إن تك كلبا من كليب، فإنني الفرزدق

إنْ تَكُ كَلْباً مِنْ كُلَيْبٍ، فإنّني

مِنَ الدّراِمِيّينَ الطّوَالِ الشّقاشِقِ

نَظَلّ نَدامَى للمُلُوكِ، وَأنْتُمُ

تُمَشَّونَ بِالأرْبَاقِ مِيلَ العَوَاتِقِ

وَإنّا لَتَرْوَى بالأكُفّ رِمَاحُنَا،

إذا أُرْعِشَتْ أيْدِيكُمْ بِالمَعالِق

وإنَّ ثِيَابَ المُلْكِ في آلِ دَارِم

هُمْ وَرِثوهَا. لا كُلَيْبُ الحَّواهِق

ثِيَابُ أبي قَابُوسَ أوْرَثَها ابْنَهُ،

وأوْرَثَنَاهَا عَنْ مُلُوكِ المَشَارِق

وَإنّا لَتَجْرِي الخَمْرُ بَينَ سَرَاتِنا،

وَبَينَ أبي قَابُوسَ فَوْقَ النّمَارِقٍ

لَدُنْ غُدْوَةً حَتى نَرُوحَ، وَتَاجُهُ

عَلَينا وَذاكي المِسْكِ فَوْقَ المَفارِقِ

كُلَيبٌ وَرَاءَ النّاسِ تُرْمَى وُجوهُها

عَن المَجدِ لا تَدنو لِباب السّرَادِقِ

وإنّ ثِيَابي مِنْ ثِيَابِ مُحَرِّقٍ،

وَلمْ أسْتَعِرْها مِنْ مُعاعٍ وَنَاعِقِ

يَظَلّ لَنَا يَوْمانِ: يَوْمٌ نُقِيمُهُ

نَدامَى وَيَوْمٌ في ظِلالِ الخَوافِقِ

وَلَوْ كنتَ تحتَ الأرْضِ شَقّ حديدَها

قَوَافيَّ عَنْ كَلْبٍ معَ اللّحدِ لاصِقِ

خَرَجْنَ كَنِيرَانِ الشّتَاءِ عَواصِياً،

إلى أهْلِ دَمْخٍ من وَرَاءِ المَخارِقِ

على شأوِ أُولاهُنّ، حتى تَنَازَعَتْ

بهِنّ رُوَاةٌ مِنْ تَنُوخٍ وَغَافِقِ

وَنَحْنُ إذا عَدّتْ تَمِيمٌ قَدِيمَها،

مَكانَ النّواصِي من وُجُوهِ السّوَابقِ

مَنَعْتُكَ مِيرَاثَ المُلُوكِ وَتَاجَهُمْ

وَأنْتَ لذَرْعي بَيْذَقٌ في البَياذِقِ