أبو القاسم الزجاجي

أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي النحوي البغدادي داراً ونشأة، النهاوندي أصلاً ومولداً؛ كان إماماً في علم النحو، وصنف فيه كتاب " الجمل الكبرى " وهو كتاب نافع لولا طوله بكثرة الأمثلة. أخذ النحو عن محمد بن العباس اليزيدي وأبي بكر ابن دريد وأبي بكر ابن الأنباري، وصحب أبا إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج - وقد تقدم ذكره - فنسب إليه وعرف به، وسكن دمشق وانتفع الناس به وتخرجوا عليه. وتوفي في رجب سنة سبع وثلاثين، وقيل تسع وثلاثين وثلثمائة، وقيل في شهر رمضان سنة أربعين، والأول أصح، بدمشق وقيل بطبرية، رحمه الله تعالى. وكان قد خرج من دمشق مع ابن الحارث عامل الضياع الإخشيديه فمات بطبرية.

وكتابه " الجمل " من الكتب المباركة لم يشتغل به أحد إلا وانتفع به، ويقال إنه صنفه بمكة، حرسها الله تعالى، وكان إذا فرغ من باب طاف اسبوعاً ودعا الله تعالى أن يغفر له وأن ينفع به قارئه.

والزجاجي: بفتح الزاي وتشديد الجيم وبعد الألف جيم ثانية، وقد تقدم القول في سبب هذه النسبة.