باب الطاء - طراد بن علي بن عبد العزيز

طراد بن علي بن عبد العزيز

أبو فراس السلمي الدمشقي المعروف بالبديع. كان نحوياً كاتباً أديباً بارعاً في النظم والنثر. ومن شعره:

قيل لي لم جلست في آخر القو

 

م وأنت البديع رب القوافـي؟

قلت آثـرتـه لأن الـمـنـادي

 

ل يرى طرزها على الأطراف

وقال:

يا صاح آنسني دهري وأوحشنـي

 

منهم وأضحكني دهري وأبكانـي

قد قلت: أرض بأرضٍ بعد فرقتهم

 

فلا تقل لي: جبران بـجـبـرانٍ

وقال:

يا نسيماً هب مسكاً عـبـقـاً

 

هذه أنـفـاس ريا جـلـقـا

كف عني والهوى ما زادنـي

 

برد أنفـاسـك إلا حـرفـا

ليت شعري نقضوا أحبابـنـا

 

يا حبيب النفس ذاك الموئقـا

يا رياح الشوق سوقي نحوهـم

 

عارضاً من سحب دمعي غدقا

وانثري عقد دموع طـالـمـا

 

كان منظوماً بـأيام الـلـقـا

وقال:

هكذا في حبكم أستـوجـب؟

 

كبداً حرى وقلـبـاً يجـب

وجزا من سهرت أجفـانـه

 

حجة تمضي وأخرى تعقب؟

زفرات في الحشا محـرقة

 

وجفون دمعها ينـسـكـب

قاتل الله عـذولـي مـادرى

 

أن في الأعين أسداً تـثـب

لا أرى لي عن حبيبي سلـوةً

 

فدعوني وغرامي واذهبـوا

وقال:

لئن كنت عني في العيان مغـيبـاً

 

فما أنت عن سمعي وقلبي بغائب

إذا اشتاقت العينان منك بنـظـرةٍ

 

تمثلت لي في القلب من كل جانب

مات البديع الدمشقي سنة أربع وعشرين وخمسمائةٍ.