لقد كدت لولا الحلم تدرك حفظتي الفرزدق

لقد كِدتُ لَوْلا الحِلمُ تُدرِكُ حِفظتي

على الوَقَبَى يَوْماً مَقَالَةُ دَيْسَمِ

وَنَهنَهتُ نفِسي عَن مُعاذٍ وَقد بَدَتْ

مَقاتلُ مَجْهُورِ الرّكِيّةِ مُسَلمِ

وَلوْلا بَنُو هِنْدٍ لَنالَتْ عُقُوبَتي

قُدامَةَ أوْلى ذا الفَمِ المُتَثَلِّمِ

ولَكِنّني اسْتَبْقَيْتُ أعَراضَ مازِنٍ

لأيّامِهَا مِنْ مُسْتَنِيرٍ وَمُظْلِمِ

أُنَاسٌ بِثَغْرٍ مَا تَزَالُ رِمَاحُهُمْ

شَوَارِعَ مِنْ غَيرِ العَشيرَةِ في الدّمِ

لَعَصّبْتُهُ مِمّا أقُولُ عِصَابَةً

طَوِيلاً أذاها مِنْ عِصَابَةِ قَيِّمِ

عَلامَ بَنَتْ أُخْتُ اليَرَابيعِ بَيْتَهَا

عَليّ، وَقَالَتْ لي بِلَيْلٍ تَعَمَّمِ

إذا أنَا لمْ أجْعَلْ مَكانَ لَبُونِهَا

لَبُوناً وَأفْقَأْ نَاظِرَ المُتَظَلِّمِ

وَنَابُ اليَرَابيعِ التي حَنَّ سَقْبُهَا

إلى أُمّهِ مِنْ ضَيْعَةٍ عِندَ دَهشَمِ

تَجاوَزْتُما أنْعامَ بَكرِ بنِ وائِلٍ

إلى لِقْحَتَيْ رَاعي نُعَيمِ بنِ دِرْهَمِ

فَلَوْلا ابنُ مَسْعُودٍ سَعيدٌ رَمَيْتُهُ

بِنافِذَةٍ تَسْتَكْرِهُ الجِلدَ بِالدّمِ