معارف شتى

ستة مقتولون في نسق

لا نعلم في العرب ستة مقتولين في نسق إلا في آل الزبير، قتل عمارة يوم قديد وقتل أبو حمزة أيضاً يومئذ وقتل أبو مصعب في الحرب بينه وبين عبد الملك بن مروان وقتل أبوه الزبير بوادي السباع وقتل أبوه العوام يوم الفجار وقتل أبوه خويلد في الجاهلية.

ثلاثة قضاة في نسق

بلال بن أبي بردة كان قاضياً على البصرة وأبوه أبو بردة بن أبي موسى كان قاضياً على الكوفة وأبوه أبو موسى الأشعري كان قاضياً لعمر. وكذلك سوار بن عبد الله بن قدامة بن عنزة بن كعب من بني العنبر قضى لأبي جعفر على البصرة سبع عشرة سنة وولي صلاة البصر مرتين، ومات وهو أميرها، وابنه عبد الله بن سوار وابنه سوار بن عبد الله بن سوار.

ثلاثة أسماء في نسق

أبو البختري القاضي هو وهب بن وهب بن وهب. وفي ملوك فارس بهرام بن بهرام بن بهرام. وفي الطالبيين حسن بن حسن بن حسن. وفي الملوك غسان الحرث الأصغر بن الحرث الأعرج بن الحرث الأكبر.

خمسة موالي في نسق

داود بن خالد بن دينار وأخوه سهل ويحيى ابنا خالد وكلهم قد روي عنهم الحديث هم موالي آل حنين الذين منهم إبراهيم بن عبد الله بن حنين، وكان يروي عنه الزهري، وآل حنين موالي مثقب ومثقب مولى مسحل ومسحل مولى شماس وشماس مولى العباس بن عبد المطلب.

أربعة رأوا رسول الله

صلى الله عليه وسلم في نسق أبو قحافة وابنه أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وابنه عبد الرحمن بن أبي بكر، وابنه محمد بن عبد الرحمن.

أربعة أخوة شهدوا بدراً

هم عاقل وأياس وخالد وعامر بنو البكير الليثيون، وكان معاوية يفخر بهم على الأنصار ويقول: لم يشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدراً أربعة أخوة غيرهم.

ثلاثة سادة في نسق

المهلب بن أبي صفرة وابنه يزيد بن المهلب وابنه مخلد بن يزيد ساد وهو صبي، وقال فيه حمزة بن بيض:

بلغت لست مضت من سني

 

ك ما يبلغ السيد الأشـيب

فهمك فيها جسـام الأمـو

 

ر وهم لذاتك أن يلعـبـوا

وكان خارجة بن حصن ساد أهل الكوفة وأبوه حصن بن حذيفة ساد أسداً، وغطفان وأبوه حذيفة بن بدر كان يقال له رب معد. ومنهم الحكم بن المنذر بن الجارود من عبد القيس ساد وأبوه وجده إخوان تفاوت ما بينهما في السن. موسى بن عبيدة الذي يروي عنه الحديث كان أخوه عبد الله بن عبيدة أسن منه بستين سنة وكان موسى يروي عن أخيه.

أب وابن تقارب بينهما في السن

عمرو بن العاص كان بينه وبين عبد الله ابنه اثنتا عشرة سنة.

الطوال

كان حبيب بن مسلمة الفهري كالمشرف على دابة لطوله. وكان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه كأنه راكب والناس يمشون لطوله. العباس بن عبد المطلب وكان يمشي في الطوائف كأنه عمارية على ناقة والناس كلهم دونه. وكان جرير بن عبد الله البجلي يتفل في ذروة البعير من طوله وكانت نعله ذراعاً. وكان عدي بن حاتم طويلاً إذا ركب الفرس كادت رجله تخط في الأرض. وكان قيس بن سعد طويلاً جسيماً وكتب ملك الروم إلى معاوية أرسل إلي سراويل أجسم أطول رجل عندك، فقال معاوية: ما أعلمه إلا قيس بن سعد، فقال لقيس: إذا انصرفت فابعث إلي سراويلك فخلعها ورمى بها إليه فقال: ألا بعثت بها من منزلك فقال:

أردت لكيلا يعلم الناس أنهـا

 

سراويل قيس والوفود شهود

وأن لا يقول الناس بالظن أنها

 

سروايل عادي نمته ثـمـود

وعبيد الله بن زياد كان طويلاً لا يرى ماشياً إلا ظنوه راكباً من طوله. وكان علي بن عبد الله بن العباس طويلاً جميلاً وعجب قوم من طوله، فقال رجل: يا سبحان الله! كيف نقص الناس، لقد أدركت العباس يطوف بهذا البيت وكأنه فسطاط أبيض، فحدث بذلك علي فقال: كنت إلى منكب أبي وكان أبي إلى منكب جدي. وكان جبلة بن الأيهم آخر ملوك غسان طوله اثنا عشر شبراً وإذا ركب مسحت قدمه الأرض وأسلم في خلافة عمر ثم تنصر بعد ذلك ولحق ببلاد الروم. وكان عمارة بن عقبة الحنفي الخارجي طويلاً، ولما مات لم يجدوا سريراً يحملونه عليه فزادوا في السرير ألواحاً وأمنه الحجاج فمات بالبصرة.

القصار

عبد الله بن مسعود كان شديد القصر يكاد الجلوس يوارونه من قصره. إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف كان قصيراً وتزوج سكينة بنت الحسين بن علي رضي الله عنهما فلم ترض به فخلعت منه، وهو أبو سعد بن إبراهيم، وروى أبو زيد النحوي عن عمرو بن عبيد عن الحسن أنه قال: ما كان طول فرعون إلا ذراعاً.

من حمل به أكثر من وقت الحمل

يقال: إن الضحاك بن مزاحم ولد وهو ابن ستة عشر شهراً. شعبة بن الحجاج ولد لسنتين. محمد بن عجلان مولى فاطمة ابنة الوليد بن عتبة بن ربيعة حمل به أكثر من ثلاث سنين، فلما ولد كانت قد نبتت أسنانه. مالك بن أنس رضي الله تعالى عنه حمل به أكثر من سنتين. قال الواقدي: سمعت نساء آل الحجاف من ولد زيد بن الخطاب يقلن ما حملت امرأة منا أقل من ثلاثين شهراً. وهرم بن حيان حمل به أربع سنين ولذلك سمي هرماً.

من قصر به عن وقت الحمل

المسيح عيسى عليه السلام ولد لثمانية أشهر، ولذلك لا يولد مولود لثمانية أشهر فيعيش. الشعبي ولد لسبعة أشهر. جرير الشاعر ولد لسبعة أشهر. عبد الله بن مروان ولد لستة أشهر.

المنسوبون إلى غير عشائرهم وآبائهم

الزنجي بن خالد كان أبيض مشرباً بالحمرة وإنما الزنجي لقب له كما قيل للأبيض أبو الجون وللحبشي أبو البيضاء. إبراهيم بن يزيد الخوزي ممن حمل عنه الحديث مولى عمر بن عبد العزيز، ولم يكن خوزياً وإنما لقب بذلك لأنه نزل شعب الخوز بمكة وكانت وفاته سنة إحدى وخمسين ومائة. مقسم مولى ابن عباس ليس هو مولى ابن عباس ولكنه مولى عبد الله بن الحرث بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب. وإنما نسب إلى ابن عباس للزومه إياه وانقطاعه إليه وروايته عنه. خالد الحذاء لم يكن حذاء وإنما كان يجالس الحذائين فنسب إليهم. سليمان التيمي لم يكن من تيم ولا مولى لهم ولكنه كان ينزل في تيم، وكان مسجده فيهم فنسب إليهم وهو مولى بني مرة بن عاد بن ضبيعة. أبو سعيد المقبري كان منزله عند المقابر فقيل المقبري. عثمان البتي هو عثمان بن سليمان بن جرموز، وكان من أهل الكوفة فانتقل إلى البصرة وهو مولى لبني زهرة وكان يبيع البتوت فنسب إليها. السدي كان يبيع الخمر في سدة المدينة فنسب إليها واسمه إسماعيل بن عبد الرحمن. إسماعيل بن مسلم المكي المحدث ليس من أهل مكة ولكنه نزل مكة حيناً وكان بصرياً فلما رجع إلى البصرة قيل له المكي. القاسم بن الفضل الحداني أبو المغيرة ولم يكن حدانياً ولكنه كان نازلاً في بني حدان فنسب إليهم وهو من الأزد. عبد الواحد بن زياد الثقفي ليس من ثقيف وهو مولى لعبد القيس ونسب إلى ثقيف. اليزيدي عبد الرحمن بن مبارك كان يؤدب ولد يزيد بن منصور الحميري فقيل: يزيدي. ابن أم مكتوم هو منسوب إلى أمه وأبوه قيس واسمه عبد الله ويقال عمرو. شرحبيل بن حسنة منسوب إلى أمه وأبوه عبد الله بن المطاع. عبد الله ابن بحينة منسوب إلى أمه وأبوه مالك. خفاف ابن ندبة منسوب إلى أمه وأبوه عمير بن الحرث السلمي. أبو لبابة هو مكنى ببنت له يقال لها لبابة واسمه بشير. معاذ ومعوذ ابنا عفراء منسوبان إلى أمهما وأبوهما الحرث بن رفاعة، ولمعاذ عقب ولا عقب لمعوذ. فيروز الحميري قاتل الأسود العنسي هو من العجم من الديلم، وقيل: حميري لنزوله في حمير. إسماعيل ابن علية منسوب إلى أمه وأبوه إبراهيم ابن عائشة منسوب إلى جدة له وكان أبوه أيضاً يعرف بابن عائشة وهو عبيد الله بن محمد بن حفص التيمي. مرداس ابن أدية منسوب إلى جدة له أو ظئر. ابن القرية منسوب إلى أمه وهو أيوب بن يزيد. ابن الاطانبة الشاعر منسوب إلى أمه وهو عمرو بن عامر. ابن الدمية وابن ميادة منسوبان إلى أمهما. سليمان بن قتة منسوب إلى أمه وكان شاعراً يحمل عنه الحديث، وهو مولى لتيم قريش. العماني الشاعر لم يكن من عمان ولكنه كان مصفر الوجه عظيم البطن فرآه دكين الراجز يمتح فقال من هذا العماني لأن أهل عمان صفر الوجوه عظام البطون.

المسمون بكناهم

أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم من الأنصار. أبو بكر بن عياش اسمه كنيته وقد قيل اسمه شعبة. أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة. أبو عمرو بن العلاء وأبو سفيان بن العلاء أسماؤهما كناهما. أبو قرة الكندي أول قاض قضى بالكوفة اسمه كنيته. أبو هبيرة بن الحرث من الأنصار اسمه كنيته. أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام المخزومي اسمه كنيته ويقال له راهب قريش. أبو بكر بن أبي موسى الأشعري اسمه كنيته. أبو أمية وأبو الحضرمي من تيم الرباب أسماؤهم كناهما.

المكنون بكنيتين وثلاث

عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه يكنى: أبا عبد الله وأبا عمرو وأبا ليلى. عبد الله بن الزبير يكنى: أبا بكر وأبا حبيب وأبا عبد الرحمن. قطري بن الفجاءة يكنى: أبا محمد وأبا نعامة وأبا حنظلة. عبد العزى بن عبد المطلب يكنى: أبا لهب وأبا عتبة. عامر بن الطفيل يكنى: أبا علي وأبا عقيل. قيس بن المسوح يكنى: ابا أسد وأبا حسان. حسان بن ثابت يكنى: أبا الوليد وأبا الحسام. حمزة بن عبد المطلب يكنى: أبا يعلى وأبا عمارة. صخر بن حرب يكنى: أبا سفيان وأبا حنظلة.

الطواعين وأوقاتها

قال أبو محمد: حدثني أبو حاتم عن الأصمعي. قال: أول طاعون في الإسلام طاعون عمواس بالشام، فيه مات معاذ بن جبل وامرأتاه وابنه وأبو عبيدة بن الجراح. وطاعون شيرويه ابن كسرى بالعراق في زمن واحد وكانا جميعاً في زمن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وبين طاعون شيرويه وبين طاعون عمواس مدة طويلة. ثم الجارف في زمن ابن الزبير سنة تسع وستين وعلىالبصرة يومئذ عبيد الله بن عبد الله بن معمر. ثم طاعون الفتيات لأنه بدأ في العذارى والجواري بالبصرة وبواسط وبالشام وبالكوفة، والحجاج يومئذ بواسط في ولاية عبد الملك بن مروان، ومات فيه عبد الملك أو بعده بقليل، ومات فيه أمية بن خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد، وعلي بن أصمع وصعصعة بن حصن وكان يقال له طاعون الأشراف. ثم طاعون عدي بن أرطأة سنة مائة. ثم طاعون غراب سنة سبع وعشرين ومائة، وغراب رجل من الرباب، وكان أول من مات فيه في ولاية الوليد بن يزيد بن عبد الملك. ثم طاعون سلم بن قتيبة وسلم قدم علينا سنة إحدى وثلاثين ومائة في شعبان وشهر رمضان وأقلع في شوال وفيه مات أيوب السختياني. قال: وقال الأصمعي مرة أخرى وقع طاعون سلم بالعراق يوم الخروج يعني يوم العيد سنة إحدى وثلاثين وبالشام سنة خمس وثلاثين، وكان إذا فتح فرق منه صاحبه وفي طاعون الأشراف يقول الشاعر:

وما ترك الطاعون من ذي قرابة

 

غلـيه إذا كـان الإياب يؤوب

ولم يقع بالمدينة ولا مكة طاعون قط.