أبو النجيب السهروردي

أبو النجيب عبد القاهر بن عبد الله بن محمد بن عمويه، واسمه عبد الله، بن سعد بن الحسين بن القاسم بن علقمة بن النضر بن معاذ بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، الملقب ضياء الدين السهروردي. وقال محب الدين بن النجار في " تاريخ بغداد ": نقلت نسب الشيخ أبي النجيب من خطه وهو: عبد القاهر بن عبد الله بن محمد بن عمويه، واسمه عبد الله، بن سعد بن الحسين بن القاسم بن النضر بن سعد بن النضر عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، وإذا كان بخطه هكذا فهو أصح.

كان شيخ وقته بالعراق، وولد بسهرورد سنة تسعين وأربعمائة تقريباً، وقدم بغداد وتفقه بالمدرسة النظامية على أسعد الميهني - المقدم ذكره -وغيره، ثم سلك طريق الصوفية وحبب إليه الانقطاع والعزلة فانقطع عن الناس مدة مديدة، وأقبل على الاشتغال بالعمل لله تعالى وبذل الجهد في ذلك، ثم رجع ودعا جماعة إلى الله تعالى وكان يعظ ويذكر، فرجع بسببه خلق كثير إلى الله تعالى. وبنى رباطاً على الشط من الجانب الغربي ببغداد وسكنه جماعة من أصحابه الصالحين، ثم ندب إلى التدريس بالمدرسة النظامية فأجاب ودرس بها مدة، وظهرت بركته على تلامذته وكانت ولايته في السابع والعشرين من المحرم سنة خمس وأربعين وخمسمائة، وصرف عنها في رجب سنة سبع وأربعين. وروى عنه الحافظ أبو سعد السمعاني وذكره في كتابه.

وقدم الموصل مجتازاً إلى الشام لزيارة البيت المقدس في سنة سبع وخمسين وخمسمائة، وعقد بها مجلس الوعظ بالجامع العتيق، ثم توجه إلى الشام فوصل إلى دمشق، ولم تتفق له الزيارة لانفساخ الهدنة بين المسلمين والفرنج، خذلهم الله تعالى، فأكرم الملك العادل نور الدين محمود صاحب الشام مورده، وأقام بدمشق مدة يسيرة وعقد بها مجلس الوعظ وعاد إلى بغداد، وتوفي بها يوم الجمعة وقت العصر سابع عشر جمادى الآخرة سنة ثلاث وستين وخمسمائة، ودفن بكرة الغد في رباطه. وكان مولده تقديراً سنة تسعين وأربعمائة، كذا ذكره ابن أخيه شهاب الدين في مشيخته.

وهو عم شهاب الدين أبي حفص عمر السهروردي، وسيأتي اسمه، رحمهما الله تعالى.

وعمويه: بفتح العين المهملة وتشديد الميم المضمومة وسكون الواو وفتح الياء المثناة من تحتها.

وسهرورد: بضم السين المهملة وسكون الهاء وفتح الراء والواو وسكون الراء الثانية وفي آخرها دال مهملة، وهي بليدة عند زنجان من عراق العجم.