عبد الملك بن عمير

أبو عمر، ويقال أبو عمرو، عبد الملك بن عمير بن سويد بن حارثة بن املاص بن شنيف بن عبد شمس بن سعد بن الوسيع بن الحارث بن يثيع بن أزدة بن حجر بن جزيلة بن لخم اللخمي الكوفي القبطي الفرسي؛ كان قاضياً على الكوفة بعد الشعبي، وهو من مشاهير التابعين وثقاتهم ومن كبار أهل الكوفة، رأى علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، وروى عن جابر بن عبد الله. ومن أخباره أنه قال: كنت عند عبد الملك بن مروان بقصر الكوفة حين جيء برأس مصعب بن الزبير فوضع بين يديه، فرآني قد ارتعت، فقال لي: ما لك؟ فقلت: أعيذك بالله يا أمير المؤمنين، كنت بهذا القصر بهذا الموضع مع عبيد الله بن زياد فرأيت رأس الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بين يديه في هذا المكان، ثم كنت فيه مع المختار بن أبي عبيد الثقفي فرأيت رأس عبيد الله بن زياد بين يديه ثم كنت فيه مع مصعب بن الزبير هذا فرأيت رأس المختار فيه بين يديه، ثم هذا رأس مصعب بن الزبير بين يديك. قال: فقام عبد الملك من موضعه، وأمر بهدم ذلك الطاق الذي كنا فيه.

ومرض عبد الملك بن عمير مرة، فاعتذر إليه رجل من تخلفه عن عيادته، فقال له: ما كنت لألوم على ترك عيادتي رجلاً لو مرض لما عدته. وكانت وفاته سنة ست وثلاثين ومائة في ذي الحجة، وهو ابن مائة سنة وثلاث سنين.

والقبطي: بكسر القاف وسكون الباء الموحدة وكسر الطاء المهملة، هذه النسبة إلى القبطي، وهو فرسٌ سابق كان له فنسب إليه.

والفرسي: بالفاء والراء المفتوحتين والسين المهملة، نسبة إلى هذا الفرس أيضاً وأكثر الناس يصحفونه بالقرشي، رحمه الله تعالى.