الفراء البغوي

أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد، المعروف بالفراء، البغوي الملقب ظهير الدين الفقيه الشافعي المحدث المفسر؛ كان بحراً في العلوم، وأخذ الفقيه عن القاضي حسين بن محمد-كما تقدم في ترجمته-وصف في تفسير كلام الله تعالى، وأوضح المشكلات من قول النبي صلى الله عليه وسلم، وروى الحديث ودرس، وكان لا يلقي الدرس إلا على الطهارة، وصنف كتباً كثيرة، منها كتاب "التهذيب" في الفقه، وكتاب "شرح السنة" في الحديث، و"معالم التنزيل" في تفسير القرآن الكريم، وكتاب "المصابيح" و"الجمع بين الصحيحين" وغير ذلك.

توفي في شوال سنة عشر وخمسمائة بمروروذ، ودفن عند شيخه القاضي حسين بمقبرة الطالقان، وقبره مشهور هنالك، رحمه الله تعالى.

ورأيت في كتاب "الفوائد السفرية" التي جمعها الشيخ الحافظ زكي الدين عبد العظيم المنذري أنه توفي في سنة ست عشرة وخمسمائة، ومن خطه نقلت هذا، والله أعلم. ونقلت عنه أيضاً أنه ماتت له زوجة فلم يأخذ من ميراثها شيئاً، وأنه كان يأكل الخبز البحت، فعذل في ذلك، فصار يأكل الخبز مع الزبيب.

والفراء: نسبة إلى عمل الفراء وبيعها.

والبغوي-بفتح الباء الموحدة والغين المعجمة وبعدها واو-هذه النسبة إلى بلدة بخراسان بين مرو وهراة يقال لها بغ وبغشور بفتح الباء الموحدة وسكون الغين المعجمة وضم الشين وبعدها واو ساكنة ثم راء-وهذه النسبة شاذة على خلاف الأصل، هكذا قال السمعاني في كتاب "الأنساب".