النسابون وأصحاب الأخبار

دغفل النسابة

هو دغفل بن حنظلة السدوسي، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه شيئاً، ووفد على معاوية وأتاه قدامة بن جراد القريعي فنسبه دغفل حتى بلغ أباه الذي ولده، فقال: وولد جراد رجلين أما أحدهما فشاعر سفيه والآخر ناسك، فأيهما أنت؟ قال: أنا الشاعر السفيه وقد أصبت في نسبتي وكل أمري فأخبرني بأبي أنت متى أموت؟ قال: أما هذا فليس عندي وقتلته الأزارقة.

عبيد بن شرية الجرهمي

أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه شيئاً ووفد على معاوية فسأله عن الأخبار المتقدمة وملوك اليمن وسبب تبلبل الألسنة وافتراق الناس في البلاد، وعمر عمراً طويلاً.

ومن النسابين

البكري

وهو الذي روى عنه رؤبة بن العجاج أنه قال: إن للعلم هجنة ونكدا وآفة. قال الأصمعي: وكان نصرانياً.

ومن النسابين

ابن لسان الحمرة

الناسب وهو ورقاء بن الأشعر وكنيته أبو كلاب، وكان أنسب العرب وأعظمهم بصراً.

ومنهم: عمير بن ضمضم وصالح الحنفي وابن الكيس النمري.


ومنهم:

ابن الكواء الناسب

وهو عبد الله بن عمرو من بني يشكر وكان ناسباً عالماً كبيراً وفيه يقول مسكين الدارمي:

هلم إلى بني الكواء تقضوا

 

بحكم بأنساب الـرجـال

وقيل لأبيه الكواء لأنه كوي في الجاهلية.


ومنهم:

شبيل بن عروة الضبعي

كان راوية ناسباً عالماً بالغريب شاعراً وكان سبعين سنة رافضياً ثم صار بعد ذلك خارجياً ويكنى أبا عمرو ومات بالبصرة وله بها عقب.

ومنهم

الكلبي صاحب التفسير

وهو محمد بن السائب بن بشر الكلبي ويكنى أبا النضر، وكان جده بشر بن عمرو وبنوه السائب وعبيد وعبد الرحمن شهدوا الجمل وصفين مع علي بن أبي طالب رضوان الله عليه، وقتل السائب مع مصعب بن الزبير وشهد محمد بن السائب الكلبي الجماجم مع ابن الأشعث وكان نساباً عالماً بالتفسير وتوفي بالكوفة سنة ست وأربعين ومائة.

وابن الكلبي هشام بن محمد بن السائب كان أعلم الناس بالأنساب، قال ابن الكلبي عن أبيه قال: دخلت على ضرار بن عطارد من ولد حاجب بن زرارة بالكوفة، وإذا عنده رجل كأنه جرذ يتمرغ في الخز، فغمزني ضرار، فقال: سله ممن أنت. قال: فقلت: ممن أنت؟ قال: إن كنت نساباً فانسبني فإني من بني تميم، فابتدأت أنسب تميماً حتى بلغت إلى غالب أبيه فقلت: وولد غالب هماماً فاستوى جالساً فقال: والله ما سماني به أبواي إلا ساعة من نهار، فقلت: إني والله أعرف اليوم الذي سماك فيه أبوك الفرزدق، فقال: وأي يوم قلت بعثك في حاجة فخرجت تمشي وعليك مستقة لك. فقال: والله لكأنك فرزدق دهقان قرية قد سماها بالجبل، فقال: صدقت والله. ثم قال لي: أتروي شيئاً من شعري؟ فقلت: لا، ولكني أروي لجرير مائة قصيدة. فقال: تروي لابن المراغة، والله لأهجون كلباً سنة أو تروي لي كما رويت لجرير. فجعلت أختلف وأقرأ عليه النقائض خوفاً منه وما لي في شيء منها حاجة.

ومنهم:

مجالد بن سعيد بن عمير

من همدان: ويكنى أبا عمير كان الهيثم بن عدي يروي عنه ويكثر، ويروي مجالد عن الشعبي وعن مسروق وكان نساباً، والأغلب عليه رواية الأخبار وكان يضعف في حديثه، وتوفي سنة أربع وأربعين ومائة، وكان عمير جد مجالد هو الذي يقال له ذو مران الهمداني، كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وكان له ابن يقال له يزيد بن عمير قتله المختار يوم جبانة السبيع، وكان مجالد يقول كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جدي عندنا.

ومنهم

أبو مخنف الأزدي

وهو لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم، وكان صاحب أخبار وأنساب، والأخبار عليه أغلب، وجده مخنف بن سليم قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه.

ومنهم

ابن دأب

وهو عيسى بن يزيد بن بكر بن دأب، وهو من كنانة من بني الشداخ، ويكنى أبا الوليد، وله عقب بالبصرة، وأخوه يحيى بن يزيد وكان أبوهما يزيد أيضاً عالماً بأخبار العرب وأشعارها، وكان شاعراً أيضاً والأغلب على آل دأب الأخبار.

ومنهم

العتبي

وهو محمد بن عبيد الله من ولد عتبة بن أبي سفيان بن حرب، والأغلب عليه الأخبار، وأكثر أخباره عن بني أمية وآبائه يروونها عن سعد القصير، وسعد القصير مولاهم، وكان ابن الزبير قتله بمكة، وكان العتبي شاعراً وأصيب ببنين له فكان يرثيهم، وكان مستهتراً بالشراب وهو يقول الشعر في عتبة، ومات سنة ثمان وعشرين ومائتين.

ومنهم

المدايني

ويكنى أبا الحسن وهو علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف والأغلب عليه رواية الأخبار.


ومنهم الهيثم بن عدي من طيء: وكان يرى رأي الخوارج وله عقب ببغداد، وولد قبل سنة ثلاثين ومائة. قال: أنا ردف في جنازة عبد الملك بن عمير، ومات عبد الملك في سنة ست وثلاثين ومائة، ومات الهيثم سنة تسع ومائتين.

ومنهم

ابن عياش

الذي يروي عنه الهيثم وهو عبد الله بن عياش ويعرف بالمنتوف لأنه كان ينتف لحيته، وكان خاصاً بأبي جعفر المنصور.

ومنهم:

الشرقي بن قطامي

حدثني: سهل، قال: حدثني الأصمعي، قال: حدثني بعض الرواة قال: قلت للشرقي بن قطامي: ما كانت العرب تقول في صلاتها على موتاها؟ فقال: لا أدري فأكذب له فقلت كانوا يقولون:

ما كنت وكـواكـا ولا وانـك

 

رويدك حتى تبعث الخلق باعثه

قال: فإذا أنا به يوم الجمعة يحدث به في المقصورة.