الحافظ عبد الغافر الفارسي

أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر بن أحمد بن محمد بن سعيد الفارسي الحافظ؛ كان إماماً في الحديث والعربية وقرأ القرآن الكريم، ولقن الاعتقاد بالفارسية وهو ابن خمس سنين، وتفقه على إمام الحرمين أبي المعالي الجويني صاحب " نهاية المطلب " في المذهب والخلاف ولازمه مدة أربع سنين وهو سبط الإمام أبي القاسم عبد الكريم القشيري - المقدم ذكره - وسمع عليه الحديث الكثير، وعلى جدته فاطمة بنت أبي علي الدقاق وخاليه أبي سعد وأبي سعيد ولدي أبي القاسم القشيري ووالده أبي عبد الله إسماعيل بن عبد الغافر ووالدته أمة الرحيم ابنة أبي القاسم القشيري وجماعة كبيرة سواهم. ثم خرج من نيسابور إلى خوارزم ولقي بها الأفاضل، وعقد له المجلس، ثم خرج إلى غزنة ومنها إلى الهند، وروى الأحاديث، وقرئ عليه لطائف الإشارات بتلك النواحي، ثم رجع إلى نيسابور وولي الخطابة بها، وأملى بها في مسجد عقيل أعصار يوم الاثنين سنين، ثم صنف كتباً عديدة منها " المفهم لشرح غريب صحيح مسلم " و" السياق لتاريخ نيسابور " وفرغ منه في أواخر ذي القعدة سنة ثماني عشرة وخمسمائة، وكتاب " مجمع الغرائب " في غريب الحديث، وغير ذلك من الكتب المفيدة.

وكانت ولادته في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وخمسين وأربعمائة؛ وتوفي في سنة تسع وعشرين وخمسمائة بنيسابور، رحمه الله تعالى.