بكى طربا لما رآني محمد أبو طالب

بكى طَرَباً لمّا رآني محمَّدٌ

كأَنْ لا يَراني راجعاً لِمعَادِ

فبتُّ يُجافِيني تَهلُّلُ دَمعهِ

وعَبرتُه عن مَضْجعي ووِسادِ

فقلتُ له: قرِّبْ قُتودَكَ وارتَحِلْ

ولا تَخْشَ منِّي جَفْوة ً ببلادِ

وخَلِّ زِمامَ العِيسِ وارْحلْ بنا معاً

على عَزْمة ٍ من أمرِنا ورَشادِ

ورُحْ رائحاً في الرائحينَ مُشَيَّعاً

لِذي رَحمٍ والقومُ غيرُ بعادِ

فَرُحْنا معَ العِيرِ التي راح ركْبُها

يَؤُمُّونَ مِن غَوْرَينِ أرضَ إيادِ