أبو طلحة الأنصاري

توفي 34 هـ
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بنى أخواله وأحد أعيان البدريين وأحد النقباء الاثني عشر ليلة العقبة. واسمه: زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النجار الخزرجي النجاري. له أحاديث.

روى عنه ربيبه: أنس بن مالك وزيد بن خالد الجهني وابن عباس وابنه أبو إسحاق عبد الله بن أبي طلحة. وكان قد سرد الصوم بعد النبي صلى الله عليه وسلم.

وهو الذي كان لا يرى بابتلاع البرد للصائم بأساً ويقول: ليس بطعام ولا شراب. وهو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة". ومناقبه كثيرة.

قيل: إنه غزا بحر الروم فتوفي في السفينة والأشهر أنه مات بالمدينة وصلى عليه عثمان رضي الله عنه.

وذكر عروة وموسى بن عقبة وابن إسحاق: أن أبا طلحة ممن شهد العقبة وبدراً.

قال أبو زرعة الدمشقي: إن أبا طلحة عاش بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين سنة يسرد الصوم. قلت: بل عاش بعده نيفاً وعشرين سنة.

حماد بن سلمة عن ثابت وعلي بن زيد عن أنس: أن أبا طلحة قال له بنوه: قد غزوت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر فنحن نغزو عنك. فأبى فغزا في البحر فمات.

جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال: خطب أبو طلحة أم سليم فقالت: أما إني فيك لراغبة وما مثلك يرد ولكنك كافر فإن تسلم فذلك مهري لا أسألك غيره. فأسلم وتزوجها.

ثابت عن أنس: أن أبا طلحة وكان يرمي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وكان رجلاً رامياً وكان رسول الله إذا رمى أبو طلحة رفع بصره ينظر أين يقع سهمه كان يدفع صدر رسول الله بيده ويقول: يا رسول الله هكذا لا يصيبك سهم.

عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال: لما كان يوم أحد انهزم ناس عن رسول الله وأبو طلحة بين يديه مجوباً عليه بحجفة وكان رامياً شديد النزع كسر يومئذ قوسين أو ثلاثة وكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل فيقول صلى الله عليه وسلم: "انثرها لأبي طلحة" ثم يشرف إلى القوم فيقول أبو طلحة: يا نبي الله بأبي أنت لا تشرف لا يصيبك سهم نحري دون نحرك.

حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله: "لصوت أبي طلحة أشد على المشركين من فئة". الثوري عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر أو أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لصوت أبي طلحة في الجيش خير من ألف رجل".

حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين: "من قتل قتيلاً فله سلبه". فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلاً وأخذ أسلابهم.

قتادة وحميد عن أنس: كان أبو طلحة يأكل البرد وهو صائم ويقول ليس بطعام ولا بشراب وإنما هو بركة. تفرد به فيه علي بن جدعان عن أنس فأخبرت رسول الله فقال: "خذ عن عمك".

حماد بن سلمة عن ثابت وعلى بن زيد عن أنس: أن أبا طلحة قرأ: "انفروا خفافاً وثقالاً". التوبة 42. فقال استنفرنا الله وأمرنا شيوخنا وشبابنا جهزوني فقال بنوه: يرحمك الله! إنك قد غزوت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر ونحن نغزو عنك الآن.

قال: فغزا البحر فمات فلم يجدوا له جزيرة يدفنونه فيها إلا بعد سبعة أيام فلم يتغير.

المرجع: سير أعلام النبلاء