القعنبي

أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسلمة بن قعنبٍ الحارثي المعروف بالقعنبي، كان من أهل المدينة، وأخذ العلم والحديث عن الإمام مالك رضي الله عنه، وهو من جلة أصحابه وفضلائهم وثقاتهم وخيارهم، وهو أحد رواة " الموطأ " عنه، فإن " الموطأ " رواه عن مالك رضي الله عنه جماعة، وبين الروايات اختلاف، وأكملها رواية يحيى بن يحيى - كما سيأتي في ترجمته إن شاء الله تعالى.

وكان يسمى " الراهب " لعبادته وفضله. وقال عبد الله بن أحمد بن الهيثم: سمعت جدي يقول: كنا إذا أتينا عبد الله بن مسلمة القعنبي خرج إلينا كأنه مشرف على جهنم، ونعوذ بالله منها. وكان القعنبي يسكن البصرة، وهو من الثقات في روايته. وتوفي يوم الجمعة لست خلون من المحرم سنة إحدى وعشرين ومائتين بالبصرة، رحمه الله تعالى، وذكر أبو القاسم ابن بشكوال في تسمية من روى " الموطأ " عن مالك أنه توفي بمكة، والله أعلم.

والقعنبي: بفتح القاف وسكون العين المهملة وفتح النون وبعدها باء موحدة، هذه النسبة إلى جده المذكور أعلاه، رحمه الله تعالى.