باب الحاء - الحسين بن محمد

الحسين بن محمد

أبو عليٍ السهواجي أديب شاعر لبيب مشهوروسهواجمن قرى مصر، صنف كتاب القوافي، وتوفي بمصر سنة أربعمائةٍ - رحمه الله تعالى -، ومن شعره:

وقد كنت أخشى الحب لو كان نافعي

 

من الحب أن أخشاه قبل وقـوعـه

كما حذر الإنسان من نوم عـينـيه

 

ونام ولم يشعر أوان هـجـوعـه

وقال:

كرام المساعي في اكتساب محامـدٍ

 

وأهدى إلى طرق المعالي من القطا

وأبوابهم معمـورة بـعـفـاتـهـم

 

وأيديهم لا تستريح مـن الـعـطـا

ومن شعره أيضاً:

وهتوفٍ أيكيةٍ ذات شجـوٍ

 

سجعت ثم رجعت ترجيعا

ذكرت إلفها فحنت إلـيه

 

فبكينا من الفراق جميعـا

ومنه أيضاً:

قوم كـرام إذا سـلـوا سـيوفـهـم

 

في الروع لم يغمدوها في سوى المهج

إذا دجا الخطب أو ضاقت مـذاهـبـه

 

وجدت عندهم ما شـئت مـن فـرج

وقال:

شخوص الفتى عن منزل الضيم واجب

 

وإن كان فـيه أهـلـه والأقـارب

وللحر أهل إن نـأى عـنـه أهـلـه

 

وجانب عزٍ إن نأى عـنـه جـانـب

ومن يرض دار الضيم داراً لنفـسـه

 

فذلك في دعوى الـتـوكـل كـاذب

وقال:

توخ من الطرق أوساطـهـا

 

وعد عن الجانب المشتـبـه

وسمعك صن عن سماع القبيح

 

كصون اللسان عن النطق به

فإنك عند سمـاع الـقـبـيح

 

شريك لقائلـه فـانـتـبـه