم بن مالك من بني غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي. ثم من بني عوف بن الخزرج.

شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعرف له حديث؛ قال ابن إسحاق: شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني غنم بن مالك: أمية بن لوذان بن سالم بن مالك، قاله ابن منده.

وروى أبو نعيم بإسناده عن عروة بن الزبير في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، ثم من بني قربوس بن غنم بن سالم: أمية بن لوذان بن سالم بن ثابت بن هزال بن عمرو بن قربوس بن غنم مثل. ومثله قال ابن إسحاق في رواية سلمة عنه.

والذي رواه ابن منده عن ابن إسحاق فهو من رواية يونس بن بكير عن ابن إسحاق.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

أمية بن مخشي

ب د ع أمية بن مخشي الخزاعي. بصري، يكنى أبا عبد الله، قاله أبو نعيم وأبو عمر، وقال ابن منده: الخزاعي، وهو من الأزد.

أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين، بإسناده عن أبي داود، حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني، أخبرنا عيسى، أخبرنا جابر بن صبيح، حدثنا المثنى بن عبد الرحمن بن مخشي الخزاعي، عن عمه أمية بن مخشي، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "كان رسول الله جالساً، ورجل يأكل ولم يسم، حتى لم يبق إلا لقمة، فلما رفعها إلى فيه قال: بسم الله أوله وآخره، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: "ما زال الشيطان يأكل معه حتى إذا ذكر اسم الله استقاء ما في بطنه".رواه أحمد بن حنبل عن ابن المديني، عن يحيى بن سعيد، ولا يعرف له غير هذا الحديث.

أخرجه الثلاثة.

باب الهمزة والنون وما يثلثهما

أنجشة

ب د ع أنجشة العبد الأسود، وكان حسن الصوت بالحداء، فحدا بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فأسرعت الإبل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أنجشة، رويدك، رفقاً بالقوارير".

أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الطوسي، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج، حدثنا عبيد الله بن عمر بن أحمد المرو الروذي، أخبرنا عبد الله بن ماسي، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله المصري، حدثنا الأنصاري، أخبرنا حميد عن أنس قال: كان يسوق بهم رجل، يقال له: أنجشة بأمهات المؤمنين، فاشتد بهم السير، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا أنجشة رفقاً بالقوارير".

وأخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بإسناده إلى داود الطيالسي، عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: كان أنجشة يحدو بالنساء، وكان البراء بن مالك يحدو بالرجال، وكان أنجشة حسن الصوت، وكان إذا حدا أعنقت الإبل فقال النبي صلى الله عليه وسلم "يا أنجشة، رويدك سوقك بالقوارير".

أخرجه الثلاثة.

أنس بن أرقم

س أنس بن أرقم الأنصاري. قال أبو موسى: قال عبدان: قتل يوم أحد سنة ثلاث من الهجرة، لا يذكر له حديث؛ إلا أنه شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشهادة.

وروي عن عمار بن الحسن، عن سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق قال: "وقتل من المسلمين يوم أحد من الأنصار ثم من الخزرج ثم من بني الحارث بن الخزرج: أنس بن الأرقم بن زيد، أو قال: ابن يزيد بن قيس بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج".

أخرجه أبو موسى.

أنس بن أبي أنس

د أنس بن أبي أنس من بني عدي بن النجار من الأنصار يكنى: أبا سليط.

شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم وقيل: اسمه أسير أو أنيس.

أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي، بإسناده عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال في تسمية من شهد بدراً من الأنصار ومن بني عدي بن النجار: أبو سليط واسمه أنس.

ورواه سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق فيمن شهد بدراً من الأنصار، قال: ومن بني عدي بن النجار أبو سليط وهو أسير بن عمرو، وعمرو هو أبو خارجة بن قيس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، وقيل: اسمه أنيس، وأسيرة تقدم ذكره في أسيرة.

أخرجه ابن منده.

أنس ابن أم أنس

س أنس ابن أم أنس: قال أبو موسى: ذكره البغوي وغيره في الصحابة.

أخبرنا أبو موسى الأصفهاني إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد إذناً، عن كتاب أبي أحمد، أخبرنا عمر بن أحمد، حدثنا عبد الله بن محمد، أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، أخبرنا زيد بن الحباب، حدثني عبد الملك بن الحسن، حدثني محمد بن إسماعيل، أخبرنا يونس بن عمران بن أبي أنس، عن جدته أم أنس أنها قالت: "يا رسول الله، جعلك الله في الرفيق الأعلى وأنا معك، قال أنس: قالت: يا رسول الله، علمني عملاً، قال: "عليك بالصلاة فإنه أفضل الجهاد، واهجري المعاصي فإنه أفضل الهجرة".

قال أبو موسى: كذا ذكره البغوي وابن شاهين وترجما لأنس لذكر أنس في خلال الحديث، ولا معنى لذكره فيه.
قال أبو موسى: حدثنا أبو غالب أحمد بن العباس، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أخبرنا أبو كريب، أخبرنا زيد بن الحباب، أخبرنا عبد الملك بن الحسن الأحول مولى مروان بن الحكم، حدثني محمد بن إسماعيل الأنصاري، عن يونس بن عمران بن أبي أنس، عن جدته أم أنس قالت: "أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: جعلك الله في الرفيق الأعلى في الجنة وأنا معك، وقلت: يا رسول الله علمني عملاً صالحاً أعمله، فقال: "أقيمي الصلاة؛ فإنه أفضل الجهاد". الحديث.
قال: أورده الطبراني في ترجمة أم أنس الأنصارية وقال: ليس بأم أنس بن مالك، وأورده في ترجمة أم أنس بن مالك.

وأخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر، أخبرنا سليمان، أخبرنا أحمد بن المعلى الدمشقي، أخبرنا هشام بن عمار، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، حدثني مربع، عن أم أنس أنها قالت:  "يا رسول الله، أوصني فقال: "اهجري المعاصي". الحديث.

قال أبو موسى: فقد علمت من هذين الحديثين أنه لا معنى لذكر أنس في هذا الحديث.

أنس بن أوس الأوسي ب د ع أنس بن أوس الأنصاري الأوسي. وهو ابن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، وزعوراء هذا أخو عبد الأشهل، كذا نسبه ابن الكلبي، وهو أخو مالك وعمير والحارث بني أوس.

شهد أحداُ، وقتل يوم الخندق، قال موسى بن عقبة عن ابن شهاب: رماه خالد بن الوليد بسهم فقتله، ولم يشهد بدراً، وقال غيره: إنه قتل يوم أحد.

أخرجه الثلاثة.

أنس بن أوس الأشهلي

ع أنس بن أوس الأنصاري، من بني عبد الأشهل، من بني زعوراء، استشهد يوم الجسر، في خلافة عمر بن الخطاب، انفرد أبو نعيم بإخراجه، وجعله غير الذي قبله، وروى بإسناده عن موسى بن عقبة أيضاً، عن الزهري، في تسمية من استشهد يوم الجسر من الأنصار ثم من بني عبد الأشهل: أنس بن أوس.

قلت: وقد ساق الكلبي نسب أنس بن أوس الأنصاري المذكور في الترجمة التي قبل هذه، وجعله من زعوراء بن جشم بن الحارث أخي عبد الأشهل، وذكر أبو نعيم هذا وقال: أشهلي من بني زعوراء، ولعبد الأشهل ابن اسمه زعوراء، وأخ اسمهه زعوراء؛ فإن كان هذا من زعوراء بن عبد الأشهل فهو غير الأول وإن كان من زعوراء أخي عبد الأشهل، وقد نسب إلى عبد الأشهل كما يفعلونه من نسبة البطن القليل إلى أخيه البطن الكثير، فهو هو، فلينظر ويحقق.

وقد ذكر ابن هاشم فيمن قتل يوم الخندق من بني عبد الأشهل: سعد بن معاذ وأنس بن أوس بن عمرو، وقال يونس بن بكير عن ابن إسحاق: ولم يقتل من المسلمين يوم الخندث إلا ستة نفر: سعد بن معاذ، وأنس بن أوس بن عتيك، وعبد الله بن سهل، ثلاثة نفر، فهذان جعلاه من بني عبد الأشهل. والله أعلم.

أنس بن الحارث

ب د ع أنس بن الحارث. عداده في أهل الكوفة، روى حديثه أشعث بن سحيم، عن أبيه عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن ابني هذا يقتل بأرض من أرض العراق، فمن أدركه فلينصره"، فقتل مع الحسين رضي الله عنه.

أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا نعيم قال: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، في الصحابة، وهو من التابعين، وقد وافق ابن منده وأبو عمر وأبو أحمد العسكري، وقالا: له صحبة، وقال أبو أحمد: يقال هو أنس بن هزلة، والله أعلم.

أنس بن حذيفة

د ع أنس بن حذيفة البحراني. أرسل حديثه عنه الحكم بن عتيبة. روى مكحول عن أنس بن حذيفة صاحب البحرين، قال: "كتبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الناس قد اتخذوا بعد الخمر أشربة تسكرهم كما تسكر الخمر، من التمر والزبيب، يصنعون ذلك في الدباء والنقير والمزفت والختم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن كل شراب أسكر فهو حرام والمزفت حرام، والنقير حرام والحنتم حرام، فاشربوا في القرب وشدوا الأوكية" فاتخذ الناس في القرب ما يسكرهم، فبلغ ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقام في الناس فقال: "إنه لا يفعل ذلك إلا أهل النار، كل مسكر حرام، وكل مقير حرام وكل مخدر حرام، وما أسكر كثيره فقليله حرام، وما خمر القلب فهو حرام".

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

عتيبة: بالتاء فوقها نقطتان، وآخره باء موحدة.

أنس بن رافع

دع أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل أبو الحيسر.

قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في فتية من بني عبد الأشهل، فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم يدعوهم إلى الإسلام، وفيهم إياس بن معاذ، وكانوا قدموا مكة يلتمسون الحلف من قريش على قومهم. ذكر ذلك ابن إسحاق، عن حصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن محمود بن لبيد وسيأتي ذكرهم في إياس بن معاذ.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

أنس بن زنيم

س أنس بن زنيم أخو سارية بن زنيم.

قال أبو موسى: أورده عبدان المروزي وابن شاهين في الصحابة، وقد ذكرناه في ترجمة أسيد بن أبي إياس، روى حديثه حزام بن هشام بن خالد الكعبي عن أبيه قال:  لما قدم ركب خزاعة على النبي صلى الله عليه وسلم يستنصرونه، فلما فرغوا من كلامهم قالوا: يا رسول الله ، إن أنس بن زنيم الديلي قد هجاك؛ فأهدر دمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما كان يوم الفتح أسلم أنس وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتذر إليه مما بلغه، وكلمه فيه نوفل بن معاوية الديلي، وقال: وأنت أولى الناس بالعفو فعفا عنه.

أخرجه أبو موسى، وهكذا سماه هشام بن الكلبي ونسبه فقال: أنس بن أبي إياس بن زنيم، وجعلة ابن أخي سارية بن زنيم، وقال: هو القائل يوم أحد يحرض على علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "الكامل"

في كل مجمع غاية أخزاكـم

 

جذع أبر على المذاكي القرح

أنس بن صرمة

أنس بن صرمة قال ابن منده في ترجمة صرمة بن أنس: وقيل: أنس بن صرمة بن أنس، وقيل: صرمة بن أنس، والله أعلم.

أنس بن ضبع

ب س أنس بن ضبع بن عامر بن مجدعة بن جثم بن حارثة شهد أحداً.

أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً.

ضبطه أبو عمر بالحاء المهملة والثاء المثلثة.

أنس بنظهير

ب د ع أنس بن ظهير الأنصاري الحارثي.

قال أبو عمر: هو أخو أسيد بن ظهير.

وقال ابن منده وأبو نعيم: هو ابن عم رافع بن خديج، وقال أبو نعيم: هو تصحيف من بعض الواهمين، يعني ابن منده، وإنما هو أسيد بن ظهير،وقول أبي عمر يصدق قول ابن منده في أنه ليس بتصحيف.

وذكر أبو أحمد العسكري أسيد بن ظهير، ثم قال: وأخوه أنس بن ظهير شهد أحداً، وهذا أيضاً يصحح قول ابن منده، وقد ذكر البخاري أنس بن ظهير مثل ابن منده، والله أعلم.

روى حديثه إبراهيم الحزامي، عن محمد بن طلحة، عن حسين بن ثابت بن أنس بن ظهير، وهو حفيد أنس، عن أخته سعدى بنت ثابت، عن أبيها، عن جدها أنس قا: "لما كان يوم أحد حضر رافع بن خديج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستصغره، وقال: هذا غلام صغير، وهم برده، فقال له عمي رافع بن ظهير بن رافع: إن ابن أخي رجل رام، فأجازه".

ورواه يوسف بن يعقوب الصفار وابن كاسب، ولم يسميا أنساً.

أخرجه الثلاثة.

أنس بن عبد الله

س أنس بن عبد الله بن أبي ذباب قال أبو موسى: ذكره أبو زكرياء، يعني ابن منده، فيما استدركه على جده أبي عبد الله محيلاً به على ذكر علي بن سعيد العسكري إياه، أخرجه في الأفراد، ولعله أراد إياس بن عبد الله بن أبي ذباب، وهو معروف مذكور مخرج، ولو أورد له شيئاً لعلم أنه هو أو غيره.

قلت: وقد ذكر ابن أبي عاصم بعد إياس بن عبد الله بن أبي ذباب، فبان بهذا أنه ظنهما اثنين، والله أعلم.

أخبرنا يحيى بن محمود أبو الفرج إجازة، بإسناده إلى ابن أبي عاصم، أخبرنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو الوليد، أخبرنا سليمان بن كثير، عن الزهري، عن عبيد الله، عن أنس بن عبد الله بن أبي ذباب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

لا تضربوا إماء الله، فأقبل عمر فقال: يا رسول الله، إن النساء قد ذئرن على أزواجهن، قال: فاضربوهن، قال: فأصبح عند باب رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعون امرأة يشتكين أزواجهن، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد طاف بآل محمد سبعون إنساناً، لا تحسبون الذين يضربون خياركم".

وهذا الحديث هو الذي ذكر في إياس بن عبد الله بن أبي ذباب، فلا أعلم لم فرق بينهما ابن أبي عاصم وهو قد روى الحديث في الترجمتين؟ والله أعلم.

أنس بن فضالة

ب ع أنس بن فضالة.

قال أبو عمر: هو فضالة بن عدي بن حرام بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الظفري، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأخاه مؤنساً، حين بلغه دنو قريش، يريدون أحداً، فاعترضاهم بالعقيق فصارا معهم، ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه خبرهم وعددهم ونزولهم وشهدا معه أحداً، ومن ولد أنس بن فضالة يونس بن محمد الظفري، منزله بالصفراء.

روى ابن منده وأبو نعيم بإسنادهما، عن محمد بن أنس عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم سلك شعب بني ذبيان وذكرا حديث يعقوب بن محمد الزهري عن إدريس بن محمد بن يونس بن محمد بن أنس بن فضالة الظفري، قال: حدثني جدي يونس بن محمد عن أبيه، قال: "قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن أسبوعين، فأتى بي إليه فمسح على رأسي ودعا لي بالبركة، وقال: "سموه باسمي، ولا تكنوه بكنيتي".قال: وحج بي معه عام حجة الوداع، وأنا ابن عشر سنين ولي ذؤابة، فلقد عمر حتى شاب رأسه ولحيته وما شاب موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال أبو نعيم: أخرجه بعض الواهمي، يعني ابن منده، في ترجمة أنس بن فضالة، من حديث يعقوب الزهري، بعد أن أخرجه من حديثه في ترجمة محمد بن أنس بن فضالة، هذا الحديث بعينه، ولقد أصاب أبو نعيم؛ فإن ابن منده ذكر هذا الحديث في أنس، وذكره أيضاً في محمد بن أنس بن فضالة، وفي الموضعين ليس لأنس فيه ذكر؛ وإنما الذكر لمحمد بن أنس والله أعلم.

أخرجه الثلاثة.

وقال ابن منده: قتل أنس بن الفضالة يوم أحد، فأتى بابنه محمد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فتصدق عليه بصدقة لا تباع ولا توهب.

أنس بن قتادة الأنصاري

د ع أنس بن قتادة بن ربيعة بن مطرف، هذا لقب، واسمه خالد بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد مناة بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي من بني عبيد بن زيد بن مالك، ويرد أيضاً في أنيس بن قتادة.

قال موسى بن عقبة والزهري: شهد بدراً من الأنصار، ثم من بني عبيد بن زيد: أنس بن قتادة.

وقال غيرهما هو أنيس بن قتادة، قال أبو عمر: ومن قال: أنس، فليس بشيء.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم في أنس وفي أنيس، وأخرج أبو عمرو وأنيساً وقال: وقد قال بعضهم أنس.

وهو رواية يونس بن بكير وغيره عن ابن إسحاق، والله أعلم.

أنس بن قتادة الباهلي

أنس بن قتادة الباهلي، وقيل فيه: أنيس، ويستقصى الكلام عليه هناك، إن شاء الله تعالى.

قال أبو عمر، وقد ذكره في أنيس: وقال بعضهم: أنس والأول أكثر.

وكان يجب على أبي موسى أن يستدركه ههنا على ابن منده، لأنه هكذا عادته في استدراكه عليه، ولم يخرجه واحد منهم هذه الترجمة.

أنس بن مالك القشيري

ب د ع أنس بن مالك أبو أمية القشيري. وقيل: الكعبي، قالوا: وكعب أخو قشير له صحبة نزل البصرة.

روى عنه أبو قلابة ونسبه ابن منده فقال: أنس بن مالك الكعبي، وهو كعب بن ربيعة بن عامر بن عامر بن صعصعة القشيري، وكعب أخو قشير.

أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين الصوفي، بإسناده إلى أبي داود السجستاني، قال: حدثنا شيبان بن فروخ، أخبرنا أبو هلال الراسبي، أخبرنا ابن سوادة القشيري، عن أنس بن مالك، رجل من بني عبد الله بن كعب. أخوه قشير، قال: "أغارت علينا خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتهبت، فانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يأكل، فقال: "اجلس فأصب من طعامنا هذا"، فقلت: إني صائم، قال: "اجلس أحدثك عن الصلاة وعن الصيام، إن الله عز وجل، وضع شطر الصلاة، أو نصف الصلاة، والصوم عن المسافر وعن المرضع والحبلى، والله لقد قالهما جميعاً أو أحدهما"، قال: فتلهفت نفسي أن لا أكون أكلت من طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم".

أخرجه الثلاثة.

قلت: قولهم: إن كعباً أخو قشير، فكعب هو أبو قشير، فإنه قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، فكيف يقولون أول الترجمة إن كعباً أخو قشير؟ وإنما الذي جاء في هذا الإسناد أنه من بني عبد الله بن كعب، أخوه قشير فصحيح، لأن قشيراً وعبد الله أخوان، وكعب أبو قشير، فقولهم قشيري وكعبي كقولهم: عباسي وهاشمي، وكقولهم سعدي وتميمي؛ فهاشم جد للعباس وتميم جد لسعد والله أعلم.

أنس بن مالك بن النضر

ب د ع أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، واسمه تيم الله؛ بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة الأنصاري الخزرجي النجاري من بني عدي بن النجار.

خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يتسمى به ويفتخر بذلك، وكان يجتمع هو وأم عبد المطلب جدة النبي صلى الله عليه وسلم واسمها: سلمى بنت عمرو بن زيد بن أسد بن خداش بن عامر في عامر بن غنم، وكان يكنى: أبا حمزة، كناه النبي صلى الله عليه وسلم ببقلة كان يجتنيها، وأمه أم سليم بنت ملحان، ويرد نسبها عند اسمها.

وكان يخضب بالصفرة: وقيل: بالحناء، وقيل بالورس، وكان يخلق ذراعيه بخلوق للمعة بياض كانت به، وكانت له ذؤابة فأراد أن يجزها فنهته أمه، وقالت: كان النبي يمدها ويأخذ بها. وداعبه النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: "يا ذا الأذنين".وقال محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبي، عن مولى لأنس بن مالك أنه قال لأنس: أشهدت بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا أم لك؟ وأين غبت عن بدر؟ قال محمد بن عبد الله: خرج أنس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر وهو غلام يخدمه، وكان عمره لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجراً عشر سنين، وقيل: تسع سنين وقيل: ثماني سنين.

وروى الزهري عن أنس قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن عشر سنين، وتوفي وأنا ابن عشرين سنة وقيل: خدم النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، وقيل: خدمه ثمانياً. وقيل سبعاً.

أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وأبو جعفر وإبراهيم بن محمد بإسنادهم إلى أبي عيسى، قال: حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا أبو داود، عن أبي خلدة قال: قلت لأبي العالية: سمع أنس من النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: خدمه عشر سنين، ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم.

وكان له بستان يحمل الفاكهة في السنة مرتين، وكان فيه ريحان يجيء منه ريح المسك.

أبو خلدة اسمه: خالد بن دينار وقد أدرك أنس بن مالك.

وأخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد البغدادي وغيره، قالوا أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الواحد، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، وزهير بن أبي زهير قالا: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، أخبرنا سلمة بن وردان قال: سمعت أنس بن مالك يقول: "ارتقى النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر درجة فقال: "آمين" فقيل له؛ علام أمنت يا رسول الله؟ فقال: "أتاني جبريل فقال: رغم أنف من أدرك رمضان فلم يغفر له، قل: آمين".

روى ابن أبي ذئب عن إسحاق بن يزيد قال: رأيت أنس بن مالك مختوماً في عنقه ختمه الحجاج، أراد أن يذله بذلك، وكان سبب ختم الحجاج أعناق الصحابة ما ذكرناه في ترجمة سهل بن سعد الساعدي.

وهو من المكثرين في الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابن سيرين، وحميد الطويل، وثابت البناني، وقتادة، والحسن البصري، والزهري، وخلق كثير.

وكان عنده عصية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلما مات أمر أن تدفن معه، فدفنت معه بين جنبه وقميصه.

أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله، بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا يزيد، أخبرنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: أخذت أم سليم بيدي فأتت بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله. هذا ابني، وهو غلام كاتب، قال: فخدمته تسع سنين، فما قال لي لشيء قط صنعته: أسأت أو بئس ما صنعت.

ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بكثرة المال والولد، فولد له من صلبه ثمانون ذكراً وابنتان، إحداهما: حفصة، والأخرى: أم عمرو، ومات وله من ولده وولد ولده مائة وعشرون ولداً، وقيل: نحو مائة.

وكان نقش خاتمة صورة أسد رابض، وكان يشد أسنانه بالذهب، وكان أحد الرماة المصيبين، ويأمر ولده أن يرموا بين يديه، وربما رمى معهم فيغلبهم بكثرة إصابته، وكان يلبس الخز ويتعمم به.

واختلف في وقت وفاته ومبلغ عمره، فقيل: توفي سنة إحدى وتسعين، وقيل: سنة اثنتين وتسعين، وقيل: سنة ثلاث وتسعين، وقيل: سنة تسعين.

قيل: كان عمره مائة سنة وثلاث سنين، وقيل: مائة سنة وعشر سنين، وقيل: مائة سنة وسبع سنين، وقيل: بضع وتسعون سنة؛ قال حميد: توفي أنس وعمره تسع وتسعون سنة؛ أما قول من قال مائة وعشر سنين ومائة وسبع سنين فعندي فيه نظر؛ لأنه أكثر ما قيل في عمره عند الهجرة عشر سنين، وأكثر ما قيل في وفاته سنة ثلاث وتسعين، فيكون له على هذا مائة سنة وثلاث سنين؛ وأما على قول من يقول إن كان له في الهجرة سبع سنين أو ثمان سنين فينقص عن هذا نقصاً بيناً والله أعلم.

وهو آخر من توفي بالبصرة من الصحابة، وكان موته بقصره بالطف، ودفن هناك على فرسخين من البصرة، وصلى عليه قطن بن مدرك الكلابي.

أخرجه الثلاثة.

أنس بن مدرك

س أنس بن مدرك. قال أبو موسى: ذكره ابن شاهين في الصحابة. أخبرنا محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى الأصفهاني كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد إذناً، عن كتاب أبي أحمد العطار، أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان، أخبرنا محمد بن إبراهيم، عن محمد بن يزيد، عن رجاله قال: أنس بن مدرك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عو بن العتيك بن حارثة بن عامر بن تيم الله بن مبشر بن أكلب بن ربيعة بن عفرس بن حلف بن أفتل، وهو خثعم، بن أنمار، قيل: إن خثعماً أخو بجيلة لأبيه، وإنما سمي خثعماً بجبل يقال له خثعم كان يقال: احتمل ونزل إلى خثعم ويكنى أنس أبا سفيان، وهو شاعر، وقد رأس ولا أعرف له حديثاً.

قلت: هذا كلام أبي موسى، وقد جعل خثعماً جبلاً، والذي أعرفه جمل بالميم، فكان يقال: احتمل آل خثعم، قال ابن حبيب: هذا قول ابن الكلبي، وقال غيره: إن أفتل بن أنمار لما تحالف بعض ولده على سائر ولده، نحروا بعيراً وتخثعموا بدمه أي تلطخوا به في لغتهم، فبقي الاسم عليهم، وقد ذكر ابن الكلبي أنساً، ونسبه مثل ما تقدم وقال: أبو سفيان الشاعر، وقد رأس، ولم يذكر له صحبة.

حارثة: بالحاء المهملة، قال ابن حبيب: كل شيء في العرب حارثة يعني بالحاء إلا جارية بن سليط بن يربوع في تميم، وفي سليم جارية بن عبد بن عبس، وفي الأنصار جارية بن عامر بن مجمع، قاله ابن ماكولا.

أنس بن أبي مرثد

د ع أنس بن أبي مرثد الغنوي الأنصاري، يكنى أبا يزيد، كذا قال ابن منده وأبو نعيم، وليس بأنصاري، وإنما هو غنوي، حليف حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، وأبو مرثد اسمه: كناز بن الحصين بن يربوع بن طريف بن خرشة بن عبيد بن سعد بن عوف بن كعب بن جلان بن غنم بن غني بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر، واسم أعصر منبه، وكان يلقب دخاناً فيقال: باهلة وغنى ابنا دخان؛ وإنما قيل له ذلك؛ لأن بعض ملوك اليمن قديماً أغار عليهم، ثم انتهى بجمعه إلى كهف وتبعه بنو معد، فجعل منبه يدخن عليه فهلكوا، فقيل له: دخان، وإنما قيل له: أعصر ببيت قاله وهو: "الكامل"

قالت عميرة: ما لرأسك بعد ما

 

فقد الشباب أتى بلون منكر؟

أعمير، إن أباك غـير رأسـه

 

مر الليالي واختلاف الأعصر

لأنس ولأبيه صحبة، وكان بينهما في السن عشرون سنة.

أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى أبي داود السجستاني، حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، أخبرنا معاوية بن سلام، عن يزيد بن سلام أنه سمع أبا سلام، حدثنا السلولي، يعني أبا كبشة، أنه حدثه سهل ابن الحنظلية: أنهم ساروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين فأطنبوا السير حتى كان عشية، فحضرت صلاة الظهر عند رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء رجل فارساً فقال: يا رسول الله، إني انطلقت بين أيديكم حتى صعدت جبل كذا وكذا فإذا أنا بهوازن على بكرة أبيهم بظعنهم ونعمهم وشائهم اجتمعوا إلى حنين، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: "تلك غنيمة المسلمين غداً إن شاء الله تعالى"، ثم قال: "من يحرسنا الليلة"؟ قال أنس بن ابي مرثد الغنوي: أنا يا رسول الله. قال: "فاركب فركب فرساً له، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله: "استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه، ولا تغرن من قبلك الليلة"، فلما أصبحنا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فركع ركعتين ثم قال: "أحسستم فارسكم"؟ قالوا: يا رسول الله، ما أحسسنا، فثوب بالصلاة، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهو يتلفت إلى الشعب، حتى إذا قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال: "أبشروا فقد جاء فارسكم"، فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر في الشعب، فإذا هو قد جاء، حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني انطلقت حتى إذا كنت في أعلى هذا الشعب، حيث أمرني رسول الله، فلما أصبحت أطلعت الشعبين كليهما فلم أر أحداً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل نزلت الليلة؟" قال: لا، إلا مصلياً أو قاضي حاجة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فقد أوجبت، فلا عليك أن لا تعمل بعدها".

أخرجه أحمد بن خليد الحلبي، وأبو حاتم الرازي عن أبي توبة مثله، وقد ذكره أبو عمر في أنيس، وجعله ابن مرثد بن أبي مرثد الغنوي، قال: ويقال أنس، والأول أكثر، والحديث المذكور يرد عليه، ونذكر الكلام عليه في أنيس إن شاء الله تعالى. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

سلام: بالتشديد، وجلان: بالجيم، واللام المشدد، وآخره نون، وعيلان: بالعين المهملة.

أنس بن معاذ بن أنس

ب د ع أنس بن معاذ بن أنس بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأنصاري الخزرجي النجاري: شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

واختلف في اسمه؛ فقيل: أنس، وقيل: أنيس، وقال ابن إسحاق: اسمه أنس بن معاذ، وقال الواقدي: أنس بن معاذ، ونسبه كما ذكرناه، وقال: شهد بدراً وأحداً والخندق، ومات في خلافة عثمان، هذا كلام أبي عمر.

وروى ابن منده وأبو نعيم بإسنادهما عن الزهري قال: وأنس بن معاذ بن أنس من بني عمرو بن مالك بن النجار. لا عقب له شهد بدراً.

أخرجه الثلاثة.

أنس بن معاذ الجهني

د أنس بن معاذ الجهني الأنصاري، عداده في أهل المدينة، روى حديثه سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن جده.

قال ابن منده: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عتبة، أخبرنا يحيى بن عثمان بن صالح حدثنا نعيم بن حماد، أخبرنا رشدين بن سعد، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: "والأرض ذات الصدع" قال: "تصدع بإذن الله عن الأموال والنبات".

وروى أيضاً حديثاً آخر عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه عن جده، عن رسول الله في فضل الحراسة في سبيل الله.

ولم يذكر أبو نعيم ولا أبو عمر أنساً هذا؛ لأن أحاديث سهل بن معاذ بن أنس كلها عن أبيه حسب؛ فلو بين أبو عبد الله هذا لكان حسناً.

ويشهد بصحة ما ذهب إليه أبو نعيم وأبو عمر ما أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الطبري الفقيه الشافعي بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي، أخبرنا محرز، أخبرنا رشدين بن سعد، عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من حرس من وراء المسلمين في سبيل الله متطوعاً لا يأخذه سلطان لم ير النار إلا تحلة القسم؛ فإن الله تعالى يقول: "وإن منكم إلا واردها".

وأخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن أبي حبة، بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي أخبرنا الحسن عن ابن لهيعة، قال: وحدثنا أبي أخبرنا يحيى بن غيلان أخبرنا رشدين بن سعد، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضل الغزاة في سبيل الله. فهذان الحديثان كفى بهما شاهداً.

أخرجه ابن منده.

أنس بن النضر

ب د ع أنس بن النضر بن ضمضم. وقد تقدم نسبه في أنس بن مالك، وهذا أنس هو عم أنس بن مالك، خادم النبي صلى الله عليه وسلم، قتل يوم أحد شهيداً.

أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن سرايا ن علي البلدي وغير واحد بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل البخاري، أخبرنا عمرو بن زرارة، أخبرنا زرارة، حدثني حميد الطويل، عن أنس بن مالك، عن عمه أنس بن النضر، وبه سمي أنس: غاب عمي عن قتال بدر فقال: يا رسول الله؛ غبت عن أول قتال قاتلت فيه المشركين، والله لئن أشهدني الله قتال المشركين ليرين الله ما أصنع، فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون، فقال: اللهم إن أعتذر إليك مما صنع هؤلاء، يعني المسلمين، وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء، يعني المشركين، ثم تقدم، فاستقبله سعد بن معاذ فقال: أي سعد، هذه الجنة ورب أنس أجد ريحها دون أحد، قال سعد بن معاذ: فما استطعت ما صنع، فقاتل. قال أنس: فوجدنا به بضعاً وثمانين ما بين ضربة بسيف، أو طعنة برمح، أو رمية بسهم، ووجدناه قد قتل ومثل به المشركون، فما عرفته أخته الربيع بنت النضر إلى ببنانه.

قال أنس: كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه".
قال: وأخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا محمد بن سلام، أخبرنا الفزاري عن حميد، عن أنس قال: "كسرت الربيع، وهي عمة أنس بن مالك، ثنية جارية من الأنصار، فطلب القوم القصاص، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأمر النبي بالقصاص فقال أنس بن النضر عم أنس بن مالك: لا والله لا تكسر ثنيتها يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كتاب الله القصاص، فرضي القوم، وقبلوا الأرض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره".أخرجه الثلاثة: سلام: بالتخفيف، والربيع بضم الراء، وفتح الباء الموحدة، وتشديد الباء تحتها نقطتان.

أنس بن هزلة

ب أنس بن هزلة. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه ابنه عمرو بن أنس، أخرجه أبو عمر مختصراً.
قال أبو أحمد العسكري: أنس بن هزلة، ويقال: أنس بن الحارث له صحبة، قتل مع الحسين بن علي رضي الله عنهما، وهذا أنس بن الحارث، قد تقدم ذكره؛ فلا أعلم أهما واحد أم اثنان. وأبو أحمد عالم فاضل لو لم يعلم أنهما واحد لما قاله، وما أقرب أن يكونا واحداً؛ لأنه قد ذكر في أنس بن الحارث أنه قتل مع الحسين، والله أعلم.

أنسة

ب د ع أنسة، بزيادة هاء، هو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم من مولدي السراة يكنى: أبا مسروح وقيل: أبا مسرح، وكان يأذن على النبي صلى الله عليه وسلم إذا جلس، وشهد معه بدراً؛ قاله عروة والزهري وابن إسحاق، وتوفي في خلافة أبي بكر الصديق.

وقال داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: إنه استشهد يوم بدر، قال الواقدي: ليس عندنا بثبت قال: ورأيت أهل العلم يثبتون أنه قد شهد أحداً، وبقي بعد ذلك زماناً، ومات بعد النبي صلى الله عليه وسلم في خلافة أبي بكر.

أخرجه الثلاثة.

أنيس الأنصاري

ب د ع أنيس. تصغير أنس، هو أنيس الأنصاري الشامي.

روى عنه شهر بن حوشب؛ روى عباد بن راشد، عن ميمون بن سياه، عن شهر بن حوشب؛ عن أنيس الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على ظهر الأرض من حجر ومدر"، لم يرو عنه غير شهر.

أخرجه أبو عمر وأبو نعيم، واستدركه أبو موسى على ابن منده، قال أبو موسى: وهو عندي أنيس البياضي. والله أعلم.

أنيس بن جنادة

ب د ع أنيس بن جنادة الغفاري، أخو أبي ذر، وقد اختلف في نسبه اختلافاً كثيراً، يرد عند ذكر أخيه أبي ذر: جندب، أرسله أخوه أبو ذر إلى النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغه خبر ظهوره، فمضى إليه وعاد إلى أبي ذر فأخبره، ونذكره في خبر إسلام أبي ذر.

أخرجه الثلاثة.

أنيس بن الضحاك

ب د ع أنيس بن الضحاك الأسلمي، وهو الذي أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى الامرأة الأسلمية ليرجمها، إن اعترفت بالزنا.

أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، حدثنا ابن أبي ذئب، وزمعة بن صالح. عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن زيد بن خالد، وأبي هريرة قالا: اختصم رجلان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أحدهما: أنشدك الله لما قضيت بيننا بكتاب الله، وذكر قصته، فقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: "واغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت، يعني بالزنا، فارجمها، فغدا عليها فسأله فاعترفت فرجمها".

وذكر هذا الحديث ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو عمر: روى عنه عمرو بن سليم وقيل: عمرو بن مسلم، وروى أنيس أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأبي ذر: "البس الخشن الضيق".

أخرجه الثلاثة.

أنيس بن عتيك

س أنيس بن عتيك الأنصاري ويقال: أوس.

أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر الأصفهاني كتابة، أخبرنا أبو غالب الكوشيدي، أخبرنا أبو بكر بن زيدة، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني، أخبرنا أبي، أخبرنا ابن لهيعة؛ عن الأبي الأسود، عن عروة في تسمية من قتل يوم جسر المدائن من الأنصار من بني عبد الأشهل، ثم من بني زعوراء: أنيس بن عتيك بن عامر. ذكره محمد بن إسحاق فسماه أوساً. أخرجه أبو موسى.

قوله: جسر المدائن ربما يظن ظان أن بعض أيام المسلمين مع الفرس يسمى جسر المدائن؛ وليس كذلك، إنما هو يوم الجسر الذي قتل فيه أبو عبيد الثقفي والد المختار، وهو يوم قس الناطف أيضاً، ويقال له: جسر أبي عبيد؛ لأنه كان أمير الجيش وقتل فيه.

أخرجه أبو موسى.

أنيس أبو فاطمة

د ع أنيس أبو فاطمة الضمري. عداده في أهل مصر، وقيل: اسمه إياس، وقد اختلف في إسناد حديثه فروى ابن منده بإسناده عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو، أخبرنا رشدين بن سعد، عن زهرة بن معبد، عن عبد الله بن أنيس أبي فاطمة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أيحب أحدكم أن يصح فلا يسقم؟ قالوا: كلنا يا رسول الله، قال: "أتحبون أن تكونوا كالحمر الصالة ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلاء وأصحاب كفارات، والذي بعثني بالحق إن العبد لتكون له الدرجة في الجنة، فما يبلغها بشيء من عمله، فيبتليه الله بالبلاء ليبلغ تلك الدرجة، وما يبلغها بشيء من عمله".

ورواه محمد بن أبي حميد، عن أبي عقيل الزرقي، وهو زهرة بن معبد، عن ابن أبي فاطمة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.

ورواه الحجاج بن أبي الحجاج واسم أبي الحجاج: رشدين بن سعد، عن أبيه عن زهرة، عن عبد الله بن أنس أبي فاطمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر عن أبيه.

ويرد في إياس بن أبي فاطمة إن شاء الله تعالى.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

أنيس بن قتادة الباهلي

ب د ع أنيس بن قتادة الباهلي. يعد في البصريين.

روى عنه أسير بن جابر وشهر بن حوشب، حديثه عند عباد بن راشد، عن ميمون بن سياه؛ عن شهر بن حوشب قال: أقام فلان خطباء يشتمون علياً، رضي الله عنه وأرضاه، ويقعون فيه، حتى كان آخرهم رجل من الأنصار، أو غيرهم، يقال: أنيس؛ فحمد الله وأثنى عليه؛ ثم قال: إنكم قد أكثرتم اليوم في سب هذا الرجل وشتمه، وإني أقسم بالله أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على الأرض من مدر وشجر"، وأقسم بالله ما أحد أوصل لرحمه منه، أفترون شفاعته تصل إليكم وتعجز عن أهل بيته؟.
تفرد به ميمون بن سياه، وهو بصري يجمع حديثه، هكذا أورده ابن منده وأبو نعيم.

وأما أبو عمر فإنه قال: أنيس، رجل من الصحابة من الأنصار، ولم ينسبه، روى عنه شهر بن حوشب حديثه: "إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على وجه الأرض من حجر ومدر" وقال: إسناده ليس بالقوي.

وقال أيضاً: أنيس بن قتادة الباهلي بصري، روى عنه أبو نضرة، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من بني ضبيعة. قال: ويقال فيه أنس، والأول أكثر.

وقد روى أبو نعيم حديث الشفاعة في أنيس الأنصاري البياضي، وجعل له ترجمة مفردة، واستدركه أبو موسى على ابن منده، وابن منده قد أخرج هذا المتن بهذا الإسناد؛ إلا أنه أضاف إلى الترجمة أن جعله باهلياً؛ فإذا كان الراوي واحداً، وهو عباد بن راشد، عن ميمون بن سياه وشهر بن حوشب والحديث واحد، وهو الشفاعة، وقد قال ابن منده وأبو نعيم: فقام رجل من الأنصار أو غيرهم؛ فبان بهذا أنهما واحد، فلا أدري كيف نقلا أنه باهلي؟ على أن أبا نعيم كثير ما يتبع ابن منده؛ وأما استدراك أبي موسى على ابن منده فلا وجه له؛ فإنه وإن لم يذكر الأنصاري فقد ذكر المعنى الذي ذكره أبو موسى في ترجمة الباهلي؛ إلا أنه لو لم يذكر في هذه الترجمة أنه باهلي لكان أحسن؛ فإنه ليس في الحديث ما يدل على أنه باهلي، وإنما فيه ما يدل على أنه أنصاري والله أعلم.
وأما أبو عمر فإنه ذكر ترجمة أنيس الباهلي، كما ذكرناه. وأورد له حديثاً آخر وهو: "أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من ضبيعة" وذكر ترجمة أنيس الأنصاري، وأورد له حديث الشفاعة فلا مطعن عليه.
أخرجه الثلاثة.

أنيس بن قتادة بن ربيعة

ب د أنيس بن قتادة بن ربيعة بن مطرف بن خالد بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي.

شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل يوم أحد، قتله الأخنس بن شريق، وقال أبو عمر: ويقال إنه كان زوج خنساء بنت خذام الأسدية، قال: وقد قال فيه بعضهم: أنس، وليس بشيء.

وقد ذكرناه نحن في أنس، أيضاً، وقد روى مجمع بن جارية أن خنساء بنت خذام كانت تحت أنيس بن قتادة، فقتل عنها يوم أحد، فزوجها أبوها رجلاً من مزينة، فكرهته، فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد نكاحه، فتزوجها أبو لبابة، فجاءت بالسائب بن أبي لبابة.

أخرجه الثلاثة، وقد جعل أبو عمر خنساء أسدية، وإنما هي أنصارية.

أنيس بن مرثد

ب أنيس بن مرثد بن أبي مرثد الغنوي ويقال: أنس والأول أكثر، قاله أبو عمر، وقد أخرجناه في أنس، وذكرنا نسبه هناك.

قال أبو عمر: يكنى أبا يزيد، وقال بعضهم: إنه أنصاري لحلف كان له بينهم في زعمه، وليس بشيء، وإنما كان حليف حمزة بن عبد المطلب، ونسبه من غني بن أعصر، صحب هو وأبوه مرثد وجده أبو مرثد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل أبوه يوم الرجيع في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات جده في خلافة أبي بكر الصديق.

وشهد أنيس هذا مع النبي فتح مكة وحنيناً، وكان عين النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين بأوطاس ويقال: إنه الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "واغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها".

قيل: إنه كان بينه وبين أبيه مرثد بن أبي مرثد إحدى وعشرون سنة.

ومات أنيس في ربيع الأول سنة عشرين.

روى عنه الحكم بن مسعود عن النبي في الفتنة.

أخرجه أبو عمر.

وقيل: إن الذي أمره النبي صلى الله عليه وسلم برجم الامرأة الأسلمية أنيس بن الضحاك الأسلمي، وما أشبه ذلك بالصحة، لكثرة الناقلين له، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقصد ألا يأمر في قبيلة بأمر إلا لرجل منها، لنفور طباع العرب من أن يحكم في القبيلة أحد من غيرها، فكان يتألفهم بذلك.

وقد ذكره أبو أحمد العسكري في الأنصار، فقال: أنيس بن أبي مرثد الأنصاري، وروى له حديث الفتنة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ستكون فتنة عمياء صماء بكماء" الحديث وليس هذا من الأنصار في شيء.

أنيس بن معاذ

ع أنيس بن معاذ بن أنس بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي. بدري، وقيل: اسمه أنس، وقيل في نسبه: معاذ بن قيس. أخرجه أبو نعيم وحده، وقال: قال عروة بن الزبير، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني عمرو بن مالك بن النجار: أنيس بن معاذ بن قيس، وقال أبو بكر، عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من بني عمرو بن مالك بن النجار وهم بنو حديلة: أنس بن معاذ بن أنس بن قيس، ونسبه كما ذكرناه، وقد تقدم ذكره.

أخرجه أبو نعيم، ولم يستدركه أبو موسى على ابن منده، وعادته يستدرك عليه أمثال هذا.

أنيف بن جشم

د ع أنيف، آخره فاء، هو ابن جشم بن عوذ الله بن تاج بن أراشة بن عامر بن عبيل بن قسميل بن فران بن بلى بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، حليف الأنصار، شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم، قاله محمد بن إسحاق، وأخرجه ابن منده وأبو نعيم.

فران بالفاء، والراء المشدد، وآخره نون، وجشم: بالجيم، والشين المعجمة، وعبيل بالعين المهملة، والباء الموحدة، والياء، وآخره لام.

أنيف بن حبيب

ب س أنيف بن حبيب. ذكره الطبري فيمن قتل يوم خيبر شهيداً.

أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وقال: قتل بخيبر سنة سبع، ولم يحفظ له حديث.

أنيف بن ملة

د ع أنيف بن ملة اليمامي أخو حيان، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأخوه حيان ابنا ملة، ورفاعة وبعجة ابنا زيد في اثني عشر رجلاً في وفد أهل اليمامة. فلما رجعوا سأل أنيفاً قومه "ما أمركم النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: أمرنا أن نضجع الشاة على شقها الأيسر، ثم نذبحها، ونتوجه إلى القبلة ونذبح ونهريق دمها، ونأكلها ثم نحمد الله عز وجل".

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

أنيف بن وايلة ب أنيف بن وايلة. هكذا قال الواقدي، يعني بالياء تحتها نقطتان، وقال ابن إسحاق: واثلة، يعني بالثاء المثلثة، قتل يوم خيبر شهيداً.

أخرجه أبو عمر.

باب الهمزة والهاء وما يثلثهما

أهبان ابن أخت أبي ذر

ب د أهبان ابن أخت أبي ذر ب د أهبان ابن أخت أبي ذر. قال ابن منده: قال محمد بن إسماعيل: هو ابن صيفي، وخالفه غيره، روى عنه حميد بن عبد الرحمن وروى ابن منده بإسناده، عن محمد بن سعد الواقدي، قال: ممن سكن البصرة أهبان بن صيفي الغفاري، ويكنى: أبا مسلم، وأوصى أني يكفن في ثوبين فكفنوه في ثلاثة، فأصبحوا والثوب الثالث على المشجب. أخرجه ابن منده وأبو عمر، إلا أن ابن امنده أورد هذا الذي قاله محمد بن سعد في هذه الترجمة، وقال أهبان بن صيفي: فكان ذكر هذا في ترجمة أهبان أولى؛ وأما أبو عمر فلم يذكر من هذا شيئاً، وإنما قال: أهبان ابن أخت أبي ذر، روى عنه حميد بن عبد الرحمن الحميري، بصري، لا تصح له صحبة؛ وإنما يروي عن أبي ذر، وهذا لا كلام عليه فيه، والله أعلم.

أهبان بن أوس

ب د ع أهبان بن أوس الأسلمي يعرف بمكلم الذئب، يكنى أبا عقبة، سكن الكوفة وقيل: إن مكلم الذئب أهبان بن عياذ الخزاعي.

قال ابن منده: هو عم سلمة بن الأكوع، أخبرنا محمد بن محمد بن سرايا البلدي، وغيره، قالوا: أخبرنا أبو الوقت بإسناده إلى محمد بن إسماعيل، أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا أبو عامر، أخبرنا إسرائيل، عن مجزأ بن زاهر، عن رجل منهم اسمه أهبان بن أوس، من أصحاب الشجرة، وكان اشتكى من ركبتيه، فكان إذا سجد جعل تحت ركبتيه وسادة.

وروى أنيس بن عمرو عنه أنه قال: كنت في غنم لي فشد الذئب على شاة منها، فصاح عليه، فأقعى الذئب على ذنبه وخاطبني وقال: من لها يوم تشتغل عنها؟ أتنزع مني رزقاً رزقني الله: قال: فصفقت بيدي وقلت: ما رأيت أعجب من هذا، فقال: تعجب ورسول الله في هذه النخلات؟ وهو يومئ بيده إلى المدينة يحدث الناس بأنباء ما سبق وأنباء ما يكون، وهو يدعو إلى الله وإلى عبادته، فأتى أهبان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بأمره وأسلم.

أورد أبو نعيم هذا الحديث في هذه الترجمة، وأورد ابن منده في ترجمة أهبان بن عياذ، وأما أبو عمر فإنه قال: في هذا: كان من أصحاب الشجرة في الحديبية، يقال أنه مكلم الذئب، قال: ويقال: إن مكلم الذئب أهبان بن عياذ.

انتهى كلامه.

ولم يسق واحد منهم نسبه وقال هشام الكلبي: هو أهبان بن الأكوع، واسم الأكوع: سنان بن عياذ بن ربيعة بن كعب بن أمية بن يقظة بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة الأسلمي، قال: وهكذا كان ينسب محمد بن الأشعث القائد، وجميع أهله، وكان من أولاده؛ لأنه محمد بن الأشعث بن عقبة بن أهبان، ولا يناقض هذا النسب قوله فيما تقدم: عم سلمة بن الأكوع فإن سلمة هو ابن عمرو بن الأكوع في قول بعضهم.
أخرجه الثلاثة.

عياذ بكسر العين، والياء تحتها نقطتان، وآخره ذال معجمة.

أهبان بن صيفي

ب د ع أهبان بن صيفي الغفاري. من بني حرام بن غفار، سكن البصرة، يكنى: أبا مسلم، وقيل: وهبان، ويذكر في الواو إن شاء الله تعالى.

روت عنه ابنته عديسة.

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله. بإسناده إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، أخبرنا مريج بن النعمان. أخبرنا حماد، يعني ابن زيد، عن عبد الكريم بن الحكم الغفاري، وعبد الله بن عبيد. عن عديسة عن أبيها قال: أتاني علي بن أبي طالب فقام على الباب فقال: أثم أبو مسلم؟ قال: نعم، قال يا أبا مسلم، ما يمنعك أن تأخذ نصيبك من هذا الأمر وتخف فيه؟ قال: يمنعني من ذلك عهد عهده إلى خليلي وابن عمك أن إذا كانت الفتنة أن اتخذ سيفاً من خشب، وقد اتخذته، وهو ذاك معلق.

قال الواقدي: وممن نزل البصرة أهبان بن صيفي الغفاري وأوصى أن يكفن في ثوبين فكفنوه في ثلاثة أثواب، فأصبحوا والثوب الثالث على المشجب.

قال أبو عمر: هذا رواه جماعة من ثقات البصريين: سليمان التيمي، وابنه المعتمر، ويزيد بن زريع، ومحمد بن عبد الله بن المثنى، عن المعلى بن جابر بن مسلم، عن عديسة بنت وهبان.

وقد أخرج ابن منده هذا الحديث في ترجمة أهبان ابن أخت أبي ذر، وقد تقدم.

أخرجه الثلاثة.

أهبان بن عياذ

د أهبان ن عياذ الخزاعي. قيل: إنه مكلم الذئب، وهو من أصحاب الشجرة. روى عنه يزيد بن معاوية البكائي، وقال: هو الذي كلمه الذئب، وقال: إنه كان يضحي عن أهله بالشاة الواحدة، والصحيح أن مكلم الذئب هو أهبان بن أوس الأسلمي. أقر -ابن منده هذا أهبان بن عياذ بترجمة؛ وأما أبو عمر وأبو نعيم فإنهما ذكراه في ترجمة أهبان بن أوس، وقالا: قيل إن مكلم الذئب هو أهبان بن عياذ الخزاعي، والله أعلم.

عياذ: بالعين المهملة وبالياء تحتها نقطتين، وآخر ذال معجمة.

أهود بن عياض

أهود بن عياض الأزدي، هو الذي جاء بنعي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حمير، وله عند ذلك كلام يدل على أنه كان مسلماً.

ذكره ابن الدباغ عن محمد بن إسحاق.

باب الهمزة مع الواو وما يثلثهما

أوس بن الأرقم

ب د ع أوس بن الأرقم بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، من بني الحارث بن الخزرج، أخو زيد بن الأرقم، قتل يوم أحد.

أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق، في تسمية من قتل يوم أحد من بني الحارث بن الخزرج أخو زيد بن الأرقم، قتل يوم أحد، قال: وأوس بن الأرقم بن زيد بن قيس، وساق نسبه. أخرجه الثلاثة.

أوس بن الأعور

ب د ع أوس بن الأعور بن جوشن بن عمرو بن مسعود ذكره البخاري، ويرد ذكره في الأذواء.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقالا: ابن جوشن بن عمرو بن مسعود، فهذا نسب غير صحيح، وأورده أبو عمر في الذال، في ذي الجوشن، وهو ذو الجوشن، واسمه: أوس في قول، وقيل غير ذلك، ويذكر الاختلاف في اسمه في الذال، إن شاء الله تعالى، وهو أوس بن الأعور بن عمرو بن معاوية، وهو الضباب بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وهو والد شمر بن ذي الجوشن، صاحب الحادثة مع الحسين بن علي رضي الله عنهما.
نزل أوس الكوفة. ويرد باقي خبره في ذي الجوشن إن شاء الله تعالى.

أخرجه الثلاثة

أوس بن أنيس

دع أوس بن أنيس القرني. وقيل: أوس بن عامر، وهو الزاهد المشهور، ويرد في أويس إن شاء الله تعالى.
أخرجه ابن متده أبو نعيم.

أوس بن أوس الثقفي

ب د أوس بن أوس الثقفي.

قال ابن منده: جعلهم البخاري ثلاثة، وروى ابن منده عن ابن معين أنه قال: أوس بن أوس، وأوس بن أبي أوس واحد، روى عبد الرحمن بن يعلى الطائفي، عن عثمان بن عبد الله بن أوس، عن أبيه عن جده أوس بن حذيفة قال: "كنت في الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني مالك، يعني وفد ثقيف، وبنو مالك بطن منهم، قال: فأنزلهم النبي صلى الله عليه وسلم قبةً له بين المسجد وبين أهله، وكان يختلف إليهم بعد العشاء الآخرة يحدثهم".

ورواه شعبة عن النعمان بن سالم، عن أوس بن أوس الثقفي وكان في الوفد، وقيل: عن شعبة عن أوس بن أوس، عن أبيه. انتهى كلام ابن منده.

أخرجه ابن منده وأبو عمر؛ إلا أن أبا عمر قال: ويقال أوس بن أبي أوس، وهو والد عمرو بن أوس، وقال: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث منها: "من غسل واغتسل" الحديث الذي أخرجه ابن منده في الترجمة التي نذكرها بعد هذه الترجمة، ولم ينسبه ابن منده إلى ثقيف.

وأما أبو نعيم فلم يفرده بترجمة، وإنما أورده في ترجمة أوس بن حذيفة على ما نذكره، إن شاء الله تعالى، وجعله أنس بن أبي أنس، واسم أبي أنس: حذيفة، ومثله قال أبو عمر، ونذكره هناك إن شاء الله تعالى.

أوس بن أوس

د ع أوس بن أوس وقيل: أوس بن أبي أوس. عداده في أهل الشام.

روى عنه أبو الأشعث الصعناني، وعبد الله بن محيريز، أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الصوفي بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، حدثنا محمد بن حاتم الجرجاني، أخبرنا ابن المبارك عن الأوزاعي، حدثني حسان بن عطية عن أبي الأشعث، عن أوس بن أوس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من غسل يوم الجمعة واغتسل، ثم بكر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام، فاستمع ولم يلغ، كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها". قاله ابن منده.

ورواه أحمد بن شعيب، عن محمد بن خالد، عن عمر بن عبد الواحد، عن يحيى بن الحارث عن أبي الأشعث، فقال: عن أوس بن أوس الثقفي، فبان بهذا أن هذا والذي قبله واحد. وأما أبو نعيم فإنه قال: أوس بن أبي أوس، وروى ما أخبرنا به عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر بإسناده، إلى أبي داود سليمان بن داود، عن شعبة؛ عن النعمان بن سالم قال: سمعت ابن عمرو بن أوس يحدث عن جده أوس بن أبي أوس أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فاستوكف ثلاثاً، فقلت: ما استوكف؟ قال: غسل يديه. وروى أيضاً عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن أوس بن أبي أوس. قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على نعليه، وقام إلى الصلاة.
فجعل أبو نعيم أوساً والد عمرو غير أوس الثقفي، وخالف أبا عمر؛ فإن أبا عمر جعله الثقفي، ولم يترجم لأوس بن أوس، ولا لأوس بن أبي أوس غير الثقفي.

ويرد الكلام على هاتين الترجمتين في أوس بن حذيفة إن شاء الله تعالى.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

أوس بن بشير

ب س أوس بن بشير، رجل من أهل اليمن، يقال إنه من جيشان، قاله أبو عمر.

وأخبرنا الحافظ محمد بن عمر بن أبي عيسى كتابة، أخبرنا أبو زكرياء، بن منده إذناً، أخبرنا أبو حفص عمر بن أبي بكر، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد الهمداني، أخبرنا عم أبي العاصي أبو محمد أخبرنا علي بن سعيد، أخبرنا الوليد بن مسلم، أخبرنا عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد بن عامر بن يحيى، عن أبيه، عن أوس بن بشير أن رجلاً من أهل اليمن أحد بني خنساء، أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "إن لنا شراباً يقال له: المزر من الذرة؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "له نشوة" قال: نعم. قال: "فلا تشربوه"، فأعاد عليه ثلاثاً كل ذلك، يقول: له نشوة؟ فيقول: نعم، فيقول: لا تشربوه، قال: فإنهم لا يصبرون قال: "فإن لم يصبروا فاضربوا رؤوسهم".
كذا قال أحد بني خنساء، وهو غلط؛ وإنما هو جيشان قبيلة من اليمن، وقد روي هذا الحديث عن جابر بن عبد الله، وعن ديلم الجيشاني.

أخرجه أبو عمر وأبو موسى؛ فعلى رواية أبي موسى ليس أوس من أهل اليمن؛ إنما كان حاضراً حين سأل اليمني النبي صلى الله عليه وسلم.

أوس بن ثابت

ب د ع أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأنصاري الخزرجي البخاري أخو حسان بن ثابت الشاعر، شهد العقبة وبدراً.
وقال ابن منده: أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام، من بني عمرو بن مالك بن النجار، قال: وقال غيره: من بني عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار فظن أن هذا اختلاف في النسب، وليس كذلك فإن قوله في الأول من بني عمرو بن زيد مناة، فهو عمرو الأول، وقوله: من بني عمرو بن مالك بن النجار فهو عمرو الأخير، وهو جد الأول، ومن رأى الذكر ذكرناه من نسبه أولاً علم أن لا اختلاف بين القولين.

قال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: قتل أوس يوم أحد.

وقال الواقدي: شهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفي في خلافة عثمان بالمدينة. قال أبو عمر: والقول عندي قول عبد الله، والله أعلم.

وقال ابن إسحاق: إنه شهد بدراً، وقتل يوم أحد، ولم يعقب، وفيه نزل وفي امرأته قوله تعالى: "للرجال نصيب مما ترك الولدان والأقربون".

أخرجه الثلاثة.

قلت: وقد ذكرت هذه القصة في خالد بن عرفطة، وذكرنا الكلام عليها هناك.

أوس بن ثعلبة

س أوس بن ثعلبة التيمي، ذكره الحاكم أبو عبد الله فيمن قدم نيسابور من الصحابة.

أخرجه أبو موسى.

أوس بن جبير

ب س أوس بن جبير الأنصاري، من بني عمرو بن عوف؛ قتل بخيبر شهيداً على حصن ناعم؛ ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى وأبو عمر؛ إلا أن أبا عمر قال: أوس بن حبيب. والله أعلم.

أوس بن جهيش

س أوس بن جهيش بن يزيد النخعي، ويعرف بالأرقم، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد النخع، وقد تقدم في الأرقم.

أخرجه أبو موسى.

أوس أبو حاجب الكلابي

أوس أبو حاجب الكلابي. ذكره ابن قانع، روى عنه ابنه حاجب أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه: وقال ابن أبي حاتم: أوس الكلابي، يروي عن الضحاك بن سفيان الكلابي، ويروي عنه ابنه حاجب.

ذكره ابن الدباغ الأندلسي.

أوس بن حارثة

أوس بن حارثة بن لام بن عمرو بن ثمامة بن عمرو بن طريف الطائي. ذكره ابن قانع، وروى بإسناده عن حميد بن منهب، عن جده أوس بن حارثة قال: "أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في سبعين راكباً من طيئ، فبايعته على الإسلام". وذكر حديثاً طويلاً.

ذكره ابن الدباغ.

أوس بن حبيب

ب أوس بن حبيب الأنصاري، من بني عمرو بن عوف، قتل بخيبر شهيداً وقتل فيه: أوس بن جبير.

أخرجه ههنا أبو عمر، وقد تقدم في أوس بن جبير.

أوس بن الحدثان

ب د ع أوس بن الحدثان بن عوف بن ربيعة بن سعد بن يربوع بن وابلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن.

ساق هذا النسب أبو نعيم، له صحبة، يعد في أهل المدينة، وهو الذي أرسله النبي صلى الله عليه وسلم أيام منى ينادي: "أن الجنة لا يدخلها إلا مؤمن، وإن أيام منى أيام أكل وشرب".

وروى عنه ابنه مالك بن أوس في صدقة الفطر.

أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدثنا محمد بن بكار العيشي، أخبرنا محمد بن بكر البرساني، أخبرنا محمد بن عمرو بن صهبان، أخبرني الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أخرجوا زكاة الفطر صاعاً من طعام، وطعامنا يومئذ البر والتمر والزبيب والأقط".

روى عنه سلمة بن وردان، وقد اختلف في صحبة ابنه مالك بن أوس.

أخرجه الثلاثة.

أوس بن حذيفة

ب د ع أوس بن حذيفة بن ربيعة بن أبي سلمة بن غيرة بن عوف الثقفي، وهو أوس بن أبي أوس.
قال البخاري: أوس بن حذيفة بن أبي عمرو بن وهب بن عامر بن يسار بن مالك بن حطيط بن جشم الثقفي، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابنه وعثمان بن عبد الله، وعبد الملك بن المغيرة.

قال محمد بن سعد الواقدي: وممن نزل الطائف من الصحابة: أوس بن حذيفة الثقفي، كان في وفد ثقيف، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا جميعه ابن منده.

وأما أبو عمر فإنه قال: أوس بن حذيفة الثقفي، يقال فيه: أوس بن أبي أوس، قال: وقال خليفة بن خياط: أوس بن أوس، وأوس بن أبي أوس، واسم أبي أوس حذيفة.

قال أبو عمر: وهو جد عثمان بن عبد الله بن أوس، ولأوس بن حذيفة أحاديث، منها المسح على القدمين، في إسناده ضعف، وكان في الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني مالك، فأنزلهم في قبة بين المسجد وبين أهله، فكان يختلف إليهم فيحدثهم بعد العشاء الآخرة، وقال ابن معين: إسناد هذا الحديث صالح، وحديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث ليس بالقائم في تحزيب القرآن.

فهذا كلام أبي عمر، وقد جعل أوس بن حذيفة هو ابن أبي أوس؛ فلا أدري لم جعلهما ترجمتين؟ وهما عنده واحد.

وأما أبو نعيم فإنه قال: أوس بن حذيفة الثقفي، وساق نسبه مثل ما تقدم أول الترجمة. وروى ما أخبرنا به أبو الفضل عبد الله الخطيب، بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عثمان بن عبد الله بن أوس الثقفي، عن جده أوس بن حذيفة قال: "قدمنا وفد ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزل الأحلافيون على المغيرة بن شعبة، وأنزل المالكيين قبته، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتينا فيحدثنا بعد العشاء الآخرة، حتى يراوح بين قدميه من طول القيام، وكان أكثر ما يحدثنا اشتكاء قريش؛ يقول: كنا بمكة مستذلين مستضعفين، فلما قدمنا المدينة انتصفنا من القوم، فكانت سجال: الحرب لنا وعلينا، واحتبس عنا ليلة عن الوقت الذي كان يأتينا فيه، ثم أتانا فقلنا: يا رسول الله، احتبست عنا الليلة عن الوقت الذي كنت تأتينا فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه طرأ علي حزبي من القرآن، فأحببت أن لا أخرج حتى أقضيه"، قال: فلما أصبحنا سألنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أحزاب القرآن: كيف تحزبونه؟ فقال: ثلاث وخمس وسبع وتسع وإحدى عشرة وثلاث عشرة وحزب المفصل".قال أبو نعيم: ورواه بعض المتأخرين عن عثمان بن عبد الله عن أبيه عن جده أوس بن حذافة، فصار واهماً في هذا الحديث من ثلاثة أوجه: أحدها أنه زاد فيه عن أبيه عن جده أوس بن حذافة، والثاني أنه جعل اسم حذيفة حذافة، والثالث أنه بنى الترجمة على أوس بن عوف، وأخرج الحديث عن أوس بن حذافة، وإنما اختلف المتقدمون في أوس الثقفي هذا؛ فمنهم من قال: أوس بن حذيفة، ومنهم من قال: أوس بن أبي أوس وكنى أباه، ومنهم من قال: أوس بن أوس؛ وأما أوس بن أبي أوس الثقفي وقيل: أوس بن أوس فروى عنه الشاميون وعداده فيهم، فممن روى عنه: أبو الأشعث الصنعاني -صنعاء دمشق- وأبو أسماء الرحبي، وعبادة بن نسي، وابن محيريز، ومرثد بن عبد الله اليزني، وعبد الملك بن المغيرة الطائفي، فروى عنه أبو الأشعث. "من غسل واغتسل" الحديث قال أبو نعيم: مات سنة تسع وخمسين.
هذا كلام أبو نعيم، وقد جعل أوس بن أبي أوس الثقفي، وأوس بن حذيفة واحداً، وجع الراوي عنه أبا الأشعث، وجعله شامياً.

والذي قاله محمد بن سعة: إن أوس بن حذيفة الثقفي نزل الطائف؛ فإذن يكون غير الذي نزل الشام، وروى عنه الشاميون، وقال أبو نعيم عن محمد بن سعد: إن الذي سكن الطائف أوس بن عوف الثقفي، وقال: هو أوس بن حذيفة ونسبه إلى جده، فلم ينقل ابن منده عن محمد بن سعد إلا أوس بن حذيفة لا أوس بن عوف، فليس لأبي نعيم فيه جحة، فصار الثلاثة عند أبي نعيم واحداً، وهم: أوس بن حذيفة، وأوس بن أبي أوس، وأوس بن عوف؛ وأما أبو عمر فجعلهم ثلاثة، وجعل لهم ثلاث تراجم.

وأما ابن منده فجعل الثقفيين ثلاثة وهم: أوس بن أوس، وأوس بن حذيفة، وأوس بن عوف، وقال في أوس بن عوف: توفي سنة تسع وخمسين، كما قال أبو نعيم في أوس بن حذيفة، وهذا يؤيد قول أبي نعيم أنهما واحد.
وقد جعل البخاري الثلاثة واحداً؛ فقال: أوس بن حذيفة الثقفي والد عمرو بن أوس، ويقال: أوس بن أبي أوس، ويقال: أوس بن أوس، هذا لفظه. وقد نقل عنه ابن منده في ترجمة أوس بن أوس أنه جعلهم ثلاثة، والذي نقلناه نحن من تاريخه ما ذكرناه فلا أدري كيف نقل هذا عن البخاري؟.

وقد جعل أحمد بن حنبل أوس بن أبي أوس هو أوس بن حذيفة، فقال في المسند: أوس بن أبي أوس الثقفي وهو أوس بن حذيفة.

أخبرنا به عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة، بإسناده إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل. قال حدثني أبي: أخبرنا هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه أوس بن أوس الثقفي قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى كظامة قوم فتوضأ" والله أعلم.

أوس بن حوشب

ب د ع أوس بن حوشب الأنصاري.

أخبرنا أبو عيسى فيما أذن لي، أخبرنا والدي، عن كتابه أحمد بن علي بن محمد بن عبد الله أجاز له، حدثنا أبو بكر محمد بن عيسى العطار سنة ثمان وأربعين وثلثمائة، أخبرنا أبو محمد عبدان بن محمد بن عيسى الفقيه، أخبرنا أحمد الخليلي، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا الجريري عن أبي السليل قال: أخبرني أبي قال: "شهدت النبي صلى الله عليه وسلم جالساً في دار رجل من الأنصار يقال له: أوس بن حوشب، فأتي بعس فوضع في يده فقال: "ما هذا؟" فقالوا: يا رسول الله، لبن وعسل، فوضعه من يده فقال: "هذان شرابان لا نشربه ولا نحرمه، فمن تواضع لله رفعه الله، ومن تجبر قصمه الله، ومن أحسن تدبير معيشته رزقه الله تعالى".

قال أبو موسى: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وروي أن طلحة بن عبيد الله هو الذي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك بمكة، فقال ما قال، والله أعلم.

أخرجه الثلاثة.

أوس بن خالد

أوس بن خالد بن عبيد بن أمية بن عامر بن خطمة بن جشم بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، وهو الذي قال فيه حسان بن ثابت يوم اليرموك: "الطويل"

وأفلت يوم الروع أوس بن خالـد

 

يمج دماً كالوعث مختضب النحر.

ذكره الكلبي.

أوس بن خذام

د ع أوس بن خذام، أحد الستة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك، فربط نفسه إلى سارية في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم لتخلفه، فنزل فيه وفي أصحابه: "وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً" وأسماء الستة: أوس بن خذام، وأبو لبابة، وثعلبة بن وديعة، وكعب بن مالك، ومرارة بن الربيع، وهلال بن أمية، وقيل إن أبا لبابة إنما ربط نفسه بسبب بني قريظة، وسيذكر عند اسمه وكنيته إن شاء الله تعالى.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

أوس بن خولي

ب د ع أوس بن خولي بن عبد الله بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحبلي بن غنم بن عوف بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السالمي أبو ليلى.

شهد بدراً وأحداً، وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال: كان من الكملة، وآخر رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين شجاع بن وهب الأسدي.

ولما قبض النبي صلى الله عليه وسلم قال أوس لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: أنشدك الله وحظنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمره فحضر غسله، ونزل في حفرته صلى الله عليه وسلم وقيل: إن الأنصار اجتمعت على الباب وقالوا: الله الله؛ فإنا أخواله فليحضره بعضنا؛ فقيل: اجتمعوا على رجل منكم، فاجتمعوا على أوس بن خولي فحضر غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفنه. قال ابن عباس: نزل في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم الفضل بن عباس وأخوه قثم وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأوس بن خولي. وتوفي أوس بالمدينة في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنهما.

أخرجه الثلاثة.

أوس بن ساعدة

س أوس بن ساعدة الأنصاري.

أخبرنا محمد بن عمر بن أبي عيسى إجازة، أخبرنا أبو عبد الله بن مرزوق بن عبد الله الهروي الحافظ إذناً، أخبرنا أبو عمرو بن محمد، أخبرنا والدي، أخبرنا محمد بن أيوب بن حبيب الرقي، أخبرنا محمد بن سليمان بحلب، أخبرنا إبراهيم بن حيان، أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: دخل أوس بن ساعدة الأنصاري على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى في وجهه الكراهية، فقال: "يا ابن ساعدة، ما هذه الكراهية التي أراها في وجهك"؟ قال: يا رسول الله، إن لي بنات وأنا أدعو عليهن بالموت، فقال: "يا ابن ساعدة، لا تدع؛ فإن البركة في البنات؛ هن المجملات عند النعمة والمنعيات عند المصيبة". وروى من وجه آخر وزاد فيه: "والممرضات عند الشدة، ثقلهن على الأرض، ورزقهن على الله عز وجل".

أخرجه أبو موسى.

أوس بن سعد

س أوس بن سعد أبو زيد، ذكره عبدان المروزي، وقال: توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمان وخمسين سنة.

روى يحيى بن بكير، عن أبيه، عن مشيخة له أن أوس بن سعد والي عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، على الشام، أحد بني أمية بن زيد، يكنى أبا زيد، مات سنة ست عشرة، وهو ابن أربع وستين سنة. أخرجه أبو موسى.

أوس بن سعيد

ع س أوس بن سعيد الأنصاري، غير منسوب.

روى أبو الزبير عن سعيد بن أوس الأنصاري عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا كان يوم العيد وقفت الملائكة على أبواب الطريق فنادوا: اغدوا يا معشر المسلمين إلى رب كريم، يمن بالخير ثم يثيب عليه الجزيل، وقد أمرتم بقيام الليل فقمتم، وأمرتم بصيام النهار فصمتم وأطعتم ربكم تبارك وتعالى، فاقبضوا جوائزكم، فإذا صلوا نادى مناد: ألا إن ربكم عز وجل قد غفر لكم فارجعوا راشدين إلى رحالكم، فهو يوم الجوائز، ويسمى ذلك اليوم في السماء يوم الجائزة".

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.

أوس بن سمعان

ب د ع أوس بن سمعان أبو عبد الله الأنصاري. له ذكر في حديث أنس بن مالك.

روى سعيد بن أبي مريم، عن إبراهيم بن سويد، عن هلال بن زيد بن يسار، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بعثني الله، عز وجل، هدى ورحمة للعالمين، وبعثني لأمحو المزامير والمعازف والأوثان وأمر الجاهلية، وحلف ربي بعزته لا يشرب عبد الخمر في الدنيا إلى حرمتها عليه يوم القيامة، ولا يتركها عبد في الدنيا إلى سقاه الله إياها في حظيرة القدس" فقال أوس بن سمعان: والذي بعثك بالحق إن لأجدها في التوراة: حق أن لا يشربها عبد من عبيده إلا سقاه من طينة الخبال. قالوا: وما طينة الخبال يا أبا عبد الله؟ قال: صديد أهل النار".قال ابن منده: هذا حديث غريب تفرد به سعيد بن أبي مريم.

أخرجه الثلاثة.

أوس بن شرحبيل

ب د ع أوس بن شرحبيل. وقيل: شرحبيل بن أوس، أحد بني المجمع، يعد في الشاميين.

روى عنه نمران أبو الحسن الرحبي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من مشى مع ظالم ليعينه، وهو يعلم أنه ظالم، فقد خرج من الإسلام".

أخرجه الثلاثة.

أوس بن الصامت

ب د ع أوس بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم، وهو قوقل بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي أخو عبادة بن الصامت.

شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي ظاهر من امرأته ووطئها قبل أن يكفر فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكفر بخمسة عشر صاعاً من شعير على ستين مسكيناً.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، أخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا يحيى بن آدم، أخبرنا ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن معمر بن عبد الله بن حنظلة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة قالت: ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت، وذكر الحديث.
قال ابن عباس: أول ظهار كان في الإسلام أوس بن الصامت، وكان تحته بنت عم له، فظاهر منها وكان شاعراً ومن شعره: "الوافر"

أنا ابن مزيقيا عمرو وجدي

 

أبوه عامر ماء السـمـاء

وسكن هو وشداد بن أوس الأنصاري البيت المقدس، وتوفي بالرملة من أرض فلسطين سنة أربع وثلاثين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، ومات أخوه عبادة بالرملة، وقيل بالبيت المقدس، قاله أبو أحمد العسكري.
أخرجه الثلاثة.

أوس بن ضمعج

س أوس بن ضمعج الحضرمي، من أهل الكوفة، أدرك الجاهلية، يروي عن الصحابة، مات سنة ثلاث وسبعين.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه، وإسماعيل بن عبيدة، وأبو جعفر عبيد الله بن أحمد قالوا: أخبرنا أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم بإسناده إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا هناد، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يؤم رجل في سلطانه ولا يجلس على تكرمته في بيته إلا بإذنه".

هذا حديث حسن. أخرجه أبو موسى.

أوس بن عابد

ب أوس بن عابد. أخرجه أبو عمر مختصراً وقال: قتل يوم خيبر شهيداً.

أوس بن عبد الله

ب د ع أوس بن عبد الله بن حجر الأسلمي. وقيل: أوس بن حجر الأسلمي، وقيل: أبو أوس تميم بن حجر الأسلمي، قيل: كنيته أبو تميم، وقال بعضهم: أوس بن حجر. بفتحتين.كاسم الشاعر التميمي الجاهلي.

قال أبو عمر: أسلم بعد قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وكان يسكن العرج.

روى إياس بن مالك بن أوس بن عبد الله، عن أبيه مالك، عن أبيه أوس بن عبد الله قال: "مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر رضي الله عنه بقحداوات بين الجحفة وهرشى، وهما على جمل واحد، متوجهان إلى المدينة، فحملهما على فحل إبله وبعث معهما غلاماً له اسمه: مسعود، فقال: اسلك بهما حيث تعلم، فسلك بهما الطريق حتى أدخلهما المدينة، ثم رد رسول الله صلى الله عليه وسلم مسعوداً إلى سيده، وأمره أن يأمر أوساً أن يسم إبله في أعناقها قيد الفرس، وهو حلقتان، ومد بينهما مداً، فهي سمتهم.
ولما أتى المشركون يوم أحد أرسل غلامه مسعود بن هنيدة من العرج على قدميه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره بهم.

ذكره ابن ماكولا عن الطبري.

وكذا جاء في هذا الحديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر كانا على جمل واحد والصحيح أنهما كانا على بعيرين.

أخرجه الثلاثة.

أوس بن عرابة

د ع أوس بن عرابة الأنصاري.

روى نافع عن ابن عمر أنه عرض على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، فاستصغره، فرده، ورد معه زيد بن ثابت، وأوس بن عرابة، ورافع بن خديج، كذا قاله ابن منده وأبو نعيم.

وأما أبو عمر فإنه ذكره: عرابة بن أوس بن قيظي وقال: استصغره النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد فرده، وهذا أصح.

ويذكر في عرابة إن شاء الله تعالى.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

أوس بن عوف الثقفي

ب د ع أوس بن عوف الثقفي. سكن الطائف، وقدم في الوفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي سنة تسع وخمسين، قاله محمد بن سعد كاتب الواقدي، نقله ابن منده وأبو نعيم.

قال أبو نعيم: وهو أوس بن حذيفة فنسبه إلى جده، وقد تقدم الكلام عليه في أوس بن حذيفة.

وقال أبو عمر: أوس بن حذيفة الثقفي، حليف لهم من بني سالم، أحد الوفد الذين قدموا بإسلام ثقيف على النبي صلى الله عليه وسلم مع عبد ياليل بن عمرو، فأسلموا، وأسلمت ثقيف كلها.

أخرجه الثلاثة.

أوس بن عوف

د أوس بن عوف الثقفي. مات سنة تسع وخمسين.

أخرج ابن منده هذه الترجمة، وهي الأولى التي قبلها؛ فلا أدري لأي معنى جعلهما اثنتين في ترجمتين وهما واحد؟ وليس فيه ما يشكل ولا يخفى على أحد، ولا شك أنه سهو، ولولا أني لا أترك ترجمة مما ذكروه لتركت هذه وأمثالها.

أوس بن الفاتك

ب س أوس بن الفاتك. وقيل: الفائد بالدال، وقيل الفاكه.

قال أبو موسى: ذكره عبدان على الشك، قال: وقال محمد بن إسحاق: وقتل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر، ثم من بني أوس، ثم من بني عمرو بن عوف: أوس بن فائد. وروى عن مشيخة له أن أوس بن الفاتك من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قتل يوم خيبر، هكذا قاله أبو موسى.
وقال أبو عمر: أوس بن الفاكه الأنصاري من الأوس، قتل يوم خيبر شهيداً، فقد اختلفا في اسم أبيه فقيل: فاكه، وقيل: فاتك، وقيل: فائد.

والله أعلم أخرجه أبو موسى وأبو عمر.

أوس بن قيظي

د أوس بن قيظي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري الحارثي. شهد أحداً هو وابناه: كباثة وعبد الله، ولم يحضر عرابة بن أوس أحداً مع أبيه وأخويه، استصغره رسول الله فرده يومئذ، هذا كلام أبي عمر.

وأخرجه أبو موسى فيما استدركه على ابن منده.

أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو محمد بن حبان أبو الشيخ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسين الطبركي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عيسى الدامغاني، أخبرنا سلمة بن الفضل، أخبرنا محمد بن إسحاق، حدثني الثقة، عن زيد بن أسلم قال: مر شاس بن قيس، وكان شيخاً قد عسا، عظيم الكفر، شديد الضغن على المسلمين شديد الحسد لهم، على نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأوس والخزرج في مجلس قد جمعهم يتحدثون فيه، فغاظه ما رأى من جماعتهم وألفتهم وصلاح ذات بينهم على الإسلام، بعد الذي كان بينهم من العداوة في الجاهلية، فقال: قد اجتمع ملأ بني قيلة -يعني الأوس والخزرج- بهذه البلاد، لا، والله ما لنا معهم إذا اجتمع ملؤهم بها من قرار؛ فأمر فتى شاباً من يهود كان معه، قال: فاعمد فاجلس إليهم، ثم ذكرهم يوم بعاث وما كان فيهم، وأنشدهم بعض ما كانوا تقاولوا فيه من الأشعار، وكان يوم بعاث يوماً اقتتلت فيه الأوس والخزرج؛ ففعل.

فتكلم القوم عند ذلك، فتنازعوا وتفاخروا حتى تواثب رجلان من الحيين على الركب: أوس بن قيظي أحد بني حارثة بن الحارث بن أوس، وجبار بن صخر أحد بني سلمة، فتقاولا، ثم قال أحدهما لصاحبه: إن شئتم والله رددناها الآن جذعة، وغضب الفريقان وقالوا: قد فعلنا، السلاح السلاح، وموعدكم الظاهرة، والظاهرة: الحرة فخرجوا إليها، وتجاور الناس، فانضمت الأوس بعضها إلى بعض على دعوتهم التي كانوا عليها في الجاهلية.
فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إليه فيمن معه من المهاجرين من أصحابه، حتى جاءهم فقال: "يا معشر المسلمين، الله الله، أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم بعد أن هداكم الله تعالى إلى الإسلام، وأكرمكم به، وقطع عنكم أمر الجاهلية، واستنقذكم به من الكفر، وألف بينكم، ترجعون إلى ما كنتم عليه كفاراً"؟ فعرف القوم أنها نزعة من الشيطان، وكيد من عدوهم لهم، فألقوا السلاح من أيديهم، وبكون وعانق الرجال من الأوس والخزرج بعضهم بعضاً، ثم انصرفوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سامعين مطيعين، وأطفأ الله عنهم كيد عدوهم وعدو الله: ساش بن قيس.

فأنزل الله تعالى في شاس بن قيس وما صنع: "قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون، قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن" إلى آخر الآية. وأنزل في أوس بن قيظي وجبار بن صخر ومن كان معهما من قومهما الذين صنعوا ما صنعوا عما أدخل عليهم شاس بن قيس من أمر الجاهلية: "يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقاً من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين" الآيات إلى قوله تعالى: "عذاب عظيم".

أخرجه أبو عمر وأبو موسى.

أوس أبو كبشة

ع أوس أبو كبشة، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل: سليمان، وهو دوسي، ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدراً.

أخرجه أبو نعيم وحده مختصراً.

أوس بن مالك الأشجعي

د أوس بن مالك الأشجعي. له ذكر في حديث رواه مكي بن إبراهيم، أخرجه ابن منده مختصراً.

أوس بن مالك

س أوس بن مالك بن قيس بن محرث بن الحارث يكنى: أبا السائب، شهد أحداً فيما ذكره أبو حفص بن شاهين.
أخرجه ابو موسى مختصراً.

أوس بن محجن

س أوس بن محجن أبو تميم الأسلمي. أسلم بعد أن قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة مهاجراً.
كذا ذكره ابن شاهين، وإنما هو أوس بن حجر، وقد ذكروه في كتبهم، وأعاده ابن شاهين على الصواب، ويقال فيه: حجر بالفتح، قاله أبو موسى، وقد تقدم في أوس بن عبد الله بن حجر.

أخرجه أبو موسى.

أوس المرئي

س أوس المرئي من بني امرئ القيس.

روت ابنته أم جميل بنت أوس المرئية التي قالت: "أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي، وكنت مستسرة في الجاهلية، وعلى ذوائب لي وقنزعة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أحلق عنها زي الجاهلية، وائتني بها"، فذهب بي أبي وحلق عني زي الجاهلية، وردني إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدعا لي، وبارك علي، ومسح يده على رأسي.

أخرجه أبو موسى، ونقله عن أبي محمد عبدان بن محمد بن عيسى.

أوس بن معاذ

د ع أوس بن معاذ بن أوس الأنصاري. بدري، استشهد يوم بئر معونة، قاله محمد بن إسحاق، ورواه أبو الأسود عن عروة.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

أوس بن المعلى

أوس بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلة بن عدي بن مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج له ولإخوته صحبة، ومنهم من شهد بدراً، وترد أخبارهم في مواضعها إن شاء الله تعالى.

ذكره الكلبي.

أوس بن معير

ب د ع أوس بن معير بن لوذان بن ربيعة بن عريج بن سعد بن جمح، أبو محذورة القرشي الجمحي مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة بعد الفتح، غلبت عليه كنيته.

وقد اختلف في اسمه، فقيل ما ذكرناه، وهو قول ابن منيع عن الزبير بن بكار، وقيل: سمرة ويرد هناك إن شاء الله تعالى، وقيل إن أوساً اسم أخي أبي محذورة وفيه نظر، والأول أكثر، والصحيح أن أخاه اسمه أنيس، قتل يوم بدر كافراً. قاله الزبير وهشام الكلبي وغيرهما، وسمي هشام أبا محذورة: أوساً، مثل الزبير، ولا عقب لهما.

وورث الأذان عن أبي محذورة بمكة إخوتهم من بني سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح.

قال ابن محيريز: "رأيت أبا محذورة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وله شعر، قلت: يا عم، ألا تأخذ من شعرك؟ فقال: ما كنت لآخذ شعراً مسح عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا فيه بالبركة".

أخرجه الثلاثة.

أوس بن المنذر

د ع أوس بن المنذر من بني عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري. استشهد يوم أحد، قاله ابن إسحاق وعروة بن الزبير.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

أوس بن يزيد

ع س أوس بن يزيد بن أصرم الأنصاري. قال ابن شهاب: شهد العقبة من بني النجار: أوس بن يزيد بن أصرم.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.

أوس

أوس، غير منسوب، ذكره ابن قانع، روى عنه ابنه يعلى أنه قال: "كنا نعد الرياء في زمن النبي صلى الله عليه وسلم الشرك الأصغر".

ذكره ابن الدباغ الأندلسي.

أوسط بن عمرو البجلي

د ع أوسط بن عمرو البجلي. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره.

أخبرنا ابو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن سليم بن عامر، عن أوسط البجلي قال: "قدمت المدينة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بعام، فألفيت أبا بكر يخطب الناس، فقال: قام فينا رسول الله عام الأول". الحديث.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

أوفى بن عرفطة

ب أوفى بن عرفطة. له ولأبيه عرفطة صحبة، واستشهد أبوه يوم الطائف.

أخرجه أبو عمر.

أوفى بن موله

ب د ع أوفى بن موله التميمي العنبري، من بني العنبر بن عمرو بن تميم، له صحبة، يعد في البصريين.
روى حديثه منقذ بن حصين بن حجوان بن أوفى بن موله، عن أبيه عن جده عن أوفى بن موله قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأقطعني الغميم، وشرط علي: وابن السبيل أول ريان. وأقطع ساعدة رجلاً منا بئراً بالفلاة، وأقطع إياس بن قتادة العنبري الجابية، وهي دون اليمامة، وكنا أتيناه جميعاً، وكتب لكل رجل منا بذلك في الأديم.
أخرجه الثلاثة.

أويس بن عامر

د ع أويس بن عامر بن جزء بن مالك بن عمرو بن مسعدة بن عمرو بن سعد بن عصوان بن قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد المرادي، ثم القرني الزاهد المشهور، هكذا نسبه ابن الكلبي.

أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، وسكن الكوفة، وهو من كبار تابعيها.

روى أبو نضرة، عن أسير بن جابر قال: كان محدث يتحدث بالكوفة فإذا فرغ من حديثه تفرقوا، ويبقى رهط فيهم رجل يتكلم بكلام لا أسمع أحداً يتكلم بكلامه، فأحببته، ففقدته، فقلت لأصحابي: هل تعرفون رجلاً كان يجالسنا كذا وكذا؟ فقال رجل من القوم: نعم أنا أعرفه؛ ذاك أويس القرني، قلت: أو تعرف منزله؟ قال: نعم، فانطلقت معه حتى جئت حجرته، فخرج إلي فقلت: يا أخي ما حبسك عنا؟ فقال: العري. قال: وكان أصحابه يسخرون منه ويؤذونه، قال: قلت: خذ هذا البرد فالبسه، قال: لا تفعل فإنهم يؤذونني، قال: فلم أزل به حتى لبسه فخرج عليهم، فقالوا: من ترى خدع عن برده هذا؟ فجاء فوضعه، وقال: قد ترى، فأتيت المجلس فقلت: ما تريدون من هذا الرجل؟ قد آذيتموه، الرجل يعرى مرة ويكتسي مرة، وأخذتهم بلساني.

فقضى أن أهل الكوفة وفدوا إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيهم رجل ممن كان يسخر بأويس، فقال عمر: هل هاهنا أحد من القرنيين؟ فجاء ذلك الرجل، قال: فقال عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال: "إن رجلاً يأتيكم من اليمن يقال له: أويس لا يدع باليمن غير أم، وقد كان به بياض، فدعا الله فأذهبه عنه إلا مثل الدينار أو الدرهم؛ فمن لقيه منكم فمروه فليستغفر لكم".

فأقبل ذلك الرجل حتى دخل عليه قبل أن يأتي أهله، فقال أويس: ما هذه بعادتك؟ قال: سمعت عمر يقول: كذا وكذا فاستغفر لي، قال: لا أفعل حتى تجعل لي عليك أنك لا تسخر بي ولا تذكر قول عمر لأحد فاستغفر له.

أخبرنا أبو الفرج بن محمود بن سعد بإسناده عن مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن مثنى، ومحمد بن بشار، قال إسحاق، أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا، واللفظ لابن مثنى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أسير بن جابر قال: كان عمر بن الخطاب إذا أتى أمداد اليمن سألهم: أفيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال: من مراد ثم من قرن؟ قال: نعم، قال: كان بك برص، فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم، قال: لك والدة؟ قال: نعم، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والده هو بها بر، لو أقسم على الله لأبره؛ فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل"، فاستغفر لي، فاستغفر له، فقال له عمر: أين تريد؟ قال: الكوفة، قال: ألا أكتب لك إلى عاملها؟ قال: أكون في غبراء الناس أحب إلي.

قال: فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم فوافق عمر، فسأله عن أويس، قال: تركته رث البيت قليل المتاع قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يأتي عليك أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن، ثم من مراد ثم من قرن، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والده هو بها بر؛ لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل" فأتى أويساً فقال: استغفر لي، قال: أنت أحدث عهداً بسلف صالح فاستغفر لي، قال: لقيت عمر؟ قال: نعم، فاستغفر له.

ففطن له الناس، فانطلق على وجهه، قال أسير: وكسوته بردة فكان كلما رآه إنسان قال: من أين لأويس هذه البردة؟.

قال هشام الكلبي: قتل أويس القرني يوم صفين مع علي.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

باب الهمزة مع الياء وما يثلثهما

إياد أبو السمح

ب إياد أبو السمح. مولى النبي صلى الله عليه وسلموهو مذكور بكنيته، لم يرو عنه فيما علمت إلا محل بن خليفة، وسنذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.

أخرجه أبو عمر.

إياس بن أوس

ب د ع إياس بن أوس بن عتيك بن عمرو الأنصاري الأشهلي: نسبه هكذا ابن منده وأبو نعيم.

وأما أبو عمر فإنه قال: إياس بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت بن مالك بن الأوس، وزعوراء بن جشم أخو عبد الأشهل، قال: ويقال فيه الأنصاري الأشهلي، وهذا أصح، وكذلك نسبه ابن الكلبي وابن حبيب؛ إلا أن أبا عمر قال: عبد الأعلى، وقيل: عبد الأعلم، والصحيح عبد الأعلم.

استشهد يوم أحد، قاله ابن إسحاق من راوية يونس والبكائي وسلمة بن الفضل، وجعله ابن إسحاق من بني عبد الأشهل، وتناقض قول فيه؛ لأنه قال في تسمية من استشهد يوم أحد قال: ومن بني عبد الأشهل، وذكر جماعة منهم ومن حلفائهم، ثم قا: ومن أهل راتج وهو حصن بالمدينة، فهذا يدل على أن أهل راتج غير بني عبد الأشهل، فذكر إياس بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن عبد الأشهل، فجعله من أهل راتج، والجميع قد جعلوا أهل راتج ولد زعوراء بن جشم أخي عبد الأشهل بن جشم، وإنما ابن إسحاق جعلهم في أول كلامه منهم، وفي آخر كلامه من بني عبد الأشهل، وهو جعل هذا زعوراء بن جشم بن عبد الأشهل، وزعوراء بن عبد الأشهل هو ابنه لصلبه ليس بينهما جشم ولا غيره؛ فلو كان بينهما أب آخر لقلنا إنهم اختلفوا فيه كغيره، وإنما هو ابنه لصلبه، وهذا تناقض ظاهر، والصحيح أنه من زعوراء أخي عبد الأشهل.
وقال عروة وموسى بن عقبة: إنه استشهد بأحد، وقال ابن الكلبي: قتل يوم الخندق، والأول أصح.
أخرجه الثلاثة.

عتيك: بالتاء فوقها نقطتان، والياء تحتها نقطتان، وآخره كاف.

إياس بن البكير

ب د ع إياس بن البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس الكناني الليثي، حليف بني عيد بن كعب بن لؤي.

شهد بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من السابقين إلى الإسلام، أسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم، وكان من المهاجرين الأولي، وإياس هذا هو والد محمد بن إياس بن بكير، يروي عن ابن عباس، وتوفي إياس سنة أربع وثلاثين.

وكانوا أربعة إخوة: إياس، وعاقل، وعامر، وخالد بنو البكير، شهدوا كلهم بدراً، وترد أسماؤهم في مواضعها إن شاء الله تعالى.

أخرجه الثلاثة.

إياس بن ثعلبة

ب د ع إياس بن ثعلبة، أبو أمامة الأنصاري الحارثي، أحد بني الحارث بن الخزرج، وقيل: إنه بلوي وهو حليف بني حارثة، وهو ابن أخت أبي بردة بن نيار، روى عنه ابنه عبد الله، ومحمود بن لبيد، وعبد الله بن كعب بن مالك.

روى معبد بن كعب، عن أخيه عبد الله بن كعب، عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة. وأوجب له النار". قالوا: وإن كان شيئاً يسيراً؟ قال: "وإن كان قضيباً من أراك".

وروى عنه أيضاً ابنه عبد الله ومحمود بن لبيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "البذاذة من الإيمان".
وتوفي منصرف النبي صلى الله عليه وسلم من أحد، فصلى عليه.

قلت: رواية من روى عنه مرسلة؛ فإن عبد الله بن كعب لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم؛ وأما محمود بن لبيد، فولد بعد وفاة إياس على قول من يقول: إنه قتل يوم أحد؛ وأما عبد الله بن إياس فلم يذكره أحد منهم في الصحابة، وهذا رد على من يقول: إنه قتل يوم أحد؛ على أن الصحيح أنه لم تكن وفاته مرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحد، وإنما كانت وفاة أمه عند منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم عليها، وكانت مريضة عند مسير رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فأراد الخروج معه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أقم على أمك"، فأقام، فرجع رسول الله وقد توفيت، فصلى عليها؛ فمنعه مرضها من شهود بدر. ومما يقوي أنه لم يقتل بأحد أن مسلماً روى في صحيحه بإسناده عن عبد الله بن كعب عن ابي أمامة بن ثعلبة: "من اقتطع حق مسلم" الحديث، فلو كان منقطعاً لم يسمعه عبد الله من أبي أمامة، ولم يخرجه مسلم في الصحيح.

أخرجه الثلاثة.

إياس بن رباب

د إياس بن رباب المزني، جد معاوية بن قرة، روي يوسف بن المبارك، عن ابن إدريس، عن خالد بن أبي كريمة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أباه جد معاوية، إلى رجل أعرس بامرأة أبيه، فضرب عنقه، وخمس ماله.

قال ابن منده: هذا غريب من هذا الوجه، قال: وقال يحيى بن معين: هذا صحيح، كان ابن إدريس أسنده لقوم وأرسله لآخرين.

أخرجه ابن منده.

وقال أبو نعيم في ترجمة إياس بن معاوية المزني بإسناده عن عبد الله بن الوضاح عن عبد الله بن إدريس، عن خالد، عن معاوية بن قرة، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى رجل أعرس بامرأة أبيه فقتله وخمس ماله، فأخرج أبو نعيم هذا الحديث في ترجمة إياس بن معاوية بن قرة، وقال: أخرج بعض المتأخرين هذا الحديث عن يوسف بن المبارك عن ابن إدريس، عن خالد، عن معاوية بن قرة، عن أبيه "أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أباه، جد معاوية، إلى رجل أعرس بامرأة أبيه" فجعله في ترجمة إياس بن رباب جد معاوية بن قرة، وجد معاوية هو إياس بن هلال بن رباب، وذكر جده في هذا الحديث غير متابع عليه.

قلت: الصحيح ما قاله أبو نعيم، فإن إياس بن معاوية بن قرة بن إياس بن هلال بن رباب بن عبيد بن سواءة بن سارية بن ذبيان بن محارب بن سليم بن أوس بن عمرو بن أد، وولد عثمان وأوس ابني عمرو، وهم مزينة، نسبوا إلى أمهم زينة بنت كلب بن وبرة.

إياس بن سهل

د ع إياس بن سهل الجهني. عداده في المدنيين في الأنصار.

روى ابن منده بإسناده عن سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، عن موسى بن جبير قال: سمعت من حدثني عن إياس بن سهل الجهني أنه كان يقول: قال معاذ: يا رسول الله، أي الإيمان أفضل؟ قال: "تحب لله، وتبغض لله، وتعمل لسانك فيذكر الله".

قال أبو نعيم: ذكره، يعني إياس بن سهل، في الصحابة، وهو فيما أراه من التابعين، وروايته عن معاذ تدل على أنه تابعي، وذكرا جميعاً الحديث عن أبي حازم، عن إياس بن سهل الأنصاري الساعدي.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

إياس بن شراحيل

إياس بن شراحيل بن قيس بن يزيد الذائد، واسمه: امرؤ القيس بن بكر بن الحارث بن معاوية، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم ذكره أبو بكر بن مفور الأندلسي على أبي عمر.

إياس بن عبد الأسد

د إياس بن عبد الأسد، حليف بني زهرة. له ذكر في الصحابة، شهد فتح مصر واختط بها داراً. قاله ابن عفير.

أخرجه ابن منده.

إياس بن عبد الله.

ب د ع إياس بن عبد الله، أبو عبد الرحمن الفهري. روى عنه عبد الله بن يسار أبو همام.

أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، عن حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن يسار أبي همام، عن أبي عبد الرحمن الفهري، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم قائظ شديد الحر، فنزلنا تحت ظلال الشجر، فلما زالت الشمس أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في فسطاطه فقلت: يا رسول الله، حان الرحيل. وذكر الحديث بطوله.

قال إبراهيم بن المنذر الحزامي: اسمه إياس بن عبد الله، وشهد حنيناً.

أخرجه الثلاثة.

إلا أن أبا عمر قال: إياس بن منده، والله أعلم.

إياس بن عبد الله الدوسي

ب د ع إياس بن عبد الله بن أبي ذباب الدوسي. وقيل: المزني، والأول أكثر سكن مكة، وقال أبو عمر: هو مدني له صحبة، وقال ابن منده وأبو نعيم: اختلف في صحبته.

أخبرنا عبد الوهاب بن أبي منصور الصوفي، بإسناده عن سليمان بن الأشعث، عن ابن أبي خلف، وأحمد بن عمرو بن السرح، قالا: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  "لا تضربوا إماء الله عز وجل، فجاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ذئر النساء على أزواجهن، فرخص في ضربهن، فأطاف بآل رسوم الله نساء كثير يشكون أزواجهن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لقد طاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن، ليس أولئك بخياركم".

أخرجه الثلاثة.

قوله: ذئر النساء أي: اجترأن على أزواجهن ونشزن عليهم.

إياس بن عبد

ب د ع إياس بن عبد أبو عوف المزني، وقيل: أبو الفرات، كوفي، تفرد بالرواية عنه أبو المنهال عبد الرحمن بن مطعم.

أخبرنا إسماعيل، وإبراهيم، وأبو جعفر قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن عمرو بن دينار، عن أبي المنهال، عن إياس بن عبد المزني أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الماء.

قال علي بن المديني: قلت لسفيان: إياس بن عبد المزني، روى عنه أبو المنهال، يعرف؟ قال: نعم، سألت عبد الله بن الوليد عن عبد الله بن معقل بن مقرن عنه فقال: هو جدي أبو أمي.

وقال أبو عمر: هو حجازي روى عنه أبو المنهال عبد الرحمن بن مطعم، وروى أبو المنهال هذا عن ابن عباس والبراء، قال: وأما أبو المنهال سيار بن سلامة فلا أعلم له رواية عن صاحب إلا عن أبي برزة الأسلمي، وأكثر روايته عن أبي العالية الرياحي. كذا ذكره الثلاثة.

إياس بن عبد: غير مضاف إلى اسم الله تعالى، والذي ذكره الترمذي: عبد الله، وكلهم رووا عنه النهي عن بيع الماء.

إياس بن عدي

ب إياس بن عدي الأنصاري النجاري، من بني عمرو بن مالك بن النجار، قتل يوم أحد شهيداً، ولم يذكره ابن إسحاق.

أخرجه أبو عمر.

إياس أبو فاطمة

د ع إياس أبو فاطمة، وقيل: ابن أبي فاطمة، ويقال: اسم أبي فاطمة أنيس، وقد تقدم ذكره.

قال ابن منده، بإسناده عن أحمد بن عصام، عن أبي عامر، هو العقدي، عن محمد بن أبي حميد، عن مسلم أبي عقيل مولى الزرقيين قال: دخلت على عبد الله بن إياس بن أبي فاطمة فقال: يا أبا عقيل، حدثني أبي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أيكم يحب أن يصح فلا يسقم؟". فذكر الحديث.

وقال: ورواه ابن وهب عن ابن أبي حميد، فقال: عن أبيه عن جده، وقد روى عن ابن أبي حميد، عن عبد الله بن إياس عن جده، وذكر اختلافاً على محمد بن أبي حميد، فتارة عن أبيه، وتارة عن أبيه عن جده.

قال أبو نعيم: إياس هذا من التابعين، وجعله بعض المتأخرين، يعني ابن منده، في الصحابة، وروى أبو نعيم حديث ابن وهب، عن ابن أبي حميد، عن مسلم، عن عبد الله بن إياس بن أبي فاطمة، فقال: عن أبيه عن جده، قال أبو نعيم: وأخرجه الواهم من حديث أبي عامر العقدي، عن ابن أبي حميد، عن مسلم، عن عبد الله بن إياس، عن أبيه، وأسقط ذكر جده في الصحابة.

قال: ومما يبين وهمه رواية إسحاق بن راهويه، عن أبي عامر، عن محمد بن أبي حميد، عن أبي عقيل قال: دخلت على عبد الله بن إياس بن أبي فاطمة فقال: يا عقيل، حدثني أبي أن أباه أخبره قال: "بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس"، فذكره مثل رواية ابن وهب، مجوداً عن أبيه عن جده.
قلت: لا مطعن على ابن منده؛ فإن الذي ذكره أبو نعيم من الاختلاف على محمد بن أبي حميد تارة عن أبيه، وتارة عن جده، قد ذكره أبو عبد الله بن منده، وإنما أورد ابن منده رواية أبي عامر التي رواها أحمد بن عصام؛ لئلا يراها من لا علم عنده، فيظنه قد أسقط صحابياً، فلما ذكرها ذكر الاختلاف فيها، ولا حجة على ابن منده برواية ابن راهويه عن أبي عامر، وقوله عن أبيه عن جده؛ فإن الأئمة ما زالوا كذلك يروي عنهم راو بزيادة رجل في الإسناد ويروي آخر بإسقاطه، وكتبهم مشحونة بذلك، ويكون الاختلاف على أبي عامر كالاختلاف على محمد بن أبي حميد، ولولا خوف التطويل لذكرنا له أمثلة، ولعل أبا عمر ترك إخراج هذا الاسم في إياس وأنيس لهذا الاختلاف، والله أعلم.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

إياس بن قتادة

س إياس بن قتادة العنبري، أو الغبري، كذا ذكره أبو موسى على الشك، وذكر حديث أوفى بن موله أنه قال: "أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقطعني الغميم، وشرط علي: وابن السبيل أول ريان، وأقطع ساعدة -رجلاً منا- بئراً بالفلاة يقال لها: الجعونية، وأقطع إياس بن قتادة العنبري الجابية، وهي دون اليمامة، وكنا أتيناه جميعاً وكتب رجل منا بذلك في أديم".

قال أبو موسى: وقع هذا النسب في مواضع مختلفة النسخ، ففي بعضها العنبري وفي بعضها الغبري، وفي بعضها: العنزي، ولا أتحققه، وكذلك أسامي المواضع المذكورة.

أخرجه أبو موسى.

قلت: الصحيح أنه عنبري من بني العنبر، ويقوي هذا أن ابن أوفى بن موله تميمي عنبري وساعدة عنبري أيضاً، وكلهم من بني العنبر، على عادتهم في الوفادة، يفد من كل قبيلة جماعة، فلا مدخل لرجل من غبر وهو بطن من يشكر، ويشكر من ربيعة، وكذلك العنزي، إن فتحت النون أو سكنتها، فهو قبيلة من ربيعة أيضاً، والصحيح أنه عنبري.

إياس بن مالك

د ع إياس بن مالك بن أوس بن عبد الله بن حجر الأسلمي.

قال ابن منده: أخرجه محمد بن إسحاق السراج في الصحابة، وهو تابعي ولجده أوس صحبة، وروى عن محمد بن إسحاق، هو السراج، عن محمد بن عباد بن موسى العكلي، عن أخيه موسى بن عباد، عن عبد الله بن يسار، عن إياس بن مالك بن أوس الأسلمي قال: "لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر مروا بإبل لنا بالجحفة" وذكر الحديث.

ورواه صخر بن مالك بن إياس بن مالك بن أوس بن عبد الله بن حجر، عن أبيه مالك، عن أبيه إياس عن أبيه مالك عن أبيه أوس بن حجر مر به النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث، وقد تقدم في أوس بن عبد الله بن حجر.
قال أبو نعيم في هذا: إياس ذكره بعض الواهمين في الصحابة، وهو تابعي، ولجده أوس صحبة، وروى حديث السراج في تاريخه عن محمد العكلي عن أخيه موسى، عن عبد الله بن يسار، عن إياس بن مالك بن الأوس عن أبيه قال: لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث.

قال أبو نعيم: نسب الواهم خطأه إلى السراج، والسراج منه بريء؛ لأنه رواه على ما ذكرناه عن إياس بن مالك عن أبيه مالك مجوداً، وذكر أبو نعيم حديث صخر بن مالك المذكور أولاً مستدلاً به على أن الصحبة لأوس.
قلت: قد ذكر ابن منده الحديث أيضاً، وقال:هو تابعي، فلم يبق عليه اعتراض إلا أنه نسبه إلى السراج، وفي تاريخ السراج خلافة، وإلا فهو قد أخبر أنه تابعي.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

إياس بن معاذ

ب د ع إياس بن معاذ الأنصاري الأوسي الأشهلي.

أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن محمود بن لبيد، أخي بني عبد الأشهل، قال: لما قدم أبو الحيسر أنس بن رافع مكة، ومعه فتية من بني عبد الأشهل، فيهم إياس بن معاذ، يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج، سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاهم فجلس إليهم فقال: "هل لك إلى خير مما جئتم له"؟ قالوا: وما ذاك؟ قال: "أنا رسول الله، بعثني إلى العباد، أدعوهم إلى أن يعبدو ولا يشركوا به شيئاً، وأنزل علي الكتاب"، ثم ذكر لهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن.

فقال: إياس بن معاذ، وكان غلاماً حدثاً: يا قوم، هذا والله خير مما جئتم له، فأخذ أبو الحيسر حفنة من البطحاء وضرب بها وجه إياس وقال: دعنا منك، فلعمري لقد جئنا لغير هذا فسكت، وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم، وانصرفوا إلى المدينة، فكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج، ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك.
قال محمود بن لبيد: فأخبرني من حضره من قومه أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلل الله ويكبره، ويحمده، ويسبحه حتى مات، فكانوا لا يشكون أن قد مات مسلماً؛ قد كان استشعر الإسلام في ذلك المجلس، حين سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما سمع في ذلك المجلس.

أخرجه الثلاثة.

الحيسر: بفتح الحاء المهملة، وسكون الياء تحتها نقطتان، وبالسين المهملة وآخره راء.

وبعاث: بضم الباء الموحدة، وفتح العين المهملة، وآخره ثاء مثلثة، وقيل: بالغين المعجمة، وليس بشيء.

إياس بن معاوية

س ع إياس بن معاوية المزني. روى يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن إياس بن معاوية المزني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا بد من قيام الليل ولو حلب ناقة، ولو حلب شاة، وما كان بعد عشاء الآخرة فهو من الليل".

وروى أيضاً حديث خالد بن أبي كريمة، عن معاوية بن قرة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى رجل أعرس بامرأة أبيه، فقتله وخمس ماله.

وذكر أبو نعيم هنا الرد على ابن منده، وقد نقلنا قوله في إياس بن رباب، فلا حاجة إلى ذكره هنا.

وأخرج أبو موسى إياس بن معاوية مستدركاً على ابن منده، وذكر حديث قيام الليل، وقال: قد ذكره الطبراني وأبو نعيم في الصحابة قال: وأظن إياس هذا هو ابن معاوية بن قرة وهو يروي عن أنس بن مالك وعن التابعين؛ وإنما الصحبة لجده قرة دون أبيه.

قلت: والحق هو الذي قاله أبو موسى، وهذا إياس هو الذي كان قاضي البصرة الموصوف بالذكاء، وتوفي سنة إحدى وعشرين ومائة، والله أعلم.

إياس بن ودقة

ب س ع إياس بن ودقة الأنصاري، من بني سالم بن عوف بن الخزرج، روى موسى بن عقبة عن ابن شهاب، في تسمية من استشهد من يوم اليمامة من بني سالم إياس بن ودقة.

أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.

وقال أبو موسى: رأيت في نسخة مكتوبة عن أبي نعيم فوق ودقة فاء كأنه أملاه بالفاء، قال أبو موسى: والصحيح فيه القاف. قلت: والصواب عندي بالفاء، والله أعلم.

أيفع بن عبد الكلاعي

أيفع بن عبد الكلاعي الشامي. ذكره أبو بكر الإسماعيلي وعبدان بن محمد في الصحابة.

فقال عبدان: سمعت محمد بن المثنى يقول: توفي أيفع بن عبد سنة ست ومائة، وقال أبو الفتح الأزدي الموصلي: أيفع بن عبد كلال له صحبة، روى عنه صفوان بن عمرو. وقيل عن أيفع عن عبد الله بن عمر قال: فإن صح فهما اثنان.

أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر كتابة، أخبرنا أبو زكرياء إذناً، أخبرنا محمد بن عبد الواحد المحدث، أخبرنا إبراهيم بن عامر العلوي، إمام جامع بسطام، أخبرنا والدي عامر ب محمد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرني أبو عبد الله الصوفي أحمد بن الحسن، أخبرنا الحكم بن موسى، أخبرنا الوليد عن صفوان بن عمرو قال: سمعت أيفع بن عبد الكلاعي على منبر حمص يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا أدخل الله تعالى أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، قال: يا أهل الجنة: كم لبثتم في الأرض عدد سنين؟ قالوا: لبثنا يوماً أو بعض يوم، قال: نعم ما اتجرتم في يوم أبو بعض يوم رضواني وجنتي، امكثوا خالدين مخلدين، ثم يقول: يا أهل النار، كم لبثتم في الأرض عدد سنين؟ قالوا: لبثنا يوماً أو بعض يوم قال: بئس ما اتجرتم في يوم أو بعض يوم، غضبي وسخطي، امكثوا فيها خالدين مخلدين، فيقولون: ربنا، أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون، فيقول: اخسئوا فيها ولا تكلمون، فيكون ذلك آخر عهدهم بكلام ربهم عزل وجل".

أخرجه أبو موسى.

إيماء بن رحضة

ب د ع إيماء بن رحضة بن خربة بن خفاف بن حارثة بن غفار، سيد غفار في زمانه، ووافدهم، كان يسكن غيقة من ناحية السقيا، ثم انتقل إلى المدينة فاستوطنها قبيل الحديبية، وقال أبو عمر: أسلم قبيل الحديبية، وله ولابنه خفاف صحبة.

أخبرنا عبد الله بن أحمد بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: "خرجنا مع قومنا غفار، وكانوا يحلون الشهر الحرام، فخرجت أنا وأخي أنيس وأمي، وذكر إسلامه. وفيه: فجئنا قومنا غفاراً فأسلم نصفهم، قبل أن يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فكان يؤمهم إيماء بن رحضة وكان سيدهم".

أخرجه الثلاثة.

أيمن بن خريم

ب د ع أيمن بن خريم بن فاتك بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن الفاتك بن القليب بن عمرو بن أسد بن خزيمة الأسدي، وأمه الصماء بنت ثعلبة بن عمرو بن حصين بن مالك الأسدية.

أسلم يوم الفتح، وهو غلام يفاع، وروى عن أبيه وعمه، وهما بدريان، وقالت طائفة: أسلم أيمن بن خريم مع أبيه يوم الفتح؛ قال أبو عمر والصحيح أن أباه شهد بدراً، وهو شامي الأصل، نزل الكوفة. روى عنه الشعبي وفاتك بن فضالة وأبو إسحاق السبيعي. أخبرنا إسماعيل بن عبيد، وإبراهيم بن محمد، وعبيد الله بن أحمد، بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا مروان بن معاوية أخبرنا سفيان، عن زياد الأسدي، عن فاتك بن فضالة، عن أيمن بن خريم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أيها الناس، عدلت شهادة الزور الإشراك بالله"، ثم قرأ "فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور".

وأخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الطبري، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا رحمويه أخبرنا صالح بن عمر، عن مطرف، عن عامر هو الشعبي، قال: لما قاتل مروان، هو ابن الحكم، الضحاك بن قيس، أرسل إلى أيمن بن خريم: إنا نحب أن تقاتل معنا قال: إن أبي وعمي شهدا بدراً، وإنهما عهدا إلي أن لا أقاتل أحداً يشهد أن لا إله إلا الله؛ فإن جئتني ببراءة من النار قاتلت معك، قال: اذهب، ووقع فيه، وسبه فأنشأ يقول: "الوافر":

ولست مقاتلاً رجلاً يصـلـي

 

على سلطان آخر من قريش

له سلطانه وعـلـي إثـمـي

 

معاذ الله من سفـه وطـيش

أأقتل مسلماً في غير جـرم؟

 

فلست بنافعي ما عشت عيشي

قال الدارقطني: روى أيمن عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأما أنا فما وجدت له رواية إلا عن أبيه وعمه.
أخرجه الثلاثة.

أيمن بن عبيد

ب د ع أيمن بن عبيد بن عمرو بن بلال بن أبي الحرباء بن قيس بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج، وهو ابن أم أيمن حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم، ويرد ذكرها عند اسمها، وهو أخو أسامة بن زيد بن حارثة لأمه، استشهد يوم حنين؛ قاله ابن إسحاق، وقال: هو الذي عني العباس بن عبد المطلب بقوله: "الطويل"

نصرنا رسول الله في الدين سبعة

 

وقد فر من قد فر عنه فأقشعوا

وثامننا لاقى الحمام بـنـفـسـه

 

بما مسه في الدين لا يتـوجـع

والسبعة: العباس، وعلي، والفضل بن عباس، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وأسامة بن زيد؛ هؤلاء من أهل بيته، وأما غيرهم: فأبو بكر، وعمر رضي الله عنهم أجمعين.

روى عنه مجاهد وعطاء: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقطع إلا في ثمن المجن وكان ثمن المجن يومئذ ديناراً، وهذا حديث مرسل؛ فإن مجاهداً وعطاء لم يدركا أيمن.

وقال ابن إسحاق: كان أيمن على مطهرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعاطيه حاجته، ولأيمن ابن يقال له: الحجاج بن أيمن، له خبر مع عبد الله بن عمر.

أخرجه الثلاثة.

أيمن بن يعلى

د ع أيمن بن يعلى أبو ثابت الثقفي.

روى العلاء بن هلال، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن أيمن بن يعلى أبي ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من سرق شبراً من الأرض، أو غلة جاء يحمله يوم القيامة على عنقه إلى أسفل الأرضين".

قال عبيد الله: وقد سمعته أنا من إسماعيل، ورواه عمرو بن زرارة، وعلي بن معبد، في جماعة، عن عبيد الله بن عمرو، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن أيمن عن يعلى بن مرة الثقفي.

وذكر الحديث.

قلت: هذا الحديث فيه نظر؛ لأن أيمن هذا ليس بصحابي، وإنما هو تابعي كوفي مولى بني ثعلبة؛ قال البخاري: أيمن أبو ثابت مولى بني ثعلبة سمع ابن عباس، ويعلى بن مرة روى عنه أبو يعفور، ومثله قال ابن أبي حاتم، والحاكم أبو أحمد، والحديث يرويه أبو يعفور عن أبي ثابت، عن يعلى بن مرة، فصحف عن بابن، ويقع الغلط مثل هذا كثيراً.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

أيمن...

س أيمن. قدم من الشام إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ذكرناه في ترجمة أبرهة.

أخرجه أبو موسى.

أيوب بن بشير

س أيوب بن بشير الأنصاري. ذكره عبدان وابن شاهين في الصحابة.

روى محمد بن يحيى بن حبان، عن أيوب بن بشير الأنصاري أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد جمعت على أن أجعل ثلث صلاتي دعاء لك وصلاة عليك، قال: "لا عليك أن تفعل"، فمكث ما شاء الله، ثم قال: يا رسول الله، بل نصف صلاتي صلاة عليك ودعاء لك، فقال: "لا عليك أن تفعل" فمكث ما شاء الله تعالى، ثم قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إني قد أجمعت أن أجعل صلاتي كلها صلاة ودعاء لك، قال: "إذن يكفيك الله تعالى ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك".

وروى يحيى بن حمزة، والفرج بن فضالة، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن أيوب بن بشير الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح".

قال أبو موسى: قال ابن أبي حاتم: أيوب بن بشير الأنصاري: أبو سليمان المعاوية، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، روى عنه الزهري؛ فإذن هذا الأخير ليس بصحابي؛ فأما الأول فالظاهر أنه صحابي؛ على أن ذلك الحديث يروي أن غيره قاله للنبي صلى الله عليه وسلم.

قلت: رواه أبي بن كعب، وأبو هريرة، ورواه محمد بن يحيى بن حبان عن أبيه أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم.

أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد، أخبرنا أبو عدنان محمد بن أبي بكر بن أحمد بن المطهر اللفتواني، أخبرنا أبو سعيد محمود بن عبد الله بن أحمد بن زكرياء "ح" قال أبو الفرج: وأخبرنا عم جدي أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بن محمد بن محمود الثقفي، قال: أنبأنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن شاذان الأعرج، قال: أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن فورك القباب، قال: أخبرنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي كعب عن أبيه قال: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: "أرأيت إن جعلت صلاتي كلها عليك؟ قال: "إذن يكفيك الله ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك".

أيوب بن مكرز

س أيوب بن مكرز. ذكره ابن شاهين أيضاً، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن يزيد، قال: وممن عد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أيوب بن مكرز.

أخرجه أبو موسى.