باب العين - علي بن محمد بن يوسف بن خروف

علي بن محمد بن يوسف بن خروف

الأندلسي الرندي النحوي، مشهور في بلاده مذكور بالعلم والفهم، مات فيما أخبرني به الفقيه شمس الدين أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف الغماري غيلة في سنة ست وستمائة بإشبيلية عن خمس وثمانين سنة، وكان قد تغير عقله حتى مشى في الأسواق مكشوف الرأس والعورة، وأخذ النحو عن الأستاذ أبي الحسن بن طاهر المعروف بالخدب صاحب الحواشي على كتاب سيبويه بمدينة فارس، وكان ابن خروف خياطاً إذا اكتسب منها شيئاً قسم ما يحصل له نصفين بينه وبين أستاذه، وكان في خلقه زعارة وسوء عشرة، ولم يتزوج قط، وكان يسكن الخانات.

قال: وحدثني ببدء اشتغاله أبو القاسم عبد الرحمن بن يخلف السلاوي - مدينة بالعدوة من المغرب -، قال: إنه أول يوم دخل على أبي طاهر شكا إليه الفقر وقال: إنك لتأخذ مني أكثر مما تأخذ من الأعيان. فقال: شرك أعظم من شرهم علي في المجلس، وكان يأمرني بنقل الماء إلى المسجد إذا احتاج إلى استعماله فأقول له في ذلك فيقول: لا أحب أن تجلس بغير شغل، ولم يتخذ بلداً موطناً بل كان ينتقل في البلاد في طلب التجارة، وله تصانيف منها: كتاب شرح سيبويه حمله إلى صاحب المغرب فأعطاه ألف دينار، وله كتاب شرح الجمل في جلد واحد.