الميهني

أبو الفتح أسعد بن ابي نصر ابن ابي الفضل الميهني، الفقيه الشافعي الملقب مجد الدين؛ كان إماماً مبرزاً في الفقه والخلاف، وله فيه تعليقة مشهورة، تفقه بمرو ثم رحل إلى غرنة واشتهر بتلك الديار وشاع فضله، وقد مدحه الغزي المقدم ذكره، ثم ورد إلى بغداد وفوض إليه تدريس المدرسة النظامية ببغداد مرتين، فا لأولى في سنة سبع وخمسمائة، ثم عزل في ثامن عشر شعبان سنة ثلاث عشرة، والمرة الثانية في سنة سبع عشرة في شعبان، وخرج إلى العسكر في ذي القعدة من السننة، وتولى غيره مكانه، واشتغل عليه الناس وانتفعوا به وبطريقته الخلافية، وذكره الحافظ أبو سعد السمعاني في الذيل وقال: قدم علينا من جهة السلطان محمود السلجوقي رسولاً إلى مرو، ثم توجه رسولاً من بغداد إلى همذان فتوفي بها سنة سبع وعشرين وخمسمائة، رحمه الله تعالى، قال السمعاني في الذيل: سمعت أبا بكر محمد بن علي بن عمر الخطيب يقول: سمعت فقيهاً من أهل قزوين - وكان يخدم الإمام أسعد في آخر عمره بهمذان - قال: كنا في بيت وقت أن قرب أجله فقال لنا: اخرجوا من ههنا، فخرجنا، فوقفت على الباب وتسمعت فسمعته يلطم وجهه ويقول: يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله، وجعل يبكي ويلطم وجهه ويردد هذه الكلمة إلى أن مات، رحمه الله تعالى؛ ذكر لي هذا أو معناه فإني كتبته من حفظي.

والميهني - بكسر الميم وسكون الياء المثناة من تحتها وفتح الهاء والنون - وهذه النسبة إلى ميهنة، وهي قرية من قرى خابران وهي ناحية بين سرخس وأبيورد من إقليم خراسان.