المعين الجاجرمي

أبو حامد بن إبراهيم بن أبي الفضل، السهلي الجاجرمي الفقيه الشافعي، الملقب معين الدين؛ كان إماما فاضلا متفننا مبرزا، سكن نيسابور ودرس بها، وصنف في الفقه كتاب الكفاية وهو في غاية الإيجاز مع اشتماله على أكثر المسائل التي تقع في الفتاوى، وهو في مجلد واحد، وله كتاب إيضاح الوجيز أحسن فيه، وهو في مجلدين، وله طريقة مشهورة في الخلاف والقواعد المشهورة منسوبة إليه، واشتغل عليه الناس وانتفعوا به وبكتبه من بعده، خصوصا القواعد، فإن الناس أكبوا على الاشتغال بها. وتوفي بكرة نهار الجمعة حادي عشر رجب سنة ثلاث عشرة وستمائة بنيسابور، رحمه الله تعالى.

والجاجرمي: بفتح الجيمين بينهما ألف وسكون الراء وبعدها ميم، هذه النسبة إلى جاجرم، وهي بلدة بين نيسابور وجرجان، خرج منها جماعة من العلماء. ورأيت بمدينة دمشق خطه على كتاب شرح فيه الأحاديث المسطورة في المهذب والألفاظ المشكلة، وقد سمعه عليه جماعة من الفقهاء بنيسابور في الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وستمائة.