القضاعي

أبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر بن علي بن حكمون بن إبراهيم بن محمد بن مسلم القضاعي الفقيه الشافعي، صاحب كتاب الشهاب، ذكره الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق وقال: روى عنه أبو عبد الله الحميدي، وتولى القضاء بمصر نيابة من جهة المصريين، وتوجه منهم رسولا إلى جهة الروم، وله عدة تصانيف: منها كتاب الشهاب وكتاب مناقب الإمام الشافعي رضي الله عنه وأخباره وكتاب الإنباء عن الأنبياء وتواريخ الخلفاء وله كتاب خطط مصر.

وذكره الأمير أبو نصر ابن ماكولا في كتاب الإكمال وقال: كان مفننا في عدة علوم. وتوفي بمصر ليلة الخميس السادس عشر من ذي القعدة سنة أربع وخمسين وأربعمائة، وصلي عليه يوم الجمعة بعد العصر في مصلى النجار. وقد تقدم ذكره في ترجمة الظاهر بن الحاكم العبيدي صاحب مصر، وأنه كان يعلم عن وزيره الأقطع الجرجرائي.

وذكر السمعاني في كتاب الذيل في ترجمة الخطيب أبي بكر أحمد بن علي ابن ثابت الحافظ صاحب تاريخ بغداد أنه حج سنة خمس وأربعين وأربعمائة وحج تلك السنة أبو عبد الله القضاعي المذكور، وسمع الخطيب منه، رحمه الله تعالى.

والقضاعي: بضم القاف وفتح الضاد المعجمة وبعد الألف عين مهملة، هذه النسبة إلى قضاعة، ويقال: هم ابن معد بن عدنان، ويقال: هو من حمير، وهو الأكثر والأًح، واسمه عمرو بن مالك، وينسب إليه قبائل كثيرة، منها كلب وبلي وجهينة وعذرة وغيرهم.

والنجار صاحب المصلى هو: عمران بن موسى النجار مولى غافق، وقيل إن النجار المذكور هو أبو الطيب محمد بن جعفر البغدادي النجار، ويعرف بغندر، وتوفي سنة ثمان وخمسين وثلثمائة قبل دخول القائد جوهر مصر، رحمه الله تعالى.