أبو موسى الحامض

أبو موسى سليمان بن محمد بن أحمد النحوي البغدادي المعروف بالحامض؛ كان أحد المذكورين من العلماء بنحو الكوفيين، أخذ النحو عن أبي العباس ثعلب، وهو المقدم من أصحابه، وجلس موضعه وخلفه بعد موته، وصنف كتباً حساناً في الأدب، وروى عنه أبو عمر الزاهد وأبو جعفر الأصبهاني المعروف ببرزويه غلام نفطويه. وكان ديناً صالحاً، وكان أوحد الناس في البيان والمعرفة بالعربية واللغة والشعر، وكان قد أخذ عن البصريين أيضاً، وخلط النحوين، وكان حسن الوراقة في الضبط، وكان يتعصب على البصريين فيما أخذ عنهمن في عربيتهم، وله عدة تصانيف: فمنها كتاب "خلق الإنسان" وكتاب "السبق والنضال" وكتاب "النبات" وكتاب "الوحوش" وكتاب في النحو مختصر، وغير ذلك.

وتوفي ليلة الخميس لسبع بقين من ذي الحجة سنة خمس وثلثمائة ببغداد، ودفن بمقبرة باب التين، رحمه الله تعالى.

وإنما قيل له الحامض لأنه كانت له أخلاق شرسة، فلقب الحامض لذلك، ولما احتضر أوصى بكتبه لأبي فاتك المقتدري، بخلاً بها أن تصير إلى أحد من أهل العلم.