باب العين - باب العين - علي بن عبد العزيز البغوي

علي بن عبد العزيزالبغوي

بن المزربان بن سابور أبو الحسن البغوي الجوهري، عم أبي القاسم البغوي نزيل مكة، صاحب أبي عبيدٍ القاسم بن سلامٍ وروى عنه غريب الحديث، وكتاب الحيض، وكتاب الطهوروغير ذلك. وحدث عن أبي نعيمٍ، وحجاج بن المنهال، ومحمد بن كبيرٍ العبدي، وسلمة بن إبراهيم الأزدى، والقعنبي، وعاصم بن عليٍ وغيرهم، وصنف المسند. حدث عنه ابن اخيه عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، ودعلج السجزي، وسليمان بن أحمد الطبراني. وحدث بالمسند عنه أبوعليٍ حامد بن محمدٍ الرفاء الهروي. سئل عنه الدار قطني فقال: ثقة مأمون. وقال ابن أبي حاتمٍ: وهو صدوق.

حدث أبو بكر السني سمعت أبا عبد الرحمن النسائي، وسئل عن علي بن عبد العزيز المكي فقال: قبح الله علي ابن عبد العزيز ثلاثاً، فقيل له يا أبا عبد الرحمن: أتروى عنه؟ فقال لا، فقيل له يا أبا عبد الرحمن: أتروي عنه؟ فقال لا، فقيل له: أكان كذابا؟ فقال: لا، ولكن قوماً اجتمعوا ليقرءوا عليه وبروه بما سهل، وكان فيهم إنسان غريب فقير لم يكن في جملة من بره، فأبى أن يقرأ عليهم وهو حاضر حتى يخرج أو يدفع كما دفعوا، فذكر الغريب أن ليس معه إلا قصيعة فأمره بإحضارها، فلما أحضرها حدثهم.

وعن القاضي أبي نصر بن الكسار سمعت أبا بكرٍ السني يقول: بلغني أن علي بن عبد العزيز كان يقرأ كتب أبي عبيدٍ بمكة على الحاج بالأجر، فإذا عاتبوه على الأخذ قال: يا قوم أنا بين الأخشبين، إذا خرج الحاج نادى أبو قبيسٍ قعيقان من بقى؟ يقول: بقي المجاورون فيقول: أطبق.

وقال أبو الحسين أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله ابن المنادى فيمن مات في سنة سبعٍ وثمانين ومائتين. وجاءنا الخبر بموت على بن عبد العزيز صاحب ابي عبيدٍ من مكة مع الحاج، وأنه توفي قبل الموسم.

وحدث أبو سعدٍ السمعاني بإسنادٍ رفعه إلى أبي الحسين محمد بن طالبٍ النسفي قال: سمعت علي بن عبد العزيز بمكة في المسجد الحرام يقول: كنت عند مؤدبي الذي علمني الخط فجيء ببنيةٍ له صغيرةٍ يقال لها وسناء وعليها ثوب حريرٍ، فأجلسها في حجره وأنشأ يقول:

وما الوسناء إلا شبـه درٍ

 

ولاسيما إذا لبست حريرا

فأحسن زيها ثوب نظيف

 

تكفن فيه ثم أرى سريرا

تهادى بين أربعةٍ عجـالٍ

 

إلى قبرٍ فتملؤنا سرورا