محمد الجواد

أبو جعفر محمد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر المذكور قبله، المعروف بالجواد، أحد الأئمة الاثني عشر أيضا. قدم إلى بغداد وافدا على المعتصر، ومعه امرأته أن الفضل ابنة المأمون، فتوفي بها، وحملت امرأته إلى قصر عمها المعتصم فجعلت مع الحرم.

وكان يروي مسندا عن آبائه إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فقال لي وهو يوصيني: يا علي، ما خاب من استخار ولا ندم من استشار، يا علي، عليك بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل ما لا تطى بالنهار، يا علي اغد بسم الله فإن الله بارك لأمتي في بكورها. وكان يقول: من استفاد أخا في الله فقد استفاد بيتا في الجنة.

وقال جعفر بن محمد بن مزيد: كنت ببغداد فقال لي محمد بن منده بن مهريزد: هل لك أن ادخلك على محمد بن علي الرضا؟ فقلت: نعم، قال: فأدخلني عليه، فسلمنا وجلسنا، فقال له: حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن فاطمة رضي الله عنها أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار، قال: ذلك خاص بالحسن والحسين رضي الله عنهما. وله حكايات وأخبار كثيرة.

وكانت ولادته يوم الثلاثاء خامس شهر رمضان، وقيل منتصفه، سنة خمس وتسعين مائة. وتوفي يوم الثلاثاء لخمس خلون من ذي الحجة سنة عشرين مائتين، وقيل تسع عشرة ومائتين ببغداد، ودفن عند جده موسى بن جعفر، رضي الله عنهم أجمعين، في مقابر قريش، وصلى عليه الواثق بن المعتصم.