باب الألف - أحمد بن محمد، الأخسكيثي

أحمد بن محمد، الأخسكيثي

بن القاسم، بن أحمد، بن خديو الأخسكيثي أبو رشاد، الملقب بذى الفضائل. مات ليلة الاحد الثامن من جماد الاولى، سنة ثمان وعشرين وخمسمائة، وأخيكث مدينة من فرغانة، يقال بالثاء والتاء، وكان هو واخوه ذو المناقب محمد، اديبى مرو، غير مدافعين، يقر لهما بذلك كلهم، قدما مرو وسكناه الى ان ماتا. وكان ذو الفضل هذا شاعرا اديبا، مصنفا كاتبا، مترسلا في ديوان السلاطين وله تصانيف، منها: كتاب في التاريخ، كتاب في قولهم كذب عليك كذا، كتاب زوائد في شرح سقط الزند، وغير ذلك. قرأت في ديوان شعره بخطه، انشدت لابي العلاء:

هفت الحنيفة والنـصـارى مـا اهـتـدت

 

وموجـس حـارت والـيهـود مـظـلـلة

اثـنـان اهـل الارض: ذو عـقـل بــلا

 

دينا، واخر دين لا عقل له فقلت له مجيبا له:

الـــدين اخـــذه وتـــاركــــه

 

لم يخـف رشـدهـمـا وغـيهــمـــا

رجـلان أهـل الارض قـلـت فـقــل:

 

يا شـيخ سـوء انــت ايهـــمـــا؟

ذكره السمعاني في مشيخته، فقال: كان اديبا، فاضلا، بارعا، له الباع الطويل في معرفة النحو واللغة، واليد الباسطة في النظم والنثر، وله ورود على جماعة من قدماء الفضلاء، ومشاعرات ومنافرات، مع الفحول والكبراء، وكان اكثر فضلاء خرسان، قرأوا الادب عليه، وتتلمذوا له، سمع بأخسيكث: أبي القاسم محمود ابن محمد الصوفي، وبمرو: جدي ابى المضفر السمعاني، سمعت كتاب الاداب والمواعظ، للقاضى أبي سعد الخليل ابن أحمد السجزى، بروايته عن محمود الصيرفي، عن أبي عبيد الكرواني، عن المصنف. كانت ولادته في حدود سنة ست وستين واربعمائة. وتوفى بمرو فجأة ليلة الاثنين، لاربع ليال بقين من جماد الاخرة، سنة ثمان وعشرين وخمسمائة.