ياعابد الحرمين لو أبصرتنا عبد الله بن المبارك

ياعابدَ الحرمينِ لوْ أبصرتناَ

لَعَلِمتَ أنَّك فَي العِبَادَة ِ تَلْعَبُ

منْ كانَ يخضبُ جيدهُ بدموعِه

فَنُحورُنَا بِدِمَائنَـا تَتَـخَضَّبُ

أوْ كانَ يُتعبُ خيلهُ في باطلِ

فخيولُنا يومَ الصبيحة ِ تَتعبُ

ريحُ العَبِيرِ لَكُمْ وَنَحنُ عَبِيرُنَا

رهجُ السنابِكِ والغبارُ الأطيبُ

ولقدْ أتانَا منْ مقالِ نَبينَا

قَولٌ صَحِيحٌ صَادِقٌ لا يَكْذِبُ

لا يَستَوي غُبَارُ خَيِل الله فِي

أنْفِ امرِىء وَدُخَانُ نَارٍ تَلْهَبُ

هَذَا كَتَابُ الله يَنْطِق بَيْنَنَا

ـ لَيْسَ الشَّهِيدُ بِمَيِّتٍ ـ لاَ يَكْذبُ