لئن قيس عيلان اشتكتني لمثل ما الفرزدق

لَئِنْ قَيْسُ عَيلانَ اشتكَتني لمثلِ ما

بها يُتشكّى حينَ مَضّتْ كُلُومُهَا

وَقَدْ تَرَكَتْ مِرْادةُ خُندِفَ في يدي

جَماجمَ من قَيسٍ عِظاماً هُزُومُهَا

إذا وقَعَتْ فَوْقَ الجَماجِمِ لمْ يَقُمْ

إلى يَوْمِ بَعْثِ الأوجلِينَ أمِيمُهَا

أبَى حَسَبي إلاّ انْتِصَاباً، وَغَرّني

إذا شَالَ أحْسَابَ الرّجالِ بَهِيمُهَا

أنا ابنُ تَمِيمٍ وَالمُحَامي الّذِي بهِ

تُحامي إذا غَرْبٌ تَفَرّى أدِيمُهَا

سَتَأبى تَمِيمٌ أنْ أُضَامَ إذا التَقَتْ

عَليّ بِأعْنَاقٍ طِوَالٍ قُرُومُهَا

وَنَحْنُ قَتَلْنَا عَامِراً يَوْمَ مُلْزَقٍ،

فَبَاتَتْ على قُبْلِ البُيوتِ هُجومُهَا

وَنَجّى طُفَيْلاً مِنْ عُلالَةِ قُرْزُلٍ

قَوَائِمُ يَحْمي لَحْمَهُ مُستَقِيمُهَا

تَرَاخَتْ بِهِ عَنْ طالِبَاتٍ كَأنّهَا

جَرَادُ فَضَاءٍ طَارَ عَنْها حَمِيمُهَا

إذا مَا تَمِيمٌ أصْلَحَتْ ذاتَ بَيْنِها

وَتَمّتْ إلى سَعْدِ السُّعُودِ تَمِيمُهَا

تَجِدْ مَنْ عَوَى من كَلْبِ كلِّ قبيلةٍ

وَأُسرَتِهِ هَانَتْ عَليّ رُغُومُهَا

تَزيدُ بَنُو سَعْدٍ على عَدَدَ الحَصَى،

وَأثْقَلُ مِنْ وَزْنِ الجِبَالِ حُلُومُها

وَلَوْ وَطِئَتْ سَعْدٌ ليأجُوجَ ردْمَها

بأقْدامِهَا لارْفَضّ عَنها رُدُومُهَا