باب الألف - أحمد بن محمد، الأفريقي المعروف بالمتيم

أحمد بن محمد، الأفريقي المعروف بالمتيم

أبو الحسن، أحد الأدباء، الفضلاء، الشعراء، له من التصانيف: كتاب الشعراء الندماء، كتاب الانتصار المنبئ عن فضل المتنبئ، وغير ذلك، وله ديوان شعر كبير، قال الثعالبي: رأيته ببخارى شيخاً رث الهيئة، تلوح عليه سيماء الحرفة، وكان يتطبب ويتنجم، فأما صناعته التي يعتمد عليها، فالشعر. ومما أنشدني لنفسه:

وفتية أدباء مـا عـلـمـتـهـم

 

شبهتهم بنجوم الليل إذ نجـمـوا

فروا إلى الراح من خطب يلم بهم

 

فما درت نـوب الأيام أين هـم؟

قال: وأنشدني أيضاً لنفسه:

تلوم على تركي الصلاة حلـيلـتـي

 

فقلت أعزبي عن ناظري أنت طالق

فوالله لا صليت لـلـه مـفـلـسـاً

 

يصلي له الشيخ الجـلـيل وفـائق

لماذا أصلي أين مالي ومـنـزلـي

 

وأين خيولي والحلي والمـنـاطـق

أصلي ولا فتر من الأرض يحتـوي

 

عليه يميني إننـي لـمـنـافـق؟

بلى إن على الـلـه وسـع لـم أزل

 

أصلي له ما لاح في الجـو بـارق

وله في تركي:

قلبي أسير في يدي مقـلة

 

تركية ضاق لها صدري

كأنها من ضيقها عـروة

 

ليس لها زر سوى السحر