لمن الصفوف تحف بالأمجاد محمد مهدي الجواهري

لمن الصُّفوف تحفُّ بالأمجاد

وعلى من التاج الملمع باد

ومن المحلّى بالجلال يزينه

وقر الملوك وسحنة العبّاد

ليت الرشيد يعاد من بطن الثرى

ليرى الذي شاهدت في بغداد

حيث الملوك تطلعَّت تّواقة

لك والوفود روائح وغوادي

وعلى المواكب من جلالك هيبة

غصَّ الصعيد بها وماج الوادي

شّوال جئت وأنت أكرم وافد

بالعيد تسعد كعبة الوفّاد

أما العراق فلست من أعياده

وعليه للأرزاء ثوب حداد

ملك العراق هناك ملك أنه

وقف على سبط النبي الهادي

زف العراق إلى علاك سلامه

ما بين حاضر ربعه والبادي

يدعوك للأمر الجليل ولم تزل

ترجى ليوم كريهة ونآد

فكَّ العراق من الحماية تحيه

وامداد لسورّيا يد الإسعاد

عجباً تروم صلاح شعبك ساسة

بالأمس كانوا أصل كلِّ فساد

صرِّح لهم بالضدِّ من آمالهم

أولست ممن أفصحوا بالضاد ؟

قم ماش هذا الشعب في خطواته

لا تتركن وطني بغير سناد

ألله خلفك والجدود كلاهما

وكفاك عون الله والأجداد

هذي الرقاب ولم تعوَّد ذلة

تشكو إليك نكاية الأصفاد

علت الوجوه الواضحات كآبة

ومحا الذبول نضارة الأوراد

والرافدان تماوجا حتى لقد

أشفقت أن يثبأ على الأسداد

ولقد شجاني أن ترى في مأتم

أمَّ الخلائف مرقد الأسياد

سل عن تشرشل كيف جاذبه الهوى

حتى استثار كوامن الأحقاد

هيهات من دون الذي أمَّلته

وقع السُّيوف ووثبة الآساد

ومواطن حدبت على استقلالها

بالسيف ترضعه دم الأكباد

يكفيكمو بالأمس ما جرَّبتم

فدعوا السيوف تقرُّ في الأغماد

أبني الشعوب المستضامة نهضة

ترضي الجدود فلات حين رقاد

هذا تراث السالفين وديعة

لا تخجلوا الأجداد في الأحفاد