ألم يك، لا أبا لك، شتم تيم جرير

ألَمْ يَكُ، لا أبا لَكَ، شَتمُ تَيمٍ

بَني زَيْدٍ منَ الحَدَثِ العَظيم؟

إذا نُسِبَ الكِرَامُ إلى أبِيهِمْ،

فما للتيمِ ضربُ أبٍ كريم

و تيمٌ لا تقيمُ بدارِ ثغرٍ

و تيمٌ لا تحكمُ في الحكومِ

يَشِينُكَ أنْ تَقُولَ: أنا ابنُ تَيمٍ

و تيمٌ منتهى َ الحسبِ اللئيمِ

بدا ضربُ الكرامِ وضربُ تيمٍ

كَضَرْبِ الدَّيْبُلِيّة ِ وَالخُسُومِ

وَأخْزَى التّيْمَ أنّ نِجَارَ تَيْمٍ

بعيدٌ منْ نجارِ بني تميمِ

إذا بدتِ الأهلة ُ يا بنَ تيمٍ

غممتَ فما بدة تَ منَ الغمومِ

لَنا البَدْرُ المُنِيرُ، وَكُلُّ نَجْمٍ،

وَفِيمَ التّيْمُ مِنْ طَلَبِ النُّجُومِ

تبينْ منْ قسيمكَ إنَّ عمراً

وَزَيْدَ مَنَاة َ، فاعتَرِفوا، قَسيمي

قَنَاة ُ الألأمِينَ قَنَاة ُ تَيْمٍ،

مُبَيِّنَة ُ القَوَادِحِ وَالوصُومِ

أبُونَا مَالِكٌ، وَأبُوكَ تَيْمٌ،

فَقَدْ عرِفَ الأغَرُّ مِنَ البَهيمِ

تغبرُ في الرهانِ وجوهُ تيمٍ

إذا اعتزمَ الجيادُ على َ الشكيمِ

و تظعنُ عنْ مقامكَ يا بنَ تيمٍ

وَمَا أظْعَنْتَ مِنْ أحَدٍ مُقِيمِ

وَتَمْضي كُلُّ مَظْلِمَة ٍ عَلَيكُمْ

و ما تثنونَ عادية َ الظلومِ

وَأبْنَاءُ الضّرَائرِ جَدّعُوكُمْ،

وَأنْتُمْ فَرْخُ وَاحِدَة ٍ عَقِيمِ

وَلَوْ عَلِمَ ابنُ شَيْبَة َ لُؤمَ تَيمٍ

لما طافوا بزمزمَ والحطيمِ

نهَيْتُ التّيْمَ عَنْ سَفَهٍ وَطَالَتْ

أنَاتي وَانْتَظَرْتُ ذَوِي الحُلُومِ

فمنْ كانَ الغداة َ يلومُ تيماً

فقدْ نزلوا بمنزلة ِ المليمِ

بذيفانِ السمامِ سقيتُ تيماً

وَتُمْطِرُ بِالعَذَابِ لهَا غُيُومي

ترى الأبطالَ قدْ كلموا وتيمٌ

صَحيحوا الجِلِدِ مِنْ أثَرِ الكُلُومِ

و ما للتيمِ منْ حسبٍ حديثٍ

و ما للتيمِ منْ حسبٍ قديمِ

منَ الأصلابِ ينزلُ لؤمَ تيمٍ

و في الأرحامِ يخلقُ والمشيمِ

تَرَى التّيْميَّ يَزْحَفُ كالقَرَنْبَى

إلى سَوْداءَ مِثْلِ قَفَا القَدُومِ

إذا التيميَّ ضافكَ فاستعدوا

لمقرفة ٍ جحافلهُ طعومِ

تشكي حينَ جاءَ شقاقَ عبدٍ

و أدنى الراحتينِ منَ الجحيمِ

فعَمْرو عَمُّنا وَأنَا ابنُ زَيْدٍ،

فأكرمْ بالأبوة ِ والعمومِ

و تلقى في الولاءِ عليكَ سعداً

ثِقَالَ الوَطْء ضَالِعَة َ الخُصُومِ

و ما جعلَ القوادمُ كالذنابيَ

و ما جعلَ الموالي كالصميمِ

يحوطكَ منْ يحوطُ ذمار قيسٍ

و منْ وسطَ القماقمِ منْ تميمِ