فخر الكتاب الجويني

أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم الملقب فخر الكتاب الجويني الأصل البغدادي الكاتب المشهور؛ كتب كثيراً، ونسخ كتباً توجد في أيدي الناس بأوفر الأثمان لجودة خطها ورغبتهم فيه، وذكره العماد الكاتب في "الخريدة" وبالغ في الثناء عليه، وقال: كان من ندماء أتابك زنكي بالشام، وأقام بعده عند ولده نور الدين محمود في ظل الإكرام، ثم سافر إلى مصر في أيام ابن رزيك، وتوطن بها إلى هذه الأيام، وليس بمصر الآن من يكتب مثله، وأورد له مقطوع شعر كتبه إلى القاضي الفاضل، ولولا أنه طويل لذكرته.

وتوفي سنة أربع وثمانين، وقيل: ست وثمانين وخمسمائة، بالقاهرة، رحمه الله تعالى.

والجويني-بضم الجيم وفتح الواو وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها نون-هذه النسبة إلى جوين، وهي ناحية كبيرة من نواحي نيسابور، ينسب إليها جماعة كثيرة من العلماء.

وكان كثيراً ما ينشد لبعض العراقيين:

يندم المرء على ما فـاتـه

 

من لبانات إذا لم يقضـهـا

وتراه فرحاً مستـبـشـراً

 

بالتي أمضى كأن لم يمضها

إنها عندي وأحلام الكـرى

 

لقريب بعضها من بعضها