جزيرة العرب وفتوحها

قال الأصمعي: هي من أقصى عدن أبين إلى ريف العراق في الطول. وأما العرض فمن جدة وما والاها من ساحل البحر إلى أطرار الشام، هكذا ذكر أبو عبيدة عنه.


وحدثنا الرياشي عنه أنه قال: جزيرة العرب ما بين نجران والعذيب، وقال أبو عبيدة: جزيرة العرب ما بين حفر أبي موسى إلى أقصى اليمن في الطول وفي العرض ما بين رمل سبرين إلى السماوة.

السواد

هما سوادان سواد البصرة وسواد الكوفة. فأما سواد البصرة فالأهواز ودست ميسان وفارس. وأما سواد الكوفة فكسكر إلى الزاب وحلوان إلى القادسية.

الجزيرة

ما بين دجلة والفرات والموصل من الجزيرة.

نجد وتهامة والحجاز

حدثنا الرياشي عن الأصمعي، قال: إذا خلفت الحجاز مصعداً فقد أنجدت، فلا تزال في نجد حتى تنحدر في ثنايا ذات عرق، فإذا فعلت ذلك فقد أتهمت إلى البحر، وإذا عرضت لك الحرار وأنت تنحدر فتلك الحجاز، وإذا تصوبت من ثنايا العرج واستقبلك الأراك والمرخ فقد أتهمت وإنما سمي حجازاً لأنه يحجز بين نجد وتهامة، قال محمد بن عبد الملك الأسدي: حد الحجاز الأول بطن نخل وأعلى رمة وظهر حرة ليلى، والحد الثاني مما يلي الشام شغب وبداء، والحد الثالث مما يلي تهامة بدر والسقيا ورهاط وعكاظ، والحد الرابع ساية وودان، ثم ينحدر إلى الحد الأول بطن نخل.

الفتوح

خراسان

أما خراسان فافتتحت في خلافة عثمان بن عفان صلحاً على يدي عبد الله بن عامر بن كريز، وكان منتهى ما افتتح منها في خلافة عثمان مرو ومرو الروز.


وأما ما وراءهما فإنه افتتح بعد عثمان على يدي سعيد بن عثمان بن عفان لمعاوية صلحاً.

سمرقند

وكش ونسف وبخارى، وبعد ذلك على يدي المهلب بن أبي صفرة وقتيبة بن مسلم طبرستان وجرجان والري.


فأما الري فإن أبا موسى الأشعري افتتحها في خلافة عثمان بن عفان صلحاً.

وأما

طبرستان

ففتحها سعيد بن العاص في ولاية عثمان صلحاً ثم فتحها عمرو بن العلاء والطالقان ودنباوند سنة سبع وخمسين مائة.
وأما

جرجان

فافتتحها يزيد بن المهلب في خلافة سليمان بن عبد الملك سنة ثمان وتسعين.

كرمان وسجستان

وأما كرمان وسجستان ففتحهما عبد الله بن عامر بن كريز في خلافة عثمان صلحاً.

الجبل

وأما الجبل فإنه افتتح كله عنوة في وقعة جلولاء ونهاوند على يدي سعد والنعمان بن مقرن.


الأهواز وفارس وأصبهان: وأما الأهواز وفارس وأصبهان فافتتحت عنوة لعمر على يدي أبي موسى وعثمان بن أبي العاص وعتبة بن غزوان، وكان فتح أصبهان على يدي أبي موسى خاصة.

السواد

وأما السواد فإنه افتتح كله عنوة على يدي سعد في خلافة عمر.

الجزيرة

وأما الجزيرة فإنها فتحت صلحاً على يدي عياض بن غنم

الشام

وأما الشام فإن أجنادين منها افتتح صلحاً على خلافة أبي بكر، وافتتح عمر بن الخطاب بيت المقدس ومدن الشام كلها افتتحت صلحاً دون أراضيها لعمر.


وأما أرضوها فعنوة على يدي يزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة وأبي عبيدة وخالد بن الوليد.

مصر

وأما مصر ففتحت صلحاً على يدي عمرو بن العاص.

المغرب

من المغرب ما افتتحه عبد الله بن سعد بن أبي سرح لعثمان وهو أفريقية افتتحها عنوة والثغور، وقيسارية افتتحها معاوية عنوة لعمر.

الأندلس

افتتحها طارق بن زياد مولى موسى بن نصير اللخمي سنة اثنتين وتسعين.

هجر واليمامة والبحرين

أما هجر والبحرين فإنهم أدوا الجزية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك دومة الجندل وأذرح.
وأما اليمامة فافتتحها أبو بكر رضي الله تعالى عنه.

الهند

وأما أرض الهند فافتتحها القاسم بن محمد الثقفي في سنة ثلاث وتسعين.

تسمية من ولي العراق

وأول من جمع له المصران الكوفة والبصرة زياد ثم ابنه عبيد الله ومصعب بن الزبير وبشر بن مروان والحجاج بن يوسف ويزيد بن المهلب ومسلمة بن عبد الملك وعمر بن هبيرة الفزاري وخالد بن عبد الله القسري ويوسف بن عمر الثقفي وعبد الله بن عمر بن عبد العزيز، ويزيد بن عمر بن هبيرة ولم يجمع العراقان لأحد بعد هؤلاء.