ابن نقطة

أبو بكر محمد بن عبد الغني بن أبي بكر بن شجاع بن أبي نصر بن عبد الله الحنبلي، المعروف بابن نقطة، الملقب معين الدين البغدادي المحدث؛ كان من طلبة الحديث المشهورين به المكثرين من سماعه وكتابته والراحلين في تحصيله.

دخل خراسان وبلاد الجبل والجزيرة والشام ومصر، ولقي المشايخ وأخذ عنهم واستفاد منهم، وكتب الكثير وعلق التعاليق النافعة، وذيل علىالإكمال كتاب الأمير أبي نصر ابن ماكولا - المقدم ذكره -وما أقصر فيه وجاء في مجلدين. وله كتاب آخر لطيف في الأنساب مثل الذيل على كتابي محمد بن طاهر المقدسي وأبي موسى الأصبهاني الحافظين - المقدم ذكرهما - وكتاب التقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد وكنت أسمع به في وقته، ولم أجتمع به.

وذكر أبو البركات ابن المستوفي في تاريخ إربل وعده في جملة من وصل إليها وسمع الحديث بها، وأثنى عليه وقال: أنشدني لأبي على محمد بن الحسين بن أبي الشبل البغدادي، وهو أحد شعراء العراق المجيدين المتأخرين، وقد ذكره ابن الحظيري في كتابزينة الدهر

لاتظهرن لعـاذل أو عـاذر

 

حاليك في الضراء والسراء

فلرحمة المتوجعين مـرارة

 

في القلب مثل شماتة الأعداء

وتوفي ابن نقطة المذكور في الثاني والعشرين من صفر سنة تسع وعشرين وستمائة ببغداد، وهو في سن الكهولة، وكنت يؤمئذ مقيما بمدينة حلب للاشتغال فوصلنا خبر موته، رحمه الله تعالى.

وتوفي ابوه عبد الغني في رابع جمادى الآخرة سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة ببغداد، ودفن في موضع مجاور لمسجده، وكان مشهورا بالتقلل والإيثار.

ونقطة: بضم النون وسكون القاف وفتح الطاء المهملة وبعدها هاء ساكنة.

وتوفي أبو علي ابن أبي الشبل المذكور سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة، رحمه الله تعالى؛ ذكره العماد الأصبهاني في كتاب الخريدة.