إن تميما، كل جد لجدها الفرزدق

إنّ تَمِيماً، كُلُّ جَدٍّ لجَدّهَا

يَذِلّ لفَرّاسِ الجُدُودِ كَلاكِلُهْ

لأصْيَدَ لَوْ يُلْقي عَلى رُكْنِ يَذْبُلٍ

يَدَيْهِ إذاً لانقَضّ مِنْهُ جَنَادِلُهْ

وإني لَمِمّا أُجْشِمُ الخَصْمَ جَهْدَهُ،

وَلَوْ كَثُرَتْ عُرّامُهُ وَمَحَاوِلُهْ

وَشَيّبَني أنْ لا يَزَالَ مُرَجَّمٌ

مِنَ القَوْلِ مأثُورٌ خِفافٌ مَحَامِلُهْ

تَقَوّلَهُ غَيْرِي لآخَرَ مِثْلِهِ،

وَيُرْمَى به رَأسي وَيُترَكُ قَائِلُهْ

فَما كُلُّ مَنْ يَظُّنّني أنَا مُعْتِبٌ،

وَلا كلُّ مَنْ قَدْ خافَني أنا قاتِلُهْ

أرَى كُلّ مَنْ صَلّى يُصَلّي وَرَاءَنا،

وَكُل غُلامٍ يَنْسِلُ العامَ قابِلُهْ

إمَاماً لَنا مِنّا تَرَى كُلّ رَاغِبٍ

مِنَ النّاسِ مَنْبُوطاً إلَيْهِ أنَاملُهْ