رواة الشعر وأصحاب الغريب والنحو

أبو عمرو بن العلاء

بن عمار بن العريان وأخوه أبو سفيان بن العلاء بن عمار: أسماؤهم كناهما وهما من خزاعي بن مازن بن ملك بن عمرو بن تميم، وفي أبي عمرو يقول الفرزدق:

ما زلت أفتح أبواباً وأغلقهـا

 

حتى أتيت أبا عمرو بن عمار

ومات أبو عمرو بن العلاء سنة أربع وخمسين ومائة، وكانت وفاته في طريق الشام وذلك أنه خرج إليها يجتدي عبد الوهاب بن إبراهيم وله ولأخيه أبي سفيان عقب بالبصرة.

عيسى بن عمر

كان صاحب تقعير في كلامه واستعمال الغريب فيه، وفي قراءته وضربه عمر بن هبيرة بالسياط وهو يقول: والله إن كانت إلا أثياباً في أسيفاط قبضتها عشاروك، ومات سنة تسع وأربعين ومائة قبل أبي عمرو بخمس سنين أو ست.

يونس بن حبيب

هو يونس بن حبيب مولى بني ضبة، ويكنى أبا عبد الرحمن، وكان النحو أغلب عليه ومات سنة اثنتين وثمانين ومائة وهو ابن ثمان وثمانين سنة، ودخل المسجد يوماً وهو يهادى بين اثنين من الكبر فقال له رجل كان يتهمه على مودته: بلغت ما أرى. قال: هو الذي ترى فلا بلغته.

حماد الراوية

هو حماد بن هرمز، وكان هرمز من سبي مكنف بن زيد الخيل، وكان ديلمياً يكنى أبى ليلى.


حدثني: أبو حاتم عن الأصمعي، قال: جالست حماداً الراوية فلم أجد عنده ثلاثمائة حرف ولم يرض روايته وكان قديماً.

أبو البلاد الكوفي

كان من أروى أهل الكوفة وأعلمهم، وكان أعمى جيد اللسان، وهو مولى لعبد الله بن غطفان، وكان في زمن جرير والفرزدق.

عباد بن كسيب

هو من بني عمرو بن جندب من بني العنبر يكنى أبا الخنساء، وكان راوية للشعر عالماً بأخبار العرب وله عقب.

الخليل بن أحمد

هو صاحب العروض، وهو منسوب إلى اليحمد من الأزد من فخذ يقال لهم: الفراهيد، وكان ذكياً لطيفاً فطناً شاعراً وأنشدنا ابن هانئ صاحب الأخفش، قال: أنشدني الأخفش له:

واعمل بعلمي ولا تنظر إلى عملـي

 

ينفعك علمي ولا يضررك تقصيري

وأنشد له أيضاً:

كفاه لم تخلقا لـلـنـدى

 

ولم يك بخلهمـا بـدعة

فكف عن الخير مقبوضة

 

كما نقصت ماية سبـعة

وكف ثـلاثة الافـهـا

 

وتسع مليئهـا شـرعة

النضر بن شميل المروزي

هو من بني مازن، وكان من أهل البصرة فانتقل إلى مرو وكان صاحب غريب وشعر ونحو وحديث ومعرفة بأيام الناس وفقه، وتوفي بخراسان سنة ثلاث ومائتين.

مؤرج

هو مؤرج بن عمرو سدوسي ويكنى أبا فيد ومات سنة خمس وتسعين ومائة.

ابن كنانة الكوفي

هو أبو يحيى محمد بن عبد الأعلى بن كنانة الأسدي من أنفسهم، وهو ابن أخت إبراهيم بن أدهم الزاهد رضي الله تعالى عنه، وهو صاحب شعر وغريب وحديث وعلم بالنجوم على مذهب العرب، قد ألف فيها كتاباً وعلم أيام الناس وتوفي بالكوفة سنة سبع ومائتين.

أبو عبيدة

هو معمر بن المثنى مولى لتيم قريش، وكان الغريب أغلب عليه وأخبار العرب وأيامهم، وكان مع معرفته ربما لم يقم البيت إذا أنشده حتى يكسره، ويخطئ إذا قرأ القرآن نظراً، وكان يبغض العرب وألف في مثالبها كتاباً، وكان يرى رأي الخوارج ومات سنة عشر ومائتين أو إحدى عشرة ومائتين وقد قارب المائتين.

الأصمعي

رحمة الله تعالى: هو عبد الملك بن قريب من باهلة من ولد الأصمع، وكان أبوه قد رأى الحسن وجالسه، وكانت الرواية والمعاني أغلب عليه، وكان شديد التوقي لتفسير القرآن وحديث النبي صلى الله عليه وسلم، ولا نعلم إنه كان يرفع إلا أحاديث يسيرة وصدوقاً في غير ذلك، من حديثه صاحب سنة ويكنى أبا سعيد وولد سنة ثلاث وعشرين ومائة وعمر نيفاً وتسعين سنة وله عقب.

خلف الأحمر

كان راوية عالماً بالغريب وشاعراً جيد الشعر كثيره لم يكن في نظرائه أحد يقول مثل شعره، وحدثني أبو حاتم عن الأصمعي قال: وكان خلف الأحمر مولى أبي بردة بن أبي موسى الأشعري أعتقه وأعتق أبويه وكانا فرغانيين.

اليزيدي

هو عبد الرحمن بن المبارك، وكان معلماً قبالة دار أبي عمرو بن العلاء دهراً وله عقب. وقيل: يزيدي لأنه كان يؤدب ولد يزيد بن منصور الحميري.  

سيبويه

هو عمرو بن عثمان، وكان النحو أغلب عليه، وكان قدم بغداد فجمع بينه وبين أصحاب النحو فاستذل فرجع ومضى إلى بعض مدن فارس، فهلك هنالك وهو شاب.

وحدثني أبو حاتم، قال: حدثني أبو زيد، قال: كان سيبويه غلاماً يأتي مجلسي وله ذؤابتان، قال: وإذا سمعته يقول أخبرني من أثق بعربيته فإنما يريدني. 

أبو زيد الأنصاري

هو سعيد بن أوس بن ثابت من الأنصار، وكانت اللغات والنوادر في الغريب أغلب عليه، ويرى رأي القدر وعمر عمراً طويلاً حتى قارب المائة.

المفضل الضبي الراوية

هو المفضل بن محمد بن ولد سالم بن أبي الضبي وكان كوفياً.

الكسائي

هو علي بن حمزة ويكنى أبا الحسن وكان شخص مع الرشيد إلى الري في خرجته الأولى فمات هناك في السنة التي مات فيها محمد بن الحسن الفقيه، وكان مات بالري سنة تسع وثمانين ومائة.  

الفراء

هو يحيى بن زياد وكان يكنى أبا زكريا ومات سنة سبع ومائتين في طريق مكة.

أبو عمرو الشيباني

هو إسحاق بن مرار من الرمادة بالكوفة وجاور شيبانياً فنسب إلى شيبان.

الأخفش الأصغر النحوي

هو سعيد بن مسعدة والنحو أغلب عليه، وكان أجلع والأجلع الذي شفته العليا ناقصة لا يقدر أن يضمها، وحدثنا الرياشي قال: سمعت الأخفش يقول: كان سيبويه إذا وضع شيئاً من كتابه عرضه عليّ وهو يرى أني أعلم منه، وكان أعلم مني وأنا اليوم أعلم منه.

ابن الأعرابي

هو محمد بن زياد ويكنى أبا عبد الله وكان يذكر أنه ربيب المفضل الضبي كانت أمه تحته.

أبو مهدية

كان إعرابياً صاحب غريب يروي عنه البصريون، قال الأصمعي: هاجت به مرة فكنا نسقيه كل يوم قارورة خل، فجاء خلف الأحمر يوماً مع فتيان من قريش عليهم ثياب جياد، فقال: هات خلك يا أحمر، فشربه ثم أمسك في فيه آخر القارورة فمجه فملأ ثيابهم، وقال: اطلع النحويون في فمي فإذا له سعابيب واطلعت في النار فرأيت الشعراء لهم كصيص وإني لأرجو أن يغفر الله لجرير بما رفع عن نساب قيس إحسان عني كذا من أبيك يا سلطان.