الشيخ أبو عبد الله القرشي

أبو عبد الله بن أحمد بن إبراهيم القرشي الهاشمي العبد الزاهد الصالح من أهل الجزيرة الخضراء؛ كانت له كرامات ظاهرة، ورأيت أهل مصر يحكن عنه أشياء خارقة، ورأيت جماعة ممن صحبه،وكل منهم قد نما عليه من بركته، وذكروا عنه أنه وعد جماعته الذين صحبوه مواعيد من الولايات والمناصب العلية، وذكروا عنه أنه وعد جماعته الذين صحبوه مواعيد من الولايات والمناصب العلية، وأنها صحت كلها، وكان من السادات الأكابر، والطراز الأول، وهو مغربي، وصحب بالمغرب أعلام الزهاد وانتفع بهم، فلما وصل إلى مصر انتفع به من صحبته أو شاهده. ثم سافر إلى الشام قاصدا زيارة البيت المقدس فأقام به إلى أن مات في السادس من ذي الحجة سنة تسع وتسعين وخمسمائة،وصلي عليه بالمسجد الأقصى، وهو ابن خمس وخمسين سنة، رحمه الله تعالى.وقبره ظاهر يقصد للزيارة والتبرك به.

والجزيرة الخضراء في بر الأندلس: مدينة قبالة سبتة من بر العدوة.

ومن جملة وصايا لأصحابه: سيروا إلى الله تعالى عرجا ومكاسير فإن انتظار الصحة بطالة.